مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » جـــــــــهد النســـــــــاء


توجيهات ونصائح للمرأة الداعية

 

 

 

توجيهات ونصائح للمرأة الداعية


بقلم: د. رقية بنت محمد المحارب


أولاً: إن مهمة الداعية ليست تبكيت الناس ولا تقريعهم، ولا تبدأ بعيبهم وذمهم؛ لأن هذا قد يثير حمية الانتصار لأنفسهم أو لعدالتهم أو لمذاهبهم أو لأقوالهم ويعين الشيطان عليهم.

ثانياً: طريق الدعوة مليء بالأشواك.

قال تعالى: { لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} .[آل عمران: 186].

ثالثاً: ينبغي أن تكون الداعية دائمة القلق لحال الناس من غير يأس ولا قنوط، فتحمل هم الإسلام ولا تتجاهله كمن عنده صداع في رأسه لا يمكن أن يتناساه أو يغفل عنه.

رابعاً: طريق الدعوة والإيمان يحفل بالمتراجعين والمترددين والناكصين، وما أجمل أن تصبر الداعية على هذا الضعف والتردد، فتطيل النفس معهم ولا تحملهم ما لا تطيق نفوسهم وطباعهم وإمكاناتهم.

قال تعالى: { خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين } [الأعراف: 199].

قال الإمام الطبري رحمه الله: "خذ العفو من أخلاق الناس واترك الغلظة عليهم".

فلا ينبغي أن يغلب جهل المدعو حلم الداعية بحال من الأحوال.

خامساً: ينبغي للداعية أن تهتم بجانب تربية النفس والارتقاء بقدراتها وعلمها وأخلاقها، وينبغي أن تعوّد نفسها على تحمل البرامج الجادة واستثمار الوقت بكل وسيلة ممكنة على أحسن وجه.

سادساً: استبعاد الجانب الشخصي من الدعوة مهم، فهذه الدعوة ربانية لا تنحصر في أفراد أو جماعات أو هيئات، فيجب أن نصحح الاعتقاد لدينا أن الدعوة تنحصر في هذا الفرد أو ذاك، والواجب تهيئة أكبر عدد ممكن من الداعيات والصالحات.

سابعاً: ليس الهدف من الدعوة هو تحطيم أشخاص معينين أو إسقاطهم، فلم يكن هم موسى عليه السلام القضاء على فرعون بل كان يرجو أن يخرج الناس من عبودية العباد إلى إخلاص العبادة لرب العباد.

فلا بد من البعد عن السب والشتم، فهو ليس من طرق الدعوة ولا من وسائلها، فهي جاءت لإسقاط الباطل وبسقوطه يسقط من حمله.

ثامناً: الدعوة إلى الله، هي دعوة على بصيرة، بصيرة بكل شيء، من طريق الدعوة و السبيل الأقوم وأخذ حظ من العلم المؤصل السليم، وبصيرة بحال المدعوين وظروفهم، وبأعداء الدعوة وأساليبهم، وبصيرة كذلك بنفسها لتعرف إرادتها ونيتها فلا يلتبس عليها الأمر ولا تتداخل المقاصد.

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: العائد
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : السبت 02-01-1428 هـ 08:04 صباحا ]

السؤال :
هناك مجموعة من أهل الدعوة تخرج من مدينة لأخرى في أوقات مختلقة من السنة، ويستمر ذلك لعدة أيام أو أسبوع، كما أنهم يخرجون مرة في السنة إلى باكستان لمدة "40" يوماً للدعوة للإسلام، وتعليم المسلمين تعاليم دينهم، بحيث يجلس الرجال في أحد المساجد وتجلس النساء في بيت أحدهم، فهل يستحب خروج النساء للدعوة؟ مع العلم أنهن يتركن أطفالهن عند أحد الأقارب وأحياناً يتركونهم عند إحدى النساء اللاتي لا يستطعن الخروج بسبب عدم وجود محرم؟ (ع.م.أ)


الجواب :
إذا كان الخارجون للدعوة عندهم علم وبصيرة بما دل عليه الكتاب والسنة في شأن العقيدة وغيرها من الأحكام الشرعية فعملهم طيب، وقد أحسنوا في ذلك سواء كانت المدة قليلة أو كثيرة؛ لقول الله عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}[1]، ولقوله سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[2]، ولقوله عز وجل: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[3]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه لما بعثه إلى خيبر لدعوة اليهود إلى الإسلام: ((فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم))[4] متفق على صحته، وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم الدعاة إلى الله سبحانه إلى اليمن وإلى كثير من قبائل العرب، ولا مانع أن يصطحب الرجل معه زوجته، والله ولي التوفيق.

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
سبحان الله عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته"لعل الله يقبل ":

الكاتب: ابوعمر
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأحد 03-01-1428 هـ 06:24 صباحا ]

بارك الله فيك[B]

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
يا راكضاً في ميادين الهوى مرحاً *** ورافـلاً في ثيـاب الغـيّ نشوانـا
مضى الزمان وولى العمر في لعبٍ *** يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا

الكاتب: ig86
 مراسلة موقع رسالة خاصة
اللهم انعنا به [بتاريخ : الثلاثاء 14-04-1428 هـ 02:28 مساء ]

جزاكم الله خيرا على هذه النصائح نفعنا الله نحن و سائر بنات و نساء المسلمين بها .

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت و لكن قل علىّ رقيب

الكاتب: أيوب(أبوحمود)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
الداعية الصامتة. [بتاريخ : السبت 29-06-1428 هـ 03:37 صباحا ]

الداعية الصامتة.. لماذا ؟

الذي أعرفه عنك أنك تملكين شيئاً من العلم وفصاحة اللسان، فلماذا الصمت والحياء..

نعم الحياء لا يأتي إلا بخير ولكن ليس هاهنا..

وليس معنى الحياء ألا تشارك الداعية في كلمة طيبة تلقيها على أخواتها المسلمات. قال تعالى: { وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ } (53) سورة الأحزاب

فاحذري أن يصيبك العجز والخور...

سأذكر لك ما يحرك كوامن الخير في نفسك.

.. ألا ترين أهل الباطل يتسابقون إلى باطلهم ويتنافسون فيه فهؤلاء الراقصات العاريات يتفانين في عملهن وهؤلاء الممثلات والمغنيات الداعرات يبذلن الغالي والرخيص في أعمالهن ولا يستحين من الله ولا من خلقه.

هذا وهن على باطل..!

فلماذا نستحي نحن أهل الحق.

أختي الداعية الصامتة..

إن كل واحدة منا على ثغرة في الإسلام عظيمة فاحذري أن تؤتى

هذه الثغرة من قبلك..

خوضي مجالات الحياة الكثيرة، فإن التفت يمنة أو يسرة وجدت عالماً تائها يمد يديه إليك لكي تخرجيه من الظلمات إلى النور بإذن الله...

عند حضورك أي درس أو محاضرة..

فمن الأفضل أن تصطحبي معك ورقة وقلما وتقومين بتسجيل الأفكار الرئيسية كرؤوس أقلام.

وعند العودة إلى المنزل تكونين داعية بين أهلك، فتبلغين الوالدة المسكينة والأخوات الضعيفات بما من الله عليك من علم خلال الدرس الذي حضرتيه أنت وحرمن هن فائدته فلا تبخلي عليهن فالأمر مهم.

هل فكرت أن تضعي لك دفتراً خاصاً تلخصين فيه موضوعات أعجبتك من بعض الأشرطة أو الكتب القيمة..

وبالتالي تقدمينها أنت دروساً لأهلك وزميلاتك وأقاربك أو الجيران ونحوهم.

هل أنتِ؟

ممن من الله عليهن ببعض العلم الشرعي؟ إذا كان جوابك نعم، ألا ترغبين أن تكوني خليفة رسول الله لمصلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله؟

لا شك أن جوابك سيكون نعم.

إذأ فاجعلي من بيتك مركز دعوة لله عز وجل، اختاري يوماً في الأسبوع أو يومين في الشهر حسب ظروفك..

أقول: اجعلي هذا اليوم مجلساً للذكر وحبذا لو كان يجمع العلم أيضاً، اجمعي فيه جيرانك وأقاربك من ذوي الأعمار المتقاربة واقطفي في هذا المجلس من ثمرات العلوم الشرعية المختلفة، فمن حفظ قرآن وتفسير إلى عقيدة وهدي نبوي..

ولا تنسي يا أختاه أن تنشري الشريط الإسلامي بين الحاضرات وأن توزعي ما نفع من الكتيبات.

وحاولي يا أخية أن تقصري هذا الاجتماع على المشروبات وابتعدي فيه عن التكلف والتبذير، لأن الناس عندما يقومون بزيارة بعضهم يملأون البطون ويتركون العقول فارغة وكما لا يخفى عليك فإن لمجلس الذكر طابعه الخاص وهو الاستفادة من كل الوقت لأنه عادة ما يكون وقته قصيراً.

أختاه كوني هينة لينة الجانب واعلمي أن أعينهن معقودة عليك فلا تريهم منك القبيح والله يسدد خطاك. وها قد قدمت لك الفكرة فهل تعملين؟ أم إن الأمل طويل..

أقول لك: ابدئي فقط وسترين تيسير الله بعد ذلك.

لا تنسي إعمال النية في كل صغيرة وكبيرة

فالأعمال إما لك إن حسنت نيتك

وإما عليك إن فسدت نيتك

وإما هدر إن لم تصاحبها نية حسنة أو سيئة

وهل ترضين أن تذهب ساعات عمرك الغالية هكذا هدرا لا لك ولا عليك.،.

إذاً فلا بد أن تتفطني لإعمال النية في جميع أمورك مهما دقت حتى تصبح حياتك كلها عبادة بينما أنت تمارسين حياتك اليومية.

* تذكري أنه يصعب إرضاء الناس كلهم في وقت واحد..

وأن ذلك يكون أكثر صعوبة في طريق الدعوة واعلمي أن رضا الناس غاية لا تدرك أما رضا رب الناس فهي غاية تدرك بإذن الله، من أجل ذلك لا تضيعي وقتك وتفوتي فرص الخير عليك وعلى الآخرين من أجل إرضاء فلان أو فلانة من الناس، بل اعملي واستعيني بالله {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (69) سورة العنكبوت

وبعد العمل الصحيح الموافق للسنة والصدق مع الله لا يضرك من خالفك فما الدنيا إلا سحابة صيف عن قريب تقشع.

لا تنظري إلى عملك بين الأعمال فتقعدك نشوة الطاعة عن الأعمال الأخرى كما ينبغي ألا تـثبطك قيود المعاصي عن العمل الدعوي، بل انفضي عنك سريعاً غبار المعاصي واغتسلي بماء التوبة وعودي بهمة أعلى واجعلي هم الإسلام في قلبك واغرسيه غرساً، وليكن خروج روحك من جسدك أهون عليك من أن تخرجي من الدعوة إلى الله.

"اطلبي العلم في منزلك، فقد قال تعالى: {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} (14) سورة محمد . وقال الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-: "العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته " قالوا: كيف ذلك؟ قال: "ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره " فتكونين بهذه النية وبهذا العمل من المجاهدات في سبيل الله لنشر دينه.

حسناً نحن متفقات! على أهمية طلب العلم الشرعي، فلا يعقل أن تكوني داعية بلا علم، فالذي يجهل الشيء كيف يدعو إليه.

فإن قلت ما الطريقة المعينة على ذلك؟

وما الكتب المناسبة التي أحتاجها وبماذا أبدأ؟

بالنسبة لكتب العلم فقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين حفظه الله

عن الكتب التي ينصح بها طالب العالم فأشار إلى عدة كتب نذكر منها:

في العقيدة:

1- كتاب "ثلاثة الأصول ".

2- كتاب " القواعد الأربع ".

3- كتاب "كشف الشبهات ".

4- كتاب "التوحيد" للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.

5- كتاب "شرح العقيدة الطحاوية" لأبي الحسن علي بن أبي العز- رحمه الله- وقد قام الدكتور محمد آل خميس- جزاه الله خيراً- باختصاره وسماه "شرح العقيدة الطحاوية الميسر".

في الحديث:

1- كتاب "فتح الباري شرح صحيح البخاري " لابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى.

2- كتاب "سبل السلام شرح بلوغ المرام " للصنعاني.

3- كتاب " الأربعين النووية" لأبي زكريا النووي رحمه الله تعالى.

في الفقه:

1- كتاب "زاد المستقنع " للحجاوي. وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين- حفظه الله- بشرحه وتوضيح مسائله وذلك في كتابه القيم "الشرح الممتع على زاد المستقنع ".

التفسير:

1- كتاب "تفسير القرآن العظيم " لابن كثير- رحمه الله تعالى-.

2- كتاب "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله.

السيرة:

1- كتاب "زاد المعاد" لابن القيم رحمه الله.

كما أن هناك طريقة مقترحة لطلب العلم في المنزل، وهو أن تحضري الكتاب الذي عزمت على دراسته ثم تحضري شرحاً مسجلاً له على شريط لأحد العلماء الأفاضل فتبدئي بالدراسة من الكتاب والاستماع من الشريط وكأنك تجلسين في قاعة محاضرات بإحدى الجامعات الإسلامية، ثم تقومين بتدوين بعض التعليقات والفوائد على جوانب الكتاب أو في دفتر خاص وبذلك تكونين درست الكتاب الذي أرديه على أحد المشايخ.

مثلاً: في العقيدة:

ترغبين في دراسة كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى..

حسناً أحضري الكتاب واشتري من التسجيلات أشرطة شرح كتاب التوحيد مثلاً لفضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك- حفظه الله تعالى - واستمعي يومياً إلى شريط واحد، وهكذا الكتب الأخرى فبعضها لها شروح مسجلة على أشرطة تساعدك كثيراً وتسهل عليك طلب العلم الشرعي.

مثال آخر: في الحديث:

ترغبين في دراسة كتاب "رياض الصالحين " للإمام النووي رحمه الله تعالى، أيسر طريق لذلك أن تطلعي على شرح ميسر وواضح للكتاب يعينك على فهمه، فقد قام فضيلة الشيخ محمد العثيمين حفظه الله بهذه المهمة الجليلة في كتاب رائع أسماه "شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ".

ولا يخفى عليك أن كتاب "رياض الصالحين " من أوسع الكتب انتشاراً وأكثرها تداولاً لأنه كتاب تربوي وللمكانة العلمية التي احتلها مؤلف الكتاب بين العلماء.

إذاً فأنت أحوج إلى فهمه من غيرك فإنه خير معين لك على تربية نفسك وتربية الآخرين كداعية، فلا يفوتك الاستفادة من شرحه وفهمه بطريقة صحيحة، ألا ترغبين أن يرفعك الله؟ {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (11) سورة المجادلة .

كتاب الله... هو ديدنك ترددين آياته مع أنفاسك وتتعطرين بجميل ذكره، فلك الحظ الوافر من حفظه، والنصيب الأكبر من تلاوته.

كل العلوم سوى القرآن مشغلة *** إلا الحديث وإلا الفقه في الدين

أختاه: في طريقك إلى الله قد تعترضك هموم وأحزان فمن يشرح صدرك ويذهب حزنك؟ إنه القرآن...

فاحرصي يومياً على تلاوة جزء منه، وستجدين سعة الصدر والانشراح إضافة إلى البركة في الوقت والتوفيق للعمل الصالح، اللهم اجعل القرآن العظيم الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا.

ثم يا أخية هناك أمر مهم في دعوتك للآخرين...

فلا بد أن تؤيدي كلامك ببعض الآيات النورانية، فقد ثبت أن الكلام المزين بالآيات والأحاديث له تأثير أكبر في النفوس من الكلام الخالي منهما، اعترف بذلك كثير ممن هداهم الله فيما بعد، ولن يتحقق لك ذلك إلا إذا كان لك نصيب من حفظ كتاب الله، فهذا باب واسع للدعوة.

أو على الأقل حفظ الآيات التي تتعلق ببعض الأحكام الشرعية وحفظ بعض آيات الترغيب والترهيب، هذا أمر مهم ولا بد منه حتى يكون أساسك الدعوي أقوى كما لا تنسي أن تحفظي بعض الأحديث والأشعار والحكم والتي تؤدي نفس الغرض وتجعلك أثر ثباتاً واطمئنا أثناء دعوتك ومناقشتك مع الآخرين.

وهكذا كلما قويت حصيلتك من العلم والحفظ والحكمة كلما كانت النتائج أفضل بإذن الله.

* ولكن... قد تضيع جميع جهودك أيتها الداعية هباء ولا تثمر، وذلك عندما ينطق مظهرك بصراحة وبوضوح عن مخالفته لأقوالك فما لي أراك ترتدين الضيق الذي يحدد أعضاء جسمك ولا تتورعين عن كشف أجزاء من جسدك كان يجب عليك أن تستريها بحجة أنك بين نساء ثم بعد ذلك تنصحين الآخرين وتعلمينهم وأنت أمامهم بهذا المظهر الذي لو رآك عليه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لما رضي بعملك هذا فكيف ورب العالمين يراك ولا تخجلين منه وأنت القدوة؟!، فاحذري أيتها الداعية أن تسني سنة سيئة جارية بين النساء يكون عليك وزرها ووزر من عمل بها بسببك إلى يوم القيامة.

فأنت القدوة في أعينهن وهن مقلدات لك فما استحسنته وفعلته فهو الحسن عندهم وما استقبحته فهو القبيح، فاحذري فإن ذنبك أعظم لأنك تعصين الله على علم.

فاتقي الله.. وفقك الله وحفظك من الفتن.

أختي الداعية.. رددي معي هذا الدعاء { رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي . وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي}

نعم أنت بحاجة كبيرة لانشراح الصدر، فهذه سيماء الدعاة الصالحين لأنك وأنت على الطريق قد تصابين بحالات حزن شديد خصوصاً عندما ترين أقرب الناس إليك في ضلال وهم لا يستجيبون لنصحك وتوجيهك فتصيبك حسرة شديدة بسبب الخوف عليهم.

والله سبحانه قد نهانا عن شدة الاغتمام والحزن على من لم سيتجيب لله وللرسول مهما كان حبنا لهم وقربهيم لنا {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ } (8) سورة فاطر {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} (6) سورة الكهف لأن الحزن الشديد قد يسبب حالة اكتئاب تؤدي إلى عدم رغبة الداعية في عمل أي شيء مما يفوت مصالح عظيمة، قد يترتب عليها فيما بعد هداية من تحبهم.

كما أن الحزن الشديد قد يتسبب في أمراض عضوية كارتفاع لضغط، وتوتر الأ عصاب والإجهاد المستمر، وأمراض الجهاز لهضمي ونحوها.

وفي حالات الاكتئاب الشديد قد يصل الإنسان إلى الرغبة في حياته والعياذ بالله، فحافظي يا أخية على هذه النفس الثمينة التي وهبك الله إياها واغتنميها في عمل الصالحات والتقرب إلى الله ولا تدعيها تذهب من بين يديك هكذا حسرات على من لم يستجب لله وللرسول صلى الله عليه وسلم { فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء َ} (8) سورة فاطر {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (129) سورة التوبة

* أ هل تعلمين أن " النصرة والتأييد " هما أيضاً من أساليب الدعوة الهامة، قال صلى الله عليه وسلم: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله .... الحديث " (رواه مسلم). فالمؤمن مأمور أن ينصر أخاه، وأحق الناس بالنصرة والتأييد هم الدعاة والداعيات والعلماء الأخيار، فالنصرة يا أخية أسلوب دعوي ناجح قد لا تكلفك في بعض الأحيان أكثر من كلمة تأييد إذا رأيت أختاً لك في الله تأمر بمعروف أو تنهى عن منكر وقد تكون النصرة أيضاً بمشاركتها في الحديث والاهتمام بما تقوله وحث الآخرين إلى حسن الانصات والاستفادة منها.

مثل هذه الأمور قد تعتبرينها بسيطة ولكنها في الحقيقة أمور أساسية تحتاج إليها كل داعية عندما تقوم لإلقاء كلمة في اجتماع نسوي مثلا، فهي تحتاج لمن يؤيدها وينصرها ويحث الأخريات على الهدوء وحسن الاستماع، فتكونين بذلك عملت بوصيته صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك... " كما يجب أن تحذري من تخذيل المسلمة عن الدعوة إلى الله بحجة أن جهودها لن تثمر وأن هناك من سبقها ممن هو خير منها ولم يفلح.

(فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: " لا يخذله... " والتخذيل كما هو معلوم من صفات المنافقين، نسأل الله السلامة.

فلا هم يعملون ولا هم يفرحون بأن هناك، من يسد ما تقاعسوا عنه بل غاية شغلهم التثبيط والتخذيل عن العلم والتعليم والدعوة،فمن التخذيل للمسلم أن تتحدث الداعية بكلمة مفيدة ثم تجد أثناء حديثها أن ممن يفترض أنهن يعنها على الدعوة لما أوتين من العلم والفهم هن أكثر الناس تخذيلاً لها حيث ينشغلن عن حديثها بأحاديث جانبية ويشغلن معهن معظم من في المجلس، بل ربما خرجن إلى مجلس آخر لاستكمال أحاديثهن عن الدنيا والتي لا تنتهي أبدا ولو لمدة نصف ساعة فقط لذكر الله عز وجل يكتبن فيها من الذاكرات لله ويعن غيرهن للاستفادة من مجلس الذكر بجلوسهن وحسن استماعهن حيث لانضباط أثناء مجلس الذكر يساعد على الخشوع فيثمر بإذن الله، بعكس الفوضى التي تقتل روح الخشوع فيفقد مجلس الذكر كل معانيه ‍!

أليس هذا من التخذيل الذي يضعف النشاط عند الداعية؟ إذاً فلنعمل بقوله صلى الله عليه وسلم : "أنصر أخاك " فانصري أختك الداعية إلى الله حتى تعمنا جميعاً بركة هذه النصرة، وحتى لا ندفن تحت تراب الغفلة بسبب تركنا نصرة الأخيار وتأيدهم، فالجزاء من جنس العمل.

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
أيوب(أبوحمود)
(وأستقم كما أمرت) {قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم
واحدٌ فاستقيموا إليه واستغفروه}
: " هي سلوك الصراط المستقيم وهو الدين القيم من غير تعريج عنه يمنة ولا يسرة ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة، وترك المنهيات كلها كذلك فصارت هذه الوصية جامعه لخصال الدين كلها"

الكاتب: مدمن احباب
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الجمعة 11-01-1432 هـ 09:55 مساء ]

جزاكم الله خير وبارك الله فيكم جميعا

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
نحن نظن ان الله تابع للنظام دنيته
وقدرته مقيود فى نظام سنته



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2