مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » الإيضـــــــاح البليـــــــــغ


الإيضاح البليغ

 

 

 

الإيضاح البليغ لبعض المفاهيم عن جماعة التبليغ:


المبالغة في اللين عند الإنكار لدرجة أن يمنع الكلام في توحيد الألوهية في البيانات: وهذا ربما يصلح لبلاد الهند وباكستان وبنغلاديش لكثرة وسائل الشرك فيترك الكلام فيه مؤقتاً إلى أن يتم ترغيب الناس للخروج في سبيل الله وتغيير بيئتهم و من ثم هم يفهمون هذا النوع من التوحيد ويتلقونه بالتدريب العملي. وأما في بلاد التوحيد فلا يمنع ذلك بل يرغب فيه لزوال سبب المنع وهو وجودهم في بيئة التوحيد ولأن المنع ليس مقصوداً لذاته.

 

عقيدة مشايخ الدعوة والتبليغ: فنحسبهم والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحد أنهم من أهل السنة والجماعة وعقيدتهم صحيحة لأن المطلوب من المسلم أن يحسن الظن بإخوانه المسلمين لاسيما أنه لم يظهر لنا منهم ما يخالف عقيدة أهل السنة والجماعة فلنا الظاهر والله يتولى السرائر.

 

مذهب مشايخ الدعوة والتبليغ الفقهي: هو مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وهو مذهب من مذاهب أهل السنة والجماعة الذي يسوغ لعامة الناس تقليده.

 

ومع هذا وذاك: فنحن لا نأخذ من مشايخ الدعوة والتبليغ مسائل الفقه ومسائل العقيدة بل هم لا يفرضون ذلك ولا يثيرونه بين الناس ولكن يطلبون من الناس أن يطلبوا هذا النوع من العلم من علماء بلادهم إذا رجعوا من الخروج. وأما الذي نأخذه منهم هو حكمتهم و أسلوبهم في الدعوة الذي هو أسلوب تربية الفرد على السنن و الآداب والصفات الحميدة التي يصعب أن تأتي في حياة الإنسان إلا بالتربية عليها في وسط بيئة إيمانية و مع إخوان له في الله يعينونه بعد الله على الاستقامة والبذل والعطاء من أجل الدين ونشره في الناس, قال الله تعالى : ( الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجه الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم, في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال, رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار ). النور آية 34-36.

 

الأخذ بالأحاديث الضعيفة: وما ذلك إلا لأن الأخذ بالأحاديث الضعيفة لا بأس به في فضائل الأعمال بشرط ألا يكون الضعف شديداً و أن يكون للحديث أصل وأن المحذور هو الأخذ بها في مسائل الأحكام كما بين أهل العلم.

 

أسلوبهم الدعوة إلى الله بالترغيب في فضائل الأعمال: حتى يأتي عند الناس الشوق والرغبة في الأعمال وتحقيقها, فبالعمل الصالح يزداد الإيمان -كما هو مذهب أهل السنة والجماعة-  فالمقصود زيادة الإيمان ليسهل على الإنسان أعمال الدين وتصبح ديدنه إذا ما حافظ على هذه البيئات الإيمانية ليربي إيمانه فيها.

 

يرون أن الدعوة إلى الله مسئولية كل مسلم ومسلمه: عالم أو أمي بر أو فاجر صغير أو كبير ذكر أو أنثى فكل يدعو بما عنده من العلم وعلى حسب قدرته واستطاعته ولا يرون ترك المسلم للدعوة بحجة استكمال العلم أو لأن عنده بعض المعاصي والتقصير بل يرون أن المسلم يدعو بما عنده من علم ويستزيد علماً كلما استزاد دعوة ويستزيد دعوة كلما استزاد علماً بشرط أن لا يدعو إلا بما يعلم.

 

ينكر عليهم تحديد مدة الخروج بثلاثة أيام وأربعين يوماً وأربعة شهور بحجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولم يفعله صحابته رضوان الله عليهم: وما خروج الثلاثة أيام و الأربعين يوم والأربعة شهور إلا وسيلة وليست غاية ومن باب الترتيب لا التحديد مثل ترتيب الدراسات الشرعية في الجامعات بأربع أو خمس سنين.

 

ينكر عليهم تحديد صفات الصحابة بست صفات وأنهم يستبدلون بها أركان الإسلام والإيمان : فهذه الصفات الست ليست كل صفات الدين بل هي لإنشاء العاطفة للتمسك بالدين الكامل وهي حفاظة لنا من الخوض في الخلافات, فكل صفة من الصفات هي مهمة ونحتاج لها يومياً ويشترك فيها كل الناس ومفتاح من مفاتيح الدين, فبالإيمان والصلاة يأتي الاستعداد للصيام والزكاة والحج, وهذه الأعمال تحتاج للعلم والإخلاص, والذكر يكون تحصين من الشيطان, والإكرام حفاظة للحسنات من الانتقاص يوم القيامة, ولا تقوى وتحيى هذه الأعمال والصفات في حياتنا وحياة الناس إلا بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى, فإذا أتت في حياتنا حقيقةً هذه الصفات يسهل علينا تحصيل باقي صفات الدين, والكلام دائماً في حدود هذه الصفات بسبب أن الكلام فيها هو في الواقع كلام في العلاج, فلا إله إلا الله علاج الشرك بأنواعه, محمد رسول الله علاج البدع وإتباع حياة الكفار, والصلاة ذات الخشوع والخضوع علاج الفواحش والمنكرات, والعلم علاج الجهل, والذكر علاج الغفلة, وإكرام المسلمين علاج التناحر والتباغض والتحاسد والتقاطع والتدابر وحب الذات والأنانية بين المسلمين, والإخلاص علاج الرياء والسمعة, والدعوة إلى الله علاج الركون إلى الدنيا وشهواتها و ملذاتها.                                                                                                       والله أعلم.

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
: المشاركة التالية


 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2