منظمة اكس هاكرز العراق فريق Skuortie Albermjiat لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب ر لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب لبيكِ يازينب

مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » أعمال المسجد الخمسـه » الخروج الشهري ثلاثة أيام » دليل الخارج في سبيل الله تعالى


دليل الخارج في سبيل الله تعالى

 

 

 

دليل الخارج في سبيل الله للدعوة إلى الله:

مقصد الخلق :
الله سبحانه وتعالى خلق جميع ما في الكون وجعله متاعاً للثقلين (الجن والإنس) و خلق الثقلين فقط لعبادته  فقال الله تعالى : (وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون , ماأريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون , إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) الذاريات آية 56. والله سبحانه وتعالى خلقنا في هذه الدنيا لوقت يسير, خلقنا لنعيش ستين أو  سبعين سنه أو أقل أو أكثر ثم ننتقل من هذه الدار إلى دار القرار, من هذه الدنيا الفانية إلى الآخرة الباقية. والله سبحانه وتعالى لم يخلقنا من قلة حتى يستكثر بنا ولا من فقر حتى يستغني بنا ولا من وحشة حتى يستأنس بنا ولا من ضعف حتى يتقوى بنا ولا من ذله حتى يعتز بنا ولا من حاجة فنحن المحتاجون إلى الله والله هو الغني الحميد, ولكن الله سبحانه وتعالى خلقنا لمقصد عظيم وهو من أجل أن يعبد سبحانه في الأرض وحده لا شريك له.

مقصد إرسال كل الرسل:من أجل سعادة البشرية فالله سبحانه وتعالى بعث الرسل بالدين الكامل من آدم عليه السلام وإلى خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ليبينوا للناس أن فلاحهم ونجاحهم وفوزهم وسعادتهم هو في الدين الكامل. فسنة الله أن الذي يستجيب للرسل يكون في السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة حتى لو نقصت الأشياء والأسباب ألمادية الظاهرة في حياته ( المال والجاه ), والذي لا يستجيب لهم يكون في الشقاء الأبدي في الدنيا والآخرة حتى ولو كملت الأشياء والأسباب ألمادية الظاهرة في حياته.

جهد الرسل عليهم الصلاة والسلام وجهد خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم:
الله سبحانه وتعالى جعل جهد الرسل هو السبب الوحيد لتكميل ونشر الدين في حياة الناس إلى أن يشاء الله. فالله بعث الرسل للأمم السابقة بجهد الدين فأقاموا أقوامهم على الدين الكامل ولم يؤمروا بإقامتهم على جهد الدين, فإذا مات الرسول منهم ظلت أمته من بعده عن الدين. فإذا نقص الدين في حياتهم وظهرت المعاصي بعث الله نبياً آخر ليدعوهم إلى الله ويقيمهم على الدين.  ولكن بسبب ختم النبوة والرسالة بخاتم الأنبياء والمرسلين وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم, قال الله تعالى: ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليماً) سورة الأحزاب آية 40. فالله سبحانه وتعالى بعثه بجهد الدين فأقام أمته على الدين وعلى جهد الدين. قال الله تعالى: ( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) يوسف آية 108. فهذه الأمة مكلفة ومشرفة, قال الله تعالى: ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ... ) آل عمران آية 110, مكلفة بجهد الدين ومشرفة بالخيرية إذا قامت بما كلفت به. فالله سبحانه وتعالى أقسم في سورة العصر بالزمان إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات (هذا هو الدين) وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر( هذا هو جهد الدين) فالفرد من هذه الأمة لن ينجوا من الخسارة إلا أن يكون عنده الدين ( العبادات و المعاملات والأخلاق ) وجهد الدين (الدعوة إلى الله) قال الله تعالى: ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) هود آية 117 , وقال صلى الله عليه وسلم رداً على زوجته زينب بنت جحش لما سألته : (أنهلك وفينا الصالحون يا رسول الله؟ قال : نعم إذا كثر الخبث) متفق عليه. وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم#167: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم قالوا: كلنا يرحم, قال: ليس برحمة أحدكم صاحبه, يرحم الناس كافة).

جهد الصحابة الكرام وجهد أتباعهم من هذه الأمة :
فهم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم من الرسول صلى الله عليه وسلم عموماً, و في حجة الوداع خصوصاً أن الدين حاجتهم وجهد الدين مسئوليتهم. فبسبب كمال بيئة الدين التي كان الصحابة الكرام يعيشونها في المدينة النبوية فهم خرجوا في سبيل الله للدعوة إلى الله ليقولوا للناس كونوا مثلنا أي في كمال دينهم (إيمانهم وأعمالهم).
وفي وقتنا هذا وبسبب ضعف بيئة الدين من حولنا فنحن نخرج في سبيل الله للدعوة إلى الله لا لنقول للناس كونوا مثلنا لأن صفاتنا لا تؤهلنا لدعوتهم ولا تشجعهم لقبول الدعوة, فخروجنا أولاً هو لتكوين البيئة الصالحة لإقامة أعمال الدين وإحياء جهد الرسول صلى الله عليه وسلم لإصلاح أنفسنا فيها, وبقدر إصلاح أنفسنا بتحصيل صفات الدين نكون مؤثرين بإذن الله تعالى في الآخرين. ثم نجتهد على المسلمين ليرجعوا إلى دينهم ومن ثم يتأثر الكفار بصفات وأخلاق المسلمين فيدخلوا في دين الله تعالى أفواجاً وهذا هو المقصود بالنصر الذي هو دخول الناس في الدين. قال الله تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً). و قال الله تعالى: ( إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ) سورة الفتح آية 1. فالفتح المقصود في هذه الآية هو فتح باب الدعوة إلى الله أمام الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته, فلقد أسلم في مدة سنتين بعد صلح الحديبية أكثر ممن أسلم من أول البعثة.

مقصد خروجنا للدعوة إلى الله :
فمقصد خروجنا في سبيل الله في هذا الزمان هو أن يرجع الدين إلى المستوى الذي تركه الرسول صلى الله عليه وسلم عند وفاته وبنية وعاطفة رضاء الله تعالى بتكوين البيئة الصالحة لإقامة أعمال الدين للأمور التالية:
1. لإصلاح أنفسنا بتربيتها وتزكيتها.
2. للتجارة مع الله بتحصيل الأجور.
3. للتأثير في من حولنا من الناس والمشاركة في هدايتهم بقدر الاستطاعة.
4. لنشر الدين في مشارق الأرض ومغاربها حتى يدخل الأغيار في دين الله أفواجاً.

أصول وضوابط خروجنا للدعوة إلى الله :
خروجنا في سبيل الله للدعوة إلى الله بالمال الحلال و بالنفس و بالوقت الحلال و بالافتقار إلى الله. ونتحلى في الخروج بالصبر و التصبر و بالحلم و التحلم و بالعلم والتعلم وبالفكر والتفكر. ونلتزم في الخروج بطاعة المسئول و بحرمة المساجد و بتقديم الأعمال الاجتماعية على الأعمال الانفرادية وبالصبر والتحمل.و نتجنب في الخروج الكلام في السياسة و الخلافات الفقهية و أمراض الأمة والجدل. ونترك  في الخروج الإسراف و الإشراف ( وهو السؤال بالقلب) و السؤال باللسان واستعمال حاجات الغير إلا بالإذن. و نقلل في الخروج من الطعام و المنام و الكلام إلا في ذكر الله ووقت قضاء الحاجات. و نشتغل في الخروج بالدعوة إلى الله ( دعوة عمومية و دعوة خصوصية و دعوة انفرادية و دعوة اجتماعية ) و بالتعليم والتعلم ( تصحيح القرآن و فضائل الأعمال و صفات الصحابة الكرام و الآداب والأصول ) و بالعبادات مع الذكر ( الفرائض و النوافل مع قيام الليل و قراءة القرآن و الأذكار المسنونة الزمنية والمكانية ) وبالأخلاق والخدمة ( خدمة النفس و خدمة المسئول و خدمة الجماعة الخارجة و خدمة أهل الحي ).
فهذه الأعمال الأربعة ( التي هي: الدعوة إلى الله و التعليم والتعلم و العبادات مع الذكر و الأخلاق والخدمة ) هي الأعمال التي كانت في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي بيوته وبيوت الصحابة الكرام وترتيبها هو ترتيب نزول الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم وترتيب مجيء الدين في حياة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدثر ( يا أيها المدثر قم فأنذر ) سورة المدثر آية 1. انشغل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم بالدعوة إلى الله تعالى فأتى عليهم التعب والتعذيب و المشقة والإهانة, فجمع الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة في دار الأرقم بن أبي الأرقم ليتلو عليهم ما أنزل عليه من الآيات والسور المكية عن الأقوام السابقة لتصبيرهم وتثبيتهم, فأتى عندهم الاستعداد للصبر والتحمل والامتثال لأوامر الله مهما كلفهم الأمر, فأنزلت عليهم الأحكام والعبادات وأهمها وأولها الصلاة فاتصلوا عن طريق الصلاة بالله اتصالاً مباشراً فقضوا حوائجهم بها من خزائن الله فنفعوا الخلق.
وبإقامة أعمال الدين نتحصل على جميع الموعودات من الله تعالى سواء في الدنيا أو في الآخرة. قال الله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) النور آية 55. وقال الله تعالى: ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبةً ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) النحل آية 97.
الإهتمام بمذاكرة الصفات الست:
لأن كل صفة لوحدها معلومة من الدين بالضرورة والأدلة معروفة فلا تحتاج كل صفة إلى تعليل خاص. ولكن السؤال هو لماذا رتبت وحددت بهذا الشكل؟ هذه الصفات الست ليست كل الدين, الدين الكامل الذي جاء في الكتاب والسنة والذي قال الله تبارك وتعالى عنه : (اليوم أكملت لكم دينكم .....) فهذا الدين الكامل والمتمثل في خمس شعب (الإيمانيات, العبادات, المعاملات, المعاشرات والأخلاق). ورسول الله صلى الله عليه وسلم بجهده المتواصل في مكة والمدينة خلال ثلاث وعشرون سنة ترك كل فرد من أفراد الأمة عالماً بدينه عاملاً به داعياً إليه. ولكن اليوم بسبب الترك المتواصل لجهد الدين وعدم القيام بالدعوة, خرج الدين من حياة المسلمين حتى الصلاة أول علامات الإيمان التي جاء فيها الأثر (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان) خرجت من حياة الأمة إلا من رحم الله. وهذه الصفات بدائيات للرجوع للمستوى الذي تركنا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. فالصفات الست هي لإنشاء العاطفة للتمسك بالدين الكامل وهي حفاظه لنا من الخوض في الخلافات, فكل صفة من الصفات هي مفتاح من مفاتيح الدين, فبالإيمان والصلاة يأتي الاستعداد للصيام والزكاة والحج, وهذه الأعمال تحتاج للعلم والإخلاص, والذكر يكون تحصين من الشيطان, والإكرام حفاظه للحسنات من الانتقاص يوم القيامة, ولا تقوى وتحيى هذه الأعمال والصفات في حياتنا وحياة الناس إلا بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى, فإذا أتت في حياتنا حقيقةً هذه الصفات يسهل علينا تحصيل باقي صفات الدين, والكلام دائماً في حدود هذه الصفات بسبب أن الكلام فيها هو في الواقع كلام في العلاج, فلا إله إلا الله علاج من مرض الشرك بأنواعه الجلي والخفي, محمد رسول الله علاج من مرض البدع وإتباع حياة الأغيار, والصلاة ذات الخشوع والخضوع علاج من مرض الفواحش والمنكرات, والعلم علاج من مرض الجهل, والذكر علاج من مرض الغفلة, وإكرام المسلمين علاج من مرض التناحر والتباغض والتحاسد والتقاطع والتدابر والأنانية بين المسلمين, والإخلاص علاج من مرض الرياء والسمعة, والدعوة إلى الله علاج من مرض الركون إلى الدنيا وشهواتها وملذاتها. وأن هذا العلاج يحتاج له كل الناس وكل الناس يحتاج لهذا العلاج في كل وقت حتى تشفى الأمة من أمراضها.

تحديد مدة الخروج بثلاثة أيام وأربعين يوماً وأربعة شهور:
هذه المدد هي وقت يفرغه ويستقطعه الداعي إلى الله تعالى من أصل وقته لجهد الدين لإصلاح نفسه والمشاركة في إصلاح الآخرين بقدر الاستطاعة. وإصلاح النفس لا يكون إلا في بيئة الإصلاح وهي بيوت الله كما في الآية: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال, رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار) ومع الرفقة الصالحة كما في الحديث الصحيح: (إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء......). وإصلاح الآخرين لا يكون إلا بإيجاد بيئة صالحه لهم لتربيتهم فيها كما في الحديث الصحيح: (............ إن قومك قوم سوء اذهب إلى القرية الفلانيه فإن فيها أناس يعبدون الله أعبد الله معهم).
هذه المدد هي لتدريب وتربية الداعي للبعد عن بيئة الشهوات والأشغال فترة من الزمن وقضاءه في بيئة المجاهدة والأعمال (دعوة, تعليم, عباده مع ذكر وأخلاق) مثل مريض الجسد لابد أن يخضع لأربعة أمور حتى يشفى من مرضه: 1)العزل. 2)التعقيم. 3)الحمية. 4)العلاج. وهكذا مريض الروح والقلب لابد أن يخضع لهذه الأربع (عزل عن بيئة الأشغال, تعقيم في بيئة الملائكة, حمية عن كلام مالا يعني, علاج بأعمال الدين) حتى تشفى نفسه من النفس الأمارة واللوامة إلى النفس المطمئنة ويشفى قلبه من مرض الغفلة فيكون سليماً.
هذه المدد هي عشر الوقت فالساعتين والنصف يومياً هي عشر اليوم, والثلاثة أيام شهرياً هي عشر الشهر, استئناسا بالحديث الصحيح عن أبي هريرة وصححه الألباني في السلسلة: (إنكم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه من ترك عشر ما يعرف فقد هوى ويأتي من بعد زمان كثير خطباؤه قليل علماؤه من استمسك بعشر ما يعرف فقد نجا) واستئناسا بالحديث المتفق عليه: (في قصة ثمامة ابن أثال حينما ربطه الصحابة في المسجد وخرج له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات في ثلاث أيام يدعوه إلى الإسلام وبعد الثالثة أطلقه..... فأسلم), والأربعين يوم سنوياً هي عشر السنة, استئناسا بالحديث الصحيح السابق(إنكم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه......) و استئناسا بالحديث الصحيح الآخر: (من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق) وغيرهم مما لا يسع المقام لذكره , وأربع شهور لأنها الفترة الكافية لتأثر القلب كما في سورة التوبة: ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر.......) في علم الله أن هذه الفترة كافية لتأثر القلب من الكفر إلى الإسلام فكيف بمن هو مسلم يريد إصلاح نفسه, وكذلك هي أكثر فترة ممكن أن يفارق الزوج زوجته إلا بإذنها (كما قضى بذلك عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في رجوع من مضى عليه أربعة أشهر في الثغور بسبب المرأة التي سمعها تنشد شوقاً لزوجها). وكل هذا من باب الترتيب لا التحديد مثل ترتيب الدراسات الشرعية في الجامعات بأربع أو خمس سنين. فنحن نستأنس بهذه المدد لأنه ورد ما يفيد فضلها في الكتاب والسنة, استئناساً وليس استدلالا لأن الاستدلال على العبادات فقط وأما الوسائل فيسوغ الاستئناس له .هذه المدد هي وسيلة للدعوة إلى الله بإصلاح النفس والآخرين وليست غاية. العبادات هي المقصد والغاية فهي توقيفية على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وأما الوسائل فهي توفيقية فالذي يوفق لوسيلة مشروعه يعمل بها طالما أنها تخدم المقصد عملاً بالقاعدة الشرعية (الوسائل لها حكم المقاصد).

تفصيل في مراتب الجهاد:
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله :(الجهادُ أربع مراتب: جهاد النفس، وجهادُ الشيطان، وجهادُ الكفار، وجهادُ المنافقين) .
فجهاد النفس فأربعُ مراتب أيضاً:
إحداها: أَنْ يُجاهِدَها على تعلُّم الهُدى، ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به، ومتى فاتها عِلمُه، شقيت في الدَّارين . 
الثانية: أن يُجاهدها على العمل به بعد علمه، وإلا فمجرَّدُ العلم بلا عمل إن لم يَضُرَّها لم ينفعْها . 
الثالثة: أن يُجاهدها على الدعوة إليه، وتعليمِهِ مَنْ لا يعلمهُ، وإلا كان مِن الذين يكتُمون ما أنزل الله مِن الهُدى والبينات، ولا ينفعُهُ علمُهُ، ولا يُنجِيه مِن عذاب الله .
الرابعة: أن يُجاهِدَها على الصبر على مشاقِّ الدعوة إلى الله، وأذى الخلق، ويتحمَّل ذلك كله لله . فإذا استكمل هذه المراتب الأربع، صار من الربَّانِيينَ، فإن السلفَ مُجمِعُونَ على أن العَالِمَ لا يَستحِقُّ أن يُسمى ربَّانياً حتى يعرِفَ الحقَّ، ويعملَ به، ويُعَلِّمَه، فمَن علم وَعَمِلَ وعَلَّمَ فذاكَ يُدعى عظيماً في ملكوتِ السموات.
وأما جهادُ الشيطان فمرتبتان:
إحداهما: جهادُه على دفع ما يُلقى إلى العبد مِن الشبهات والشُّكوكِ القادحة في الإيمان . 
الثانية:  جهادهُ على دفع ما يُلقى إليه من الإرادات الفاسدة والشهواتِ، فالجهادُ الأول يكون بعده اليقين، والثاني يكون بعدَه الصبر. قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ، وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24]، فأخبر أن إمامة الدين، إنما تُنال بالصبر واليقين، فالصبر يدفع الشهواتِ والإرادات الفاسدة، واليقينُ يدفع الشكوك والشبهات .
وأما جهادُ الكفار والمنافقين فأربع مراتب: (بالقلب، واللِّسان، والمالِ، والنفسِ). وجهادُ الكفار أخصُّ باليد،
وجهادُ المنافقين أخصُّ باللسان .
وأما جهادُ أرباب الظلم، والبِدعِ، والمنكرات فثلاث مراتبَ:
الأولى: باليدِ إذا قَدَرَ، فإن عَجَزَ، انتقل إلى اللِّسان، فإن عَجَزَ، جاهد بقلبه . فهذِهِ ثلاثةَ عشرَ مرتبةً من الجهاد، و"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النَّفَاقِ" .

http://www.binatiih.com/go/news.php?action=view&id=1527&spell=0&highlight=%CF%E1%ED%E1+%C7%E1%CE%C7%D1%CC

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 


 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2