مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » الـبـيـانـــــــــــــــــــــات


الدكتور نعمان أبو الليل وبيان في :(الدين الكامل وجهد البيت) 3 من 3

 

 

 

                                        بسم الله الرحمن الرحيم

هكذا أحبابي وإخواني نجتهد على بيوتنا نجتهد على نسائنا فنخرج أولادنا الكبار ونخرج أطفالنا ونشتغل معهم بالجدية نقول تعال إلى بيئتي, لكن إذا ما عندنا شغل هو ينقلنا إلى بيئته.

يجب أن يكون عملنا في البيت مع التلطف الشديد ,فمثلا لو قلنا يا فلان عليك دعوة الشخص الفلاني إلى المسجد والذي له عشرين سنة في الخمارة فهذا الأخ يعمل سياسة طويلة لدعوته وليس من أول يوم, فكل يوم يدعو له والأخلاق تتواصل حتى ينقذ إنسان غريب, وكذلك تحتاج إلى أخلاق تتواصل حتى تنقذ زوجتك, وليس بِكُن فيكون. كما أنك لا تأمر الآخرين حتى ينصلحوا لا تستطيع ان تأمر زوجتك لكي تنصلح. فأنت كزوج عندك شخصيتين: شخصية كزوج فيها تأمر الزوجة بصفتك الزوج مثلا تعالي إلى السرير, فهذا حق لك, ولكن كيف يأتي الدين في حياتها؟ فالآن هذا يحتاج معاملة أخوية,وليس معاملة زوج لزوجته: يا أم فلان, تترجاها كما تترجى الناس. فكيف تنصلح الزوجة؟ بالطريقة نفسها التي ينصلح بها الإنسان الذي لا علاقة لك معه ولا رابط لك معه. هذا الإنسان كيف إذا تزوره وتتكلم معه مرة بعد مرة وملاطفة بعد ملاطفة. وهكذا نستخدم نفس الاسلوب مع الزوجة ولا أستخدم صلاحيتي كزوج ولكن إذا كان غير هذا الأسلوب والزوجة عندها مصلحة معك و تعرف لا يرضيك إلا الدين فعندها تصير منافقة تجلس معك حتى تمشي المصلحة مثلما إمرأة لوط كانت يوميا تسمع كلام سيدنا لوط بالأدب حتى تستفيد من منافعه لأن أحسن الناس بنسائهم هم الأنبياء فما نريد امرأة تجلس ظاهرها معنا ومجاملة لي, لكن كيف القلب يتوجه؟ لا بد من سياسة طويلة ونفس طويل, أخلاق بعد أخلاق, فلانشعر أن الخدمة على المراة يعني  يوميا تدخل المطبخ بل اشعرها أنه أنت يا زوجة عندكِ نفس المسؤولية, وليس أنا عليّ الدين وانت عليك الخدمة ,فانا عليّ كذلك أن أدخل المطبخ, قل لها اليوم عليّ الشاي وانت عليك حلقة التعليم. فلا تكون الفيصلة في الخدمة على المراة, فهذا ليس من الدين, كن مثل نبيك ,كان صلى الله عليه وسلم في البيت في خدمة أهله يخصف نعله ويرقع ثوبه . فالمرآة الآن عرفت أن التعليم والمساجد للرجال وصلاة الجمعة للرجال وهي عليها المطبخ. لا تشعرها بذلك بل أشعرها أن مثلي مثلك, فعقد الزواج ليس هكذا ولكن الأمر صار هكذا بحكم وجودها في البيت هي أقدر على الخدمة منك وهي نفسها لا تقبل زوجها يترك أشغاله ويخدم في البيت, لكن ولو مرة في الأسبوع ولو بين الحين والآخر أشعرها أن لها مكانة وأنها ليست فقط للمطبخ. نحن كم سمعنا حتى تغيرت حياتنا ونحن نريد من هذه المسكينة نتكلم معها 5 دقائق فتتغير حياتها. أنت ما تغيرت حياتك بسماع 5 دقائق. وهكذا نتلطف بنسائنا فأفضل خلق نُؤجر عليه هو مع أولادك وزوجتك (وأنا خيركم لأهله). أخلاقه صلى الله عليه وسلم مع كل الناس طيبة ولكن خاصة مع أهله, فأفضل خلق تؤجر عليه ملاطفتك مع زوجتك. لماذا المرأة تحب الزوج الصالح؟هكذا لأن البسمة جمال والخلق جمال, وهكذا تكثر المشاكل عند غير الصالحين فأولا الحياة حب جسدي وبعد ذلك هو يَسُبُّها وهي تَسُبُّهُ وينتهي الأمر إلى المحاكم. فكيف تكون بيوتنا فيها السعادة, سعادة الدنيا والآخرة. نوسع صدورنا في البيت .الآن يا الله ما أوسع صدورنا خارج البيت وفي البيت كأنك رئيس, كلمة وإذا بك غضبان غضب شديد ترفع صوتك وتهدد وأول ما تتكلم تتكلم بالطلاق والعياذ بالله .

هكذا أحبابي وإخواني ,ماهو المجتمع؟ بيت مع بيت أي عدة بيوت فمتى ينصلح المجتمع؟ إذا أنصلح البيت. ومتى ينصلح المسجد؟ إذا أنصلح البيت.  فالبيت أساس المجتمع وأساس المساجد, فإذا فسد البيت فالمصلين في المسجد ما عندهم محبة لبعضهم .الذي يمشي في الشارع جاء من البيت والذي يأتي المسجد جاء من البيوت لهذا 13 عاما في مكة ليس هناك مسجد ثلاثة عشرة سنة وجبريل ينزل إلى النبي في بيته مع خديجة رضي الله عنها وهو في بيته مهيأ لا يقول لجبريل بعد قليل أتهيأ فهو مهيأ ينتقل من خديجة إلى جبريل, انتقال من جلسة عائلية إلى أعظم جلسة رسمية وهذا الجلوس ليس مع رئيس حكومة بل مع رئيس الملائكة في السماء. نحن إذا ذهبنا إلى بيت صديق ننتظر ربما عشرة دقائق حتى يتهيأ, يكون في البيت يلبس البيجامة وحالته حالة وحتى ينتقل إلى جلسة رسمية يحتاج إلى وقت, لكن جبريل عليه السلام ينزل إلى الرسول في أي وقت والرسول مهيأ لاستقباله مع الفرح والسرور وبعدها على طول يعطي الأخبار لخديجة. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمد طاقته عندما يتعب من البيت, يرجع للبيت يستمد الطاقة الإيمانية منه وليس من المسجد لأنه ليس هناك مساجد في مكة .البيت وقود إيماني لك, مثل السيارة عندما تحتاج للبنزين نذهب للمحطة, لكن الآن من المسجد نأخذ الطاقة وفي البيت نفرغها وهذه مصيبة والأصل أن خارج البيت يؤثر علينا. فكيف نأخذ طاقة من بيوتنا ومساجدنا حتى نقاوم المجتمع ونمشي                 :. ثلاثة عشرة سنة ليس هناك مساجد وجهد الدين في البيوت .سيدنا عمر لما سمع أخته أسلمت وما عنده نية يسلم الآن اتخذ قرار بقتل النبي ولكن أول شيء قال قي نفسه ادخل إلى هذا البيت وأعاقب نسيبي ( زوج أختي ) كيف يسلما ولم يأخذا برأيي؟ فلو أنه دخل بيت أخته ووجد أخته تغني في البيت لكان غنى معها, لكن أخته في حلقة التعليم, مصحف تقرأ فيه فكان هذا سبب لهدايته. والأحباب لما قالوا حلقات التعليم للنساء يكون في البيوت هم على حق لأن المسجد يصلح لتربية كل الرجال ولكن لو قلنا للنساء تعالين إلى المسجد فأولا: صلاتها في البيت خير من صلاتها في المسجد وثانيا : المسجد لا يدخله حائض ولا نفساء لكن عندما نجعل حلقة التعليم في البيت فكل النساء يستفدن من جهد البيت الحائض تجلس وتسمع والنفساء تجلس وتسمع. البيت بالنسبة للمرأة كالحرم بالنسبة للرجل يعني المرأة تستطيع أن تصل أعلى مستوى للعبودية وهي الصِدِّيقة بالقيام بجهد البيت ,فكلما خرجت المرأة من البيت انحدرت عبوديتها وكلما جلس الرجل في البيت انحدرت عبوديته.             كيف صارت صديقة ليس بمشيها في الشوارع                       أي جهد بيت 24 ساعة   أي غرفة شرق المسجد وملأتها عبودية, لكن لا يليق بسيدنا إبراهيم ,وأذكر في الكتاب إبراهيم إذ انتبذ, فهكذا أمام النساء نبين فضل هذا المكان وأمام الرجال فضائل المسجد فإذا صليت في البيت أيها الرجل راحت عليك الأجور. أمام النساء فضائل بيتها وكيف البيت بالنسبة للمرأة كالحرم بالنسبة للرجل, فالصلاة في الحرم ب 100 ألف ركعة يعم الرجال والنساء, ولكن صلاتها في بيتها أفضل من هذا, بالله عليك تروح للمسجد الحرام وتغلب حالك من أجل ذلك, لكن المرأة في بيتها عبوديتها أفضل من عبوديتك في الحرم .إذاً المرأة بجهد البيت وأعمال البيت تصل لدرجة الصديقة ,فلماذا المسكينة ضيعناها في المطبخ وضيعناها في التلفزيونات ؟!!!فكيف هذه المرأة بسبب هذا الترغيب تأخذ بيدها وتكون من أهل الجنة. فحلقة التعليم في البيت يجتمع حوله الرجال والنساء والأطفال نفس المجمع هذا ربنا ينقله للآخرة                جعلنا هذا في أهلنا, موعوده 8ايات وصف الجنة, من أجل في أهلنا, وكلها تمثل جلسة عائلية ,أهلك هنا وأهلك هناك.              لأننا كنا في أهلنا تركنا الفواكه وتركنا الشاي الآن                          ,لأجل حلقة التعليم تركت الأكل, فالآن                       .  تعالي يا إمرأة اتركي الأريكة وتعال يا ولد تعالوا تحلقوا لأجل حلقة التعليم واتركوا المساند والأرائك         ﭿ                  - ولدك معك الآن-                                                                                                     , كل واحد يقدم للثاني كأس وملذات لماذا لأنهم كانوا ملتفين حول قال الله وقال الرسول ,    يُخدمون بغلمان لهم فهم أسرة مخدومة, أنت مخدوم وزوجتك مخدومة والخدم كأنهم لؤلؤ مكنون هذا الخدم فكيف المخدوم؟                   يا امرأة يا زوجي يا ولد ما أحسن عمل قمنا به حتى نحن أخذنا هذه النعمة                  قالوا أحسن ما عملنا في الدنيا حلقة تعليم في البيت                  عن يمينك وعن يسارك زوجتك وأولادك و كنا في الدنيا حاملين هم الدين وفكر الدين                                                    فكم نغتبط لما نقوم بجهد الدين في البيت يا الله ننتقل من هذا البيت إلى رضوان الله والقصر الكبير, لهذا مدح الله الجنة بأشيائها وزخارفها وأراكيها, بأنهارها ,بذهبها وفضتها, ومدح الدنيا ولو كان بيت صغير بأعمالها              ومدح قيام الليل          . الدنيا عند الله لها قيمة بأعمالها ,لكن بيت كبير وفيه حمامين حمام عربي وحمام افرنجي وما فيه حلقة تعليم هذا عند الله وبيت فأرهما سيان , فالفأر يأكل في بيته وهذا يأكل في بيته . لكن غرفة صغيرة وفيها دين, فالملائكة تنظر إليها كما تنظر إلى النجوم. فعظمة بيوتنا عند الله كم فيها من أعمال وعظمة القصور في الجنة هي بذهبها وفضتها وليست بأعمالها, فلا تمدح الجنة بالأعمال بل تمدح بألبانها وبعسلها وذهبها وفضتها, ولا تمدح الدنيا بأشيائها وأثاثها                                                           كيف نزين بيوتنا بهذه الأعمال التي ترضي الله؟ هذه الأعمال أولها مجاهده لكن بالتالي فيها لذه كما أن الطعام الطيب فيه لذه كذلك الكلام الطيب فيه لذه .الطعام الطيب لذته 5 دقائق لكن يا الله نسمع كلام طيب لذته للأبد. بالبدايه المجاهدة بعدها المرأة والأولاد يتعلقون بالكلام الطيب ويتقذرون من الكلام غير الطيب .

الله يوفقنا وإياكم أمانة في بيوتنا وأمانة في أعناقنا نُسأل, وأما قصورنا في الجنة إن شاء الله إذا الله كتب لنا ذلك ليست أمانة إنما تمليك يغوص الإنسان في النعيم ملايين السنين ولا يسأل من أين لك هذا, وعن  بيتك تسال من أين لك هذا ؟فأموالنا وبيوتنا وأولادنا أمانة في أعناقنا, ما نقول هذا البيت بيتي بل مِنة عليك, ماننسب الأشياء لنا نسبة حقيقية, فكما نحن خارجين كل شيء منسوب إلى الله, الجلسة لله, التعليم لله,و 24 ساعة منسوبين إلى الله .وعندما تقعد في البيت ما تنسب حالك إلى الله,إنما في البيت أولادي, بيتي سيارتي, لي, لي, لي. 24 ساعة ونحن خارجين ننسب إلى الله لذلك نغتبط في الجنة غبطة لا يعلمها إلا الله .

أولادنا نساؤنا مسئولية خاصة, وعن الأمة مسئولية عامة .نخرج ونرجع من جهد إلى جهد, من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر, من الجهد الإنتقالي إلى الجهد المقامي لأن مقامك هو الحياة- محياي لله - معظم الحياة أين ؟  في مقامك وبيتك وجهدك على مسجدك .تقول مسجدي أنا مسجد حارتي كمسجد الرسول أما وأنت خارج تزور مسجد لعدة أيام وتحرضهم من مستعد, لكن الأصل مسجدك. إذا بيتك كبيت الرسول ومسجدك المسئولية الثانية. مسئوليتك عن مسجدك أهم بكثير من المسجد الذي زرته ثلاثة أيام وتركته ولكن مسجدك كم صليت فيه. فإذا مسئولية خاصة تدخل بيتك عندك مقام وتدخل مسجدك عندك مقام. نحن يا الله فرسان إذا خرجنا وفي بيوتنا!! أين مقامنا! جئنا إلى كثير من الحارات وفيها أحباب وقدماء ولكن بلا أعمال. فكيف بيتنا يكون عرين للأسود كما نحن أسود إذا خارجين. وهكذا مساجدنا هي المسئولية الثانية فمن مستعد بيته مسجده مقامه بالدرجة الأولى ؟؟؟

الله يوفقنا وإياكم لك الحمد يا ربنا كما يرضيك عنا اللهم صلي على محمد نبينا اللهم اغفر لأمة نبيك وارحم أمة نبيك واهد أمة نبيك وفرج الكرب عن أمة نبيك آآمين آمين.

هذا الجزء الثالث والاخير من بيان الدكتور نعمان الذي القاه في قطر.

 

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية


 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2