مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » كـتـب ورســــــــــــــائل


الدليل البليغ في الدعوة والتبليغ 2

 

 

 

الصفات التي نكتسبها

(1) الصفة الأولى:
أ) تحقيق اليقين بأن لا إله إلا الله:
وهنا يا أحبائي الكرام ينبغي أن يخرج من القلب اليقين الفاسد على الأسباب فلا خالق ولا رازق ولا محيي ولا مميت ولا نافع ولا ضار ولا معز ولا مذل ولا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى.
وتحقيق اليقين على ذات الله تبارك وتعالى له الفضل كل الفضل ومعنى ذلك أن يترسخ اليقين في القلب ويكون محلى بالإيمان والإذعان بأن الله عز وجل هو النافع وأنه هو المحيي والمميت وأنه لا يتحرك ساكن ولا يسكن متحرك بغير إذنه سبحانه وتعالى وأن الكون كله بمخلوقاته كبرت أم صغرت يحتاج إلى معية الله سبحانه فكل شيء يستمد أسباب وجوده وبقائه من الخالق العظيم فيتيقن أن الله عز وجل لا يحتاج إلى أحد من خلقه وهو الصمد.

كيف يترسخ فينا اليقين؟
المقصد: يقول ربنا جل شأنه: :st:الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون[البقرة: 1-3].
فالتصدق بالغيب هو الهدى الكامل لتحقيق اليقين فالنبيولد في عام الفيل وما رأى موقعة الفيل ولكن الله تبارك وتعالى يخاطبه بقوله جل شأنه :st:ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل [الفيل: 1].
وهذه درجة من درجات اليقين عند النبي الذي رسخ في قلبه اليقين حتى صدق ما لم ير فالمؤمن عليه أن يحرك كل مشاعره الحسية نحو عالم الغيب مثل الملائكة والرزق والقبر والحساب والصراط والجنة والنار حتى تكون حقيقة ترى بالبصيرة وتدرك بالقلب وتعبر عنها الجوارح عندئذ يسهل على المؤمن تحصيل اليقين فتنضبط وجهته مع وجهة النبي ويصبح فكره هو فكر النبي ويكون بذلك أهلاً لتحمل المسئولية التي بعث من أجلها النبي وبعثت من أجلها أمة النبي وهذه المسئولية تسمى جهد النبي فوظيفة كل مسلم إحياء جهد النبي في نفسه وفي العالم أجمع وإلى قيام الساعة فهي رسالة يحملها كل مسلم ويؤورثها لمن بعده فزمان الجهد الليل والنهار إلى قيام الساعة ومكانه كل أرجاء المعمورة وهدفه هو إنقاذ كل البشر من عذاب الله تعالى يوم الحشر يوم النشور يوم الطامة يوم الصاخة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى بقلب سليم وليعلم كل منا أنه واحد من بني البشر وعليه أن يتمنى لكل البشر ما يتمناه لنفسه.

الفضل: قال الحق جلا وعلا:  :st: فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم  [محمد: 19].
وقال تعالى: :st:شهد الله أنه لا إله إلا الله والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم  [آل عمران: 18].
وقال تعالى: :st:وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير  [الأنعام: 73].
وقال عز وجل:  :st:  الله خالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون * خالق الإصباح وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً ذلك تقدير العزيز العليم * وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون * وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون * وهو الذي أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضراً نخرج منه حباً متراكباً ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون وارمان متشبهاً وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون  [الأنعام: 95-99].
وقد قال جل وعلا:  :st:وفي السماء رزقكم وما توعدون ( [الذاريات: 23].
وقال سبحانه وتعالى: :st: ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً  [الأحزاب: 22].
وقال جل وعلا: :st:الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم  [آل عمران: 173-174].
وقال تبارك وتعالى: :st: وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفر به بذنوب عباده خبيراً  [الفرقان: 58].
وقال تعالى: :st:قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشرٌ مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون  [إبراهيم: 11].
وقال تعالى:  :st: ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل لكل شيء قدراً  [الطلاق: 3].
وقال جل شأنه:  :st: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون  [سورة الأنفال: 2-3].
ومن الأحاديث الشريفة: عن عبادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "عرضت على الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ليس معه أعد إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى وقومه ولكن انظر إلى الأفق الآخر فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون الفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب" ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله وذكروا أشياء فخرج إليهم النبي فقال: "ما الذي تخوضون فيه" فأخبروه فقال: "هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون". فقام عكاشة بن محصن فقال ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "أنت منهم" ثم قام رجل آخر فقال ادع الله أن يجعلني منهم فقال: "سبقك بها عكاشة" (متفق عليه).
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل" قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمدحين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (رواه البخاري).
قال تعالى :st:الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل  [آل عمران: 173].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أن رسول الله يقول: "اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك حاججت اللهم أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون " (متفق عليه).
وعن أبي هريرة عن النبي قال: "يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير" (رواه مسلم).
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً" (رواه الترمذي).
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: "نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا فقلت يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت لأبصرنا فقال: ما ظنك يا ابا بكر باثنين الله ثالثهما" (متفق عليه).
وعن أنس رضي الله عنه قال: "كان أخوان على عهد النبي وكان أحدهما يأتي النبي والآخر يحترف فشكا المحترف أخاه للنبي فقال له لعلك ترزق به" (رواه الترمذي)

طريقة الحصول:
1- جهد على النفس: بواسطة سماع كلام الإيمان.
2- جهد على الناس: بدعوة الناس لتحقيق الإيمان.
3- جهد مع الله تعالى: بالدعاء إلى الله عز وجل أن يرزقنا حقيقة الإيمان بأن يخرج من القلب ذلك اليقين الفاسد على الأسباب والمخلوقات ويتحقق في القلب على ذات الله تعالى بأن الله تعالى هو الحي القيوم وهو الخلاق العليم وهو المحيي والمميت وهو النافع وهو الضار وهو الرزاق ذو القوة المتين لا يتحرك ساكن ولا يسكن متحرك إلا بأمره وبإرادته وهو المعبود بحق ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فينبغي أن نخرج من قلوبنا اليقين الفاسد على ذات الأشياء ليحل محله اليقين الكامل على ذات الله تعالى خالق الأسباب فالله تعالى هو الفعال لما يريد.
:st:لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير  [الأنعام: 103].

ب) حسن اتباع النبي :
إذا تحقق اليقين في قلوبنا على ذات الله تبارك وتعالى فلا بد أن يتحقق ايضاً اليقين على أن الفوز والفلاح فقط في اتباع طريقة النبيفهدى النبي هو السبيل الوحيد الذي يؤدي إلى الفوز بالجنة والنجاة من النار وأن كل الطرق الأخرى لا تؤدي إلا إلى الهلاك فالنبي هو النموذج البشري الذي جعله الله تعالى قدوة لأمته منذ بعثته وحتى يأتي أمر الله تعالى بالنفخ في الصور فأول ما تنشق عنه الأرض يوم القيامة هو الحبيب محمد وهو أيضاً أول من يؤذن له من قبل الله جل وعلا بالدخول للجنة العالية في الفردوس الأعلى. فينبغي أن نتبع هديه ومن اتبع هديه فلا يضل ولا يشقى وهنا أيضاً نذكر أنه من يرد سلامة الوصول فعليه باتباع الرسول .

المقصد: تحويل كل العادات اليومية إلى عبادات بحسن الاتباع وأن يكون النبي هو المصدر الوحيد للقدوة في تطبيق السنن النبوية.
الفضل: قال الله تعالى:  :st: وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون  [آل عمران: 132].
قال تعالى:  :st: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم * قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين  [آل عمران: 31-32].
وقال جل شأنه:  :st: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولوا الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً  [النساء: 90].
وقال تعالى:  :st:الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون * قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون  [الأعراف: 157-158].
وقال تعالى: :st: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون  [الأنفال: 24].
وقال جل شأنه :st: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون  [الأنفال: 20].
وقال تعالى: :st:وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين  [الأنفال: 46].
وقال جل وعلا:  :st:من يطع الله والرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً [النساء: 80].
وقال تعالى: :st: قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين[النور: 54].
وقال تعالى: :st: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون [النور: 56].
وقال تعالى: :st:يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم [محمد: 33].
وقال تعالى: :st: إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم [محمد: 34].
وقال تعالى: :st:ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها ومن يتول يعذبه عذاباً أليماً[الفتح: 17].
ومن أحاديث النبي : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع أميري فقد أطاعني ومن يعص أميري فقد عصاني" (رواه البخاري ومسلم).
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا منن أبى قيل ومن يأبى يا رسول الله قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" (رواه البخاري).
وعن ابن الحارث المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "من أحيى سنة من سنني قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل أجور من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن ابتدع ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه من الإثم مثل من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء" (رواه الترمذي).
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به" (رواه الترمذي).

طريقة الحصول:
1- الجهد على النفس: بامتثال الصورة والسيرة للنبي
2- الجهد على الناس: بدعوة الناس لامتثال الصورة والسيرة.
3- الجهد مع الله: بالدعاء لله أن يرزقنا حقيقة اتباع النبي (السريرة).

(2) الصفة الثانية: الصلاة ذات الخشوع والخضوع
المقصد: أن تكون حياتنا في التعامل مع الناس خارج المسجد كوجودنا أثناء الصلاة وأن تكون الصلاة قرة عين ترتاح بها وليست واجب ترتاح منه.
الفضل: قال الله تعالى: :st: يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين[البقرة: 153].
وقال جل شأنه:  :st:حافظوا على الصلوات الخمس والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين [البقرة: 238].
وقال جل ثناؤه: :st:وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى [طه: 132].
وقال سبحانه وتعالى: :st: قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون [المؤمنون: 1-2].
وقال جل وعلا: :st:والذين هم على صلاتهم يحافظون( [المعارج: 34].

ومن أحاديث الحبيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: "ارأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شي؟ قالوا: لا يبقى من درنه شي، قال رسول الله : كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا" (متفق عليه).
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر جار على باب أحدكم يغتسل به كل يوم خمس مرات" (رواه مسلم).
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق" (رواه الترمذي).
الغرض: أن نجتهد لأداء الصلاة كما علمنا رسول الله حتى يتحقق بها الفلاح والنجاح ويكون ذلك بالتمرين على الخشوع والخضوع من خلال قيام الليل.
والدليل: قول الله تبارك وتعالى:  :st: يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً [المزمل: 1].
:st: كانوا قليلاً من الليل يهجعون [الذاريات: 17].
:st:قد افلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون[المؤمنون: 1-2].

ومن السنة النبوية المشرفة:
عن عبد الله بن قرط قال: قال رسول الله : "أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله" (رواه الطبراني).


فضائل الصلاة:
1- تنهى عن الفحشاء والمنكر :st:اتل ما اوحى إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون [العنكبوت: 45].
2- مغفرة الذنوب "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهم من الذنوب ما لم تغش الكبائر" (رواه مسلم).
3- صلة بين العبد وربه.
4- تُقضى لها الحوائج وفي الحديث القدسي في الفاتحة: (هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل).
5- قرة العين وراحة البال (وجعلت قرة عيني في الصلاة) (أرحنا بها يا بلال).

طريقة الحصول:
1- جهد على النفس:
أ- تفريغ القلب من مشاغل الدنيا وهذا يأتي بالتكبير إلى الصلاة .
ب- استحضار عظمة الله تعالى.
ج- ضبط الجوارح وأهمها الصبر (ننظر أثناء الوقوف مكان السجود والركوع ننظر بين القدمين والسجود ننظر في أرنبة الأنف والجلوس ننظر في المسبحة).
د- الاطمئنان في الركوع والسجود.
هـ- الترتيل في قراءة القرآن.
و- حفظ الأذكار الواردة في الصلاة.
ز- التدريب في السنن والنوافل وأمها قيام الليل.
3- جهد على الناس: بدعوة الناس إلى صلاة الخشوع والخضوع.
4- جهد مع الله: بالدعاء بأن يرزقنا الله تعالى الصلاة ذات الخشوع والخضوع.


(3) الصفة الثالثة: طلب العلم مع مداومة الذكر:
أ) طلب العلم:

المقصد: 1-معرفة الحلال فنتبعه والحرام فنتجنبه.
2-عبادة الله تعالى على بصيرة.
3-أن تأتي فينا الخشية من الله تعالى.
4-أن يُعبد الله تبارك وتعالى على علم، فمن عبد الله تعالى على جهل كان كمن عصاه.

قال الله تعالى: :st:فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم [محمد: 19].
وقال تعالى: :st: إنما يخشى الله من عباده العلماء ( [فاطر: 28].
:st:آمنّ هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب [الزمر: 9].

ومن أحاديث النبي
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله :"فقيه واحد اشد على الشيطان من ألف عابد" (رواه الترمذي).
عن أنس قال: قال رسول الله : "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع" (رواه الترمذي).
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : "لن يشبع المؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة" (رواه الترمذي).
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "مثل علم لا ينتفع به كمثل كنز لا ينفق منه في سبيل الله" (رواه أحمد).
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة" (رواه مسلم).
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "لا يقعد قومٌ يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده" (رواه مسلم).
عن جويرية بنت الحارث زوج النبي أن رسول الله خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: "أما زلت عل الحال التي فارقتك عليها؟" قالت: نعم. قال: "لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" (أخرجه الخمسة إلا البخاري).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "إن لله تعالى ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإن وجدوا قوماً يذكرون الله عز وجل تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم "ما يقول عبادي؟" قال: يقولون: "يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك" فيقول: "كيف لو رأوني" قال: يقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة واشد لم تمجيداً وأكثر لك تسبيحاً، فيقول: فماذا يسألون؟ قال: يقولون يسألونك الجنة، قال: وهل رأوها؟ قال: يقولون لا والله يا رب ما رأوها، قال: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون لو رأوها كانوا اشد حرصاً وأشد لها طلباً وأعظم فيها رغبة ، قال: فمم يتعوذون؟ قالوا: يتعوذون من النار، قال: وهل رأوها؟ قال: يقولون لا والله ما رأوها، فيقول: كيف لو رأوها: قال يقولون لو رأوها كانوا اشد منها فراراً واشد لها مخافة ورهبة ، قال: فيقول فأشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم.

قال بعض أهل العلم: العلم أربعة:
1- علم التوحيد: وهو ما تتم به العقيدة.
2- علم الفرائض: وهو ما فرضه الله تعالى وما تصح به العبادات.
3- علم الفضائل: وهو فضائل الأعمال كالصلاة والزكاة والحج والصوم .. الخ.
4- علم المسائل: إذا قام به البعض سقط عن الآخرين.

طريقة الحصول:
1- جهد على النفس: بمجالسة أهل العلم والاطلاع والاستماع إلى كلام الله جل شأنه وكلام النبي .
2- جهد على الناس: دعوة الناس لتحصيل العلم الذي تصح به العبادات وتتم به العقيدة.
3- جهد مع الله تعالى: بالدعاء أن يرزقنا الله تعالى العلم.
ب) مداومة الذكر:
أن تمنح الجوارح الخشية من الله تعالى وأن يكون اللسان رطباً بذكر الله والقلب طاهراً والنفس ذكية قال الله تعالى: :st: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلاً[الأحزاب: 41-42].
وقال تعالى: :st: ألا بذكر الله تطمئن القلوب[الرعد: 28].
وقال تعالى: :st: واذكر رب إذا نسيت [الكهف: 24].
وقال جل وعلا: :st:في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيهي القلوب والأبصار [النور: 36-37].

الأحاديث النبوية الشريفة:
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا". قيل: وما رياض الجنة؟ قال: "حلق الذكر".
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله "مثل الذي يذكر ربه ومثل الذي لا يذكره كمثل الحي والميت" (متفق عليه).
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس" (رواه مسلم).
وعنه قال: قال رسول الله : "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم" (متفق عليه).

الفضل:
1- تحصيل محبة الله تعالى.
2- استحضار معية الله تعالى.
3- غرس الجنة.

طريقة الحصول:
1- المحافظة على الأذكار الصباحية والمسائية
2- المحافظة على الأذكار المقيدة بمكان أو بزمان.
3- الجهد على الناس بدعوتهم للمحافظة على الأذكار المأثورة.
4- الجهد مع الله عز وجل بالدعاء والبكاء.

(4)الصفة الرابعة: إكرام المسلمين وحسن الخلق:
المقصد:
1- تأليف القلوب واجتماع المة.
2- حق المسلم على المسلم (إجابة الدعوة - تشميت العاطس - اتباع الجنائز - عيادة المريض - إفشاء السلام - وغيرة …).
3- أن نكرم المسلمين ونؤدي الأمانات ونعطي كل ذي حق حقه.
4- أن نعامل المسلمين  بخلق حسن ونكف عن أذاهم ونوقر علماءهم ونحترم ونساعد الكبير ونعطف على الصغير ونرحم الضعيف.

الفضل: قال تعالى: :st:لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجنا منهم ولا نحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين [الحجر: 88].
وقال تعالى: :st:محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً [الفتح: 29].

من الأحاديث الشريفة:
عن النواس بن سمعان رضي الله قال: قال رسول الله عن البر والإثم فقال: "البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس" (رواه مسلم).
وعنه قال: قال رسول الله "إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً" (متفق عليه).
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله "اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" (رواه الترمذي).
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "لا يؤمن أحدكم حتى يجب لأخيه ما يحب لنفسه" (متفق عليه).

طريقة الحصول:
1- جهد على النفس: تعطي الناس مالهم من حقوق ونطلب حقنا من الله تعالى.
2- جهد على الناسك بدعوة الناس لتحقيق صفة الإكرام.
3- جهد مع الله تعالى: بالدعاء أن يرزقنا الله تعالى هذه الصفة لنا وللأمة جميعاً.
(5) الصفة الخامسة: تصحيح النية وإخلاصها لله تعالى:
المقصد:
1- أن يقبل الله تعالى جميع أعمالنا.
2- أن نتوجه بكل أعمالنا لله تعالى خالصة من الرياء والسمعة وحفظ النفس وأن تكون نيتنا إحياء الدين الكامل في أنفسنا وفي العالم أجمع إلى قيام الساعة.

الفضل: قال الله تعالى:  :st:وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة [البينة: 5].
وقال جل وعلا: :st:قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير[آل عمران: 29].
قال عز وجل: :st:لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير[البقرة: 284].
وقال تعالى:  :st:إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصاً له الدين [الزمر: 2].

من الأحاديث النبوية الشريفة:
عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى …" (في حديث طويل متفق عليه).
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : "يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وأخرهم" قال: قلت يا رسول الله: كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ قال: يخسف بأولهم وأخرهم ثم يبعثون على نياتهم" (متفق عليه).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية" (متفق عليه).
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا مع النبي في غزوة فقال: "إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم حبسهم المريض" وفي رواية: "إلا شاركوكم في الأجر" (رواه مسلم).
ورواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي فقال: "إن أقواماً خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعباً ولا وادياً إلا وهم معنا حبسهم العذر".
وعن أبي يزيد معن بن يزيد بن الأخنس رضي الله عنهم "هو وأبوه وجده صحابيون" قال: كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال والله ما إياكم أردت فخاصمته إلى رسول الله فقال: "لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معن" (رواه البخاري).
عن عبد الله وعن أبي موسى بن قيس سئل رسول اللهعن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل جمية ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله؟ فقال : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (متفق عليه).
عن أبي بكرة بن الحارث الثقفي رضي الله عنه قال: قال رسول الله "إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار" قلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال: "إنه كان حريصاً على قتل صاحبه" (متفق عليه).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله "إن الله تعالى لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم (رواه مسلم).

طريقة الحصول:
1- جهد على النفس: تصحيح النية قبل العمل ومراقبة النية خلال العمل والاستغفار في نهاية كل عمل.
2- جهد على الناس: بدعوة الناس إلى تصحيح النية وإخلاصها لله.
3- جهد مع الله: الدعاء إلى الله تعالى أن يطهرنا من النفاق والسمعة.

(6)الصفة السادسة: الدعوة إلى الله، وبذل الجهد للدين :
المقصد:
1- تحقيق العبودية لله تعالى: :st:وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ( [الأنبياء: 25].
2- تحقيق اتباع النبي :( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( [الحشر: 7].
3- التذكرة بالآخرة وعذاب القبر ونعيمه والبعث بعد الموت والميزان والصراط وتطاير الصحف والجنة وما فيها من نعيم والنار وما فيها من جحيم.
4- تحميل كل مسلم أمانة الدعوة إلى الله تعالى:  :st:قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( [يوسف: 108].

أ- الدعوة إلى الله:
وقد قال الله تعالى:  :st: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم اللاعنون * إلا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم [البقرة: 159-160].
وقد قال الله عز وجل: :st:ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون[آل عمران: 104].
وقال عز وجل :st:كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون [آل عمران: 110].
:st:يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرون[المائدة: 67].
وقال الله تعالى: :st: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ( [المائدة: 9].
وقال الله تعالى: :st:قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين [التوبة: 24].
وقال الله عز وجل: :st:وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم[التوبة: 72].
وقال الله عز وجل: :st: قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين[يوسف: 108].
وقال جل وعلا:  :st:ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين [النحل: 125].
:st:والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين( [العنكبوت: 69].
وقال جل ثناؤه:  :st:واذكر ربك وتبتل إليه تبتيلاً[المزمل: 8].
قال عز وجل :st: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم [التوبة: 111].
وقال سبحانه وتعالى: :st:وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون[النور: 55].
وقال الحق جلا وعلا: :st:ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين[فصلت: 33].
وقال عز وجل: :st:ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعةً ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفوراً رحيماً[النساء: 100].
وقال سبحانه وتعالى :st: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أدراً عظيماً [النساء: 95].
والأحاديث الشريفة التي تبين أن في الدعوة إلى الله أجور مضاعفة.
عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله "من دل على خير فله مثل فاعله" (رواه مسلم).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهقال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ومن دعا إلى ضلال كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً" (رواه مسلم).
عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيراً لك من حمر النعم" (رواه البخاري ومسلم).
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" (رواه البخاري).
وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله "لرباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها واروحة يروحها العبد في سبيل الله تعالى أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها" (متفق عليه).

أساليب الدعوة:
1- دعوة اجتماعية (مثل البيانات والجولة).
2- دعوة خصوصية (مثل الزيارة الخاصة).
3- دعوة فردية (الاجتهاد على أحد المسلمين بعد البيان بالمسجد).
4- دعوة الرسائل (بعث الرسائل إلى أشخاص غير مقيمين نحدثهم فيها عن عظمة الله ومقصد الخلق ووظيفة كل مسلم ونحفزه فيها إلى تحمل مسئوليته في الدعوة إلى الله تعالى وبذل الجهد للدين).

من صفات الداعي إلى الله تعالى:
1- ألا يكون في قلبه رغبة الانتقام … والدليل قصة النبيفي الطائف، وقصة الصحابة مع النبي وطلبهم الدعاء على ثقيف فقال"اللهم اهدِ ثقيفاً وأت بهم" بمعنى أنه لم يدع عليهم بل دعا لهم.
2- أن لا يسأل أجراً لهذه الدعوة لقوله سبحانه: :st: فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله ( [يونس: 72].
3- كثرة الحركة للدين فالنبي كان لا يرى إلا غادياً أو رائحاً وكان دائم الفكرة متواصل الأحزان:  :st: وقالوا ما لهذا الرسول ياكل الطعام ويمشي في الأسواق ( [الفرقان: 7].

ثمرات الدعوة في الداعي:
1- الداعي له تأييد من نصر ودعاؤه مستجاب.
2- يستمتع بحياة مطمئنة (بركة في الأولاد والرزق).
قال تعالى الآية حتى :st:… ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً[الطلاق: 2-3].

ثمرات الدعوة في الأمة:
وفي الدعوة إلى الله إصلاح ومغفرة للذنوب :st: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً [الأحزاب: 71].
الدعوة هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق الأمان بين الناس والحياة المطمئنة وقال جل وعلا: :st:وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون [النور: 55].


ب- بذل الجهد للدين:
من أجل ذلك نخرج في سبيل الله حتى يأتي فينا وفي العالم كله الدين الكامل، لهذا المقصد نخرج في سبيل الله اربعة اشهر في اقرب فرصة لتصحيح المسار وأربعون يوماً كل سنة وثلاثة أيام كل شهر للمحافظة على جهد الدين وأنا مستعد فهل أنتم مستعدون؟
وحتى تأتي فينا هذه الصفات وفي حياتنا وحياة الأمة كلها لا بد لنا من الخروج في سبيل الله تعالى حتى نتمرن على اكتساب هذه الصفات في بيوت الله سبحانه وتعالى في البيئة المناسبة لذلك وهي خير بقاع الأرض كي تترسخ هذه الصفات الطيبة في قلوبنا ويصير سلوك الجوارح على نهج صحابة رسول الله.
فمقصد الخروج في سبيل الله تعالى هو أن نفرغ الأوقات ونضحي ببعض الشهوات وتخالف النفس ونخرج بأموالنا وأنفسنا ندعو الناس إلى دين الله حتى ينتشر الدين فينا وفي العالم كله.

مقصد الخروج في سبيل الله عز وجل:
نحن نخرج في سبيل الله تعالى لإحياء جهاد النبي في أنفسنا وفي أهلنا وفي العالم.
والله سبحانه وتعالى أنزل دينه كاملاً لجميع البشرية إلى يوم القيامة، وجعل جهد النبي لإحياء الدين كما جعله سبباً لنزول الهداية وبسبب ختم النبوة فلن يكون بعد النبي محمد أي نبي. فهذا الجهد مسئوليتنا وهو كذلك حاجتنا.
ولماذا حاجتنا؟ لأن فلاح البشرية في الدنيا وفي الآخرة لا يكون إلا بهذا الدين. ولا يأتي فينا هذا الدين إلا باتباع النبي فإحياء جهد النبي مسئوليتنا وحاجتنا. لهذا نحن خرجنا في سبيل الله عز وجل.
ماذا ننوي؟ ننوي تعلم جهد النبي … فلنجتهد لإحياء هذا الجهد في حياتنا وحياة الأمة إلى يوم القيامة، والله سبحانه وتعالى يهدينا ويهدي الناس أجمعين، ومن ثم يأتي جميع ما جاء به النبي في حياتنا وحياة الناس إلى يوم القيامة، ويرضى الله عز وجل عنا وعنهم أجمعين.

النية وظيفة القلب:
مقصدنا أن نرضي الله عز وجل، ونحيي جهد النبي … ولا ننسى هذه النية أبداً، ونستحضرها ونكررّها على القلب دائماً، ونخلصها لله تعالى في جميع أعمالنا.
لماذا التكرار؟ كلما تكررت النية كلّما استقرت في القلب، فالتكرار يولد الاستقرار، لذا فتكرارُ هذه النية هو الوسيلة الوحيدة لاستقرارها دائماً في القلب.

فضائل الخروج في سبيل الله تعالى:
قال الله عز وجل:  :st: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة [النحل: 25].
وقال سبحانه وتعالى: :st:ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ( [فصلت: 33].
ومن أحاديث النبي عن جابر قال: قال رسول الله : "أوحى الله عز وجل إلى جبريل عليه السلام أن أقلب مدينة كذا بأهلها قال يا رب إن فيهم عبدك فلان لم يعصِك طرفة عين قال تعالى اقلبها عليه وعليهم فإن وجهه لم يتمعر في ساعة قط.
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي قال لعلي رضي الله عنه: "… فوالله لأن يهدي الله على يديك رجلاً واحداً خير لك من حُمر النعم" (متفق عليه).
عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله قال:

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية


 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2