مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » المواضيع العامـــــــــــــة


لا تلتفت أيها الداعي

 

 

 

لا تلتفت
      في التبليغ والدعوة، اجتهد ولا تنظر إلي من حولك، مثل القتال لاينظر أحد للجرحى، ففي غزو نهاوند فقال المغيرة للنعمان: يرحمك الله، إنه قد أسرع في الناس، فاحمل. فقال: والله إنك لذو مناقب، لقد شهدتُ مع رسول الله  القتال، وكان إذا لم يقاتل أول النهار أخَّر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر. قال: ثم قال: إني هازٌّ لوائي ثلاث مرات: فأما الهزة الأولى فقَضَى رجل حاجته وتوضأ، وأما الثانية فنظر رجل في سلاحه، وفي شِسْعة فأصلحه، وأما الثالثة فاحملوا ولا يلوِينّ أحد على أحد، وإن قُتل النعمان فلا يَلْو عليه أحد، فإني أدعو الله عزّ وجلّ بدعوة، فعزمت على كل امرىء منكم لَمَّا أمّن عليها: اللهم أعطِ اليوم النعمان الشهادة في نصر المسلمين، وافتح عليهم.
    وهز لواءه أول مرة، ثم هزّ الثانية؛ ثم هزَّ الثالثة، ثم شل درعه؛ ثم حمل فكان أول صريع. فقال معقِل: فأتيت عليه، فذكرت عزمته، فجعلت عليه علماً، ثم ذهبت ـ وكنا إِذا قتلنا رجلاً شَغَل عنا أصحابه ـ ووقع ذو الحاجبين عن بغلته، فانشقَّ بطنه، فهزمهم الله. ثم جئت إِلى النعمان ومعي إداوة فيها ماء، فغسلت عن وجهه التراب. فقال: من أنت؟ قلت: معقِل بن يَسَار. قال: ما فعل الناس؟ فقلت: فتح الله عليهم. قال: الحمد لله. أكتبوا بذلك إلى عمر، وفاضت نفسه. وعند الطبري أيضاً عن زياد بن جبير عن أبيه رضي الله عنه ـ فذكر الحديث بطوله في وقعة نهاوند، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا فلم يقاتل أول النهار لم يعجِّل حتى تحضر الصلاة، وتهب الأرواح، ويطيب القتال فما منعني إلا ذلك. اللهمَّ إني أسألك أن تقرّ عيني اليوم بفتح يكون فيه عزّ الإِسلام، وذلّ يذِلّ به الكفار؛ ثم اقبضني إليك بعد ذلك على الشهادة. أمِّنوا ـ يرحمكم الله ـ فأمّنّا وبكينا. ( ).
وفي قصة النعمان بن مقرن من الفوائد العظيمة:
1)اليقين علي نصر الله وذلك في قوله: حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر.
2) رغب في التضحية ثم جعل نفسه في الأمام: اللهم أعطِ اليوم النعمان الشهادة في نصر المسلمين، وافتح عليهم..فكان أول صريع.
3) حب الشهادة في سبيل الله.
4)لا ننظر إلي الجرحي ففي هذا الجهد نجتهد ولا ننظر إلي من حولنا من الجرحي الذين يثبطون عن الجهد، لا بالكلام تصريحا ولا تلميحا فقط ننظر أمامنا ونمضي في العمل ونتقدم والنصر قادم لا محالة.. وسنن الله تتوالي بنصر أحبابه وسحق أعدائه ولذا في هذه الحقبة لا بد من دراسة فقه الواقع أي القراءة في كتب الفتن والملاحم مثل الإشاعة لأشراط الساعة للبرزنجي وكتاب الفتن من مستدرك الحاكم والنهاية لابن كثير فو الله لقد وجدنا فيهما كثير قد تحقق الآن علي الساحة الإسلامية ولكن لم نتكلم فيه لأنه ليس منهجنا بل منجنا إحقاق الحق كما قال عمر : إن لله رجالا يحيون الحق بذكره ويميتون الباطل بهجره) .
من كتاب التاج الجامع للأصول في جهد الرسول

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية


 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2