مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » شـــؤون الدعوة والتبليغ


من هو الداعية؟

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على حبيبه ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه .
وبعد السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
انقل لكم هذا الموضوع الشيق المليء بالمعاني ذات العمق من كلام الداعيه المعروف سيدي علي زين العابدين الجفري الشافعي بعنوان من هو الداعيه ؟

من هو الداعية؟
يتصور كثيرٌ من الناس أن الداعية هو الذي يعتلي المنابر خطيباً، أو الذي يجوب البلدان ناصحاً، أو الذي يظهر في وسائل الإعلام متكلماً في أمور الدين ومبيّناً، أو الذي يحرر الفتاوى دالاً الناس بها على حكم الله عز وجل وموضحاً، أو الذي يقوم بالكتابة والتأليف مرشداً، أو الذي يقوم بتنظيم الناس في هيئات أو جمعيات ذات أهداف متعلقة بخدمة الدعوة.فمن هذا التنوع في التصوّر تبرز حاجة إلى معرفة حقيقة الداعية
فمن هو الداعية؟ أهو العالم الفقيه، أم المحدث المفسر، أم الأصولي الذي أتقن علم الأصول، أم الخطيب البليغ المصقع الذي يهزّ المنابر، أم صاحب الخلق الحسن الذي يجذب الناس بحسن تعامله إلى ما هو عليه أو ما يدعوهم إليه، وإلا فمنْ هو إذاً !؟إذا أردنا أن نتحدثَ عن عمق مفهوم الداعية، فينبغي أن نتجاوز ما ذُكر آنفاً لأنه لا يتعدى أن يكون من مظاهر و وسائل الدعوة، ولكن الداعية حقيقةً "هو الذي امتلأ قَلْبه بِهَمِّ وهِمَّة ومُهِمَّة جَمْع الخَلْق على الخَالِق".
فأصل الدعوة "همٌّ يمتلئ به القلب فتستجيب له الأعضاء"، فلا يمكن أبداً أن يمتلئَ القلب بهمِّ وهمَّة ومهمَّة جمع الخلق على الخالق جلّ جلاله ثم لا تستجيب له الأعضاء للخدمة في هذا الميدان.غير أن الناس تتفاوت استجابةُ أعضائهم وإمكانياتهم بتفاوت مفاهيمهم وقدراتهم، فكل إنسان في الوجود يحمل هماً، حتى التافه يوجد ما يهمّه في هذه الحياة، وفي مخيلته مهمّة وإن كانت من قبيل التمتع واللعب فهو يريد أن يؤديها وهو مهتمّ بها.فللناس كلِّهم همّة في الوصول إلى تحقيق الشأن الذي يهمُّهم، ولكنهم متفاوتون في هذه الهِمَّة، فبعض الناس يتسرّب إليهم اليأسُ بعد محاولة واحدة في السعي نحو المراد، ومنهم بعد محاولتين، ومنهم بعد عشرة محاولات؛ إلا أن في الناس مَن لا ينازلهم اليأس مع استمرارهم في السعي والجد وأولئك أصحاب الهمّة العالية.تأملْ عبارة "امتلأ قلبُه"، أي أن الانشغال بمهمة جمع الخلق على الخالق قد أخذ قلب هذا الإنسان فصار هذا المعنى ديدنه في ليله ونهاره، وحال استيقاظه ونومه، وفي فرحه وحزنه، فلا يغيب هذا الأمر عن قلبه أبداً.بل إنه دائماً على ذُكْر من الأمر وإحساس به فيصبح ويمسي وقلبه ملآن به، حتى أنه يرى في منامه رؤىً من تِلقاء الهمّ الذي يحمله في اليقظة وهمته في القيام بأمر هذا الهمّ. فمن امتلأ قلبُه بهمّ جمع الخلق على الخالق صار فكره وهاجسه ومشاعره وأحاسيسه تتحرك وتتفاعل معه. ومن ثمَّ يصبح فرحُ الداعية متعلقاً بإقبال الناس على الله، وحزنُه مرتبطاً بإعراض الناس عن الله، ورضاه متصلاً بانفتاح أبواب الدلالة على الله، وغضبه متأتياً بحصول الحيلولة بين الدعاة وبين أن يبلغوا كلمة الله، ويكون طمعه متوجهاً إلى أن يتقبل الناسُ الخير فيما يُطْرح من أمر الدعوة، و أن يكرمه الله عزّ وجلّ بإقبال الناس على الله على يديه ويكون خوفه من أن يكون سبباً في إعراض الناس عن الله. فتصير أحاسيسه ومشاعره وانفعالاته مربوطة بالدعوة إلى الله عز وجل، فيُرى فرِحاً غاية الفرح لو أقبل إنسان على الله بسببه، ويطرب لذلك وينتشي أكثر من نشوة أهل الدنيا بتحصيلها، ومن نشوة أهل السلطان بسلطانهم، فطربه وأنسه وفرحه منوطٌ بما يرى من آثار توفيق الله تعالى له

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين [C]   

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

الصفحات
1 
2 > >>
الكاتب: ابو خالد
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأحد 18-05-1428 هـ 08:49 صباحا ]

نعم هذا هو الداعية
جعلنا الله وإياكم منهم


{من إمتلأ قلبه بهمِّ وهمَّة ومهمَّة جمع الخلق على الخالق جلّ جلاله}

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------

الكاتب: أبومعاذ
 مراسلة موقع رسالة خاصة
أبومعاذ [بتاريخ : الخميس 22-05-1428 هـ 10:31 مساء ]

بارك الله فيك

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------

الكاتب: العابد المهاجر
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 27-05-1428 هـ 05:43 صباحا ]

هذا هو الداعية بارك الله فيك اخى لابد ان نحافظ على جهد النبى

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
:(: ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة :): :ARB:

الكاتب: ابو زيد
 مراسلة موقع رسالة خاصة
هذا هو الداعية ,, [بتاريخ : الأربعاء 28-05-1428 هـ 09:55 مساء ]

ثمَّ يصبح فرحُ الداعية متعلقاً بإقبال الناس على الله، وحزنُه مرتبطاً بإعراض
الناس عن الله، ورضاه متصلاً بانفتاح أبواب الدلالة على الله، وغضبه متأتياً
بحصول الحيلولة بين الدعاة وبين أن يبلغوا كلمة الله، ويكون طمعه متوجهاً إلى
أن يتقبل الناسُ الخير فيما يُطْرح من أمر الدعوة، و أن يكرمه الله عزّ وجلّ
بإقبال الناس على الله على يديه ويكون خوفه من أن يكون سبباً في إعراض الناس


صدقت بارك الله فيك

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
الدعوه اللي تبعث الهم في الناس
هم الرسول وهم كل الصحابه

هي دعوة المختار هي و الله السا س
واللي سلكها منهج الحق صابه

ترتيبها ما هو بحبر بقرطاس
ولا هو بقول ينطقه من حكى به

الكاتب: أيوب(أبوحمود)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الإثنين 17-06-1428 هـ 04:06 صباحا ]



الدعوة إلى الله تعني تبليغ رسالته في صورة مُثْلى مؤثرة تغزو العقول والقلوب، وتشد الآخرين إلى الإسلام، والسلوكيات السوية الطيبة، وتجنب كل ما يخالف الدين والقيم الإنسانية.

والاضطلاع بمهمة الدعوة يقتضي أن يكون الداعية متحليًا بعدد من الصفات أهمها:

1 ـ أن يكون قدوة حسنة للآخرين في أقواله وأفعاله، تأسيًا برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي قال عنه ربه ( لقد كان لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) – 21الأحزاب - وقوله تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) – 4 القلم .

2ـ أن يملك الداعية قدرًا كبيرًا من العلم، والفقه، والمعارف القديمة والمعاصرة، لتوظيفها لمصلحة دعوته.

3ـ أن يكون قديرًا دقيقًا في عرض موضوعات الدعوة وفقًا لطبيعة البيئة التي يدعو فيها، أي يوفق بين معطيات الدعوة، واهتمامات المجتمع، دون التفريط في ثوابتها، وهذا يقتضي قدرًا كبيرًا من اللباقة، وحضور البديهة.

4 ـ أن يتجنب في طروحاته مواطن الخلاف بين الفقهاء، وخصوصًا المتعلقة بالفرعيات.

5 ـ أن يراعي المستوى العلمي والاجتماعي للمتلقين، فأسلوب الداعية في مخاطبة الطبقة المثقفة يختلف عن أسلوبه في دعوة الفلاحين والأميين.

وقد بين القرآن آليات الدعوة ووسائلها في هذه الآية الجامعة (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...) 125 النحل . فالآية تعرض ثلاث آليات للدعوة إلى "سبيل الله" وهذه الآليات هي:

أ ـ الحكمة.         

ب ـ الموعظة الحسنة.       

ج ـ الجدل بالتي هي أحسن.

أ ـ والحكمة: فسرها الراغب الأصفهاني بأنها "إصابة الحق بالعلم والعقل"، فالحكمة تقتضي ـ كما يقول صاحب الظلال – رحمه الله -: "النظر في أحوال المخاطبين وظروفهم، والقدر الذي يبينه لهم في كل مرة حتى لا يثقل عليهم، ولا يشق بالتكاليف قبل استعداد النفوس لها، والطريقة التي يخاطبهم بها، والتنويع في هذه الطريقة حسب مقتضياتها، فلا تستبد بالداعية الحماسة والاندفاع والغيرة، فيتجاوز الحكمة في هذا كله، وفي سواه".

ب ـ الموعظة الحسنة تعني التوجيهات التي تدخل إلى القلوب برفق، وتتعمق المشاعر بلطف، لا بالزجر والتأنيب في غير موجب. فالرفق في الموعظة كثيرًا ما يهدي القلوب الشاردة، ويؤلف القلوب النافرة، ويأتي بخير لايحققه الزجر، والتأنيب والتوبيخ.

ج ـ والجدل بالتي هي أحسن يعني مخاطبة الآخرين، ومناظرتهم ارتكازًا على المنطق الحق، والعقل السديد، دون الإساءة والتشهير حتى لا تأخذ المدعوين العزة بالإثم. وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - لا يجابه مخطئًا بخطئه، بل يخطب الناس قائلاً: "ما بال أناس يفعلون كذا وكذا؟! وهذا الأسلوب النبوي في الدعوة يحقق الأهداف الآتية:

1 ـ تنبيه المخطئ لخطئه في لطف وهوادة، دون جرح وتشهير، مما يدفعه إلى تفادي مثل هذا الخطأ مستقبلاً.

2 ـ تنبيه الآخرين إلى حقيقة هذا الخطأ حتى لا يقعوا فيه، فالوقاية خير من العلاج.

3ـ تعليم المسلمين ـ عمليًا ـ الأسلوب المثالي للدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والداعية مطالب بالاندماج في المجتمع، واختيار ما يراه أنسب الأساليب الدعوية لتحقيق نجاح الدعوة، ويجب في كل الأحوال أن يكون قدوة حسنة في أقواله وأفعاله، وأن يتعامل مع النصوص ببصيرة واعية، ويحاول أن يربط الحاضر بالماضي دون تعسف وتكلف، وأن يطوّع المجتمع للدين، ويرتفع بمستواه إلى مستوى الدين، لا تطويع الدين للمجتمع، والهبوط بالقيم الدينية إلى مستوى المجتمع.

وهذا يقتضي تمسك الداعية الثوابت، وعرضها بحكمة وأناة، وبأقوى الوسائل التي تشد الآخرين إليها.

**********************

بهذه الملامح والسمات العلمية والخلقية والنفسية – وهناك غيرها لا يتسع له المقام – يكون

الشخص جديرا بوصف " الداعية "

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
أيوب(أبوحمود)
(وأستقم كما أمرت) {قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم
واحدٌ فاستقيموا إليه واستغفروه}
: " هي سلوك الصراط المستقيم وهو الدين القيم من غير تعريج عنه يمنة ولا يسرة ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة، وترك المنهيات كلها كذلك فصارت هذه الوصية جامعه لخصال الدين كلها"

الكاتب: ابو مصعب التونسي
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الإثنين 02-07-1428 هـ 04:13 صباحا ]

ايييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه يا سرطاوي خرج ما اخفيته عني

شو هلكلام و شو هلمعاني و شو هلفهم العميق  يا مولانا لا يحرمنا الله منك

و ساحان الله كان جاي عبالي انشر مضوع بتعريف الداعية ...و لاكن سبقني بها عكاشة

اههههههههههههه  جزيت الشهادة

                   

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
مَا ابيضَّ وجهٌ باكتِسَابِ كَرِيمَةٍ .. حتَّى يُسَوِّدَهُ شُحُوبُ المَطْلَبِ

الكاتب: ابو ريان المدني
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الجمعة 07-11-1428 هـ 01:58 مساء ]

هذا هو الداعيه جعلني الله والمشاهدين دعاه الى دينه 

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------

الكاتب: الشريف
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الخميس 07-02-1429 هـ 03:30 مساء ]

[B]

جزى الله شيخنا خير الجزاء
ورزقنا فهم هذا الكلام وتطبيقه
ولهذا احبابنا الكرام اهمية الخروج في سبيل الله لتعلم فقه الدعوة
وتربية النفس حتى تدعو الى الله وهي منكسرة وذليلة
اللهم ارزقنا الخروج في سبيلك ولا تحرمنا هذا الخروج وارزقنا الاستقامة والثبات والقبول فانك نعم المولى ونعم النصير

[/B]

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
على قدر التضحية والطلب يكون العطاء من الله
على قدر الافتقار الى الله يكون التاييد والنصرة من الله ونكثر من الصلاةعلى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

الكاتب: ابو عمر الحجايا
 مراسلة موقع رسالة خاصة
ابو عمر الحجايا [بتاريخ : الإثنين 07-05-1429 هـ 12:46 مساء ]

اسهبت فاجدت وبينت فاتممت ، وقال الله جل وعلى ( أفلا ينظرون الى الابل كيف خلقت، والى السماء كيف رفعت ،  والى الجبال كيف نصبت ، والى الارض كبف سطحت ... فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر .... )
على الداعي ان يتمثل بهذه الايات
  الصبر من الابل
  علو الهمة من ارتفاع السماء
  الثبات من الجبال ورسوخها
  التواضع من الارض
  ثم التذكير بالدعوة المستمرة دون كلل او ملل

  نساله الفهم العمل

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ص الى كل الأحباب في مشارق الأرض ومغاربها عليكم بالحكمة ولين الحديث والتمتع بالقوة الخلقية في الدعوة الى الله

الكاتب: tatu6
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 28-03-1430 هـ 11:47 صباحا ]

أسال الله العظيم ان يهدي الانس والجن اجمعين
والله يعطيكم العافيه ويقويكم ويسدد خطاكم اجمعين

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
الله يغضب ان تركت سؤاله ...ترى ابن ادم حين يسئل يغضب

لاتسئلن بني ادم حاجتن ......وأسال الذي ابوابه لاتحجبو


الصفحات
1 
2 > >>


 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2