في منطقة الرصيفة على بعد 10 كلم من عمان العاصمة الأردنية كنا على موعد مع اجتماع طال انتظاره .. فمنذ أن حطت مركبتنا في مواقف المركز حتى استقبلنا الأحباب الكرام بحفاوة وإكرام ..حملوا أمتعتنا ومضينا إلى الطابق الرابع من المركز .. كان ذلك قبيل مغيب شمس يوم الخميس "أي قبل الاجتماع بيوم واحد ...
قال لنا الأحباب أن الضيوف القادمون عن طريق مطار عمان يُستقبلون استقبال الملوك والأمراء حيث تواجد أحباب الأردن في مطار عمان لإستقبال إخوانهم هناك والترحيب بهم مما كان له أكبر الأثر في نفوس القادمين من مختلف أنحاء المعمورة ...
في فجر الجمعة كنا على موعد مع بيان للشيخ فهيم بين فيه الشيخ أن الذي عاش في هذه الدنيا 35 سنة ففي حساب الآخرة دقيقة واحدة
والذي عاش 70 سنة فكأنما عاش دقيقتين ...
وقال أن الله جل شأنه يريدمن هذا العبد في هذه الدنيا أن يعيش كما هو يريد سبحانه وتعالى ...حينها يتحصل العبد على : ولكم فيها ماتشتهي أنفسكم "
وأردف الشيخ قائلا : مسؤولية هذه الأمة كيف البشرية تهتدي ...؟؟؟؟
قال ضمن ماقال أن أحد الصالحين في القارة الهندية كتب :" القلب الذي دخل فيه غير الله أصبح نجساً "
وقال الشيخ أن مقصد بعثة الأنبياء هي تغيير يقين الناس وإصلاح القلوب .
ثم تكلم الشيخ عن قصة محمود الغزنوي مع عياض .. ولعلنا نرجع إلى هذه القصص فيما بعد ..
في عصر الجمعة انطلق الإجتماع الفعلي مع الشيخ مشرف ولعلنا أيضا نكتب ملخص ماقاله في هذه المذاكرات ...
ماإن حانت صلاة المغرب حتى انتظم أكثر من 7000 مصل في صفوف متصلة وكأنهم أبناء رجل واحد .. وبعد أداء السنة كان المجمع مع موعد الشيخ عبدالوهاب ...
قال الشيخ عبدالوهاب في البيان الأول ... جئنا لكم وذكرنا هذا الكلام للأحباب في أوروبا وأمريكا الجنوبية وأندونيسيا وماليزيا وفي كل مكان .. حيث كان لنا أكثر من 28 إجتماعا خلال الفترة الماضية ... ثم بين الشيخ البيان التالي : الله سبحانه وتعالى بعث الأنبياء والرسل ... منهم من بُعث لقوم معينين ..لأهل تجارة .. لأهل زراعة .. وهكذا .. إلى أن ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو مبعوث لجميع العالم وهو مبعوث إلى يوم القيامة .
الله حصر جهد الدعوة في النبي قبل بعثة سيدنا محمد .. بموت النبي تموت الدعوة ... كان النبي يأتي للقوم يقول لهم : الله لم يجعل فوزكم وفلاحكم في هذه الأشياء التي بين أيديكم .. امتثلوا أمر الله على طريق النبي فالله يعطيكم الفوز والسعادة والراحة .. كل نبي عرّف قومه بالله ... الله هو الذي يتصرف في هذه المخلوقات بقدرته .. لاخالق إلا الله .. أنتم عظموا الله ووحدوا الله في نظام حياتكم .. نحن كلنا وإخواننا وأزواجنا وأولادنا وأهاليينا وأولاد أولادنا وأولاد بناتنا نحن من أمة النبي ـ فالله كلفنا بمسؤولية النبي .. كل واحد محتاج لجهد النبي صلى الله عليه وسلم الله شرفنا بجهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ..
انتظروا التسجيل الكامل لهذا البيان قريبا بإذن الله .. وفيه أشياء لأول مرة نسمع بها من قبل الشيخ كالمقارنة بين طلب سيدنا سليمان الملك وطلب سيدنا موسى أخاه هارون للدعوة... ومافعله إبراهيم عليه السلام بإبنه ..
انتهى البيان في الساعة العاشرة مساءاً .. وصلى الأحباب صلاة العشاء في العاشرة والنصف .. ثم ذهب الجميع إلى طعام العشاء ...
كان على الخدمة بعض كبار السن يأتون بأنواع الطعام للأحباب مع الشاي والفواكه والبطيخ ...فلله درهم من كرام بقيادة أمير الدعوة في الأردن الشيخ عمر الخطيب حفظه الله ..
هجع الجميع إلى النوم .. كان ساعة الفجر حالي الساعة 3:52 صباحا ..أي أن الوقت ضيق فما إن جاء وقت السحر حتى ترى القوام يتملق تملق السليم بين يدي مولاه ...بكاء ونحيب تضرع لخالق الأرض والسموات ...صفوا اقدامهم وبكووا حتى تخضبت لحاهم بدموعهم ..
وماإن جاء الفجر حتى كان أهل المجمع على موعد مع الشيخ جمشيد .. انتظرونا بعد قليل ..
سنذكر مقتطفات مما قاله الشيخ جمشيد .. قال الشيخ : الله سبحانه رزق الشيخ محمد الياس همة عالية وشرح صدره لهذا الجهد .. قال : سيأتي يوم يقوم بهذا الجهد أهل العلم .وقال أيضا: سيأتي يوم يقوم بهذا الجهد العرب .. وإذا قام العرب بهذا الجهد انتشر في العالم .
إذا خرجت الدعوة من البيت خرج الدين من البيت إذا خرجت الدعوة من القرية خرج الدين من القرية .
قال الشيخ يوسف: " إذا قامت الدعوة فالمستفيد الأول هو الداعي نفسه "
الدعوة تغير اليقين من المخلوق إلى الخالق ومن الأسباب إلى الأعمال ..
هذه الدعوة تربينا وتزكينا ... بقدر التضحية في ميدان العمل يصلح يقين الإنسان .. كلمة الإيمان تقيمنا على أوامر الله ...
الدعوة ترسخ الإيمان في القلب ... بهذه الدعوة تصلح البيئة ...
ـ الذي يقوم بحلقة التعليم في بيته يقوم الدين في بيته .. في هذا الزمان يدخل الباطل في البيوت .. في داخل البيت الصغار والكبار يتأثرون من الباطل ... مطلوب إحياء حلقات التعليم في البيوت ...
هذه الحلقة تغير فكرنا وفكر أولادنا ... حلقات التعليم بديل من حلقات العلم ... الصحابة كانوا يعطون أولادهم هذا العلم ... هذه الحلقات غذاء روحي ... بردت عاطفة الدين ... لذلك نحتاج إلى تسخين إيماننا ..
الإنسان إما يتأثر من المغيبات أو يتأثر من المشاهدات ...نسأل الله أن يرزقنا مزاج الدعوة ...
الناس مثل الأرض .. فإذا اجتهدت على الأرض يخرج منها الشئ الطيب ..
سينزل بيان الشيخ صوتيا بإذن الله تعالى .. وماإن صلى الأحباب صلاة الظهر حتى علا المنصة الشيخ الدكتور نعمان أبو الليل فبين في ثمرة هذا الجهد والمقصود من هذا العمل ... فتحدث في بيان لم يتجاوز ال40 دقيقة عن التقوى ... فقال الشيح حفظه الله ورعاه : " أول مدرسة للتقوى الصيام .. " ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " ،ولكن هذه المدرسة متأخرة حيث فتحت أبوابها بعد 14 سنة ، والدوام فيها شهر واحد فقط .. أما أعظم مدرسة للتقوى فهي :" وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ...الآيات " هذه المدرسة فتحت على يد خير البشر وهي على مدار الساعة ..
وقال ايضا : هذا الجهد مزاجه التواضع وليس التعاظم ...!!!!!!
قال: من منزلة التقوى تنبع مرتبة الإحسان ..
تحدث الشيخ عن تقوى سيدنا يوسف عليه السلام في ستره لإمرأ العزيز بقوله " مابال النسوة " فلم يقل مابال زليخا ، وكذلك تقواه في إخوانه حيث لم يقل لم وضعتموني في الجب بل قال: لاتثريب عليكم اليوم ، وكذلك تقواه في حفظه لخزينة الدولة الكافرة حيث قال ك إني حفيظ عليم ...
خلاصة جهد يوسف :" إنه من يتق ويصبر ....." ...!!!!!!!!!!!!التقوى قبل الفتوى ...
وتحدث الشيخ عن سورة الأنفال وعجائب لم نسمع بها إلا أول مرة ..
شبكة الدعوة والتبليغ
http://www.binatiih.com |