مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » شـــؤون الدعوة والتبليغ


تكملة دعوة الإيمان واليقين(2)

 

 

 

المطلوب هو امتثال أوامر الله سبحانه وتعالى على طريق النبي صلى الله عليه وسلم، يعني امتثال أمر الله في الحال لتكن نصرة الله معنا، فالله سبحانه وتعالى أنزل دينه كاملاً لفلاح الإنس والجان في الدنيا والآخرة، فالذي يكون عنده الدين الكامل تكن نصرة الله معه والذي يكون عنده الدين الجزئي أو أجزاء من الدين يأخذ الأجر والثواب ولكن لا تكن نصرة الله معه، قال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )وقال تعالى ( ما فرطنا في الكتاب من شيء )وقال تعالى ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين)

·                      فإذا جاء الدين الكامل في حياة الأفراد تكن نصرة الله فرديه  مثل ( أم شريك ) فهذه المرأة جاء عندها الدين الكامل وهم النبي فأخذت تدعو نساء المشركين إلى الله، فعندما كانوا يعودوا في المساء يجدوا أن نساءهم وبناتهم قد دخلوا في الإسلام، فقالوا أن محمد وأصحابه قد هاجروا فمن يؤثر على نساءنا وأولادنا ، فوجدوا أن أم شريك تدعوهن إلى الدين ، فبعثوا إلى أهلها أن يأخذوها إلى الطائف وإلاّ قتلوها، فأهلها كانوا على الكفر فعذبوها حتى تترك هذا الدين ، وفي الطريق يأكلوا ولا يطعموها ويشربوا ولا يسقوها ويستظلوا ويتركوها في الشمس ويناموا ويربطوها في الشجرة ، حتى تعبت وكادت أن تهلك فتوجهت بقلبها إلى الله وشكت ضعفها إلى الله، فالله سبحانه وتعالى أنزل لها دلو فيه ماء من السماء فشربت حتى رويت وكان أثر الماء على صدرها فلما قاموا وجدوا أثر الماء على صدرها قالوا إنها شربت ماءنا وأكلت طعامنا فقالت لهم دونكم أسقيتكم وطعامكم فوجدوا أن الطعام والشراب كما هو فأخبرتهم بما حصل معها فاسلموا جميعا.

  ·          وإذا جاء الدين الكامل في حياة الجماعة تكن نصرة الله جماعية، مثل الصحابة في معركة بدر لما كان عندهم الدين الكامل مع قلة الأسباب ووصفهم الرسول في الدعاء ( إنهم جياع فأطعمهم وإنهم عراة فاكسهم وإنهم حفاة فاحملهم، إن تغلب هذه العصابة فلن تعبد في الأرض) قال تعالى ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) وقال تعالى ( وما النصر إلاّ من عند الله )

 ولكن الصحابة لمّا نقص الدين شيئاً بسيطاً في حياتهم وهو مخالفة الرسول عليه الصلاة والسلام في غزوة أحد مع أن جميع المهاجرين والأنصار موجودين والنبي معهم فنزلوا عن الجبل بدون إذن النبي صلى الله عليه وسلم وخالفوا أميرهم فارتفعت النصرة فاستشهد سبعين من الصحابة من كبار علماءهم وقتل حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء وسقط النبي في الحفرة وشج رأسه وكسرت رباعيته ، فعمر رضي الله عنه تأثر وكان يقول أنّى هذا، فنزلت الآية ( أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنّى هذا قل هو من عند أنفسكم ) كذلك الصحابة في حنين قالوا لن نغلب اليوم ن قلة ومالت قلوبهم إلى الكثرة ونقص التوجه إلى الله فقال تعالى ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) مع أن الدين كاملاً في حياتهم وعددهم أكثر من بدر والرسول بينهم فقد مالت قلوبهم إلى الأسباب فهربوا.

ولكن كيف يأتي الدين الكامل في حياتنا وحياة الناس أجمعين ؟ هذا لا بد له من جهد النبي صلى الله عليه وسلم وعلى نهجه، فجهد النبي لا يحتاج للملك ولا للمال ولا للأسباب المادية، فقط يحتاج لترتيبه ومنهاجه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى ( ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهدى ووجدك عائلاً فأغنى ) فالله سبحانه وتعالى نظر في قلوب أهل الأرض فمقتهم جميعاً مع بقايا من أهل الكتاب واختار أرحم قلب، النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع أنه كان يتيماً ومسكيناً وفقيراً، اختاره وبعثه للعالم كله إلى يوم القيامة، قال تعالى ( وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين ) وقال تعالى ( وما أرسلناك إلاّ كافة للناس بشيراً ونذيرا ) وكلفه بتبليغ الدين للعالم مع أنه ما عنده شيء من أسباب الدنيا، وجميع الأسباب كانت مع الكفار، فعرضوا عليه الملك وقالوا إن أردت ملكاً ملكناك وإن أردت النساء زوجناك عشرا وإن أردت المال جمعنا لك المال حتى تكون أغنانا، فرفض جميع هذه الأشياء لأن الدين لا يقوم بالأسباب المادية، وقال يا عم أريدهم على كلمة واحدة أن يقولوا لا إله إلاً الله، فنفضوا ثيابهم وقالوا ( أجعل الآلهة إلهً واحداً إن هذا لشيء عجاب ) وقالوا ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) أي لو نزل القرآن على عروة بن مسعود صاحب الطائف لأن عنده الأموال لتبعه جميع الناس أو لو نزل على الوليد بن المغيرة صاحب الجاه والمال والزروع والجنات لتبعه جميع الناس، لأنهم ظنوا أن هذا الدين يقوم بهذه الأشياء. وقالوا ( لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك ) أي لو كان معه مال أو قوة.

كذلك قالت عائشة رضي الله عنها ( والله يا ابن أختي كنا ننظر الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاث أهلة في شهرين وما أوقد في أبيات رسول الله نار ) قال فما كان يعيشكم يا خالة؟ قالت الأسودان التمر والماء، كذلك جاء ضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل نسائه فقلن كلهن والذي بعثك بالحق ما عندنا إلاً ماء، ولكن الله أقام الدين بجهد النبي صلى الله عليه وسلم، لأن هذا الجهد لا يحتاج إلى الأسباب المادية فنحن فقط نجتهد على ترتيبه ومنهاجه صلى الله عليه وسلم، فكما أن للسمع طريق واحد وهو الأذن وللبصر طريق واحد وهو العين وللكلام طريق واحد وهو اللسان كذلك لحفاظة الدين الموجود ولإحياء الدين المفقود من حياتنا وحياة الناس أجمعين ولهداية الناس الذين لم يهتدوا إلى الآن طريق واحد وهو جهد النبي صلى الله عليه وسلم..

 

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: ابوانيس
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأربعاء 07-07-1432 هـ 04:16 مساء ]

بارك الله فيكم، لكن أين الجزء الأول من فضلكم

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم على هذا الموقع الرائع والمتميز
نسأل الله الافادة والاستفادة.

الكاتب: ادريس محمد
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأحد 06-05-1434 هـ 08:25 مساء ]

جزاكم الله خير

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2