مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » رســـــــائل هنديـــــــــة


العروة الوثقى

 

 

 

                      العروة الوثقى



للشيخ محمد إلياس والشيخ محمد احتشام الحسن رحمهما الله

رسالة من سماحة الشيخ محمد إلياس كاندهلوي وسماحة الشيخ محمد احتشام الحسن رحمهما الله تعالى إلى جلالة الملك عيد العزيز آل سعود رحمه الله تعالى في سنة 1357هـ.

صورة ما عرضناه على حامي الشريعة الغراء صاحب الجلالة مولانا الملك عبد العزيز ملك الحجاز ونجد أدام الله ملكه وسلطنته وأيده بنصره:

                بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة وهداية ونوراً لمن اقتدى به وعلى آله وأصحابه نجوم الهدى وبدور التقى – وبعد :

فإلى حامي الحرمين الشريفين صاحب الجلالة الملك عبد العزيز الأول أيده الله بنصره.

تحية طيبة مباركة من قلوب مفعمة بالإخلاص والإعجاب والإكبار لشخصكم المحبوب الذي اختاره الله سبحانه وتعالى لخدمة بيته وجعل بيده العليا ولاية عباده، وهي منة عظيمة منه عز وجل، نحمده ونشكره بأن وفق جلالتكم لإعلاء شأن الإسلام وإحياء سنة سيد الأنام ونشر العقيدة الصحيحة المنزهة من جراثيم الكفر والشرك، ولا ريب أنه أكبر جهاد قمتم به وأديتموه ما استطعتم والله وليكم ونعم النصير.

وبهذه المناسبة ولما لجلالتكم من الفضل العظيم في إحياء ما إندرس من آثار طريق السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين تشرفنا بالمثول بين يدي جلالتكم لنعرض على سعادتكم الكريمة بكل إجلال وإكرام نتيجة الأعمال التي وفقت جماعتنا لها من إرشاد العامة إلى الصراط المستقيم في بلاد الهند، وهي منة عظيمة من الله عز وجل حيث وفقنا للقيام بهذه المهمة الدينية، والغاية الإصلاحية السامية، ابتغاء لمرضاته، نحمده ونشكره على ذلك ونسأله مزيد التوفيق وحسن الإخلاص، وتظهر مقاصد هذه الجماعة والأفراد فيما يلي:

أولاً:

إعلاء كلمة التوحيد والتدبر في الأسرار المودعة في هذه الكلمة العلياء، حتى يظهر آثارها في جميع الأعمال والأحوال – ألا! وهي كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) كلمة حق تسكن منها النفوس كيف لا! )ألا بذكر الله تطمئن القلوب ( وأفضل الذكر لا إله إلا الله.



ثانياً:

تحريض الناس على الصلاة وحثهم على أدائها بكل خضوع وخشوع وبمراعاة الآداب والشروط لأن "الصلاة عماد الدين فمن أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين".

) قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون (.

والصلاة مع أنها فريضة يجب القيام بها معراج المؤمن، ومظهر من المظاهر الإسلامية المقدسة التي تميزنا عن الغير وكفى بالمؤمن فضلاً أن يقوم بين يدي جلال ربه معترفاً عظمته وفضله في كل حين وآن.



ثالثاً:

الإكثار من تلاوة القرآن بتدبر وفهم على قدر الاستطاعة كلما سنحت الفرصة لأنه مصدر للهداية ومنزل من الله تعالى لتعميم الخير وإرشاد البشر في سائر أنحاء المعمورة لكل زمان في كل مكان، فتلاوته مع الفهم لمعانيه والاعتبار لغاياته، سعادة للمرء وفوز كبير.



رابعاً:

أن يتمسك كل شخص بالأمور السالفة ويصرف جزءاً من وقته في إرشاد العامة وهدايتهم قولاً وعملاً بموجبها، وحملهم على نشر مبادئ الدين الحنيف وردعهم من إتباع الأهواء الموقعة في مهالك البدع، والسعي الحثيث في تطهير النفوس من جراثيم الكفر والشرك، وإبلاغ أوامر الله نواهيه وقد أشار إليه سبحانه وتعالى بقوله: ) كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله(.

) والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم( .

فأوجب سبحانه وتعالى على الأمة المحمدية أن تأمر الناس بالمعروف وتنهاهم عن المنكر، فإن في إقامة ذلك الركن وحدتها وقوتها في إضاعته إنحطاطها الدائم وشقائها المستمر، فهو الذي يحفظ الأمة ويقيها غائلة التفرق وشؤم الانحلال.

فهذه خلاصة موجزة من أعمال كل فرد من الجماعات التي أقمناها لتحقيق تلك المآرب النافعة ولقد نجحنا في بثها ونشرها في مختلف الأقطاع بالهند تحت السلطة الأجنبية غير الإسلامية.

فكيف بهذه البلاد التي هي مهبط الوحي ومركز الإسلام ومنها بزغ شمس الهداية ولا سيما في عهدكم الميمون عهد الشريعة والدين الذي ترفرف فيه أعلام الإسلام.

فأملنا وطيد أن تتلطفوا جلالتكم فإلتفات أنظاركم الكريمة على مبدئنا العظيم وتشملنا توجهاتكم الملوكانية وتجعلونا محل ثقة جلالتكم حتى يتمكن لنا الاستناد في مساعينا المذكورة على رأفتكم المعهودة مؤيدين بعناية الله عز وجل ثم بحسن أنظاركم العالية.

كان الله في عونكم ووفقكم لما يحبه ويرضاه والسلام.



خطاب من جلالة الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله تعالى إلى الشيخين / الشيخ محمد احتشام الحسن والشيخ محمد الياس رحمهما الله



بسم الله الرحمن الرحيم

المملكة العربية السعودية                الرقم: 111/2/21

ديوان جلالة الملك                      التاريخ: 3/2/1357هـ



حضرة المكرمين محمد إحتشام ومحمد الياس سلمهما الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

أن جلالة مولاي الملك قد إطلع على كتابكم المرفوع لجلالته وأمرني أن أشركم على مساعيكم الطيبة في سبيل الدعوة إلى عقيدة السلف الصالح وعلى خدماتكم الحسنة في هذا الشأن .

أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح والسلام .



                                          ديوان جلالة الملك

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
: المشاركة التالية


 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2