مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » الإيضـــــــاح البليـــــــــغ


شبهة أن جماعة التبليغ تعتقد أن النبى صلى الله عليه وسلم حى يرزق ، ويتجول فى شوارع الهند!

 

 

 

يقولون : ( إن جماعة التبليغ تعتقد أن النبى صلى الله عليه وسلم حى يرزق ، ويتجول فى شوارع الهند )

نقول :هذه فرية جديدة يرمون بها أهل التبليغ والدعوة !

فكم اخترعوا عليهم من الفرى ورموهم بها ، دون سند أو دليل ، وأنا أسئل هؤلاء الناقمين على أهل الدعوة ، من من المشايخ قال بذلك ؟

أنا أريد رجلا منهم يثبت هذا القول لأحد من أهل الدعوة والتبليغ وينسبه إليه فى كتاب أو محاضرة . بالطبع سيعجزون كما هم عاجزين عن إثبات عشرات التهم التى يرمون الناس بها .

وهم يزعمون التثبت وهم أبعد ما يكونون عنه ، فكم قالوا تثبتوا تثبوا وهم غير متثبتين ، كل من يقول كلمة شنيعة من عوام الناس على أى أحد خالفهم يقبلون قوله زاعمين أنه خبر حالهم !  الله المستعان .

نقول : أيها المسلمون .

لم يقل أحد من مشايخ الدعوة والتبليغ المعتبرين المشهورين منهم وحتى غير المشهورين بذلك مطلقا . ومن زعم ذلك فعليه بالبينة وإثبات قوله ، وحينها نرد قول القائل عليه وإن كان من كان ولا كرامة ولا نعمة عين ، إذ مخالفة أصول أهل السنة فى العقيدة لا تحتمل مجاملة ولا محاباة.

وإن ثبت – فرضا – عن أحد من عوام أهل الدعوة – الذين هم كعوام المسلمين – أنه يقول ذلك فلعله سمعها من أحد الصوفية المنتشرين فى العالم كله ولم يفقه معناها ورددها كما سمعها دون تمحيص كما هو حال ملايين من المسلمين المقلدين لألوف من مشايخ الصوفية ، وهنا لا يصح ولا يجوز بحال من الأحوال أن ترمى أهل الدعوة بهذه الرمية ، فهذا عين الظلم والجور ، إذ رميك لملايين فى دينهم بذرية أن رجلا منهم قال ذلك غير مقبول ، لأن فعل الرجل لا يدل بحال على عقيدة القوم كلهم ، بل ربما هو مخطىء أو مبتدع مندس فيهم ، أو كان مبتدعا والتزم فيهم وبقيت فيه بعض رواسب البدعة التى تربى عليها أو غير ذلك من الأعذار التى لابد من أخذها فى الإعتبار عند الحكم على الآخرين . إذن فعل الشخص لا يدل إلا على خطأه فقط ، ولا دخل لعموم أهل الدعوة طالما لم يتواتر عنهم هذا الفعل ، والله المستعان .

ولا يقال أن هذا الرجل ما قال هذا القول إلا لأنه سمعه من مشايخه ، لأن لازم القول ليس بقول ، فإن كان هذا الفرض من لوازم هذا القول إلا أنه لا يصح أن يعتبر قولا مأخوذا به ملاما عليه شخصا ما إلا إذا قاله أو اعترف به . وعليه فالقاعدة المفترضه التى بنوا عليها جملة من التهم والشبهات ساقطة أصلا ، فبطل ما بنى عليها من الأحكام .والله المستعان .

واعلم رحمك الله وهداك لما فيه الخير ، أن النبى صلى الله عليه وسلم بشر ، يجرى عليه ما يجرى على البشر ، فقد ولد من أبوين من نكاح صحيح وقال : (ولدت من نكاح لا من سفاح ) وعاش حياة الأطفال ككل الأطفال – غير الكرامات التى أكرمه الله تعالى بها – فهو يرضع من النساء وينام ويقوم ويلعب ، ثم بلغ مرحلة الشباب وعاشها – كما أراد الله تعالى – وتزوج كما يتزوج الشباب وأنجب ، ومارس حياته الدنيوية كما يمارسها جميع الناس ، ثم أكرمه الله تعالى بالرسالة ، فكان رجلا من بنى جلدتهم يدعوهم إلى الله تعالى ، فكان هذا صدا لبعضهم عن الدخول فى دين الله تعالى زاعمين أن الرسل لابد أن يكونوا مميزين ،فقال الله عنهم : ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا ) وقال : (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ، أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا   ) لكنهم ما فهموا مراد الله تعالى من ارسال الرسل من جنس المرسل إليهم ليكون أقرب لهم وأنفع لقبول الدعوة منه ، : (قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا ) وقال الله تعالى على لسان نبيه  عليه الصلاة والسلام: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) كما قال ذلك إخوانه من قبله : (قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) وانتقده الناس فقالوا : (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ) كما انتقد السابقون المرسلين فقالوا : (وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ).

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل كل ما يفعله البشر ويجرى عليه ما يجرى على البش بطبيعته البشرية وسنة الله الكونية ، فقد أثر فيه السم الذى دسته له اليهودية ، وأثر فيه السحر الذى صنعه له اليهودى ، وجرح غير مرة فى أكثر من غزوة ، ومرض غير مرة ، وأحس بالشدة والتعب والجوع فى غير مرة من حياته ، وأخذته سنة من النوم فنام عن الصلاة ذات مرة حتى ارتفعت الشمس ، وهزم جيشه وهو فيه ، وانتصر وهو فيه ، وكان يرضى، ويغضب ، ويسامر نسائه ، ويهجرهم ، ويتزوج كما يتزوج البشر ، وأنجب كما ينجبون ، وسها فى الصلاة ذات مرة فذكرة الصحابة بعد الصلاة ، وغير ذلك من الأمور التى تجرى عليه عليه الصلاة والسلام بموجب طبيعته البشرية ولا دخل للرسالة فى ذلك .

وبالإضافة لذلك ، أكرمه الله تعالى بأمور لم تكن تجرى لكثير من البشر إلا بعض الخواص المخلصين من قبل الله تعالى ، مثل رؤيته المصلين خلفه وهو يصلى أمامهم ، وتظليل الغمام له أكثر من مرة ، وحفاظة الله تعالى له من غدر اليهود غير مرة ، وإباحة تعدد النساء ليصل العدد لتسع نسوة ، وتحريم النساء بعد ذلك عليه .وعصمة الله تعالى له من شرور الخق ، وغير ذلك الكثير من الأمور التى منحه الله تعالى إياها ، من دون خلقه كرما من الله وفضلا .

ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يموت البشر وغسل كذلك كغسلهم – غير عدم تجريده من ثيابه ، وعدم نقله من مكانه -  وصلى عليه كصلاتهم – فرادى – ثم قبر تحت التراب كما يقبرون ، ورملت نسائه قال تعالى : (( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفأن مت فهم الخالدون ))

و قال تعالى : (( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم )).

ولكن .

هو صلى الله عليه وسلم فى قبره يحيا حياة برزخية ، لا نعلم كنهها وكيفيتها ، ولا يعلمها إلا الله تعالى .

فرسول الله صلى الله عليه وسلم و بقية الأنبياء _ عدا عيسى بن مريم فقد رفع _ قد جرت عليهم سنة الموت كبقية البشر . وأما حديث (( الأنبياء _ صلوات الله وسلامه عليهم _ أحياء في قبورهم )) لا فهو حديث صحيح يدل على حياتهم البرزخية وأرواحهم عند الرفيق الأعلى ولا يفهم منه آن الحياة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أحياء حياة حقيقية يأكلون ويشربون ...وإنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى ولا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته حي حياة برزخية أكمل من حياة الشهداء، ولكنها ليست من جنس حياته قبل الموت، ولا من جنس حياته يوم القيامة، وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( أفضل أيامكم يوم الجمعة : فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي )) ، قالوا : وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت _ يقولون بليت _ فقال : (( إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام )) .

و قال صلى الله عليه وسلم : (( ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام )) فالحديث الأول فيه دلالة على عرض ( الصلاة والسلام ) على نبينا صلى الله عليه وسلم وهذا يدل دلالة واضحة على أن جسده صلى الله عليه وسلم طري مطرا ، وروحه في الرفيق الأعلى في أعلى عليين مع أرواح الأنبياء .

والحديث الثاني فيه دلالة على اتصال روحه الشريفة بجسده لرد السلام على من سلم عليه من قبره ومن بعد . فالروح لها اتصال بالبدن في القبر وإشراف عليه ، وتعلق به بحيث يرد سلام من سلم عليه وروحه في الرفيق الأعلى . ولا تنافي بين كونها في الرفيق الأعلى وجسده في الأرض فشأن الأرواح غير شأن الأبدان ، فإذا كان النائم روحه في جسده وهو حي ، وحياته غير حياة المستيقظ ، فإن النوم شقيق الموت ، فهكذا الميت إذا أعيدت إليه روحه إلى جسده كانت له حال متوسطة بين الحي والميت كحال النائم المتوسطة بين الحي والميت . فهذا حاله صلى الله عليه وسلم في قبره وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في نبيها محمد صلى الله عليه وسلم

 فدل ما سبق على أنه عليه الصلاة والسلام ميت، وعلى أن روحه قد فارقت جسده، لكنها ترد عليه عند السلام، والنصوص الدالة على موته - صلى الله عليه وسلم - من القرآن والسنة معلومة، وهو أمر متفق عليه بين أهل العلم، ولكن ذلك لا يمنع حياته البرزخية، كما أن موت الشهداء لم يمنع حياتهم البرزخية المذكورة في قوله تعالى: " وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"

قال العلماء : (ومن زعم أنه حي في قبره حياة جسدية لا حياة برزخية وأنه يصلي ويصوم ويحج وأنه يعلم ما تقوله الأمة وتفعله فإنه قد قال قولاً بلا علم.)

مما سبق يتبين منهج علماء أهل السنة والجماعة فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم فى الدنيا وحياته فى قبره ، وهو المنهج الذى نعرفه عن أهل الدعوة ، ولم يُرف عنهم غير ذلك ، ومن قال بغير ذلك يرد قوله عليه ، فالحق لا يُعرف بالرجل ، وإنما الرجال هم الذين يعرفون بالحق .

كتبه ، أبو إلياس طه بن إبراهيم القلموشى المصرى

الأربعاء  الموافق 19 من رمضان 1433 هـ الموافق 8 – 8 أغسطس – 2012 مـ

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة
الكاتب: طه بن إبراهيم
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأربعاء 05-12-1434 هـ 12:04 صباحا ]

من رسالة : ( شبهات وردود ، حول أهل التبليغ والدعوة ) بقلم أبى إلياس القلموشى عفا الله عنه .
ورحم الله رجلا سد الخللا

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
[I][B]اللهم أعزنا بالدين وانصر بنا الدين وانشر بنا الدين[/B][/I]

الكاتب: هدهد الدعوه12
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 25-12-1434 هـ 05:54 مساء ]

جزاك الله خير
لماذا يمشي في شوارع الهند
ولم يقولوا يمشي في شوارع مكة والمدينة
انها تهم مضحكة وتافهه اخي الكريم
انهم يكرهون الهند لانها موطن انطلاق هذه الدعوة المباركة
وكما ذكرت من قال بذلك؟؟؟؟ واين الدليل على ذلك؟
انه هراء فحسب
فلا تهتم بما يقولالحاقدون ودع اذاهم فاليميدان الدعوي خير برهان.

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
مستعد برا وبحرا وجوا ونهرا
ادعوا لي بالتوفيق والنجاح

الكاتب: علي بن مصطفي
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الخميس 28-01-1436 هـ 05:58 مساء ]

الشمس حق كل الناس ناظره ولكن الشمس تخفي علي العميان

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2