مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

أدخل الأسم و كلمة السر : ارسال البيانات

شبكة الدعوة والتبيلغ » المنتديات » مـلـتـقـــــــــــــــــــــــيات الأحبـــــــــــــــــــــاب العـــــــــــــــــــــــــامه » مـلـتـقـــــــــى الخطـــــب المنبريـــــــــــــــــة


المشاركة السابقة : المشاركة التالية
» خطبة ..الهجرة النبوية ..إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا

  الكاتب : ابو مصعب محمد حماد

مدير الموقع

غير متصل حالياً

المشاركات : 981

تأريخ التسجيل
 الثلاثاء 02-06-1430 هـ

 

مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 29-12-1432 هـ 03:14 مساء - الزوار : 2738 - ردود : 2


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


الخطبة : الهجرة النبوية ..إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا  ..


الخطيب : محمد حماد أبو مصعب 


المسجد : معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهما 



 

توقيع ( ابو مصعب محمد حماد )
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً *وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً*وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
كن ممن يحملون هم الدعوة لا ممن تحمل الدعوة همهم
قال سفيان الثوري : "إستوصوا بأهل السنة خيراً؛ فإنهم غرباء"

  الكاتب : ابو مصعب محمد حماد

مدير الموقع


غير متصل حالياً

المشاركات : 981

تأريخ التسجيل
 الثلاثاء 02-06-1430 هـ

 

مراسلة الموقع الشخصي

حرر في الجمعة 29-12-1432 هـ 03:27 مساء || رقم المشاركة : 19764


حسبي الله لا اله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
                    مسجد معاوية بن ابي سفيان ......
              محمد حماد (الهجرة  ...)(25/11/2011) 
الحمد لله الذي نزل على عبده الفرقان ....ليكون للعالمين نذيراً،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. ذو الجلال والإكرام
إنه كان بعباده خبيراً بصيراً،
القائل في كتابه العزيز : (( إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ... إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ..إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ.... إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا....))
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله....المبعوثُ رحمةً للعالمين ..
أرسله بين يدي الساعةِ...بشيراً ونذيراً..وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، ... بلغ الرسالة ...وأدى الامانة صلوات رب... وسلامه عليه
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ))
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً))
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً {70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً))
أما بعد
فأن أصدق الحديث كلام الله ....وخير الهدى..هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ....وشر الأمور محدثاتها ...وكلَ محدثة بدعة
وكلَ بدعةٍ ضلالة ...وكلَ ضلالة في النار......
فحياكم الله جميعا وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا
أحبتي في الله
عباد الله
إن الأممَ والشعوبَ ...تَفتخرُ بعظمائها ...
وتَبني المجد لماجديها ...وتَنشر مآثرهم
وتتناقلُ أخبارهم  ...وتُعلي قدرهم.. 
ونحن أمةَ الاسلام ..من الله علينا وأكرمنا ..بأعظمِ رجلٍ عرفته البشرية
.سطر التاريخ سيرته العطرة
((لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ ....إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ...وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ..وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ))
ان البرية يوم مبعث أحمدا .......نظر الاله لها فبدل حالها
بل كرم الانسان حين اختار...  من خير البرية نجمها وهلالها
عباد الله..
إن الأمة الإسلامية تعيش هذه اليوم... إشراقةُ سنةٍ هجريةٍ....
وإطلالةُ عامٍ مبارك بإذن الله تعالى... مضى عامٌ بأفراحه وأتراحه،..
عباد الله،.. ما أجمل أن نشيرَ إشاراتٍ عابرة
ونحن نودع عام ونستقبل عام ... تلك الحادثةُ العظيمة..
التي نصر الله بها الدين...وقلب بها الموازين....هجرةُ المصطفى صلى الله عليه وسلم .
فالهجرة ليست كلماتٍ جوفاء وقصص تورى ..
بل هو حدثٌ غير مجرى التاريخ .....
أحبتي في الله ..
فهذه وقفات وتاملات... نقفها مع هذا الحدث العظيم لنأخذ منها الدروس والعبر...
أسمع أيها الحبيب ...يا من تشتاق لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم
أسمع وعش بقلبك مع أحداث تلك الهجرة النبوية المباركة ..
عاد الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه ... من رحلة الاسراء والمعراج
وهبط الى الارض ..عاد من أعجب واعظم رحلة عرفتها البشرية
رحلةٌ غيرت مجرى التاريخ ....عاد ومعه آيات بينات من ربه
اتى ليخرجَ الناس من الظلمات الى النور : ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ ....يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ....وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ.))
مكث النبي صلوات ربي وسلامه عليه ....ثلاثةَ عشرَ عاماً بمكة ...                              يدعو ...إلى لا إله إلا الله…يدعو الى التوحيد ..
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * َدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً }الأحزاب
أحزنه صلوات ربي سلامه عليه أذى قريش.. وصدهم عن الدعوة......
وهذا حالنا اليوم ..!!! مع الدعاة والمجاهدين ..
الهمز والاستهزاء ..والطعن...إلا من رحم الله ...
عبد الله ....أمة الله
هل حملت هم الدعوة ..؟ هل دعوت إلى الله ...؟
هل خرجت في سبيل الله تعالى ..لتنشر دين الله في الأرض ؟
وأنت مكلف بهذا الأمر..( كنتم خير امة أخرجت للناس ..) 
نحن قوم إبتعثنا الله..

وبعد اشتداد الأذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم  وأصحابه
سنوات...من التعذيب والإيذاء .. والتشريد والابتلاء.
من صور التعذيب والإذاء ..
سيدنا بلال رضي الله عنه... يعذب ويقول.. أحد احد ...
وهذا خباب يقول شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أذى قريش لنا وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا...كان خباب يجرد من الثياب ويوضع الجمر على جسده  ...
ويقول والله ما أطفا النار إلا ودك ظهري ..
آل ياسر .. يعذبون من أجل الدين ... والرسول يقول لهم صبرا
آل ياسر فان موعدكم الجنة ..
عباد الله ..
أغلقت مكة أبوابها في وجه النبي ودعوته ...
والحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم...
أحزنه أذى قريش... وصدهم عن الدعوة..
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ }الأنعام33
ينام  الحبيب عليه الصلاة والسلام في ليلة من الليالي ....
فيرى دار الهجرة ...في المنام ..
فإذا هي أرض.. ذات نخل بين لابتين .. إنها طيبةٌ الطيبة .
عباد الله ..
ومن مكة المكرمة .... تنطلق ركائب المهاجرين.. ملبيةً نداءَ ربها .. مهاجرةً بدينها ...مخلفةً وراءها ديارها وأموالها …
ربح البيع.. يا أصحاب رسول الله ..بح البيع بلالا وأبوبكر وأبا يحيى
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ }البقرة207
ويَهمُ الصديق لتلبية ندأ ربه للهجرة ....فيستوقفه الرسول عليه الصلاة والسلام ويقول له : لا تعجل لعل الله…يجعل لك صاحباً .
وأي شرف لك يا أبا بكر ..أن تصحب خير البشر ...وأنفس الدرر

عباد الله
رأت قريش ...أن الديار قد خلت من أهلها ....
وأن المسلمين قد تركوا مكة مهاجرين الى المدينة ....
وأن محمدا عليه السلام ..صار له أتباع
وأن الإسلام أصبح له حصن يحتمى به....
فخافت قريش من عواقب هذه المرحلة .....
وشعرت أن محمدا بهجرته عليه الصلاة والسلام إلى المدينة ...
يهدد كيانها وأمنها ...
فعقدت قريش... مؤتمراً عاجلاً في دارالندوة للقضاء على محمدصلى الله عليه وسلم ودعوته …..
ويحضرُ معهم الشيطان على صورةِ شيخٌ نجدي ..
وما أكثرهم في هذا الزمان ...شياطين الأنس والجن...
والله ...ما اجتمع أناس للتأمر على الدعاة والمجاهدين ...
إلا كان الشيطان رئيسهم وشيخهم ...
يرفعون بيد لواء الإصلاح والتصحيح..
وباليد الأخرى فأسا يهدمون به الدين الصحيح ..

فقال: بعضهم.... نسجن محمدا فلا يخرج ابدا ..
فقال:المصلح. الشيطان الرجل النجدي : هذا ليس برأي .....
فلو سجنتموه.. ستخرج دعوته
قالوا نخرجه من مكة..قال الشيطان.. لوأخرجتموه ....
تلقته العرب ثم يغزوكم

قالوا فماذا تقول أنت..أيها الشيخ الجليل !!
قال الشيطان الشيخ النجدي : اقتلوه
فالله جل وعلا... يصف لنا هذه المؤامرة : ((وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ... وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ.))
فقال ابوجهل : نأخذ من قبيلة من قريش فتا جلدا ...
ثم نعطيه سيفا ...فيضربونه ضربةَ رجلٍ واحد ....
فيتفرقُ دمه في القبائل ..

فأعجب القوم بهذا الرأي.. حتى إن الشيطان لم يستطع الإتيان بمثله فأيده .. وقال الشيطان : القول..ما قال الرجل .
ووافق الحضور على هذا القرار بالإجماع... وبدأوا في التنفيذ...
عباد الله ..
هم يخططون لقتل النبي صلى الله عليه وسلم ...
والحبيب صلوات ربي وسلامه عليه نبي الرحمة ...
((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ...)) يبكي أمام الله لهدايتهم
(( إن تعذبهم فإنهم عبادك ....))
تجمع مشركو مكة ... يريدون قتل النبي صلى الله عليه وسلم
فما كان من رب العباد جل وعلا .. الله .. المالك المدبر لهذا الكون
إلا أن أوحى لنبيه صلى الله عليه وسلم بالهجرة من مكة إلى طيبة الطيبة ( المدينة المنورة )
أتاه الخبر من السماء ..وأوحي إليه ( أتاه جبريل)
فأخبره .. بتلك المؤامرة ....قال :له لا تنم في فراشك هذه الليلة
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }المائدة67




عباد الله
أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن ينام في فراشه تلك الليلة ..
وان يرد الأمانات إلى أهلها ...
وكان المجرمون ينظرون...فيرون علياً على الفراش ، فيظنون أنه النبيُ (عليه الصلاة والسلام) ..
فخرج رسول الله عليهم ...فأخذ حفنة من التراب ..
فجعل ينفث على رؤوسهم ...وهو يقول شاهت الوجوه ....
فألقى الله النوم عليهم فناموا ...وهو يتلوا : ((وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ.))
فلما أصبحوا ...جاء رجل ورأى القوم ببابه.... فقال : ماذا تنتظرون ؟ قالوا محمدا .
قال : خبتم وخسرتم .... والله قد مربكم ووضع على رؤوسكم التراب
قالوا ما أبصرناه ..وقاموا ينفضون عن رؤوسهم التراب ...

وانطلق –الحبيب عليه السلام – مهاجرا الى ربه.يعبده في ارض طيبة
الحبيب.. يخرج من بلده ... وفي مشهدٍ من مشاهد الحزن
عبد الله ...أمة الله
عش بقلبك مع الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه
يقفُ صلوات ربي وسلامه عليه..وهو يلتفتُ الى مكة..
ما الخبر الحبيب ...ينظر إلى مكة المكرمة
تدمعُ عيناه ..ويبكي فؤاده ...وهو يودع مكة المكرمة
وهو يقول : (( إنك لأحب البلاد إلي ...
                          ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت ))
يا من تشتاقون لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم أرفعوا رؤوسكم ...
عباد الله
سمعت قريش بالخبر فجن جنونها .. ،
وأعلنت قريش عن جائزة كبيرة ..قدرها مائةُ ناقةٍ...
لمن يُعيد محمداً أو أبا بكر حيين أو ميتين .
وانتشر المطاردون... في أرجاء مكة...
كلهم يسعى للحصول على الجائزة ..

فاتجه الحبيب صلوات رب وسلامه عليه  وصاحبه جنوباً إلى غار ثور
وصل بعض المطاردين إلى الجبل وصعدوه ...
حتى وقفوا على باب الغار ،
فلما رآهم أبو بكر قال : يا رسول الله... لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا .. فقال له الرسول المطمئن بنصر الله  تعالى ...
يا أبا بكر ما ظنك .....باثنين الله ثالثهما
فالله جل وعلا من فوق سبع سموات يصور لنا هذا المشهد ..
(( إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ... إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ..إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ.... إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا.. فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ.. وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى. وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ....))
مكث النبي صلوات ربي وسلامه عليه وصاحبه في الغار ثلاثةَ أيام ،

ولما خَمَدت نارُ الطلب والمطاردة .....
يستمر الركب المبارك.بالهجرة....
.فينطلق وراءهم سراقةُ بنُ مالكٍ ...على فرسه بسلاحه يريد الجائزة ..
ويدنو منهم ...حتى سمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يقرأ القرآن.... يلتفت أبو بكر فيرى سراقة
فيقول : يا رسول الله أُتينا ،... فيرفع النبي صلى الله عليه وسلم
يديه وهو ماضٍ في طريقه لا يلتفت
ويقول : اللهم اكفنيه بما شئت .. اللهم اصرعه ..
وكان سراقة يجري بفرسه ... على أرض صلبة ...
فساخت قدما فرسه في الأرض ....وكأنما هي تمشي على الطين
فسقط عن فرسه ... ثم قام اخرى..فسقط مرة أخرى ، فنادى بالأمان ،
فتوقف (عليه الصلاة والسلام- وركب سراقة فرسه حتى أقبل عليه وأخبره خبر قريش... وسأله أن يكتب له كتاباً ...
فيبتسم ... النبي صلى الله عليه وسلم ويقول :.
اسمع يا عبد الله ...هذا اليقين وهذه الثقة بالله ..
النبي شريد طريد ويقول ..
((يا سراقة كيف بك ... اذا سورت بسواري كسرى ))
فرجع سراقة... كلما لقي أحداً من قريش رده وقال : قد كفيتم ما ههنا

أكمل الحبيب هجرته... صلى الله عليه وسلم في رحلةٍ شاقةٍ من مكة إلى المدينة... لتكون تلك الهجرة المباركة أساساً لدولة الإسلام..

أحبتي في الله
سمع الأنصار... بخروج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة  فكانوا لشدة شوقِهم لرؤيته .. يترقبون قدومه...
ليستقبلوه عند مدخل المدينة .....
فيخرجون كل يوم ...بعد صلاة الفجر...
فخرجوا ذات يوم ثم رجعوا عند الظهيرة إلى بيوتهم .
وكان أحد اليهود يطل في هذه الأثناء..من حصن من حصونهم
فرأى رسول الله (عليه الصلاة والسلام)  وصاحبه
فلم يملك اليهودي أن صاح بأعلى صوته : يا معشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرون... فثار المسلمون إلى السلاح، وكان يوماً مشهوداً،...وكبر المسلمون فرحاً بقدومه،
وسمعت الرجة... والتكبير في إرجاء المدينة....ارتجت المدينة بالتكبير
خرج الناس في الطرقات وعلى البيوت،.....
الله أكبر جاء رسول الله....الله أكبر جاء محمد,
الله أكبر جاء محمد,...الله أكبر جاء رسول الله
يقول البراء رضي الله عنه ....(ما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم.. برسول الله صلى الله عليه وسلم)
وقال أنس: (ما رأيت يومًا قط... أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر المدينة).
فكان أول ما سمعت منه"أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"
بارك الله لي ولكم في القران العظيم , ونفعني الله وإياكم بهدي سيد المرسلين , أقول قولي هذا , وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين , فاستغفروه , إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لم يزل حميداً مجيداً ...والصلاة والسلام
على من أرسله ربه بالهدى ودين الحق.... ليظهره على الدين كله.. وكفى بالله شهيداً ....
أحبتي في الله
الهجرة تُخبرنا في أول دروسها... عن التعلق بالله
لا يكشف الكرب إلا الله....
إن ربي سميعٌ قريب.... إن ربي مجيبٌ لمن دعاه ,
(إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ....إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)
الدرس الثاني من دروس الهجرة .....
معية الله إذا كان الله معك فمن عليك ....
معية الله لحبيه محمد صلى الله عليه وسلم .....حالت بينه وبين أعدائه
فمعية الله تُنال بالتقوى والإحسان ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ } ( النحل : 128 ] .
(( إن الله معنا ))
الدرس الثالث : من دروس الهجرة : حُسن الظن بالله 
( إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا)
حُسن الظن بالله ...جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأبي بكر يار رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآنا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما
"} حُسن الظن بالله) { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (
الدرس الرابع : من دروس الهجرة ....الله متمُّ نوره     
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )
خامس هذه الوقفات :
الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم
هذا الحب ...هو الذي أبكى أبا بكر فرحاً بصحبته
هذا الحب .....هو الذي أرخص عند أبي بكر كل ماله
ليؤثر به الحبيب (عليه الصلاة والسلام)  على أهله ونفسه .
هذا الحب هو الذي أخرج الأنصار من المدينة كل يوم في أيام حارة ينتظرون قدومه (عليه الصلاة والسلام) 
قال الحبيب (عليه الصلاة والسلام)  :" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) .
اللهم ارزقنا حب نبيك ... صلى الله عليه وسلم
نعم ......ياعباد الله
والله وفي الأمة من يشتاق لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم
بنفسه وماله... أخبر عنهم الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم
قال : يأتي على الناس زمان يتمنى الواحد منهم ...لو رأني بما له
من أهل ومال ..صلى الله عليه وسلم )
واللهِ ماشَرِقَتْ شمسٌ و لاغرُبت ...  إلاّ وحبك مقرونٌ بأنفاسي
ولاهمِمْتُ بشرب الماءِ مِن عطشٍ ... إلاّ رأيتُ خيالاً منك في الكاسِ
ولاخلوت إلى قوم أحدّثُهم ........    إلاّ وأنت حديثي بين جلاّسي
          هذا وصلوا وسلموا على من أمركم بالصلاة عليه

 

توقيع ( ابو مصعب محمد حماد )
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً *وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً*وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
كن ممن يحملون هم الدعوة لا ممن تحمل الدعوة همهم
قال سفيان الثوري : "إستوصوا بأهل السنة خيراً؛ فإنهم غرباء"

 

  الكاتب : أم إسماعيل

مشرف



غير متصل حالياً

المشاركات : 1008

تأريخ التسجيل
 الأحد 03-06-1431 هـ

 

مراسلة الموقع الشخصي

حرر في الخميس 13-01-1433 هـ 11:34 مساء || رقم المشاركة : 19851


جزاكم ربي الفردوس الأعلى ...



 

توقيع ( أم إسماعيل )
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من كانت عنده لأخيه مظلمة في مال أو عرض فليأته ، فليستحلها منه قبل أن يؤخذ وليس عنده دينار ولا درهم ، فإن كانت له حسنات أخذ من حسناته فأعطيها هذا ، وإلا أخذ من سيئات هذا فطرحت عليه ثم طرح في النار ).
أخرجه البخاري.

 

 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2