مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » جـــــــــهد النســـــــــاء


هل سمعتم بأم شريك الأنصاريه

 

 

 


فلنستفيد من تلك التجربة الدعوية لهذه المرأة العظيمة

يقول ابن عباس -رضي الله عنه-: "وقع في قلب أم شريك الإسلام، فأسلمت وهي بمكة، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرًّا فتدعوهن وترغِّبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها، وقالوا: لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا، لكنَّا نسيِّرك إليهم، قالت: فحملوني على بعير ليس تحتي شيء، ثم تركوني ثلاثًا لا يطعموني ولا يسقوني، وكانوا إذا نزلوا منـزلا أوثقوني في الشمس، واستظلوا هم منها، وحبسوني عن الطعام والشراب. فبينا هم قد نزلوا منـزلا وأوثقوني في الشمس، إذا أنا ببرد شيء على صدري، فتناولته فإذا هو دلو من ماء، فشربت منه قليلا، ثم نزع مني فرُفِع، ثم عاد، فتناولته فشربت منه، ثم رُفِع، ثم عاد، فتناولته، ثم رُفِع مرارًا، ثم تُركت فشربت حتى رويت، ثم أفضتُّ سائره على جسدي وثيابي، فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء، ورأوني حسنة الهيئة، فقالوا لي: انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه، قلت: لا والله، ولكنه كان من الأمر كذا وكذا، قالوا: لئن كنت صادقة لَدينُك خير من ديننا، فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك" [ابن الجوزي في صفة الصفوة].
سابقة عصرها
عندما تغمر أضواء النبوة بطاح مكة ووديانها، وينتشر نبأ مبعث نبي قريش بين أهله وعشيرته، والناس بين مؤمن وجاحد، نرى إحدى عقيلات قريش ممن شُحِنت روحها بفيض نور الرسالة ومشكاة النبوة جندية من جند الله، في صراع الحق مع الباطل.
لقد استخدمت هذه الصحابية المؤمنة لونًا إعلاميًّا سبقت به عصرها بأربعة عشر قرنًا، فكانت بحق أول وكالة أنباء عرفتها تلك الحقبة، وقدمت صورة إيمانية فريدة من صور الجهاد السلمي في الدعوة بالكلمة.
لقد كانت رضي الله عنها تنتقل بين البيوت، وتجلس مع النساء تبلغهن دعوة الحق، وتنقل إليهن نور الوحي، وتهديهن إلى طريق النجاة، مستخدمة في ذلك الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن؛ فأثرت بأسلوبها في الكثير من النسوة القرشيات فأسلم بعضهن.
لا بد من الابتلاء
وما كان الله عز وجل ليذر مثل هذه الحالة الفريدة دون ابتلاء يمحص إيمانها، ويختبر صدق توجهها؛ فانكشف أمرها للكافرين، وما كان للظالمين الجاحدين أن يتركوها تزلزل بنيان الكفر، وتهدم عروش الظلام؛ فوقعت في أيديهم، فاعتقلوها وسجنوها، ومنعوا عنها الطعام والشراب، وأوثقوها في الشمس، وعذبوها، وهددوها بما هو أكثر من ذلك، ولكن منعهم عن هذا خوف قومها.
الفرَج من الله
ولكن الله عز وجل ما كان أيضًا ليتخلَّى عن عباده الصادقين، فيبعث إليها بالتثبيت والفرَج، ويشملها برعايته وعنايته سبحانه وتعالى، بعدما أبدت من الصبر والثبات الكثير، فيحدث لها كرامة من الكرامات التي يكرم بها عز وجل أولياءه، فيرسل إليها ما يزيل ألمها، ويروي غُلَّتها، ويشرح صدرها؛ فيأتيها الماء من رب الماء ورب كل شيء، فتشرب حتى ترتوي، وتفيض على جسدها وثيابها ما يخفف عنها حر الشمس.
فَضْل وزيادة
وأنعم عليها الله عز وجل بفضل وزيادة منه؛ فكانت سببًا في إسلام أعدائها الذين آذوها، بعدما رأوا كرامتها عند ربها، فعلموا صدقها، وصدق هذا الدين.
إنها رغم كونها امرأة ضعيفة فإنها تحملت في سبيل دينها ودعوتها ما تنوء به الجبال، فلم تترك عذرا لقاعد ولا متخلف، وكانت مثالا رائعا في العمل والهمة العالية والتضحية والفداء والصبر، رضي الله عنها وأرضاها.
م/ن
:::
أين نحن من هذي الهمم العاليه كم نرى المعاصي والذنوب أمام أعيننا ولم نحرك ساكن ولم نأمر بمعروف وننهي عن منكر
حجتنا دائماً الحياء وهذا يالحبيبات حياء مذموم لأنه في غير مكانه ..
كم محتاجين لمثل همة أم شريك رضي الله عنها وأرضها
حتى نصلح أنفسنا أول ثم نصلح وننصح غيرنا

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: ابو محمد احمد المصري
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الجمعة 09-06-1434 هـ 12:05 صباحا ]

جزاك الله خيرا

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
ابو محمد احمد المصري



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2