مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

أدخل الأسم و كلمة السر : ارسال البيانات

شبكة الدعوة والتبيلغ » المنتديات » مـلـتـقـــــــــــــــــــــــيات الأحبـــــــــــــــــــــاب العـــــــــــــــــــــــــامه » مـلـتـقـــــــــى الخطـــــب المنبريـــــــــــــــــة


المشاركة السابقة : المشاركة التالية
» خطبة الجمعة ..فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي ..

  الكاتب : ابو مصعب محمد حماد

مدير الموقع

غير متصل حالياً

المشاركات : 981

تأريخ التسجيل
 الثلاثاء 02-06-1430 هـ

 

مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 23-04-1433 هـ 02:00 مساء - الزوار : 2977 - ردود : 2


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


المسجد : مسجدمعاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهما 


الاردن / عمان /حي نزال 


اسم الخطبة : فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي..


اسم الخطيب : محمد حماد أبو مصعب   



 

توقيع ( ابو مصعب محمد حماد )
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً *وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً*وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
كن ممن يحملون هم الدعوة لا ممن تحمل الدعوة همهم
قال سفيان الثوري : "إستوصوا بأهل السنة خيراً؛ فإنهم غرباء"

  الكاتب : ابو مصعب محمد حماد

مدير الموقع


غير متصل حالياً

المشاركات : 981

تأريخ التسجيل
 الثلاثاء 02-06-1430 هـ

 

مراسلة الموقع الشخصي

حرر في الجمعة 23-04-1433 هـ 02:03 مساء || رقم المشاركة : 20396


حسبي الله لا اله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
  مسجد معاوية بن ابي سفيان ..محمد حماد (16/3/2012) 
اللهم يا مغيث أغثني  : فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي 
الحمد لله الذي نزل على عبده الفرقان .......ليكون للعالمين نذيراً،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. إنه كان بعباده خبيراً بصيراً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله....صفه وخليله ...
بلغ الرسالة ...وأدى الأمانة .....
أرسله ربه بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً
وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً،
صلوات رب.. وسلامه عليه
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ
..وَاتَّقُوا اللَّهَ.إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ))
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً {70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً))
فإن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
فحياكم الله جميعا وطبتم وطاب ممشاكم  .. وتبوأتم من الجنة منزلا
عبادَ الله .. اتقوا الله تعالى حق التقوى وراقبوه ، واعلموا أنه
مَنْ يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ..
ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا..
فالتقوى ..هي العاصم من القواصم والمنجية من المهالك ..
عباد الله،.. اطلبوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة ربكم،
فإن لله نفحات من رحمته... يصيب بها من يشاء..
فالدنيا .. ياعباد الله..هي دار المصائب والبلاء ...
تبارك الذي بيده الملك ...وهو على كل شيء قدير
فالدنيا يا عبد الله .. إن أضحكتك يوماً ..أبكتك أياما،..
وإن سرتك يوماً ..ساءتك سنين وأعواما،
فالمؤمن فيها غريب... وليس منها بقريب،
إنها الدار المؤلمة .. إنها الدار المحزنة ..
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما في الدنيا إلا كراكب ..))
عباد الله
كم في الدنيا من عين باكية.. وكم فيها من قلب حزين.. وكم فيها من الضعفاء والمعدومين .. فإلى من يشكون؟ والى من يلجأ ون ؟
يا أصحاب الحاجات! ألم نقرأ في كتاب ربنا جل وعلا قول الحق عز وجل: (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ  [الأنعام:42] لماذا؟  لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ  [الأنعام:42]؟! فأين نحن من الشكوى والتضرع إلى الله؟
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ))
فجميع الخلق مفتقرون إلى الله في كل شئونهم وأحوالهم..
فالفرار إلى الله.. واللجوء إليه في كل حال، ..وفي كل كرب وهمّ، ..
هو السبيل والنجاة...
فالله جل وعلا أمرنا بالدعاء ..
قال تعالى: (( وَقَالَ رَبُّكُـمْ ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ ))
وقال جل وعلا : : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ  [البقرة:186].
وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي  قال: ((إن الله حيي كريم إذا رفع العبد إليه يديه يستحي أن يردهما صفراً حتى يضع فيهما خيراً))
عباد الله
ما خاب مَنْ دعاه ... و لا ندم مَنْ سأله و رجاه
يجيبُ دعوةَ المضطر إذا دعاه ، ويكشفُ الكربَ عمَّن ناجاه ،
يسمعُ تضرُّع المظلوم و شكواه ، لا يخفى عليه نداءُ المنكوب إذا ناداه ، 
عباد الله .. ما قُرعتْ أبوابُ السماء .. بمثلِ مفاتيحِ الدعاء
سبحانه وتعالى.. يسمعُ دبيبَ النملةِ السوداءِ ، في الليلةِ الظلماءِ ،
على الصخرةِ الصماءِ
سبحانه وتعالى... أجابَ قوماً بنملةٍ بعد أنْ رفعتْ يديها إلى السماء
لما خرجَ سليمانُ يستسقي بالناس ، و في طريقه منْ بيته للمصلى رأى نملةً رفعتْ يديها ، تدعو ربَّ العِزَّة ، تدعو الذي يُعطي و يمنحُ ، ويغيثُ
قال سليمانُ : أيها الناسُ ، عُودوا فقد كُفيتم بدعاءِ غيركم
فأخذَ الغيثُ ينهمرُ بدعاءِ تلك النملة ...
فالله سبحانه وتعالى عنده خزائن كل شيء ..(( وان من شيء..))
فالله جل وعلا..مجيب الدعوات، ومقيل العثرات...
السامع لكل أنة والسامع لكل شكوى...
يا خالق الأكوان! أنت المرتجى وإليك وحدك ترتقي صلواتي
يا أصحاب الحاجات! أيها المكروب والمظلوم! أيها المعسر والمهموم! أيها الفقير والمحروم! يا من يبحث عن السعادة
يا من ضاقت عليه الأرض بما رحبت! لماذا لا نشكو إلى الله أمرنا،
وهو القائل:  ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ  [غافر:60]؟!
وهو القائل:  فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي 
يا من بُليت بمصيبة أو بلاء! ارفع يديك إلى السماء،
وأكثر من الدمع والبكاء،..، وقل: يا الله (( امن يجيب المضطر..))
لا إله إلا الله .. إليه يصعدُ الكَلِمُ الطيب ، و الدعاءُ الخالص ،
يا أصحاب الحاجات ..
اقرعوا أبوابَ السماء ، و جُدُّوا بالدعاء ، فالدعاءُ سلاحُ المؤمن ، وعمادُ الدين ، و نورُ السمواتِ و الأرضينَ ، و ما قُرعتْ أبوابُ السماء.. بمثلِ مفاتيح الدعاء
اقرعوا الباب ، و أكثروا القرعَ و الإلحاحَ ، فإنه يوشكُ أنْ يفتح لكم
جاء في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال) :  جِدُّوا بالدعاء فإنه مَنْ يُكثر قرعَ الباب.. يوشَك أن يُفتح له )

يا ربي حمدا ليس غيرك يُحمد * يا مَنْ له كل الخلائق تقصدُ
أبوابُ غيرك ربنا قد أوصِدتْ * و رأيتُ بابَك واسعا لا يُوصدُ
عبد الله ..أمة الله ...إذا استعنت فاستعن بالله، وإذا سألت فاسأل الله،
توكل على الله وحده، وأعلن بصدق أنك عبده، واسجد لله بخشوع،
وردد بصوت مسموع: وقل يا الله! (( امن يجيب المضطر..))
عباد الله ..تعالوا بنا لنقلب صفحات من الابتلاء والصبر..
لخير الخلق وأحب الناس إلى الله
الأنبياء والرسل عليهم السلام .... نزل بهم البلاء واشتد بهم الكرب،.. فماذا فعلوا؟! وإلى من لجأوا؟
فهذا نوح عليه السلام يشكو أمره إلى الله.. ويلجأ إلى مولاه،
قال الله تعالى:  وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ*  [الصافات:75-76].
كانت المناداة.. وكانت المناجاة.. فكانت الإجابة من الرحمن الرحيم.
و قال الله تعالى :  وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ... فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ  وقال عزّ من قائل:  فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ *...ما هي النتيجة .. فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ 
وهذا نبي الله أيوب عليه السلام ..ابتلاه ربه بالمرض
كان صابرا محتسبا ..أثنى ربنا جل وعلا عليه ..
فقال عز من قائل :  إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ  [ص:44].
أواب، أي: رجاع ..منيب إلى الله ..
توجه أيوب عليه السلام  إلى ربه بالشكوى؛ ليرفع عنه الضر والبلوى. قال تعالى:  وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ 
فماذا كانت النتيجة؟
قال الحق عز وجل العليم البصير بعباده، الرحمن الرحيم:
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ..وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ..
رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا ... وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ  [الأنبياء:84].
هذا نبي الله ..يونس عليه السلام رفع الشكوة إلى الله ..
فلم ينادِ ولم يناجِ إلا الله،.. قال تعالى:  وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ... فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ  [الأنبياء:87] ...
سمعتِ الملائكةُ صوتَه فقالتْ : صوتٌ معروفٌ ، منْ عبدٍ معروفٍ ..
ناداه في ظلماتٍ ثلاث : في ظلمة الليل ، و في ظلمة البحر ، و في ظلمة الحوت
فسبحان مَنْ سمعَه منْ قعر البحار .. و هو على عرشه واحدٌ قهار
فماذا كانت النتيجة ؟
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ... وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ  [الأنبياء:88].
قال ابن كثير في تفسيره :  وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ  [الأنبياء:88] أي: إذا كانوا في الشدائد ودعونا منيبين إلينا، ولاسيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء،
وأخرج الترمذي وأحمد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: (( لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ ))[الأنبياء:87] فإنه لم يدع بها رجلٌ مسلم في شيء قط .. إلا استجاب الله له( )
عبد الله ...أمة الله ..أرفع راسك وقل.. لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ..
يا من تشكون العقم وقلة الأولاد ..
هذا نبي الله ..زكريا عليه السلام.. قال الحق عز وجل عنه:  وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ  [الأنبياء:89]
فماذا كانت النتيجة؟  فَاسْتَجَبْنَا لَهُ ..وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى ..وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ
لما.. إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ  [الأنبياء:90].
لماذا استجاب الله دعاءهم؟ لأنهم كانوا يسارعون في الخيرات..
كانوا لا يملون الدعاء، كانت قلوبهم متصلة ومتعلقة بالله؛ لذلك قال الله عنهم:  وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ  [الأنبياء:90]
نعم يا عباد الله
أن لا اعتماد إلا على الله، وأن لا فارج للهمِّ ولا كاشف للبلوى إلا الله
فطريق الاستعلاء ..هو النظر إلى السماء ..وقرع أبواب السماء وأن نلح بالدعاء ونقول يا الله ..
قال أحدهم: سبحان من استخرج الدعاء بالبلاء،
وفي الأثر أن الله ابتلى عبداً صالحاً من عباده،
وقال لملائكته: (لأسمع صوته) يعني: بالدعاء والإلحاح .
عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، فقال رجل من القوم: إذاً نكثر، قال: الله أكثر)
عباد الله
كثير من الناس إذا وقع في شدة، عمد إلى الحرام، كمن يذهب إلى السحرة والكهان، أو يتعامل بالربا والحرام، فإذا نُصِح أو ذُكِّر قال: إنه مضطر،
أو كما يقول البعض: ليس مَن رجلُه في النار كمن رجله في الماء!
نذكرك يا عبد الله بآية، إن الله عز وجل يقول:  أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ  [النمل:62]
وأنت يا عبد الله ! تذكر أنك مضطر، والمضطر وعده الله بالإجابة، حتى وإن كان فاسقاً،
جاء رجل إلى مالك بن دينار رحمه الله فقال: أنا أسألك بالله أن تدعو لي فأنا مضطر..، فقال له: فاسأله فإنه يجيب المضطر إذا دعاه.
يقول ربنا جل وعلا: (يؤمل غيري للشدائد، والشدائد بيدي،
وأنا الحي القيوم،..ويرجى غيري، ويطرق بابه بالبكرات...
وبيدي مفاتيح الخزائن، ...وبابي مفتوح لمن دعاني،
من ذا الذي أملّني لنائبة فقطعت به؟
أو من ذا الذي رجاني لعظيم فقطعت رجاءه؟ ومن ذا الذي طرق بابي
فلم أفتحه له؟! أنا غاية الآمال فكيف تنقطع الآمال دوني؟!
عباد الله ..يا أصحاب الحاجات ..
ينزل ربنا جل وعلا ..نزول يليق بجلاله في كل ليلة  ..  ينادي ..
العظيم الغني ملك الملوك ..ينادي.. اسمع يا عبد الله
هل من سائل فأعطيه؟ وهل من داع فأستجيب له؟
فأين المضطرون؟ أين أصحاب الحاجات؟! أين من وقع في الشدائد والكربات؟!
وكان بكر المزني  رحمه الله  يقول: من مثلك يا ابن آدم؟! متى شئت تطهرت ثم ناجيت ربك،.. ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان
عبد الله ..امة الله
أليس فينا من بينه وبين الله أسرار؟! أليس فينا أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره؟! أليس فينا من يرفع يديه إلى الله في ظلمة الليل، يسجد ويركع، ينتحب إلى الله، ويرفع الشكوى إلى الله؟! فلنشكُ إلى الله..
الدعاء، هو السلاح الذي يستدفع به البلاء،...
سلمان الفارسي : إذا كان الرجل دعاءً في السراء، فنزلت به ضراء، فدعا الله عز وجل قالت الملائكة: صوت معروف، فشفعوا له. وإذا كان ليس بدعاء في السراء، فنزلت به ضراء فدعا الله، قالت الملائكة: صوت ليس بمعروف فلا يشفعون له..
في الحديث.... تعرف على الله في الرخاء... يعرفك في الشدة ...
وإذا عرتك بلية فاصبر لها صبر الكريم فإنه بك أرحم
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنمـا تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
و قل :يا الله .. ..يا أرحم الراحمين
يا إلهَ العالمين .. يا أكرمَ الأكرمين .. أسألك مسألةَ المسكين ،
وأبتهلُ إليك ابتهالَ الخاضع الذليل ، وأسألك سؤالَ الخائف الضرير
سؤالَ مَنْ خضعتْ لك رقبتُه .. و رَغِمَ لك أنفُه، و فاضتْ لك عيناه
لا إله إلا الله ..فربنا قريبٌ .. يسمع و يجيب ، و يعطي البعيد و القريب ،
و يرزق العدوَّ والحبيب
لا إله إلا الله
يا أرحم الراحمين فمَنْ قالها ثلاثا ، قال له الملك : إنَّ أرحمَ الراحمين قد أقبل عليك فاسأل …
إنه الله ..الذي لا إله إلا هو
أحسنُ الأسماء ، و أجمل الحروف ، و أصدق العبارات ، و أثمن الكلمات ، هل تعلم له سميا ...
هو الله ربي ..لا إله إلا هو..لا رب لي سواه ..
أنت أهل الثناء والمجد **        فامنن بجميل من الثناء المواتي
يا محب الثناء والمدح إني **  من حيائي خواطري في شتاتي
حمدنا وثنائنا ليس إلا  **      هبة منك يا عظيم الهبات
لو نظمنا قلائد من جمان **    ومعان خلابة بالمئات
لو برينا الأشجار أقلام شكر ** بمداد من دجلة والفرات
لو نقشنا ثنائنا من دمانا **    أو بذلنا أرواحنا الغاليات
أو وصلنا نهارنا بدجانا **      في صلاة وألسن ذاكرات
أو قطعنا مفاوز من لهيب **  ومشينا بأرجل حافيات
أو بكينا دما وفاضت عيون ** بلهيب المدامع الحارقات
الله  و في صحيح الحاكم منْ حديث أنس أنَّ النبي صلى الله عليه و سلم قال :  لا تعجزوا في الدعاء فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد .
عبد الله
ليكن قلبك مطمئناً بالفرج من الله تبارك وتعالى،
فمن اتقى الله جعل له من كل همٍ فرجا ومن كل ضيقٍ مخرجا.
اللهم يا سابغ النعم! ويا دافع النقم! ويا فارج الغمم! ويا كاشف الظلم!
يا من لا تراه العيون، ..ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون،
ولا تغيره الحوادث ولا الدهور، يعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما يظلم عليه ليل ويشرق عليه نهار!
اللهم! إنا نسألك إيماناً ثابتاً، ويقيناً صادقاً،
اللهم يا كاشف كل ضر وبلية! ويا عالم كل سر وخفية! نسألك فرجاً قريباً للمسلمين، وصبراً جميلاً للمستضعفين.
بارك الله لي ولكم ...........
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ الذي أنشأَ وبَرَا،... وخلقَ الماءَ والثَّرى، ...وأبْدَعَ كلَّ شَيْء وذَرَا،
ولا يَعْزُبُ عن علمه مثقالُ ذرةٍ في الأرض ولاَ في السَّماء،
حبيب الطائعين،.... وملاذ الهاربين....، وملجأ الملتجيئن.....، وأمان الخائفين....،
وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله ..صلوات ربي وسلامه عليه ..
ذكرَ ابنُ أبي الدنيا في كتاب المجابين في الدعاء عن الحسن رحمه الله
قال: كان رجلٌ منْ أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم من الأنصار يُكنى بأبي معلق و كان تاجرا ، ..و كانَ ناسكاً ورعاً ، فخرج مرة فلقيَه لصٌّ ، مقنع بالسلاح ..
قال له ذلك اللص : ضع ما معك فإني قاتلك . قال : ما تريد من دمي ؟ خذ المال . قال : أما المال فهو لي ، و لا أريد إلا دمك .
قال له أبا معلق: إذاً اتركني أصلي قال له اللص: صلّ ما بدا لك
يقول : ثم صلى أربع ركعات ، فكانَ منْ دعائه في آخر سجوده أنه قال : يا ودود ، يا ودود ، يا فعَّال لما تريد ، أسألك بعِزّك الذي لا يرام ، و بملكك الذي لا يضام ، و بنورك الذي ملأ أركان عرشك أنْ تكفيَني شرَّ هذا اللصّ ، يا مغيث أغثني ، يا مغيث أغثني ، يا مغيث أغثني .
ما هي النتيجة ؟
فإذا هو بفارسٍ قد أقبلَ بيده حربةٌ قد وضعَها بين أذني فرسه ، فلما بصرَ به اللصُّ أقبلَ نحوه ، فطعنَه ، فقتله ، ثم أقبل إليَّ قال لي : قم
فيقول : قمتُ
فقلتُ : مَنْ أنت بأبي و أمي ، فقد أغاثني الله بك اليوم
فقال : أنا ملك من أهل السماء الرابعة ..
يقول أنا ملك من أهل السماء الرابعة
دعوتَ بدعائك الأول فسُمعت لأبواب السماء قعقعة
لا إله إلا الله .. ثم دعوتَ بدعائك الثاني فسُمِعَتْ لأهل السماء ضجَّة ..ثم دعوتَ بدعائك الثالث فقيل لي : دعاءُ مكروبٍ ، فسألتُ الله أنْ يوليني قتله
اسمعوا يا أهل الحاجات .. اسمع يا مكروب .. يا مهموم ..
اسمع يا مظلوم
قال الحسن : فمَنْ توضأ و صلى أربع ركعات و دعا بهذا الدعاء استُجيبَ له مكروباً كان أو غير مكروب .
صبراً جميلاً ما أسرع الفرجـا من صَدَقَ الله في الأمور نجا
من خشي الله لم ينله أذى ومن رجا الله كان حيث رجا
هذا وصلوا وسلموا –على البشير النذير , والسراج المنير
كما أمركم بذلك اللطيف الخبير ,
فقال عز من قائل :
((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً))

 

توقيع ( ابو مصعب محمد حماد )
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً *وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً*وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
كن ممن يحملون هم الدعوة لا ممن تحمل الدعوة همهم
قال سفيان الثوري : "إستوصوا بأهل السنة خيراً؛ فإنهم غرباء"

 

  الكاتب : ابواسماعيل

مشرف


غير متصل حالياً

المشاركات : 724

تأريخ التسجيل
 الأحد 26-12-1430 هـ

 

مراسلة الموقع الشخصي

حرر في الأحد 25-04-1433 هـ 02:35 مساء || رقم المشاركة : 20412


جزاك الله خير
الله يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال
ويغفر لنا ولكم سيئ الاعمال

 

توقيع ( ابواسماعيل )
لااله الا الله محمد رسول الله
الله ربي محمد رسولي
الدين مسوليتي

 

 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2