مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

أدخل الأسم و كلمة السر : ارسال البيانات

شبكة الدعوة والتبيلغ » المنتديات » ملـتـقـــــــــــــــــــــــــيات الأحــــــــــــــــــــــــوال العامـــــــــــــــــــــه » ملتقى آحوال الدعاة الإجتماعيه والوفيات


المشاركة السابقة : المشاركة التالية
» صنعاء تودع أحد القدماء المجتهدين

  الكاتب : أبو مسلم

الاعضاء
عضو فعال


غير متصل حالياً

المشاركات : 41

تأريخ التسجيل
 الثلاثاء 07-12-1430 هـ

 

مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الأربعاء 27-08-1435 هـ 03:48 مساء - الزوار : 2375 - ردود : 2




 صنعاء تودع أحد القدماء المجتهدين


مع إطلالة صباح الثلاثاء 27 رجب 1435 هـ الموافق 28 - 5 – 2014 م   فاضت روح الحاج علي عبد الله القمع إلى باريها وقد بلغ من العمر ( ما بين 60 – 70 والله أعلم )


وإليكم محطات ومقتطفات من حياته :  (جمعتها مما ذكره لي أهل مسجده)


·         كان كثير الأسفار فلا يكاد يرجع من خروج حتى يتبعه بآخر فتارة يخرج لأربعة أشهر ثم  يرجع ليخرج بالمستورات وتمر أيام فيضحي بالخروج مع جماعة ثلاثة أيام وتمر أيام فيستعد للسفر إلى بلاده في الجوف فيبقى هناك لمدة قد تستمر لأكثر من شهر يعلمهم القرآن الكريم وأحكام التجويد ...وهكذا لم يكن مستقراً بل كان كثير التنقل والسفر للدعوة والتعليم..


·         يصوم كل إثين وخميس والثلاث البيض ومواسم الخير خلال السنة...


·         كان يتصدق بسخاء دون أن يشعر به أحد...


·         كريم النقس سخي اليد لا يكاد يفوته خير قط ...إذا تسابق الناس في الصدقات كان الأول وإذا بادروا في الخيرات كان الأسبق..


·         أعطاه الله قوة في الحفظ والفهم  فكان المرجع لأ هل المقام وأثناء الخروج ... يصوب الخطأ ويوضح ما تعسر فهمه ,ومن أحد المواقف التي تبين ذلك أنه في الأسبوع الأخير من حياته كان حاضراً في حلقة التعليم وكان القارئ يقرأ وفجأة قال الحاج علي لمن بجواره لقد نسي فلان أن يقرأ ثلاثة أحاديث فرد القارئ لا أنا أقرأ بالترتيب ولم أنسى أي حديث فقال الحاج رحمه الله – بكل هدوء – بل نسيت حديث كذا ويليه حديث كذ ا ويليه حديث كذا فقلب القارئ نظره في الصفحة فأدرك أنه نسي أن يقرأ نصف الصفحة  اليمنى وكانت الأحاديث الناقصة كما ذكرها الحاج علي تماماً...وما يقال في الحديث يقال في القرآن فقد كان يصوب الخطأ للمتعلم ويذكر الناسي سواء كان إماماً أو خطيباً والشيء العجيب أن أهل مقامه لم يكونوا يعرفون كم يحفظ من القرآن ولكنهم لم يكونوا يسألوه في آية إلا وذكرها لهم حتى أن أحدهم كان يسأله من مواضع مختلفة من سورة البقرة فكان يرد عليه فيها جميعاً..


·         رغم كبر سنه وثقله وإصابته بالروماتيزم إلا أن ذلك لم يمنعه أبداً من الحركة فكان يتجول ويزور ويطرق الأبواب مذكراً بالله والدار الآخرة ... كان يمشي متكئاً على عصاه ونحن  نرى صعوبة مشيه ونشعر بألمه ولكن الحرقة التي  في قلبه كانت كافية لتجعله يقاوم الآلام ويحتملها فهم الدين أكبر من ذلك كله ...


·         إذا كان يوم الجمعة تراه منذ التاسعة صباحاً في الجامع يرتل القرآن ويتلوا آيات الله تعالى ... وكان يتألم على حال كثير من الناس الذين يحرمون من التبكير إلى الجمعة وقد سمعناه كثيراً يقوم بعد صلاة الجمعة ويتكلم بألم وحرقة وهو يذكر الناس بأهمية التبكير لصلاة الجمعة... كان كثيراً يردد عليهم هذه العبارة : قام الخطيب يخطب وما في الجامع غير صف واحد...


·         إذ قام للبيان أو حياة الصحابة تراه كثير التركيز على أهمية جهد الدين والتضحية من أجله وبذل الغالي والرخيص في سبيل إحيائه ونشره في العالم كله وكان يحث الناس على الخروج في سبيل الله لتحقيق ذلك المقصد العظيم ...


·         كان يحب الخدمة ويخدم بإخلاص واحتساب .


·         يخرج كل عام لأربعة أشهر داخل البلد وخارجه....بل قد يخرج لمدة أخرى في نفس العام. مكث في السعودية لأشهر ولما آن الإجتماع السنوي في الحديدة أقبل على جناح السرعة ...والشوق يسبقه لذلك الموعد الذي طال انتظاره فلم يصل إلى محل إقامته في صنعاء بل وصل مباشرة من السعودية إلى ميدان الإجتماع...وعند نهاية الإجتماع أخذ جماعة لمدة أربعة أشهر وخرج بها في بلاده (الجوف)... ولما انتهت المدة  عاد إلى مقامه ليقيم الأعمال بجد ونشاط....


·         قبل وفاته بعشرة أيام خرج لمدة ثلاثة أيام ولما رجع فوجئ بوصول جماعة أفغانية إلى مسجده في نقس اليوم فذهب إليهم ودفع النفقات وخرج معهم مباشرة وبعد ثلاثة أيام تكونت جماعة من مسجده فخرج معهم وقضوا يوما في مركز الدعوة (وكان صائماً) وثلاث أيام في الخروج فتم له بذلك 10 أيام متواصله...وفي اليوم الأخير عادت الجماعة إلى مركز الدعوة ليلاً ورغم أنه كان  متعباً إلا أنه رفض الرجوع إلى البيت وأصر أ ن يعتكف في المركز تلك الليلة...وفي الصباح أيضاً رفض العودة مباشرة إلى بيته بل أصر على الوصول إلى المسجد أولاً والصلاة فيه ركعات ثم العودة إلى البيت ...وفي اليوم التالي كانت وفاته......


·         من المواقف الطيبة في آخر أيامه أن الجماعة الأفغانية الخارجة في مسجده كلفته بإلقاء قصة من حياة الصحابة بعد العشاء ولما قام تكلم بكلام عجيب وقرأ شيئاً من الآيات القرآنية بحرقة وحماسة  فكان لذلك أثر بالغ في الحضور والجماعة الخارجين فبكى أمير الجماعة وقال : هذا الرجل يتكلم بكلام عجيب...


·         وفي اليوم التالي قال لأحد المقاميين (الحاج علي ولي من أولياء الله) لسنا ندري ما رأى منه ولكننا نعلم أن ذلك الرجل – صاحب الكلام – رجل ذو فراسة وبصيرة عرفنا ذلك من خلال صحبته لأيام وأسابيع (نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله والله حسيبه) ولأننا أيضاً نعلم من الحاج علي الكثير الكثير مما لا مجال هنا لذكره من الصفات والقيم النبيلة والأخلاق التي قلما تجتمع في شخص واحد..


·         إجتمع أهل المقام في فكرهم اليومي بعد وفاة الحاج علي ولما انتهوا من الفكر وانتهوا من حلقة القرآن - وكانوا اعتادوا عند ذلك أن يتلقوا دروساً في التجويد من الحاج علي- عند ذلك تبادلوا النظرات وكأنهم يبحثون عن شيء فعلق أحدهم - مداعباً - : أين أستاذنا ؟ لقد مات ... إبتسم  الجميع ابتسامه  الحزين وترحموا على ذلك الرجل الذي لطالما سخره الله لهم أباً ومعلماً وقدوة في بذل الغالي والرخيص فداءً لدين الله تعالى...


·         اللهم ارحمه رحمة الأبرار واجمعنا وإياه مع النبي المصطفى المختار...




 

توقيع ( أبو مسلم )
والروح منك وديعة أودعتهـــــا.....ستردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التي تسعى لها.....دار حقيقتها متاع يذهـــــــب
والليل فاعلم والنهار كلاهمــا.....أنفاسنا فيها تعد وتحســــب
وجميع ما حصلته وجمعتــــــه.....حقاً يقيناً بعد موتك يذهـــــب

  الكاتب : محمد إمام

مشرف


غير متصل حالياً

المشاركات : 358

تأريخ التسجيل
 الجمعة 04-10-1432 هـ

 

مراسلة الموقع الشخصي

حرر في الخميس 28-08-1435 هـ 06:03 صباحا || رقم المشاركة : 23317


اللهم ارحمه رحمة واسعة

 

توقيع ( محمد إمام )

 

  الكاتب : أبو مسلم

الاعضاء
عضو فعال



غير متصل حالياً

المشاركات : 41

تأريخ التسجيل
 الثلاثاء 07-12-1430 هـ

 

مراسلة الموقع الشخصي

حرر في الخميس 20-09-1435 هـ 06:57 مساء || رقم المشاركة : 23333


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ..حياك الله شيخنا أبو الفتوح ...قد تم سرد بعض التفاصيل في موضوع مستقل في نفس المنتدى بعنوان : صنعاء تودع أحد القدماء المجتهدين. ..وفقك الله..
.

 

توقيع ( أبو مسلم )
والروح منك وديعة أودعتهـــــا.....ستردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التي تسعى لها.....دار حقيقتها متاع يذهـــــــب
والليل فاعلم والنهار كلاهمــا.....أنفاسنا فيها تعد وتحســــب
وجميع ما حصلته وجمعتــــــه.....حقاً يقيناً بعد موتك يذهـــــب

 

 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2