مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » الـبـيـانـــــــــــــــــــــات


لسان الدعوة والتبليغ

 

 

 

البيان الأول
ارتباط الأحوال بالأعمال
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له ، ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وبارك وسلم تسليما كثيرا كثيرا ........
أما بعد
يقول ربنا سبحانه وتعالى : (( ويخلق ما يشاء ويختار )) ( 68 القصص )فالله تعالى خلق الأرض والجبال والأشجار والوحوش والجن ... ، وكل المخلوقات ولكن فضل عليها الإنسان .
والإنسان قيمته ليست بهذه الأشياء ولكن قيمة هذه الأشياء بالإنسان . وقيمة الإنسان بالجهد الذي يبذله لهذا الدين . لأن الله تعالى بعث الأنبياء لتحقيق الإيمان في حياتنا .
فالله عز وجل يأتي بكل الأحوال مرض وفرح وحزن وسرور وقوة وضعف ...
ولكن لله عز وجل سنة في هذه الدنيا وله قدرة ومن سنته أنه جعل الدنيا دار الأسباب . وتأتى فيها الأحوال .
والأحوال لها أسباب وهى الأعمال الصالحة والعكس فالله تعالى ربط الأحوال بالعمل لا بالأشياء فصلاح الأحوال بصلاح الأعمال وصلاح الأعمال بصلاح اليقين والأعمال هي كل ما يصدر عن الجوارح فإذا صلح العمل فما يصدر عن الجوارح يكون صالحا فالأعمال الله تعالى ربطها باليقين فى القلب والأحوال الله تعالى ربطها بالأعمال .
وبقدر ما يكون القلب متعلقا بالله تعالى تكون الحياة على مرضاة الله تعالى والعكس لو كانت الحياة على مقتضيات المادة والأشياء
والله تعالى خلق فى الإنسان الملائكية وهى عبادة الله تعالى فى الأرض
وخلق فيه الحيوانية وهى مقتضيات الحياة والتناسل والطعام
وخلق فيه الإستعداد لخلافة الله تعالى فى الأرض ولم يخلق ذلك لغير الإنسان
وكذلك الإستعداد لنيابة النبوة
وهذه الأربعة لو أن الإنسان اعتدل فيها وما تعدى الحدود ولا قصر فإنه ينال الحياة السعيدة من الله تعالى ويكون له قيمة فى هذه الدنيا
والإنسان لو كبت شهواته وتقيد فيها بأوامر الله تعالى واهتم بما فرض عليه من العبادات تزداد فيه نسبة الملائكية وبقدر ازديادها يتدرج للإستعداد لخلافة الله تعالى والتخلق بما أراد الله عز وجل له أن يتخلق به فيستطيع أن يغفر ويرحم ويستر ويعفو ويحب وبهذا يتدرج لنيابة النبوة ويقدر على القيام بالدعوة إلى الله تعالى كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو
بل وكما أمر الله تعالى تلك الأمة فيترقى في هذه النسبة
والله تعالى بعد أن ختم سلسلة النبوة اختار هذه الأمة لنيابة الرسول صلى الله عليه وسلم ولو أن الإنسان بذل طاقته واعتدل في هذه الأمور الأربعة فيصبح له عند الله تعالى درجات عليا
والعكس لو لم يبذل الإنسان بالإعتدال وضيع طاقته في غير ما يحب الله تعالى يضل وينزل لدرجة الحيوانية وهنا يكون سببا للفساد في الأرض ولا يظلم إلا نفسه فقد قال تعالى (( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس )) ( 41 الروم )
أما سير الإنسان على منهج الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهو الصراط المستقيم فيكون بالقصد والاعتدال فى قضاء الحاجات البشرية
وهناك سبل كثيرة ليست على مراد الله تعالى ولا هدى نبيه صلى الله عليه وسلم
ولكن الله تعالى اختار لنبيه صلى الله عليه وسلم وأمته سبيلا فقال تعالى (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني )) ( 108 يوسف )
وقوله تعالى (( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) ( 153 الأنعام )
وهذا الصراط لا يكون إلا بمراعاة حياة النبي صلي الله عليه وسلم وجعلها تحكم حياتنا فتشربها أنفسنا ونحيا بها في خمسة أمور
1: الإيمانيات
2: العبادات
3: المعاشرات
4: المعاملات
5: الأخلاقيات
فنؤمن بالله تعالى إيمانا لا يلحقه شك في وعد أو وعيد أو إخبار عن نفسه أو غيره وتكون العبادة مع الإخلاص والدعوة مع التضحية والبذل والإنفاق مع كبت الشهوات واجتناب المحرمات والقيام بالواجبات وذلك مع بذل المال والنفس في إعلاء كلمة الله تعالى فهذا هو الصراط المستقيم
والشيطان لعنه الله يقف أمام ذلك الصراط فيقول (( لأقعدن لهم صراطك المستقيم )) ( 16 الأعراف )
ولو سار الإنسان وراء الشيطان فإنه يسوقه حتى يهوي به إلى الهاوية
نحن نخرج في سبيل الله تعالي مثلما ضحي النبي صلي الله عليه وسلم وخرج ودعا الناس لله تعالي فنحن نحاول فقط التشبه بالنبي صلي الله عليه وسلم وفي خروجنا هذا نخرج أنفسنا عن إتباع السبل ونعرف الطريق طريق النبي صلي الله عليه وسلم .
ويجب من مواصلة الجهد حتى الموت فنصل إلي منزلة (( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )) ( 199 الحجر )
وقوله (( فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون )) ( 132 البقرة )
والله سبحانه بين لنا الحرام والحلال والدين سهل ولين ويسير والإنسان فيه يحتاج إلي التربية وذلك بالتدريب والتدرج .
والإنسان له في الدنيا حاجة وله فيها شهوات فلابد أن يدرب نفسه مرة بعد مرة حتى يأخذ الحاجة بقدر الضرورة فلا تغلبه شهواته فتصبح الحياة بسيطة وسهلة فهذا أبو بكر رضي الله عنه يحضر للنبي صلي الله عليه وسلم ماء مخلوطا بالعسل فهنا النبي صلي الله عليه وسلم قال كان يكفي الماء
مع أن هذا ليس حراما ولكن الحاجة بقدر الضرورة لأن الماء وحده يدفع العطش أما العسل فينفع كطعام
الله تعالي فتح علي الصحابة في زمن عمر رضي الله عنه لكن أمير المؤمنين عمر أوصاهم ألا يغيروا مستوي حياتهم في الطعام والشراب والمركب والمسكن حتى الذي يرسلهم خارج المدينة يهتم بهم ويسأل عن سيرتهم وأحوالهم ويتقصى في ذلك من الرعية بل ويحاسب عماله إذا ظهر فيهم اعوجاج بل لما أرسلهم قال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون
ولكن لما جاء عثمان رضي الله عنه وكثر من دخل في الإسلام وتدرج بهم في مستوي حياتهم حتى لا ينفجروا .
أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ما كانت معاملة الناس علي قرابتهم بل أعطوهم المناسب لهم وبحسب السبق في الدين ومن له فيه جهد .
فسيدنا أبو بكر قسم العطاء علي أساس حاجات الناس
وسيدنا عمر قسم علي أساس السابقين الأولين فأعطي أسامة أكثر من إبنه عبد الله وقال : هذا حب رسول الله صلي الله عليه وسلم أين منه إبني ؟
مع أن ابن عمر كان من العلماء ولكن الراتب لم يكن للعلم لأن الدنيا كلها لا تساوي تفسير آية أو حديث بل الراتب لحبس الوقت وسد حاجاته وعند سيدنا عمر للسبق
قال لا يتساوى من قاتل مع النبي صلي الله عليه وسلم مع من قاتله
أما سيدنا عثمان فقد عامل الناس علي أساس قرابتهم لأن لهم حقوقا عليه فقرب أقرباؤه وقال : إن لهم رحما لابد أن أرعاها
فجعلهم عمالا له في الأمصار واستعملهم في شئون المسلمين .
لكن ما لفرق بين الترتيبين ؟
ترتيب أبي بكر وعمر وترتيب سيدنا عثمان رضي الله عنهم؟
الشيخان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما سارا بالناس علي مزاج الشرع لقرب عهدهم بالنبوة
وأما سيدنا عثمان رضي الله عنه فقد سار بالناس علي حدود الشرع وذلك بسبب كثرة الداخلين من غير العرب في الإسلام  .
لذلك فالمسلم لابد أن يعيش على حدود الشرع حتى يتوصل إلى مزاج الشرع
لأن الإنسان لو زاد عن الحدود قد يخرج إلى الحرام فيخسر الدنيا والآخرة ولذلك قال سبحانه (( ومن الناس من يعبد الله على حرف )) ( 11 الحج )
فلو سار رجل على مزاج الشرع فأولاده يعيشون على حدود الشرع لو زادت معهم الدنيا أما لو سار رجل على حدود الشرع فيمكن لأولاده أن يتعدوا الحدود .
لذلك حدث مع الشيخ إنعام الحسن ، أن رجلا تاجرا سمع الكلام عن حدود الشرع ومزاجه وهو رجل يحج ويصلي فجاء للشيخ وقال أولادي لم يخرجوا عن الحد بعد موتي بل في حياتي !! فقال له الشيخ ابعثهم يخرجوا أربعة أشهر أو شهرين أو شهرا فرفض حتي دخل عليه إبنه مرة فى حالة سكر ! فأصبح فى الصباح ورتب إبنه ليخرج أربعة أشهر.
سليمان بن عبد الملك بن مروان لما حضرته الوفاة جمع العلماء وأخذ يستشيرهم فى أمر الخلافة فقالوا له لو أردت أن تلقي الله تعالى راضيا عنك فأوصي بعد موتك لرجل ذي دين ، ولا يهمنك الأخوة
فهنا أوصي لعمر بن عبد العزيز رحمه الله فى وصية تقرأ بعد وفاته ولسليمان بن عبد الملك أخ اسمه هشام كان يتوقع أن يكون هو الخليفة ولكن بعد وفاته فى المسجد فتحت الوصية
هشام يتوقع أن يكون هو الخليفة
وعمر رحمه الله لا يتوقع هذا
ولكن لما بايعوا للإسم قبل أن يقرؤوه بعد السماع بكى عمر بن عبد العزيز ووقع ما تحمله قدماه وحمل حتى أجلسوه
وكان عند عمر بن عبد العزيز إماء وعبيد أعتقهم وأدخل ماله فى بيت المسلمين ثم قال لفاطمة بنت عبد الملك : لو شئتى أن تلحقي بأهلك فاذهبي لأني قد لا أستطيع أن أقوم بحقوقك لعدم وجود مال عندي ! فأبت أن تفارقه ووافقت أن يدخل المال فى خزانة المسلمين
وعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى كان يقوم بالليل يدعوا ربه ليصلح الله حكام المسلمين وفى زمنه توقفت الجزية من كثرة الداخلين فى الإسلام فخلت الخزينة فى أول أمره فأشاروا عليه أن يضع شروطا للإسلام لأن أهل الكتاب كانوا يدخلون الإسلام فتسقط الجزية عنهم فقال لهم : والله لو لم يكن فى الخزينة إلا درهم واحد ما فعلت شيئا فدماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا
فكانت حياته بسيطة وكذلك حياة أهله وبقى على الخلافة سنتين وخمسة أشهر وكان يقيم فى حمص بسوريا
ذات يوم جاءت عجوز تريد قصر الخلافة وكان أهل حمص فى هناء ورخاء فقال لها الناس الخليفة فى هذا الكوخ
فدخلت فوجدت امرأة تعمل فى أمور البيت فقالت لها أريد زوجة أمير المؤمنين فقالت لها أنا فتحيرت المرأة وأخذت تتكلم مع زوجة عمر
وكان عمر يصلح سقف البيت ومن لحظة وأخري ينظر إلى زوجته فقالت المرأة ذلك الأجير ليس رجل صالح لأنه ينظر إليك فقالت هو أمير المؤمنين فازدادت حيرة وقالت لما يعمل بيده مع أن الشعب فى راحة وهناء ؟ فقالت لو لم يختر هذه الحياة لم يكن الشعب فى راحة وهناء
والصحابة الإجلاء لما ذهبوا لإيران وتغلبوا عليهم فقالوا كيف تغلبوا علينا مع أنهم عرب فقراء ضعفاء فقيل لهم لا تنظروا إلى أجسامهم وملابسهم بل لقوتهم الداخلية فهم فرسان بالنهار رهبان بالليل فهم خرجوا بقوة الإيمان والصفات الإيمانية ولم يتأثروا بما عندهم لعلمهم أنهم ابتعثوا نيابة عن النبي صلي الله عليه وسلم ولكن غيرهم تأثروا بهم وأعجبتهم حياتهم وبساطتهم
وعمر بن عبد العزيز رحمه الله جمع قبل وفاته أولاده وبناته وقال لهم ما تركت لكم من المال شيئا مثل الملوك السابقين ولو أردت لفعلت وقد علمتكم الدين فقالوا رضينا ! أما أقرباؤه فقالوا كيف تترك أولادك دون مال ؟ فقال لهم قولة عجيبة !!
ما ضيعت لهم حقا وما أعطيتهم حقوق الآخرين ولقد أديت مالهم من حق على فإن يكونوا صالحين فالله يتولى الصالحين ولو كانوا على غير هذا فلا أبالى فى أى أودية الدنيا هلكوا"
وبعد وفاته قسموا الإرث وكان قليلا جدا وليس معنى هذا أن نترك أولادنا فقراء ولكن لابد من تركهم على صفات ويقين من أن الله تعالى لن يضيعهم لأنهم صالحون
وكما قال تعالى  (( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا )) ( 9 النساء )
ولذلك يقول الشاعر لمن يرتب الدين على ترتيب الدنيا
            نرقع دنيانا بتمزيق ديننا    ...  فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
وكم من أباء تركوا أولادهم على غير الدين ؟ فكانت الأموال سبب هلاكهم وتنازعهم وتقاتلوا عليها حتى ضيعتهم
وهشام بن عبد الملك تولى بعد عمر بن عبد العزيز فلما رأى بيت المال لم يكن فيه شيء ظن أن عمر أخذه فسأل أخته فقالت ما ترك شيئا فقال لها وأين كان يبيت ؟
قالت فى تلك الغرفة فدخل ولم يجد إلا فراشا وإبريقا وحبلا معبقا وبعض الأشياء
سألها فقالت كان يصلي لله تعالى وكان قليل النوم وفى النهار فى أمور المسلمين وكان يخاف الله ! فبكوا جميعا وقالوا ما عرفناه فى حياته ففي حياته أقام العدل فى الناس ورد أموال الهاشميين وأراضيهم وحل قضايا المسلمين
وهشام بن عبد الملك تفكر فى إقامة المسلمين على العدل والإنصاف فولى أولاد عمر بن عبد العزيز رحمه الله فهم أجدر الناس بإقامة العدل والإنصاف فولاهم مناصب المسلمين وبعد سنوات كان أولاد عمر بن عبد العزيز ينفقون مع فقرهم وأولاد الملوك كانوا يتكففون الناس على أبواب المسجد الأموي بدمشق
إذن التمتع بقليل الدنيا يورث الإنسان التمتع بكثير النعم فى الآخرة والدين تضحيات ومجاهدة ولكن بعد ذلك حياة طيبة ........   
فمثلا رجل خرج فى سبيل الله من أصحاب المناصب وكان يقدم له الطعام ثلاثة أصناف وحلوى مثل ذلك وهو فى الأصل يقدم له سبعة أنواع ومن الفاكهة ومن الحلوى الكثير فهو هنا فى مجاهدة أما فى بيته يقدم له ثلاثة أنواع وهو يريد خمسة فهو فى إنحطاط ونزول وليس فى تضحية وترق
والله سبحانه وتعالى فى قرآنه الكريم يحذرنا أن نتعدى الحدود فيقول سبحانه (( تلك حدود الله فلا تعتدوها )) ( 229 البقرة )
حتى يبقى على التقوى ثم يحذرنا سبحانه بقوله (( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون )) ( 229 البقرة )
ومزاج الشرع لا يأتي إلا بالتدريج يقول تعالى (( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغنى عن العالمين )) ( 6 العنكبوت )
ووائل بن حجر كان من أبناء الملوك فأكرمه الرسول صلي الله عليه وسلم وذكره بخير على منبره وأمر معاوية رضي الله عنه أن يكرمه فذهب به إلى بيته لقوله صلي الله عليه وسلم  ( أنزلوا الناس منازلهم )
فى أول أمر الدعوة إلى الله لانشق على الناس حتى لا يسأموا ويملوا لأن الناس ألفو المعاصي فصعب عليهم أمر الدين ولذلك نصراني أسلم فى رمضان فقال له بعض الناس عليك خمس صلوات وتراويح وصيام وقيام ليل وأذكار وقرآن فقال إن كان هذا هو الإسلام فأنا لا أستطيع فارتد ولكن لو جاءوا معه بالتدريج لثبت بإذن الله وهذا الشخص كان فى سفر وله الخيار فى الإفطار بدل أن يضغطوا عليه
كذلك رجل آخر مدمن خمر خرج مع الجماعة فقال لا أستطيع ترك الخمر فقالوا له لا بأس فلما تأثر بأحوالهم بكي لله ودعاه بترك الخمر وبنفسه كسر الزجاجة فهذه حكمة بالتدريج حتى يفهم وقد أخبرنا الله تعالى بهذا فى قرآنه فقال سبحانه (( كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم )) ( 94 النساء )
وبالأخص أن بلادنا بلاد العجم والفتن فيها كثيرة والناس عوام ولا يفهمون فلا بأس فى مثل هذه الأمور
وكذلك جماعة خرجوا وأخذوا معهم رجلا رغبته زوجته فى الخروج فخرج وزوجته تقية ورعة فلما جاء العيد أولاد الجيران فى الشارع قالوا لهم أبوكم غير موجود وليس هناك ملابس جديدة فشكوا ذلك لأمهم . فأمهم رغبتهم فى الجنة والنعيم المقيم وفيها لا يبلي الثياب ولا يفني الشباب فخرج الأطفال وذهبوا إلى الأطفال الآخرين وقالوا لهم لنا الآخرة وفيها جنة لنا وذلك بسبب الخروج الذي خرجه أبونا ليأتي بالجنة فهنا الأطفال قالوا ؟لأمهاتهم الأخريات أمي لماذا لا يذهب أبونا ويأتى بالجنة مثلما ذهب فلان وترك أولاده ؟
لما رجع آباؤهم النساء قلن للرجال الأولاد لم يفرحوا بالعيد وحكوا لهم الأمر وقلن لماذا لا تخرجون فى سبيل الله مثلما يفعل الجيران فذهب رجالهم لزيارة الرجال الذين عادوا من الخروج فسألوهم عن أحوالهم وبفضل الله تشكلوا معهم فهنا النساء إجتهدن وأخرجن الرجال .
ونفكر كيف نعصم أنفسنا من غضب الله عز وجل وسخطه ونخرج إلى مرضات الله ورضوانه فيثبتنا الله على الصراط المستقيم إذا قمنا على الجهد بإذن الله نجتهد نجتهد حتى الموت نموت نموت فى هذا الجهد نكون مستعدين لكل الأعمال
وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: المرشد
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الخميس 16-10-1429 هـ 01:16 مساء ]

بيض الله وجهك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ؟؟؟ على هذا الجهد الطيب و رزقنا وياك . الأخلاص والأستخلاص في القول و العمل ؟؟

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
لا اله الا الله محمد رسول الله

اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك


الكاتب: علاء الدين
 مراسلة موقع رسالة خاصة
لا اله الا الله محمد رسول الله [بتاريخ : الجمعة 17-10-1429 هـ 02:48 مساء ]

الهم انا نساءلك الرضا والصدق والاخلاص والتبيليغ    

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
من اجل لا اله الا الله

الكاتب: ابو عمار
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : السبت 18-10-1429 هـ 05:31 صباحا ]

جزاكم الله خيرا
أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ماينفعنا

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
نسألكم الدعاء بظهر الغيب

الكاتب: elbelkasy
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : السبت 18-03-1430 هـ 12:22 صباحا ]

هذا نور الحركة و الجهد للدين  و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم 
  و إذا تركت أمتي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حرمت بركة الوحي
أي حرمت بركة فهم القرىن و الحديث
اللهم إستخدمنا و لا تستبدلنا
اللهم إجعلنا عبيد إحسانك و لا تجعلنا عبيد إمتحانك

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
إن لم تكن للحق أنت فمن يكون
و الناس في محراب لذات الدنايا عاكفون
و الموت غاب عن العيون
و الحور و الجنات صارت كالظنون
اهتف بكل النائمين
أتصدقون .. أتصدقون .. أتصدقون ....
أنا نموت و يقبض الجبار ناصية السنين
حتى متى حتى متى حتى متى
يا قلب تغشاك الظنون .. يا قلب تغشاك الظنون

الكاتب: مدمن احباب
 مراسلة موقع رسالة خاصة
جزاكم الله خير [بتاريخ : الأربعاء 02-01-1432 هـ 08:22 مساء ]

بارك الله فيكم

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
نحن نظن ان الله تابع للنظام دنيته
وقدرته مقيود فى نظام سنته



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2