مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » الإيضـــــــاح البليـــــــــغ


شبهة أن جماعة التبليغ أسسها محمد إلياس الكاندهلوى !

 

 

 

يقولون ( إن منهج وجماعة التبليغ أسسه الشيخ محمد إلياس الكاندهلوى فى عام كذا أما السلف فليس جماعة بل هو منهج ومؤسسه ليس الشيخ محمد بن عبد الوهاب بل مؤسسه هو النبى عليه الصلاة والسلام .)

ويقولون  ( أين كان الإسلام قبل ظهور جماعة التبليغ هل لم يكن هناك إسلام ؟!)

نقول لهم ::

إن التبليغ والدعوة ليس منهج جماعة من المسلمين دون جماعة وليس منهج طائفة دون طائفة وليس منهج حزب دون حزب بل إن منهج الدعوة والتبليغ منهج أمة محمد كلها .

فكل من ادعى اتباع محمد صلى الله عليه وسلم فهو متحمل لهذه الرسالة شاء ذلك أم أبى . بدليل القران والسنة

فمن أوجب الواجبات الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ومن المعلوم أن أعظم المنكرات ؛ الشرك ، فيجب على أهل الملة القيام بذلك عملا بقوله تعالى {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، وذلك مما يدخل من قام به في عموم قوله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } ، ولا يخفى أن الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر من فروض الكفاية ، ومعنى ذلك أنه إذا لم يتحقق القيام بهذا الواجب تعين على من كان قادرا أن يقوم به نصحا لله ، ولكتابه ولرسوله ، ولعامة المسلمين .

والدعوة إلى الله تعالى ليست بدعا من القول أو من العمل .بل هذه هى عين سنة النبى الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم . فمن قام بهذا الواجب فهو المتبع لهذا النبى حقا ومن تخلف عن هذا الواجب أو قصر فيه فقد تنكب طريق اتباع نبيه عليه الصلاة والسلام . وهذا فى حق من قصر فى هذا الواجب العظيم فكيف بمن غمز ولمز وشهر بالدعاة إلى الله بحجة وبغير حجة .وثبط عزائمهم وصرف وجوه الناس عنهم .وقدح فى عقائدهم وفتش عن نواياهم . ورماهم بالعظائم التى هم منها برآء.لا شك أنه أعظم جرما وأشد إثما من الأول . نسأل الله السلامة .

قال الدكتور عبد الكريم زيدان فى أصول الدعوة

((((من هو المكلف بالدعوة الى الله

382- ومما ذكرنا يتضح بجلاء ان المكلف بالدعوة الى الله هو كل مسلم ومسلمة لأن الأمة الإسلامية تتكون منهم، فكل بالغ عاقل من الأمة الإسلامية - وهي المكلفة بالدعوة الى الله - مكلف بهذا الواجب، ذكراً كان أو أنثى، فلا يختص العلماء، أو كما يسميهم البعض رجال الدين، بأصل هذا الواجب، لأنه واجب على الجميع، وإنما يختصون بتبليغ تفاصيله وأحكامه ومعانيه نظراً لسعة علمهم به ومعرفتهم بجزئياته. ويزيد الأمر وضوحاً - وهو أن المكلف بالدعوة إلى الله تعالى هو كل مسلم ومسلمة - قول ربنا جل جلاله: {قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} سورة يوسف الآية: 108. فأتباع الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنون به، يدعون الى الله على بصيرة أي علم ويقين، كما كان رسولهم صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله على بصيرة ويقين. ومعنى ذلك أن من اللوازم الضرورية لايمان المسلم أن يدعو الى الله، فاذا تخلف عن الدعوة دل تخلفه على وجود نقص أو خلل في ايمانه، يجب تداركه بالقيام بهذا الواجب، واجب الدعوة الى الله. قال الامام ابن كثير في تفسير هذه الآية "يقول الله تعالى الى رسوله صلى الله عليه وسلم ان يخبر الناس أن هذه سبيله أي طريقته ومسلكه وسنته وهي الدعوة الى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها على بصيرة من ذلك ويقين وبرهان، هو وكل من اتبعه يدعو الى ما دعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم على بصيرة ويقين وبرهان عقلي وشرعي". وفي الحديث الشريف الذي رواه الامام البخاري عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فليبلغ العلم الشاهد الغائب" ويدخل في معنى الشاهد كل مسلم علم من أمر الإسلام شيئاً. )))) فمن هذا النقل يتبين أن كل مسلم مكلف بهذا الواجب بحسب وسعه وطاقته .خاصة فى زمن وصل التغريب بهذه الأمة إلى أبعد درجة وأقصى حد . وتكالبت عليها الأمم حتى لم يبقى فى جسدها جزء لم ينله ناب عدو أو مخلب كافر .وما هذا إلا بتقاعسنا عن واجبنا تجاه هذا الدين العظيم من الدعوة إليه ونشره وفهمه وعرضه كما أمرنا رسولنا عليه الصلاة والسلام .

وأما عن الشبهة الصلعاء التى يثيرها المبغضون لدعوة الرسل الكرام سواءا من أبناء الأمة أو من أعداءها وهى

أن الشيخ محمد إلياس أسس جماعة جديده اسمها جماعة التبليغ ووضع لها أصولا من عند نفسه مضاهيا بذلك أصول الإيمان والإسلام .

نقول سد الله أفواهكم أيها الكذابون الأغبياء . فإن الشيخ محمد إلياس رحمه الله لم يأت بجديد من عند نفسه مطلقا . وما ابتدع شيئا من عند نفسه مطلقا . وما دعا لتأسيس جماعة أبدا . بل جل ما فعله أن أراد أن يعود بالأمة إلى عهدها الأول . بأن يحيى فى الأمة جهد سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام . فقام يذكر الناس بماضى أمتهم ويحيى فى نفوسهم أسباب عزتهم ونصرتهم . ويحثهم بتطبيق أمر الله  بالدعوة إلى سبيل الله المستقيم ( ادع إلى سبيل ربك ) والجهاد  فى الله بالكلمة الحسنة والدعوة إليه (وجهدوا فى الله حق جهاده ) والدعوة إلى الله وحده لا شريك له جل جلاله  (وادع إلى ربك )وقول الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يأمر بأن نبلغ عنه كل ما قاله أو فعله  ( بلغوا عنى ولو ءايه )وتحميله لكل من رآه مسئولية الدعوة والتبليغ لمن لم يره فقال ( فليبلغ منكم الشاهد الغائب ) وقوله عليه الصلاة والسلام ( الدين النصيحه ) .

ويبين الشيخ رحمه الله أن الأمة كانت أعز الأمم وأشرفهم مكانة وأعلاهم منزلة وذلك بسبب قيامهم بالدعوة إلى الله التى بها انتشر الإسلام فى ربوع الأرض ودخل الإسلام فى كل ناحية من نواحى الحياة . فلما تخلت عن الدعوة إلى الله انزوى الإسلام إلى دياره وما زال ينزوى ما دامت الدعوة لم تكن  فى الأمة كما كانت فى السلف الصالحين الصادقين .

فنهض معه- رحمه الله - رجال أشداء علماء مجاهدون . يجاهدون الشيطان بالدعوة إلى الله .ويجاهدون العصاة بالدعوة إلى طاعة الله .حتى فتح الله على أيديهم . فظهر الإسلام فى أكثر بلاد الغرب الكافر . وتمسك المسلمون به وعاد إلى حظيرة الدين ملايين  كانوا قد تخلوا عنه وتركوه . فجعل الله هذا الرجل سببا فى ذلك .

فهو– رحمه الله -  بمثابة مجدد لعهد الدعوة إلى الله عز وجل . وليس مخترع لشىء جديد ليس من دين الله تعالى .

فمن يدعى أن الشيخ محمد إلياس هو مؤسس لجماعة نقول له كلا ليس بمؤسس لجماعة بل هو مجدد لأمة ومحيى  للدعوة التى أمر الله بها ورسوله .والتى تخلى المسلمون عن هذا الأمر – إلا من رحم الله - .

فليعلم المسلمون عن أهل الدعوة والتبليغ أنهم لا يتبعون الشيخ محمد إلياس على أنه مؤسس منهج جديد بل يتبعون محمد بن عبد الله نبى الأمة عامة وخاتم النبيين عامة .ويشكرون الشيخ محمد إلياس على أن أحيا تلك السنة التى كانت قد أميتت فى أكثر بلاد المسلمين .

ولم يقل أحد من علماء التبليغ أن الشيخ إلياس دعا أحدا إلى جماعة اسمها جماعة التبليغ . بل كانت دعوته إلى الدعوة لا إلى جماعة الدعوة وكانت دعوته إلى التبليغ عن الله ورسوله لا إلى جماعة التبليغ .فجزاه الله خيرا من مجدد لهذا الدين ورحمه الله ووسع مدخله .إنه ولى ذلك والقادر عليه .

وأما قولهم أين كان الإسلام قبل ظهور جماعة التبليغ ؟

نقول

ليس هناك شىء يسمى جماعة التبليغ . كما أسلفنا .

وأما قولكم أين كان الإسلام فنقول إن الإسلام لم يزل موجودا فى بلاد المسلمين منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيظل إلى قيام الساعة بإذن الله تعالى . ولكن فى كل عصر تطغى بدعة وتموت سنة وتسنن بدعة وتبع سنة . كما قال رسول الله "لتنقضُّن عرى الإسلام عروة عروة، كلما انتقضت عروة إلا وتمسك الناس بالتي تليها؛ فأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة"؛ ففي هذا الحديث النبوي الشريف يجمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- طرفي ما سينتقض من دين الله؛ بدءا بالحكم، وانتهاء بالصلاة التي هي عماد الدين، والتي من أقامها أقام الدين، ومن هدمها هدم الدين.ففى كل فترة من الزمان يقيض الله لهذه الأمة مجددا يحيى ما مات من السنن ويميت ما حيا من البدع .وكل عالم من العلماء قام فى مواجهة بدعة بعينها إلى جانب قيامه بالدين كله .- وليس القيام بواجب العصر أنه مقص فى باقى أمور الدين  بل يقوم بأمور الدين كلها ويركو جهده فى مسائل معينة شاعت وذاعت فى زمانه – فبداية من عصر الخليفة الول أبى بكر الصديق رضى الله عنه حينما قام فى وجوه المرتدين . وكذا الخليفة عثمان بن عفان حينما قام فى مواجهة من يشنع عليه بجمع القراان فى مصحف واحد وحرق باقى النسخ و من هؤلاء أيضا الإمام أحمد بن حنبل حينما قام فى فتنة خلق القران وصمد فيها وعذب وأوذى حتى ظهر بعد حين على من خاصمه . وكذا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حينما قام فى وجوه عياد الأضرحة وظهر بحمد الله على مخاصموه . وكذا الشيخ محمد إلياس قام فى وجه التبشير الذى ساد أجواء القارة الهندية بالدعوة إلى الله كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهر بحمد الله على مناوءوه .

فكل عالم فى عصره يجاهد ويناضل ويدعوا إلى الله تعالى ويحيى ما اندثر من السنن ويحارب ما انتشر من البدع .

ومن هؤلاء الأعلام الشيخ العلامة المجدد محمد إلياس رحمه الله رحمة واسعة .

وكتبه أبو إلياس طه بن إبراهيم القلموشى المصرى السبت  

5 - صفر 2 - 1433 هـ الموافق 31/12/2011

 

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: طه بن إبراهيم
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأربعاء 05-12-1434 هـ 12:05 صباحا ]

من رسالة : ( شبهات وردود ، حول أهل التبليغ والدعوة ) بقلم أبى إلياس القلموشى عفا الله عنه .
ورحم الله رجلا سد الخللا

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
[I][B]اللهم أعزنا بالدين وانصر بنا الدين وانشر بنا الدين[/B][/I]



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2