مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » الإيضـــــــاح البليـــــــــغ


شبهة أن جماعة التبليغ عباد قبور ويقعون فى الشركيات !

 

 

 

يقول المناوئون لأهل الدعوة والتبليغ ودعوتهم  (إنهم عباد قبور ، يتمسحون بها ، ويدعون أهلها ، ويفعلون هناك أنواع الشركيات من الذبح والتقديم القرابين لأهلها ، ويصلون فى تلك المساجد ، )

وأما الجواب على تلك الفرية العظية والطامة الكبرى هو .

إن أهل الدعوة والتبليغ  - جزاهم الله خيرا –هم من أهل السنة والتوحيد  فى العصر الحاضر . ويتبين ذلك ممن عاشرهم وسلك معهم طريق الدعوة إلى الله عزوجل ومنهج رسوله  عليه الصلاة والسلام ،

ومن دعوتهم أنهم لا يعتقدون فعال فى هذا الكون إلا الله ،

ولا يعتقدون أنه لا متصرف فى هذا الكون إلا الله ،

ويعتقدون أنه ضار إلا الله ،

ولا نافع إلا الله ،

ولا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن إلا بإذن الله ،

يفعل ما يشاء بقدرته ولا يحتاج لأحد من خلقه وهو الصمد جل جلاله .

وعقيدتهم هذه هى الرأس التى يدندنون حولها .والمقصد من ذلك ((( كيف نعبد الله كما أمر ونطيع رسوله فى كل صغيرة وكبيرة ، وكيف نهتم بأوامر الله تعالى أشد من اهتمامنا بأمور الدنيا ، وكيف يأتى فى قلوبنا تعظيم الله عز وجل وتعظيم أوامره ، وكيف يكون حب الله تعالى أعظم حب – والمحب لمن يحب مطيع – وطا عته اول طاعه ، وأمره أول أمر  ،وكيف يرتقى فى قلوبنا اليقين الكامل على الله وحده ، ونتيقن أن الله فعال لما يريد ،وأن الله ينصر بالسبب وبغير السبب وبضد السبب ،فانظر كيف ينصر الله تعالى من استجاب لأمره وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل مثل الصحابة فى معظم غزواتهم ، وكيف ينصر الله تعالى المؤمنين فى حال استضعافهم وعدم وجود أسباب معينة على النصر مثل غزوة بدر والأحزاب وغير ذلك من المواطن التى لم  يكن مع المؤمنين أسبابا دنيوية غير اليقين على الله واستفراغ الطاقة فى الأخذ بالسبب وعدم التواكل ، وانظر كيف ينصر الله تعالى المؤمنين بضد السبب فى مواطن كثيره فهناك إبراهيم عليه السلام ينصره الله تعالى ويجعل الله تعالى النصرة له فى امتثال أمره حتى ولو كان الأمر بالذبح فكان الذبح حياة لولده ولم يكن القصد من الأمر عين الذبح بل ذبح الدنيا فى القلوب وكذلك  يجعل الله تعالى لنا الحياة فى إقامة الحدود والقصاص بقوله ( ولكم فى القصاص حياة ...) وغير ذلك ))))

هذا مختصر لما تقوله أهل الدعوة فى بياناتهم ومواعظهم وجولاتهم ، وجل تلك العقيدة فى التعلق بالله تعالى وأموامره وحده لا شىء سواه .

فكيف يعقل أن يتقول متأفك ويكذب كذاب عليهم ويرميهم بذلك الكفر البواح ،

نعم إن عبادة القبور كفر بواح عندنا من الله فيه برهان ،وروى عبد الرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة أن علي بن الحسين رضي الله عنه رأى رجلاً يأتي فرجة كانت عند قبر النبي ( فيدخل فيها فيدعو، فنهاه وقال: « ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي - يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله ( قال: « لا تتخذوا قبري عيداً ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً وسلموا علي فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم ».

فإذا كان النهى من الرسول صلى الله عليه وسلم باتخاذ قبره – هو مع عظم منزلته عند الله – عيدا ، فكيف بمن يتخذه معبودا وإلها .!!!!

وإذا كان النهى من الرسول صلى الله عليه وسلم باتخاذ قبره – هو مع عظم منزلته عند الله – عيدا ،فكيف بقبر من دونه !!!!

وقال - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس :

"إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك"( رواه ابن أبي شيبة)

فإذا كان قد حرم اتخاذها مساجد والإيفاد عليها، والشاهد أنه لا يجوز أن تتخذ القبور  محلاً للعبادة لله والدعاء ، فما بالك بمن يتخذها معبودا ومألوها ومقصودا  !!!!

 قال تعالي:{ وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ } ( سورة يونس: 19)

وقال تعالي: { أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} ( سورة النمل: 62)

ومع هذا تجد البعض يتوجه إلي قبر الأولياء اعتقاداً منهم أنهم يقضون الحاجات ويفرجون الكربات  - ولله الحمد فإن اعتقاد أهل التبليغ والدعوة قد بيناه عاليا - فإذا ما وقعت عليهم مصيبة أو بلاء يستغيثون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أو الولي فمنهم من يقول يا محمد ومنهم من يقول يا علي ومنهم من يقول يا حسين أو يا بدوي أو يا جيلاني أو يا شاذلي أو يا رفاعي والله يقول:

{ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ } ( سورة الأعراف: 194) وبعض عباد القبور يطوفون بها ويستلمون أركانها ويتمسحون بها ، ويقبلون أعتابها ويعفرون وجوههم في تربتها ويسجدون لها إذا رأوها ويقفون أمامها خاشعين متذللين متضرعين  سائلين مطالبهم وحاجتهم من شفاء مريض أو حصول ولد أو تيسير حاجة وربما نادي صاحب القبر ويقول يا سيدي جئتك من بلد بعيد فلا تخيبني ، وكل هذا محرم شرعاً ولا يجوز في دين الله ، وأين هم من قوله تعالي:

{ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} ( سورة الأحقاف: 5)

وأخرج البخاري في صحيحه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

" من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار"

ولمن يدعوا غير الله ويلتمس منه منفعة من جلب نفع أو دفع ضر نقول قال تعالي: { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ }( سورة يونس: 107)

هذا وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذا (أي عند نزول الكرب) أن يكثر العبد من ذكر الله والاستغفار والصلاة والدعاء والتضرع إلي الله تعالي ولم يأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالاتجاه إلي المشايخ والصالحين كما يفعل بعض الجهلاء.

قال تعالي: { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ }( سورة النمل: 62)

فمما سبق يتبين أن شرك القبور فى طريق وأهل الدعوة فى طريق آخر تماما . ومن كذب عليهم – كائنا من كان ، مهما علا قدره – لا يقبل منه ذلك إلا بدليل صريح قاطع لا يحتمل تأويلا .

فيأيها العقلاء كيف تصدقون وتروجون تلك الأكاذيب التى دل الواقع على ضدها وخلافها ؟!.

ما زال أهل الدعوة أحياء يرزقون فى كل مكان . وفى كل بلاد العالم ، لم نرى من أحدهم شركا من هذا القبيل ولا ما يقاربه ألبته – فضلا عن أن كلامهم فى الدعوة إلى الله وتوحيده والإلتجاء إليه –فهل تثبتم منهم قل أن تنقلوا عنهم ؟!

إذهب رحمك الله إلى إى أحد تجده من أهل الدعوة والتبليغ فى أى مكان فى العالم وسله عدة أسئله – والتزم بالأدب طبعا –

هل تعتقد أن الحسين أو البدوى يستطيع أن يقضى حاجتك ؟

هل تعتقد أن الجيلانى المقبور فى قبره يسمع دعاء من يدعوه – عياذا بالله – ويجيب دعاءه ؟

كم مرة زرت الحسين أو البدوى أو الرفاعى أو الجيلانى أو الشاذلى أو العيدروس أو أحد الأولياء الصالحين تدعوهم فى رفع ضر ألم بك أو جلب نفع بعد عنك ؟

كم مرة دعوت الناس إلى زيارة قبر الحسين وطلب الدعاء منه والمغفرة ؟

وهكذا ... سله كما تشاء ، ثم استمع منه الإجابه . لن تكون إجابته إلا كالتالى – وهذا تحد لمن يكابر –باختصار شديد -

إعلم رحمك الله أن عقيدة أهل التبليغ والدعوة هى كالأتى

لا رب فى هذا الكون إلا الله

ويتفرع عنها أنه لا خالق إلا الله

ولا رازق إلا الله

ولا محيى إلا الله ولا ميت إلا الله

ولا يجلب النفع ولا يدفع الضر إلا الله

ولا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن إلا بأمر الله

وكذلك عقيدتهم أنه لا معبود فى هذا الكون إلا الله

ويتفرع عن ذلك أنه لا يستحق العبادة إلا الله

ولا يجوز صرف الدعاء إلا لله

ولا يجوز الذبح لغير الله

 ولا يجوز الحج لغير بيت الله

ولا يجوز الطواف إلا حول بيت الله

ولا يجوز الخوف إلا من الله

ولا يجوز الرجاء إلا فى الله

ولا يجوز الحب إلا فى الله

ولا يجوز الصلاة إلا لله

ولا يجوز اليقين إلا على الله

ولا تجوز الدعوة إلا إلى الله وهكذا

وعقيدتهم أيضا أن الله أكمل الدين وأتم الشريعة بموت النبى صلى الله عليه وسلم فلم يبقى فى الدين ثلمة لم تسد فشريعة الله كاملة صالحة لكل زمان ومكان فلا يجوز لأحد أن يزعم أن الشريعة لا تتوافق مع العصر الحاضر حتى ولو فى بعض مسائلها . بل الشريعة مصلحة لكل زمان ومكان ففى أى مكان أو زمان حلت فيه شرية رب العالمين أصلحته ،

وعقيدتهم أن الدين لا ينشر إلا بالدعوة إلى الله تعالى وإذا لم يتحرك الحق انتشر الباطل .وأن الرسول عليه الصلاة والسلام كلف الأمة إجمالا مسئولية نشر هذا الدين وضابط تلك المهمه ( بلغوا عنى ولو ءاية ) فلا يخلوا مسلم من علمه بئاية من كتاب الله تعالى أو من سنة رسوله وإلا فلا يخلوا مسلم من علمه بئاية كونية يدعوا إلى الله تعالى بها .

وعقيدتهم أن الأموات فى قبورهم يعيشون حياة برزخية كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم . فلا يستطيعون قضاء حاجات البشر بل ولا سماع كلام البشر – على أحد قولى أهل العلم –والمقبور إما منعم أو معذب ، فالمنعم فى القبر محتاج إلى الله وفضله لتم الله عليه النعمة ويسبغ عليه من فضله . والمعذب محتاج إلى الله تعالى ليرفع عنه العذاب ويخفف عنه الحساب وينظر له بعين الرحمة .فكلاهما محتاج إلى الله .

ويعتقدون أنه لا نجاة لأحد إلا بطاعة الله تعالى طاعة كاملة فى كل ما أمر والإنتهاء عن كل مانهى عنه وزجر وكذا  باتباعه للرسول صلى الله عليه وسلم فى كل ما أمر به أو نهى عنه ، مع الرضا بحكم الله ورسوله فى كل شىء وقبول ذلك والتضرع لله بقبول ذلك عملا بقوله تعالى ( سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا ..) وهكذا  على اختصار شديد

 

أقول

أبعد هذا البيان الشافى الكافى يتبقى فى قلب مسلم شك فى صلاح عقيدة القوم حفظهم الله تعالى ، وحسن قصدهم ، واتباعهم سبيل المؤمنين غير مبتدعين فى شىء منه .!!

أظن أن الأمر قد تجلى لكثير من العوام وطلبة العلم بل والعلماء الذين كانوا يصدقون أن أهل الدعوة صوفية أصحاب قبور ، ويذبحون لأهلها ويتقربون لهم ويبايعون على طرق صوفيه وهكذا من أنواع التهم المخرجة من دائرة الإسلام فضلا عن أن تكون مخرجة من دائرة أهل السنة والجماعة .

أسأل الله أن ييسر لأهل الدعوة الدعوة إلى الله ، ويهدى على أيديهم كل ضال ويرد كل شارد ويفتح على أيديهم السدود والحدود وقلوب العباد .

وأن يهدى خصومهم لقبول الحق منهم ومعاونتهم فى الخير والكف عن الإفتراء عليهم . ورميهم بالعظائم من الأمور .

اللهم بلغت اللهم فاشهد

وكتبه

أبو إلياس  طه بن إبراهيم القلموشى المصرى

الجمعه 13-(1) يناير- 2012 & 18 -(2) صفر – 1433 هـ

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: طه بن إبراهيم
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأربعاء 05-12-1434 هـ 12:06 صباحا ]

من رسالة : ( شبهات وردود ، حول أهل التبليغ والدعوة ) بقلم أبى إلياس القلموشى عفا الله عنه .
ورحم الله رجلا سد الخللا

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
[I][B]اللهم أعزنا بالدين وانصر بنا الدين وانشر بنا الدين[/B][/I]



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2