مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » الـبـيـانـــــــــــــــــــــات


الدكتور نعمان أبو الليل وبيان في :(الدين الكامل وجهد البيت) 2 من 3

 

 

 

                                   بسم الله الرحمن الرحيم

بعض الهدايات النبوية وَعلم الدين يَأتينا مِنْ المَسْجِد وَبَعْض الهِدايات النَبَوْيةٍ وَعلْم الدين يَأتينا مِنْ البيوت, فَعَنْ عَائشة عَنْ رَسول الله صَلى الله عَلَيهِ وَسلم ,هَذِهِ هِدايآت مِنْ البَيتِ. فَالأمْةٍ تَتَنَوَر بِدِينِها, ومَنْ يُنَورُنا ؟ عَائِشَةِ رَضِي الله عَنْها.أما عَنْ أَبي هُرَيرةَ عَنْ رَسول الله صَلى الله عَلَيهِ وَسَلْم, فَهَذا دين المَسجِدِ. البَيْت يُعطي الأمة والمَسْجِدِ يُعْطي الأُمَةَ عَطاءاً مُشْتَرَكاً, لِهَذا عِنْدَمَا كَانَت الوفود تَأتي المَدِينة كَانَ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلِمْ يُوَزعهُم عَلى البْيوت حَتىَ يَتَأَثَروا مِنْ البيئة. فَالشَوارع لَيْس فيها بْيئة, الشَوارِع فيها المُنَافِقِين وَالشَوارِعُ فيها الخَبْيثَ وَالطَيب ,وَمَا يَسْتطْيع الرَسول صَلْى الله عَلَيْهِ وَسَلِمْ يَقْول مَمْنوع يَمشيْ فِيْ الشَارِعِ مُنَافِق لَكِن مَمْنوع النِفَاق فِيْ البَيت ,فَما اِسِتَطَاعَ رَسول الله صَلى الله عليه وَسَلَمْ أَن يُطَهِر المَدينة مِنْ المُنافِقِين, لَكِن بَيتُكَ مَمْنوع غِيبةٌ وَ مَمْنوع نَمِيمةَ وَ مَمْنوع حُب الدُنيا, فَكَانَ الرَسول صَلَى الله عَلَيهِ وَسَلَمْ يُقسِم هَؤلاء النَاس الجُدُ د يُقسِمهم عَلَى بيوتِ المُسلمين, فَهذا يَأخذ عَشَرةَ وَهَذا يَأخُذ عَشَرةَ , وَنَحنُ لَو أتوا عَشَرةَ فِيْ بِيوتِنا وَرَأوا التلفزيون وَالمُغَنّيِن وَالصُوَر مَاذا يَقْولون؟ يَقْولون تَعَلَمّنا الدِيّن؟بَل يَقُولوا تَعَلمّنَا حُب الدُنيَا مِنْ بُيوتِ المُسلِميّن. فِيْ تِلكَ البُيوت تَأَثَروا مِنْ البيئة وَدَخَلوا المَسْجِدِ تَأَثَروا مِنّهُ,وَأَما نَحْنُ أِذا دَخَلنَا الَمْسجِدِ فَقَليِل مِنْ التَأثِيّر وَإِذا دَخَلنا البَيْت ذَهَبَ التَأثِير!!!. نَحْنُ إِذا خَرَجنا نَكون مثل كُرَةَ القَدَم مُمْتَلِئة وَإِذْا دَخَلْنا بِيِوتَنا نَفًس. لِمَاذْا لا تَحتَفِظُ بِهَذِهِ النَورَانِية؟ عِنْدَما نُخرِجُ لِسَانَنَا يَقول نَنَوْي النَاس وَنَنَوي كَيْفَ الدِين يَنْتَشِر, وَقُلوبُنا تَقْول وَالله نَحْنُ فِيْ البِيْوتِ مَا عَارفين نُصَلي وَلا عِندَنَا قِيِام لَيل, وَإِذْا خَرَجْنا يَا الله قِيَام لَيْل, أَي فِيْ قُلُوبِنَا نَنْوي أَنفُسُنا.لَكِنّ الدَعوة هُوْ أَنْ تًنْوي النًاس. مَا تَصْير طَّيِّب إِلا أِذْا تَنْوي النَاس. صحيح أننا نصلح أنفسنا عن طريق قصد الناس لكن إذا ما نويت الناس ما تنصلح, فالطبيب إذا ما نَوى المريض ما يصير طبيب, ما يروح الطبيب إلى المريض ويقول أنا ناوي نفسي فأنت لست مريض.  أنت خرجت بنية النفس, ولهذا ربنا ما يعطينا ناس كثيرة بالخروج . لماذا خارج؟ والله يا عم بالبيت ما أعرف أصلي ولا أعرف أقوم الليل وإذا خرجت هذا قائم يصلي وهذا يصلي فأقوم معهم , وفي البيت هذا نائم وهذا نائم فصار البيت بيئة نوم. الصحابة عندهم العبادة في البيت أقوى من الخروج لهذا عندما يخرج من بيته إلى عابد صنم يدعوه يضحي بنوعين من الملذات: الملذات البدنية ,والملذات الروحية . يضحي بطعامه وشرابه وملذاته وراحته وفراشه وكذلك يضحي بالملذات الروحية ففي البيت يستطيع كل أسبوع أن يختم القرآن ويستطيع أن يصلي ساعتين أو ثلاث كل ليلة وفي الخروج لا يقدر على ذلك. فأعظم جهد أن يضحي بالملذات الروحية والملذات البد نية ولكن نحن في خروجنا تضحية بالملذات البدنية فقط أو ببعضها, ولكن نكسب ملذات روحية ,يا الله قلبك مملوء نور وهذا النور لا يأتي بالبيت. هذا ليس من  الجهد,بل أعظم جهد ليس التضحية بالملذات البدنية فقط بل التضحية بالملذات  الروحية , فبيوت الصحابة مملوءة دين, وصلاة النبي يا الله ما أجملها والصلاة بمسجد الرسول , وكل هذه الملذات يتركها ويذهب إلى عُبَاد الأصنام ليتكلم معهم, وفي السفر يقصروا من صلاتهم لان ما عندهم وقت يقرأؤا السور ألطوال. فَضَحُّوا بهذه الملذّات من أجل ملذّات الآخرين. هذا هو الجهد, التضحية بالملذّات ,وأما نحن فخارجين طفش من البيوت ,ولا نعرف نُدبر حالنا في البيوت ولا نقدر نقوم الليل نصلي ركعتين ولا نقدر نقوم بحلقة التعليم في البيت, لكن نحن خارجين سهل قيام الليل. لكن الصحابة كانت العبادة في البيت أقوى بكثير.

لماذا ربنا قال أول شيء              , ثم بعد ذلك قال                                                                          خفف عنهم وما أوجب عليهم قيام الليل                        ﭿ                                                                                                فأنت الآن مسافر تضرب في الأرض وهذا عذر وأنت خارج           ﭿ                 فنحن لا نضرب في الأرض ونسافر من مكان إلى مكان ونخرج حتى نقوم الليل, بل أعظم تضحية عندما يكون عندنا ملذّات روحية والزوجة الصالحة والولد الصالح , يا الله أولاد الصحابة أحسن أولاد وأزواجهم أحسن الزوجات ويترك هذه المحبوبات من أجل إحياء دين الله عز وجل هذا هو الدين, أن تفارق ما تحب, فما قال سيدنا إبراهيم                 وإسماعيل في حجره. جاء إسماعيل طفل محبوب وجاءت الزوجة الصالحة ثم فارقهما من أجل الله.  ما فارق زوجة مثل زوجتك تنكد عليه. تقول عائشة رضي الله عنها (كلما كانت ليلتي من رسول الله) أحسن إمرأة ,ألإمرأة البِكْر, وأبوها صِدِّيق ,والرسول يكثر من قيام الليل وقبيل الفجر يذهب للبقيع (كلما كانت ليلتي من رسول الله ذهب إلى البقيع) وكان رسول الله يصلي حتى تتورم قدماه هذا في بيت المحبوبة, فتقول عائشة ( لِم يارسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول أفلا أكون عبدا شكورا) .

فهكذا ألبيت مملوء بالأعمال والمرأة الصالحة موجودة وحلقة التعليم موجودة وجهد البيت يُمَكِنُني من قراءة القرآن ويُمَكِنُني من قيام الليل فلماذا إذن  أخرج؟ لأن الإصلاح لهذا الدين ليس لأحد بل حاجتي, لهذا ملذّات الداعي في ملذات غيره .وأما الآن نخرج من البيت من أجل أن نتمكن من قيام الليل, نحن خارجين نتمكن من الأذكار ونَتَمَكَنُ من حلقة التعليم فَنَنوي أنفسنا في الحقيقة ولهذا ما عندنا هم كثير على الناس, ولهذا الجماعات ما تخرج لأنك عالم بنيتك, أنت طالع من البيت حتى تأتي هذه العبادة في حياتك لكن لو يكون هذا الجهد في البيت وننوي الناس بحق, ولو ننوي انفسنا نبقى في البيت لو أردنا العبادة ,فعند ذلك يسمى هذا هو الجهد أي التضحية بنوعين من الملذات البدنية والملذات الروحية .   

                    ليس في مساجدنا وليس في خروجنا. في خروجك تبتسم وتضحك ولكن ما أحسن الدمعة في البيت .الآن يا الله بس يخرج يعمل حاله امرأة بس يبكي,لكن ما أحسن البسمة خارج البيت ابتسم ,ما عرف عن الرسول صلى الله عيه وسلم بكى في دعوته أمام مشرك.                         صارت إنا كنا قبل في أهلنا ضحاكين ,كنا في أهلنا مزاحين هذا حالنا اليوم.

تبنى البيوت بنفس النية التي تبنى بها المساجد.لماذا نبنى المساجد؟ حتى تكون بيئة مكانية للدين وحتى نملؤه بأعمال نبينا, ما تبنى المساجد لقضاء الحاجة لكن يجوز أن نأكل ونشرب وننام ولكن بالأصل لإعلاء كلمة الله وهكذا نَبني البيت من أجل أن هذا البيت نقيم فيه جهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك اقضي حاجتك لكن أولا المقصد ثم الحاجة, لهذا بعد آية النور          لم يقل الله في مساجد بل قال                     قال إبن عباس رضي الله عنه هي ألمساجد وبيوت المسلمين, ولهذا نَبني ألبيت ونتشبّه بهذا البيت ببيوت ألأنصار, كيف نستقبل به جماعة وكيف يكون فيه مدخل للنساء ومدخل للرجال. نحن أول ما نفكر نفكر في غرفة النوم والمطبخ وحاجاتنا .نحن في خروجنا نتشبه بالمهاجرين وفي بيوتنا نتشبه بالأنصار. ما نستطيع في بيوتنا نتشبه بالمهاجرين لأن المهاجر ترك بيته وما عنده بيت في المدينة. ما مدح ربنا بيوت المهاجرين بل مدح تَرْكُهُم للبيوت, لكن مدح بيوت ألأنصار                     أي يُحِبون الضيوف والجماعات. نحن نَحْمِل هَمٌّ عندما تأتي جماعة في الشهر مرة .إذاً في بيوتنا ما نتشبه بالمهاجرين, أنت قاعد في بيتك,لكن كيف هذه البيوت فيها نصرة, كيف نقدم نصرة لجماعة الخارجين وكيف عندما نسمع بجماعة مستورات نُبَشِرْ نِسائنا,أبشري, هناك جماعة وإن شاء الله في المشورة يَفْصِلوا علي وأستضيفهم, تستبشر أنت وهي, وهكذا في خروجنا نتشبه بالمهاجرين ولما نرجع نتشبه بالأنصار, كيف نقدم نصرة في بيوتنا بين الحين والآخر لجماعة الخارجين, كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأتي بالفقراء من أهل الصُفّة, الناس الصالحين, أبو هريرة, فيأتي باللّبن ألذي أهلُهُ بحاجة إليه ,إشربْ يا أبا هريرة. لذا نأتي بالإنسان الصالح ونشعر أهل البيت أنه الحمد لله استطعنا أن ندخل إنسان صالح للبيت, والرسول ما أتى بخواص الناس لكن من أهل الصُفّة  وهم من صُلحاء المؤمنين الفقراء, وهكذا نقتدي بنبينا فناتي كذلك برجل من صُلحاء الناس يوما بالسُرور والمحبة وندخله البيت, وهكذا بيوتنا تشبه بيوت نبينا ومساجدنا بمسجد نبينا وخروجنا بخروج نبينا, نتمرن على ذلك هذا الشيء تمرين فلا أحد يستطيع أن يصل لما وصلوا إليه, لهذا قالواالانبياء مالهم موازين فقدكملت موازينهم, لكن نحن ما قالوا كملت موازينهم بل قالوا ثقلت موازينهم .

كيف يكون الجد في البيت أكثر من المزح ؟نحن الجد في بيوتنا عشر دقائق - في حلقة التعليم - والمزح ساعات فكيف ساعات الجد تطول؟لماذا اطفال المسلمين بدون الكتب يتاثروا من ابائهم وبِدون بيانات يتاثروا من عواطف أبائهم ؟فأبوهم غضبان بابا لماذا غضبان ؟ابني فاتتني صلاة الجماعة.واذا الأب غضبان لإن ألطعام غير جاهز أوإبنه فقد مالاً أو يغضب لفقد شيء من اشياء الدنيا فالولد يتاثر من عواطف أبيه ,يعني صار عندنا شخصية مزدوجة.ماهي الشخصية المزدوجة؟ إذا كُنا في المساجد فكل الناس يتاثروا بي لأنَهُم لا يعرفونني ولا يعرفوا غيرتي على ألدنيا ,ولكن وأنا في بيتي أهلي لا يَتَأثَروا بي :بابا نحن نعرفك تتكلم بالجدية في المسجد لكن عندما تاتي البيت نحن نعرفك .فهذه الشخصية المزدوجة خربت أهلنا وأولادنا ، لكن مثلا سيدنا خالد بن الوليد في المعارك لا يمكن أن ينزل دمعة ولكن إذا راه ابنه يبكي في البيت (ولإذا سمعوا ما أنزل الى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع ) فيساله بابا لماذا تبكي فيجيب يا إبني تذكرت النار الحامية (يوم تقلب وجوههم في النار) هل أنجو او لا انجو,  لا أعرف , فيقول الولد أبي ومن أبي في المعارك والأن يبكي؟ فيتأثر الولد من أبيه وتنتقل المشاعر إلى الولد. ونحن إذا تكلمنا كلام الدين إِنتشر كلام ألدين لكن بلا مشاعر, فالمشاعر مشاعردنيا, فصار كلام الدين مع مشاعر الدنيا, لسان إيماني وقلوب دنيوية.  المشاعر الحقيقية تظهر في البيت, من أنت ؟ والإنسان عندما يريد ينام يتذكر همه فإذا كان همه الدنيا تبدأ هموم الدنيا وإن كان همه الدين تبدأ هموم الدين الإنسان في بيته على سجيته بدون تكلف.

هذا الجزء الثاني من بيان للدكتور نعمان ابو الليل ألقاه في قطر ويتبعه إن شاء الله الجزء الثالث والاخير.

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: عقبة بن نافع
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأحد 20-10-1432 هـ 05:18 مساء ]

جزى الله خيرا من نقل إلينا هذا البيان المهم و الحساس

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
[B]ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون [/B]

الكاتب: مجاهد الدعوة
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 22-10-1432 هـ 10:12 صباحا ]

جزاك الله خيرا،،

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2