مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » المواضيع العامـــــــــــــة


سلسلة تدبر القرآن (21)

 

 

 

380_ {فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله}[غافر:44] هذا ما قاله ذلك الرجل المؤمن في زمن الاستكبار والإعراض من قومه، بعد أن صدع بالحق، غير هائب ولا وجل، فماذا كانت العاقبة؟ {فوقاه الله سيئات ما مكروا} بل: {وحاق بآل فرعون سوء العذاب} فمتى يدعوا أناس في زمن أحوج ما تكون الأمة إلى علمهم ومواقفهم، قبل أن يحل بهم وبمجتمعهم سوء العذاب؟ [أ.د.ناصر العمر]

381_ في قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}[البقرة:143] دليل على شرف هذه الأمة من وجوه، منها: وصف الأمة بالعدل والخيرية، ومنها أن المزكي يجب أن يكون أفضل وأعدل من المزكى، ومنها: أن المزكي لا يحتاج للتزكية. [ابن عاشور]

382_ {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون}[الحشر:8] "والصادقون في هذه الآية الذين جمعوا بين صدق اللسان، وصدق الأفعال؛ لأن أفعالهم في أمر هجرتهم إنما كانت وفق أقوالهم". [ابن عطية]

383_ {وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون}[العنكبوت:12] "ونرى في المتسمين بالإسلام من يستن بأولئك! فيقول لصاحبه -إذا أراد أن يشجعه على ارتكاب بعض العظائم-: افعل هذا وإثمه في عنقي! وكم من مغرور بمثل هذا الضمان من ضعفة العامة وجهلتهم!". [الزمخشري]

384_ الزواج من سنن المرسلين، كما قال تعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية}[الرعد:38] فحري بمن وفقه الله لهذه السنة أن يستشعر الاقتداء بهم، فذلك مما يضاعف الأجر، ويعظم المثوبة.

385_ تأملت قوله تعالى: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}[طه:123] فوجدته على الحقيقة أن كل من اتبع القرآن والسنة وعمل بما فيهما، فقد سلم من الضلال بلا شك، وارتفع في حقه شقاء الآخرة بلا شك إذا مات على ذلك، وكذلك شقاء الدنيا فلا يشقى أصلا، ويبين هذا قوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا}. [ابن الجوزي]

386_ {أو تسريح بإحسان}[البقرة:229] هذه الآية في شأن النساء، وإمساكهن بالمعروف، أو تسريحهن بإحسان، ولا يبعد أن يشمل المعنى كل من يتعامل معه من الناس، كموظف أو مدرس، فقد يمكث أحدهم مدة ثم تقتضي المصلحة أن ينتقل إلى ميدان آخر، فهل ينقطع حبل المودة؟ أو يفسر انتقاله بقلة المروءة ونكران الجميل؟ الجواب: لا. فأهل الكرم ينأون بأنفسهم عن ذلك، ويحسنون التسريح والتوديع، فيبقى الود, وتحفظ الذكريات الجميلة وإن تفارقت الأجساد. [د.محمد الحمد]

387_ "وكل شيء في القرآن تظن فيه التناقض -فيما يبدو لك- فتدبره حتى يتبين لك؛ لقوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}[النساء:82] فإن لم يتبين لك فعليك بطريق الراسخين في العلم الذين يقولون: {آمنا به كل من عند ربنا}[آل عمران:7] واعلم أن القصور في علمك، أو في فهمك". [ابن عثيمين]

388_ "لو رمى العبد بكل معصية حجرا في داره، لامتلأت داره في مدة يسيرة قريبة من عمره، ولكنه يتساهل في حفظ المعاصي، والملكان يحفظان عليه ذلك: {أحصاه الله ونسوه}[المجادلة:6]. [أبو حامد الغزالي]

389_ ذكر الله تعالى بعض آياته في الأرض ثم قال: {تبصرة وذكرى لكل عبد منيب}[ق:8] أي قدرنا الأرض، وألقينا فيها الرواسي، وأنبتنا فيها أصناف النبات الحسنة، لأجل أن نبصر عبادنا كمال قدرتنا على البعث وعلى كل شيء، وعلى استحقاقنا للعبادة دون غيرنا. [الشنقيطي]

390_ من الملحوظ في كتاب الله أن النور جاء مفردا, والظلمات جمعا, ويذكران عادة في مقابل بعضهما: {وجعل الظلمات والنور}[الأنعام:1]، {يخرجهم من الظلمات إلى النور}[المائدة:16] وذلك والله أعلم أن النور واحد لأنه حق, وأما الظلمات فمتعددة ومتفرقة بعدد سبل الباطل. [د.عويض العطوي]

391_  {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق:2] كل من تدبر موارد التقوى في القرآن والسنة علم أنها سبب كل خير في الدنيا والآخرة ومفتاحه، وإنما تأتي المصائب والبلايا والمحن والعقوبات بسبب الإهمال أو الإخلال بالتقوى وإضاعتها، أو إضاعة جزء منها. [ابن باز]

392_ في قوله تعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية}[الرعد:38] إشارة إلى أن الله تعالى إذا شرف شخصا بولايته،لم تضره مباشرة أحكام البشرية من الأهل والولد، ولم يكن بسط الدنيا له قدحا في ولايته. [الآلوسي]

393_ {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون}[الزخرف:13] "لما كان الركوب مباشرة أمر خطر، واتصالا بسبب من أسباب التلف؛ كان من حق الراكب أن لا ينسى أنه منقلب إلى الله غير منفلت من قضائه، ولا يدع ذكر ذلك بقلبه ولسانه حتى يكون مستعدا للقاء الله بإصلاحه من نفسه"
[الزمخشري]

394_ {ادفع بالتي هي أحسن السيئة}[المؤمنون:96] فقه الآية: اسلك مسلك الكرام، ولا تلحظ جانب المكافأة، ادفع بغير عوض، ولا تسلك مسلك المبايعة، ويدخل فيه: سلم على من لم يسلم عليك، والأمثلة تكثر. [ابن العربي]

395_ افتراءات المشركين وكذبهم على رب العالمين إنما يدفعهم إليها أمران: الظن, والهوى, وقد جمعا في قوله تعالى: {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباءكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس}[النجم:23] وهما ما يصد المشركين عن اتباع الحق. [الإسكافي]

396_ عن عبد الأعلى التيمي قال: إن من أوتي من العلم ما لا يبكيه, لخليق  أن يكون أوتي من العلم ما لا ينفعه؛ لأن الله نعت أهل العلم فقال: {ويخرون للأذقان يبكون }. [الدر المنثور]

397_ قال تعالى في سورة الذاريات: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}[19], وقال في سورة المعارج: {والذين في أموالهم حق معلوم, للسائل والمحروم}[24-25], فزاد في الآية الثانية كلمة (معلوم)؛ فلماذا؟
الإجابة :
في سورة المعارج: {والذين في أموالهم حق معلوم }[24] فقوله (معلوم) لأن المقصود الزكاة المحددة، والحديث قبلها عن الفرائض والواجبات: {إلا المصلين..}[22].
أما في سورة الذاريات: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}[19]  فالآيات قبلها في بيان فضل المتطوعين زيادة على الواجب: {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين, كانوا قليلا من الليل ما يهجعون..}[16-17] فناسب الإطلاق في الإنفاق بلا تقييد؛ حيث المراد ما زاد على الواجب. [الغرناطي]
ويمكنك الرجوع إلى سياق الآيات وتأمل: أيهما جاء في سياق الواجبات وأيهما في سياق المندوبات؟ وما علاقة ذلك بكلمة (معلوم)؟

398_  إذا أمرنا الناس بالدعوة فيلزمنا أن نعلمهم أصولها وأساليبها؛ لئلا يسيئوا إليها، ولنا في ربنا قدوة، لما أمر موسى بالدعوة قال له: {فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى}[طه:44] ثم وضح القول اللين بقوله: {فقل هل لك إلى تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى}[النازعات:19]. [د.محمد الخضيري]

399_ من كذب برسول واحد فهو مكذب بجميع الرسل، ولذا قال تعالى: {كذبت قوم نوح المرسلين}[الشعراء:105] مع أنهم لم يأتهم إلا رسول واحد، ولكن كانوا مكذبين بجنس الرسل، ولم يكن تكذيبهم بالواحد بخصوصه. [ابن تيمية]

400_ {وشاورهم في الأمر}[آل عمران:159] "أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم -وهو أكمل الناس عقلا- أن يشاور، إذ الحقيقة أن الإنسان -وإن بلغ عقله الغاية- لا يستغني عن الاستعانة في مشكلات الأمور بآراء الرجال, إذ العقول قد تكون نافذة في ناحية من الأمر، واقفة عند الظاهر في ناحية أخرى". [محمد الخضر حسين]

401_ قال تعالى: {إن الله غفور رحيم}[البقرة:173] قيل في سبب تقديم الغفور على الرحيم: أن المغفرة سلامة, والرحمة غنيمة, والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة. [د.السامرائي]

402_ {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} [النور:32] كم يحزن المسلم وهو يرى شبابا بلغو سن الكهولة لم يتزوجوا بعد، بحجة تأمين المستقبل، وهم يتلون هذه الآية صباح مساء، ويشتد الألم عندما يرى آباء يردون الخطاب عن بناتهم وهن وأولئك بأمس الحاجة لتحصين أنفسهم، ويتعللون بأن دخلهم قليل! (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)؟ [أ.د.ناصر العمر]

403_ قدم عيينة بن حصن على عمر فقال: إنك لا تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل! فغضب عمر غضبا حتى كاد أن يهم به، ولكن ابن أخي عيينة قال: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}[الأعراف:199]، وإن هذا من الجاهلين. فوقف عندها عمر ولم يتجاوزها؛ لأنه كان وقافا عند كتاب الله، فانظر إلى أدب الصحابة -رضي الله عنهم- عند كتاب الله، لا يتجاوزونه، إذا قيل لهم هذا قول الله وقفوا، مهما كان.

404_ {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون, فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين, واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}[الحجر:97-98] النبي صلى الله عليه وسلم يسوؤه تكذيب قومه مع علمهم بصدقه ووضوح أدلته، فأرشده الله إلى ما يطرد الهم، فأمره بخصوص، ثم عموم، ثم أعم: إذ أرشده إلى تسبيح الله، ثم إلى أمر أعم من الذكر المجرد وهو الصلاة، ثم إلى الإقبال على العبادة بمفهومها الشامل. فيالها من هداية عظيمة لو تدبرناها، وأخذنا بها. [د.محمد الحمد]

405_ {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن}[فصلت:34] سبحان الله! إنسان بينك وبينه عداوة، وأساء إليك، فيقال لك: ادفع بالتي هي أحسن. فإذا استجبت لأمر الله ودفعت بالتي هي أحسن، يأتيك الثواب: {فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}، الذي يقوله من؟ هو الله عز وجل مقلب القلوب، ما من قلب من قلوب بني آدم إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يصرفه كيف يشاء. [ابن عثيمين]

406_ {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا}[البقرة:286] جاءت العبارة بـ(لها) في الحسنات؛ لأنها مما ينتفع العبد به، وجاءت بـ(عليها) في السيئات؛ لأنها مما يضر العبد. [ابن جزي]

407_ {سيجعل الله بعد عسر يسرا}[الطلاق:7] لا ينقضي عجبك من مجيء هذه الآية بعد تلك الأحوال الصعبة، والمضائق التي يمر بها الزوجان من طلاق، ونزاع على رضاع، وضيق في الرزق، فهي بشارة جلية، وطمأنة إلهية، فهل بعد هذا يسيطر اليأس أو القنوط على من قدر عليهما الطلاق؟ إنها آية تسكب الأمل، وتبعث على الفأل، فما على العبد إلا أن يحسن الظن بربه، ويفعل الأسباب، ثم ليبشر. [د.عمر المقبل]

408_ ومن نظر في آيات القرآن الكريم وجد أن البيوت مضافة إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى، مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن؛ وإنما حصلت هذه الإضافة -والله أعلم- مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت، فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به، لا إضافة تمليك. [بكر أبو زيد]

409_ قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {فلنولينك قبلة ترضاها}[البقرة:144] دون: تحبها أو تهواها, فيه دلالة على أن ميل الرسول إلى الكعبة ميل لقصد الخير لا لهوى النفس, وذلك أن الكعبة أجدر بيوت الله بأن يكون قبلة؛ فهو أول بيت وضع للناس بالتوحيد، وفي استقبال بيت المقدس أولا ثم التحول إلى الكعبة إشارة إلى استقلال هذا الدين عن دين أهل الكتاب. [ابن عاشور]

410_ {بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج}[ق:5] في وصف رأي الكفار فيما جاء به النبي بأنه (مريج) دلالة على أن رأيهم باطل ليس بصحيح؛ لأن الجزم الصحيح لا يتغير ولا يتبدل, أما هم فكان أمرهم مضطربا, فهم كما قال الله: {إنكم لفي قول مختلف}[الذاريات 8]. [الرازي]

411_ من أخطر أسباب طغيان الإنسان: غناه وإقبال الدنيا عليه مع نسيانه ربه ولقائه. تأمل قول ربك: {إن الإنسان ليطغى, أن رآه استغنى, إن إلى ربك الرجعى}[العلق:6-8], فمتى اجتمعت هذه الأسباب على العبد، فقد أحاط به الهلاك من كل جانب إن لم يتداركه ربه برحمته وتوفيقه. [د.محمد بن عبد الله القحطاني]

412_ عن الحسن في قوله: {ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا}[الإسراء:11] قال: ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته، يغضب أحدهم فيدعو عليه، فيسب نفسه ويسب زوجته وماله وولده، فإن أعطاه الله ذلك شق عليه!! فيمنعه الله ذلك، ثم يدعو بالخير فيعطيه.

413_ قال تعالى في أول سورة النور: {سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات}[النور:1] فهذه السورة فيها حجج التوحيد، ودلائل الأحكام، والكل آيات بينات، فحجج العقول ترشد إلى مسائل التوحيد، ودلائل الأحكام ترشد إلى وجه الحق، وترفع غمة الجهل, وهذا هو شرف السورة، فيكون شرفا للنبي في الولاية، شرفا لنا في الهداية. [ابن العربي]

414_ نزل قوله تعالى: {ويل للمطففين} في تطفيف المكاييل والموازين الحسية، ويدخل في هذا الوعيد التطفيف المعنوي, كمن يعتذر لنفسه ولا يعتذر لغيره, ويمدح طائفة بشيء لا يمدح به الأخرى, ولا يذكر للفاضل إلا العيوب والهفوات، وهذا القياس تطبيق لقوله {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان}[الشورى:17] فالقرآن توزن به الأمور, ويقاس ما لم يذكر على ما ذكر. [د.محمد الخضيري]

415_ {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}[الذاريات:56] أي: إلا لآمرهم بعبادتي فيعبدني من وفقته منهم لعبادتي, وأبتليهم وأختبرهم بالتكاليف, ثم أجازيهم على أعمالهم، إن خيرا فخير, وإن شرا فشر. وإنما قلنا إن هذا هو التحقيق في معنى الآية؛ لأنه تدل عليه آيات محكمات من كتاب الله، فقد صرح تعالى في آيات من كتابه أنه خلقهم ليبتليهم أيهم أحسن عملا، وأنه خلقهم ليجزيهم بأعمالهم. [الشنقيطي]

416_ لما جاءت سورة الرحمن بذكر نعم تجل عن الإحاطة بالوصف, ويعجز العارف بها عن شكرها, تكرر قوله تعالى: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} في عامة السورة, وذلك أنها نعم ظاهرة مشاهدة لكل مخلوق, ولا طمع لأحد في نسبتها لغير الله تعالى, فتتابع التكرار واشتد الإنكار على من كذب بشيء من ذلك. [الغرناطي]

417_ ما فائدة تكرار قوله تعالى عن قوم عاد: {فكيف كان عذابي ونذر}[القمر:18-21] في ابتداء القصة وفي آخرها؟
الجواب: أن الأولى تخبر عن عذابهم في الدنيا, والثانية عن عذابهم في الآخرة؛ وذلك أن الله اختص عادا بذكر عذابين لها في قوله تعالى {لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون}[فصلت:16]. ويصح أن تكون الأولى قبل وقوع العذاب, والثانية بعد وقوعه؛ توبيخا لهم. [الإسكافي]

418_ في قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله}[فاطر:32] قدم الظالم لكثرته, ثم المقتصد وهو أقل ممن قبله, ثم السابقين وهم أقل, فإن قلت:لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق؟ قلت: للإيذان بكثرة الفاسقين وغلبتهم, وأن المقتصدين قليل بالإضافة إليهم, والسابقون أقل من القليل. [القرطبي]

419_  {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا}[القصص:25] وصفها بالحياء في مشيها خصوصا فيه توجيه للمرأة المسلمة؛ فالمشي عند المرأة يدل على شخصيتها, بل يدل على عفافها من عدمه.
فانتبهي أختي الكريمة للمشي فهو ليس أمرا هامشيا في حياة المرأة بل هو أمر مهم ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه. [د.عويض العطوي].

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية


 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2