مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » جـــــــــهد النســـــــــاء


زوجة الداعية.. جندي مجهول في طريق الدعوة

 

 

 

الداعية إلى الله ليس كباقي الرجال الذين هم بعيدون عن أعباء الدعوة. ومن الصعب أن يكون مثلهم في كل شيء، إنه صاحب همّ ورسالة، هم على ضياع أمته، وانتشار الفساد، وزيادة شوكة أهله، وهمّ لما يصيب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من مؤامرات وظلم وجوع وإذلال، وما يصيب الدعاة منهم من تشريد وتضييق وتنكيل، وبعد ذلك هو صاحب رسالة واجب عليه تبليغها للآخرين، حيث إن هذا الوجوب على الجميع، ولكن الفرق بينه وبين الآخرين أنه هو الذي بادر من بينهم لحمل هذه الأمانة، وقبِل أن يتحمل تبعاتها ومشاقها.

ولا شك أن واجب الدعوة إلى الله يتطلب وقتًا طويلاً قد يأخذ عليه أوقات نومه وراحته، وأوقات زوجته وأبنائه، ويتطلب تضحية بالمال والوقت والدنيا بأسرها، ما دام ذلك في سبيل مرضاة الله سبحانه وتعالى.

ورجل مثل هذا لا تصلح له أي زوجة، وإن أوتيت من الأخلاق والتقوى والجمال والحسب ما أوتيت، إنه يحتاج إلى زوجة تدرك واجب الدعوة وأهميتها، وتدرك تمامًا ما يقوم به الزوج، وما يتحمله من أعباء، وما يعانيه من مشاق، فتقف إلى جانبه تيسر له مهمته وتعينه فيها، لا أن تقف عائقًا وشوكة وحجر عثرة في طريقه.

وقد رأينا في طريق الدعوة أناسا كانوا ذوي نشاط وهمة قبل زواجهم فانقسموا بعد الزواج إلى فريقين فريق ازداد نشاطا وعملا وهمة، وفريق خبت عزيمته وضعفت همته وانشغل عن الدعوة وأهلها وإنما سبب ذلك الأول هو فهم الزوجة وفكرها وهمها.

والناظر في تاريخ كبار الدعاة يجد أنهم ـ في معظم أحوالهم ـ قد حباهم الله بزوجات واعيات كان لهن أكبر الأثر في اشتهار أزواجهم وزيوع صيتهم وانتشار دعوتهم، وذلك بدعم الزوج وتحفيزه وتهيئة الجو العائلي المناسب وإعانته في أمور دعوته وعدم شغله بتوافه المتطلبات أو بسفاسف الأمور.

إن من أعظم نعم الله تعالى على من سلك سبيل الدعوة إلى الله أن يُرزق زوجة معينة تحمل معه همومه وتعيش معه آماله وآلامه وطموحه، بل وتحمل معه أعباء دعوته، ومن نظر في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في أول أمر دعوته وموقف أم المؤمنين الأولى السيدة خديجة رضي الله عنها يعلم تمام العلم ما يمكن أن تؤديه زوجة الداعية.. لقد كانت أمنا خديجة مدرسة بحق تتعلم فيها زوجات هذا الزمان كيف تكون الزوجة الحقة.

إن مواقف خديجة رضي الله عنها كلها خالدة ويكفي موقفها من زوجها "النبي الجديد" حينما أتاها خائفا بعد أول نزول للوحي ليقول زملوني زملوني فتزمله، ثم يقول لقد خشيت على نفسي. فتطمئنه بل وتشجعه وتحفزه إن مثلك لا ينبغي أن يخاف بل أنت لها وإن لم تكن أنت فمن؟ "والله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق"، لقد آمنت به فكانت أول المؤمنين والمؤمنات، وواسته بمالها وأعانته بحسن تبعلها وكريم معشرها وحسن مشورتها وكانت هي الصدر الحنون الذي يلقي عنده كل الهموم والغموم وينفس فيه عن نفسه مما يلقاه من أذى المشركين وما سمع منها يوما كلمة تضجر أو تبرم بل الرضا كل الرضا والمعونة الصادقة بكل ما تحمل كلمة الصدق من معان.

لقد كانت خديجة أكبر من أن تعد مآثرها أو أن تحاط مفاخرها .. فلا غرو أن أحبها المصطفى حبا لم يحبه أحدًا سواها، وما زال يذكرها بعد موتها بالحسنى حتى غارت أحب زوجاته إليه بعدها عائشة الصديقة بنت الصديق من كثرة ما يذكرها بالخير. وعلى خطا خديجة كانت زوجات رسولنا الكريم رضي الله عنهن أجمعين.

ولتعلم قيمة تلك النعمة تذكر نوحا ولوطا عليهما السلام وموقف زوجتيهما لقد وقفتا في طريق دعوتيهما وكانتا حجرا عثرة وردءًا للأعداء عليهما.. ومن يعش مع ما كانت تفعله هذه الزوجة وتلك ـ خصوصا زوجة لوط عليه السلام ـ يعلم يقينا أن مثل هذه الزوجة عدمها خير من وجودها، بل عدمها نعمة.. وشتان بين امرأة تكون هي النعمة في وجودها وأخرى يكون فقدانها نعمة.

وهكذا زوجات الدعاة على مر العصور ينتقلن بين القمة في المواساة كخديجة رضي الله عنها وبين القاع الذي تبوأته زوجتا نوح ولوط.. وقد خلد التاريخ لكل دورها وعند الله الملتقى ويومها "تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء"، وحينها "توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون".

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: ابوطلال
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأربعاء 26-06-1428 هـ 08:17 مساء ]

جزاك الله خير ياخي أيوب ورزقنا الله الجندي المجهول ولما فتح هذا الباب
عندي أقتراح ...
أذا تذكرونا ببعض قصص الداعيات يكون جميل  لكي نقصها على النساء سواء كانت زوجه أو أخت أو أم لأن النساء يتأثرن بالقصص وهذا ملموس عندما يكون البيان للمستورات يكون بعض القصص عن الصحابيات رضي الله عنهن ولاكن نريد بعض القصص عن الدعيات في هذا الزمان مثل قصة أم عمر بالمبوري رحمهم الله ووصية احد نساء الأحباب في القصيم عند موتها رحمها الله .

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
:

الكاتب: أيوب(أبوحمود)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
قصص [بتاريخ : الأربعاء 26-06-1428 هـ 09:40 مساء ]

اااااااااااااااااااابشر يابوالطل الخير جاااااااااااااااااااااااااااي

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
أيوب(أبوحمود)
(وأستقم كما أمرت) {قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم
واحدٌ فاستقيموا إليه واستغفروه}
: " هي سلوك الصراط المستقيم وهو الدين القيم من غير تعريج عنه يمنة ولا يسرة ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة، وترك المنهيات كلها كذلك فصارت هذه الوصية جامعه لخصال الدين كلها"

الكاتب: أيوب(أبوحمود)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
تقويم ذاتي لزوجة الداعية [بتاريخ : السبت 29-06-1428 هـ 02:33 صباحا ]

[ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر ما قدمت نفس لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ]
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، أما بعد :
أخواتنا الكريمات !
فيسرنا أن نلتقي بكن عبر هذا التقويم الذاتي الذي نرغب فيه من كلِّ أخت أن تُجيب عليه بصدق مع نفسها ، ثم ترى مواطن الخلل في سيرها إلى الله تعالى ، لتقوم بإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل أن تقدم على الله تعالى في يومٍ لا تخفى فيه خافية .
ولقد طرحنا عليكن هذه الأسئلة لعلمنا الأكيد بأن زوجة الداعي إلى الله تعالى هي كذلك داعية بسلوكها القويم ومنهجها المستقيم ، وإن الناس عندما يسمعوا من الداعية قوله ، فإنهم يلتفتون بعد ذلك إلى فعله ، وخصوصًا مع أهل بيته ، فإن رأوا أهله مستمسكون بما يقول ، ملتزمون بما يأمر ، كان لقوله في قلوبهم أثر ولدعوته قبول ، وإن كانت الثانية زهدوا فيه وفي علمه ، وقالوا لو كان فيه خيرًا لرأيناه على أهل بيته فهم أقرب الناس منه وأحق الخلق به ، فلا تكوني قاطعة طريق على زوجك ، بارك الله فيك ، ونفع بك .

* طريقة التقويم الذاتي :
ـ إقرائي كلَّ سؤال على حدة ، ثم أجيبي عليه [ بنعم ] أو [ لا ] ثم انظري للإجابة الصحيحة التي ينبغي أن تكون ، وصححي المسار إلى العزيز الغفار قبل الوقوف بين يديه في يوم الحسرة ، فأنت ـ يا أختاه ـ محتاجة إلى محاسبة النفس بصدق وتصحيح ما يمكن تصحيحه قبل فوات الأوان ، والورود على يوم لا عذر فيه لمفرط ، ولا حجة فيه لمقصر !

* مع زوجك الداعية
الإجابة حسب الواقع بصدق الإجابة الصحيحة
1 ـ هل أنت فخورة به ؟ [ نعم ]
2 ـ هل أنت عونًا له في طريق دعوته ؟ [ نعم ]
3 ـ هل تدعين له بالقبول والتوفيق في دعوته ؟ [ نعم ]
4 ـ هل تسترين عيوبه وتظهرين صورته الحسنة للناس حتى يقبلوا دعوته ؟ [ نعم ]
5 ـ هل تثبطينه عن البذل من ماله في المجالات الدعوية ؟ [لا ]
6 ـ هل تتنازلين عن بعض رغباتك من أجل دعوته ؟ [ نعم ]
7 ـ هل تصبرين على بعض تقصيره في البيت لكثرة انشغاله بالدعوة ؟ [ نعم ]
8 ـ هل تغضبين لكثرة قراءته في الكتب عند وجوده في البيت ؟ [ لا ]
9 ـ هل تكثرين اللوم عليه والتأنيب له والعتاب على تأخره ؟ [لا ]
10 ـ هل تقومين بمتابعة شئون الأبناء عند تغيبه عن البيت ؟ [ نعم]
11 ـ هل تعظينه إذا رأيت تقصيرًا منه في حق الله ؟ [نعم ]
12 ـ هل تذكرينه بمواعيده الدعوية التي نسيها ؟ [نعم ]
13 ـ هل تهتمين بمظهره الخارجي كداعية ؟ [ نعم]
14 ـ هل تساعدينه في تحضير الدروس والمواعظ والخطب ؟ [نعم ]
15 ـ هل تكثرين عليه الطلبات المنزلية ؟ [ لا]
16 ـ هل تهيئين له الجو المناسب في البيت للقيام بواجباته الدعوية ؟ [نعم ]
17 ـ هل تذكيرنه بوجوب موافقة القول للعمل ؟ [نعم ]
18 ـ هل ترغبينه في الدعوة إلى الله تعالى إذا رأيت منه فتورًا ؟ [نعم ]

* مع النفس وتربيتها على العبادة
19 ـ هل تكفلين يتيمًا ؟ [نعم ]
20 ـ هل تطعمين المساكين وتعولين الأسر الفقيرة ؟ [نعم ]
21 ـ هل أنت راضية بما قسم الله لك من رزق ؟ [نعم ]
22 ـ هل تحسدين أحدًا على نعمة أكرمه الله بها ؟ [لا ]
23 ـ أنت كثيرة الخروج من البيت ؟ [ لا]
24 ـ هل تتصدقين بصفة مستمرة ؟ [نعم ]
25 ـ هل لك ورد من القرآن في كل يوم ؟ [نعم ]
26 ـ هل تقومين بحفظ جديد لشيء من القرآن الكريم ؟ [ نعم]
27 ـ هل تصلين ركعتي الضحى ؟ [نعم ]
28 ـ هل تصلين سنة الوتر ؟ [نعم ]
29 ـ هل تحافظين على السنن الرواتب ؟ [ نعم ]
30 ـ هل تصومين يومي الإثنين والخميس ؟ [نعم ]
31 ـ هل تصومين ثلاثة أيام من كل شهر ؟ [ نعم]
32 ـ هل تذكرين أذكار الصباح والمساء بإنتظام ؟ [نعم ]
33 ـ هل تقرأين الكتب الإسلامية ؟ [نعم ]
34 ـ هل تكثرين من سماع الأناشيد الإسلامية ؟ [لا ]
35 ـ هل تطالعين المجلات الإسلامية ؟ [ نعم]
36 ـ هل تسمعين أشرطة المشايخ بصفة مستمرة ؟ [نعم ]
37 ـ هل تتابعين الجرائد اليومية ؟ [لا ]
38 ـ هل تنظرين للمسلسلات اليومية ؟ [لا ]
39 ـ هل تسمعين الأغاني والموسقى ؟ [لا ]
40 ـ هل تنامين عن الصلوات المفروضات ؟ [لا ]
41 ـ هل تؤخرين الصلاة عن وقتها ؟ [لا ]
42 ـ هل تخشعين في الصلاة ؟ [نعم ]
43 ـ هل تطيلين الحديث بالهاتف مع الصديقات ؟ [لا ]
44 ـ هل تذكرين الله تعالى كثيرًا ؟ [نعم ]
45 ـ هل تضيعين الوقت بالنوم كثيرًا ؟ [لا ]
46 ـ هل تحضرين المحاضرات ؟ [نعم ]
47 ـ هل تشاركين في تحفيظ نسائي ؟ [نعم ]
48 ـ هل تنظرين في المجلات السيئة ؟ [ لا]
49 ـ هل تركبين مع السائق لوحدك أو مع طفل صغير ؟ [لا ]
50 ـ هل تغتابين المسلمين ؟ [ لا]
51 ـ هل تقومين بنقل الكلام بين الناس بقصد أو بدون قصد ؟ [لا ]
52 ـ هل تكثرين الكلام بدون فائدة ؟ [لا ]
53 ـ هل تحافظين على الوقت ؟ [ نعم]
54 ـ هل تسخرين من المسلمين ؟ [لا ]
55 ـ هل ترحمين الخادمات في العمل ؟ [نعم ]
56 ـ هل تلحين على الزوج في السفر للخارج في الإجازة ؟ [ لا]
57 ـ هل تطالبين زوجك بالأكل في المطاعم العائلية ؟ [لا ]
58 ـ هل تشعرين بقسوة في قلبك ؟ [ لا]
59 ـ هل ترائين ببعض أعمالك الصالحة الخلق ؟ [لا ]
60 ـ هل تبكين كثيرًا من خشية الله ؟ [نعم ]
61 ـ هل تذكرين الموت دائمًا ؟ [نعم ]

* الدعوة إلى الله تعالى وإنكار المنكر
62 ـ هل تلقين الدروس والمواعظ في مجالس النساء ؟ [نعم ]
63 ـ هل تمارسين الدعوة إلى الله تعالى مع أقاربك وجيرانك وصديقاتك ؟ [ نعم]
64 ـ هل تستغلين المناسبات الاجتماعية في نشر الخير فيها ؟ [ نعم]
65 ـ هل تطهرين البيت من المنكرات ؟ [ نعم]
66 ـ هل مجالسك عامرة بالخير والذكر ؟ [نعم ]
67 ـ هل تحملين هم الأمة المسلمة ؟ [نعم ]
68 ـ هل تربيتك لأبنائك تربية صالحة ؟ [نعم ]
69 ـ هل تتساهلين مع أبنائك في أمر المنكرات ؟ [لا ]
70 ـ هل أنت حريصة أن تكوني داعية ؟ [نعم ]
71 ـ هل تنكرين المنكر ؟ [نعم ]
72 ـ هل تحضرين المناسبات التي يوجد بها محرمات ؟ [لا ]
73 ـ إذا حصل هذا فهل تنكرين ؟ [نعم ]
74 ـ أم تخرجين ؟ [نعم ]
75 ـ أم تصمتين ؟ [لا ]
76 ـ أم تشاركين ؟ [ لا]
77 ـ هل تدافعين عن الملتزمين عند الطاعنين فيهم ؟ [نعم ]
78 ـ هل تتابعين سلوك الأبناء ؟ [نعم ]
79 ـ هل تهتمين بصديقات البنات ؟ [ نعم]
80 ـ هل توزعين الكتب والأشرطة والمطويات على النساء ؟ [نعم ]
81 ـ هل تنبهين الزوج على بعض المنكرات لدى مجتمع النساء ؟ [ نعم]

* الحجاب واللباس
82 ـ هل أنت ملتزمة بالحجاب الشرعي عند خروجك من البيت ؟ [نعم ]
83 ـ هل تلبسين في الزيجات ملابس مظهرة للصدر والكتفين والساقين ؟[لا ]
84 ـ هل تنتعلين الكعب العالي ؟ [لا ]
85 ـ هل ترتدين البنطلون أمام النساء ؟ [لا ]
86 ـ هل تطيلين أظافرك ؟ [لا ]
87 ـ هل تأخذين من شعر الجفون ؟ [لا ]
88 ـ هل تقصين الشعر على الموضة ؟ [لا ]
89 ـ هل تلبسين القصير ـ تحت العباءة ـ عند خروجك من البيت ؟ [ لا]
90 ـ هل عباءتك مطرزة ؟ [لا ]
91 ـ هل ترتدين العباءة فوق الكتفين ؟ [لا ]
92 ـ هل تبالغين في الزينة ؟ [لا ]
93 ـ هل تفصلين الثياب الغالية كأقرانك من النساء ؟ [لا ]
94 ـ هل تلبسين الثياب التي بها الصور ؟ [لا ]
95 ـ هل تلبسين الثياب الضيقة التي تحدد معالم الجسم ؟ [لا ]
96 ـ هل تتزينين بالحلي الذي به مجسمات لذوات الأرواح ؟ [لا ]
97 ـ هل ترتدين النقاب ؟ [لا ]
98 ـ هل تلبسين الجوارب والقفازات عند الخروج من البيت ؟ [نعم ]
99 ـ هل تتطيبين عند خروجك من البيت ؟ [لا ]
100 ـ هل تلبسين الثياب الشفافة التي تصف بعض أجزاء الجسم ؟ [لا ]

وبعد هذه الأسئلة ، نرغب منك أن تضعي خطة محكمة في تغيير ما يلزم الأهم فالمهم ، ولا تؤجلي أو تسوفي ، فللموت فجأة تعقبها فجعة لا تحتمل ، وسؤال عن كل كبير وصغير يوم تقفين ـ وحيدة فريدة ـ بين يدي العظيم الكبير .
قال تعالى :{ وقفوهم إنهم مسؤولون }
وقال سبحانه :{ فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون }
فأعدي للسؤال جوابًا ، وللجواب صوابًا ، فإن السائل خبير ، والناقد بصير ، وهو بكل شيء عليم ، وعلى كل شيء قدير .

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
أيوب(أبوحمود)
(وأستقم كما أمرت) {قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم
واحدٌ فاستقيموا إليه واستغفروه}
: " هي سلوك الصراط المستقيم وهو الدين القيم من غير تعريج عنه يمنة ولا يسرة ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة، وترك المنهيات كلها كذلك فصارت هذه الوصية جامعه لخصال الدين كلها"

الكاتب: أيوب(أبوحمود)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
امرأة داعية تدخل موسوعة جينيس [بتاريخ : الأحد 01-07-1428 هـ 04:25 صباحا ]

لم يخطر ببالي أن أدخل موسوعة جينس للأرقام القياسية في يوم من الأيام حين صرت أول داعية عربية تدخل أدغال نيجيريا للدعوة إلى الله كما أفادنا بذلك الدعاة هناك.

كانت مغامرة لم يخبرني زوجي بمدى الخطورة فيها حتى لا أتراجع، مغامرة حقيقية لم أندم عليها، فهي جميلة ممتعة وشيقة مفيدة نرجو فيها الأجر إن شاء الله.

بدأت الفكرة حينما دُعيَ زوجي لملتقى دعوي في نيجيريا من قِبَل دعاتها وألحوا كثيراً في الطلب لمدة سنة تقريباً، ثم وافق على الرحلة وقرر الذهاب لوحده، ثم خطر في باله أن يصطحبني معه في الرحلة، فشاور الدعاة هناك فلقي منهم ترحيباً حاراً وأكدوا عدم وجود أي خطر، وبينوا له فائدتها العظيمة على الداعيات هناك ثم عرض عليَّ الفكرة فترددت في البداية ثم توكلت على الله ووافقت مع علمي ببعض المخاطر، حيث أدغال إفريقيا المشهورة بالأمراض والملاريا، كنت متخوفة من بعد المسافة والبعد عن أطفالنا أيضاً، فأنا لم أتعود السفر بدونهم وخاصةً ابنتي الصغيرة ذات الأربع سنوات، كما تخوفت من النصارى والوثنيين الموجودين هناك، وكذلك الوحدة والبعد عن الأقارب إضافة إلى حاجز اللغة وغير ذلك من المخاوف التي تبين لي فيما بعد أنها أوهام وتخيلات ووساوس من الشيطان ليصد عن ذكر الله وعن نشر الدعوة.

كان المطلوب من زوجي أن يقيم ملتقاً دعوياً لعدد من الدعاة، وطلب مني أن أقيم أيضاً ملتقاً دعوياً للداعيات فأجبت: ولكني لا أحسن الإلقاء فقال: لاعليك فأنت بالنسبة لهم عالمة كبيرة فأقنعني ورتّب لي دروساً لإلقائها عليهم.

بدأت الاستعدادات للرحلة، ثم بدأنا السفر عن طريق دبي إلى لاغوس العاصمة التجارية البحرية، ركبنا الطائرة إلى دبي فلم أستغرب شيئاً، لكن لما ركبنا الطائرة المتجهة إلى لاغوس تغيرت الوجوه ورأيت أشياء غريبة من الركاب في اللباس والتصرفات فهم من نصارى نيجيريا يعلقون الصلبان ويرتدون اللباس العاري وكانت أشكالهم مخيفة فقلت في نفسي: (هذا أول خير. . . هونت برجع. . . ولكن. . !!).

في الطائرة أدركتنا صلاة المغرب والعشاء لكن تبين أن الطائرة غير مجهز للصلاة فوجدت حرجاً في أداء الصلاة إذ لا يوجد مكان مناسب والعدد الكثير من الركاب من النصارى والأجانب فلم أر أحداً يصلي، لكن ذلك لم يمنعنا من أداء الصلاة مع ضيق المكان، حيث حشرت نفسي في بعض ممرات الطائرة وصليت، والحمد لله شجع ذلك بعض المسلمين فاقتدوا بنا وصلّوا بعدنا في نفس المكان.

في مطار لاغوس
وصلنا إلى مطار لاغوس فكنت أشعر بالخوف والرعب في بلد غريب ومن أناس يتكلمون بلغة لا نفهمها، وهم يجيدون اللغة المحلية والإنجليزية، وكان زوجي يتكلم معهم بالإنجليزية – وللعلم يوجد في نيجيريا أكثر من مائتي لغة مختلفة غير اللهجات- وكنت كالبكماء لا أفهم ولا أتكلم، فقط أتفرج وأشاهد مخلوقات الله، وكنا غريبين حقاً في المطار بحجابي وثوب زوجي الأبيض الناصع البياض، بينما الناس هناك يلبسون الملابس الملونة الغريبة.

خرجنا من المطار وكان في استقبالنا سيارتان فيها عدد من الدعاة لكنهم كانوا يتكلمون مع زوجي بالإنجليزية ولا يجيدون العربية، ثم انطلقنا ودخلنا شوارع لاغوس فرأيت عالماً غريباً، فتحت عيني بكل قوة لأنظر إلى عالم مختلف جذرياً عما تعودت عليه، وكنت أشير لزوجي كلما رأيت شيئاً غريباً، وكذلك كان يفعل، أدركت كم هو ممتع التعرف على العالم من حولنا، كم هو جميل أن تكسر (الروتين) الذي تعودت عليه لترى ما لم تر عينك من قبل من العجائب والغرائب.

نزلنا وكانت السماء ملبدة بالغيوم والجو لطيفاً فقلت في نفسي: (الله يرحم حالنا في تنور الرياض وسمومه الحارق).

سارت بنا السيارة إلى مسجد ليس بالبعيد من لاغوس فوجدنا جمعاً من الدعاة الأفاضل في استقبالنا ومعهم إحدى الداعيات لاستقبالي – وكانت تلك المرأة تجيد العربية بطلاقة – وهذا من حسن أخلاقهم وجميل أدبهم.

دخلنا إلى مصلى النساء فأصرت عليّ الأخت الداعية أن أصلي بها جماعة فصليت بها وأدينا الصلاة جمعاً وقصراً في المسجد ثم انطلقنا إلى مقرنا فمررنا بمدينة (إيبادان) وتوقفنا فيها قليلاً، وهي أكبر المدن الإفريقية في غرب إفريقيا حيث يزيد سكانها على عشرة ملايين نسمة بل قد يصل إلى خمسة عشر مليون – يعني باختصار حارة من حاراتها تساوي عدد سكان بعض الدول- توقفنا فيها لصرف النقود وشراء بعض الحاجيات لأن القرية قد لا نجد فيها بعض الضروريات مثل المكرونة والشطة التي تعودنا عليها.. مدينة غريبة يصعب وصفها لكن باختصار هي مدينة الرياض قبل خمسين سنة لكن وسط طبيعة خلابة ساحرة وأدغال كثيفة، كانت الأغنام مختلطة في الشوارع مع البشر، ولا تدري هل الشارع ممر أغنام أم طريق سيارات؟.. حتى أغنامهم كانت غريبة فهي صغيرة جداً وقصيرة وتزاحم السيارات لكنها محترفة في تفادي الاصطدام بالسيارات لخبرتها الطويلة والتي كانت مثار إعجابي بها! مما يدل أنها تعمل عقولها أكثر من بعض الناس.

صرف زوجي مبلغ أربعمائة دولار مبدئياً كمصروف يومين أو ثلاثة فيما كنا نظن، ولكن لم يخطر ببالنا أنه سيكفي لمدة الإقامة كلها بل ويبقى أكثر من نصفه، حيث بلغ المبلغ سبعة وخمسين ألف نيرة وهو مبلغ كبير يكفي لشراء عشرة هكتارات زراعية أي أكثر من مائة ألف متر مربع، باختصار شراء حي كامل هناك في ضواحي المدن المتوسطة، والمصيبة أن المبلغ كبير إلى درجة أنه إذا وضع في (كيسة) لا يتسع الجيب العادي لإخفائه وحمله، وذكرني ذلك بصورة كنت رأيتها لنقود ألمانيا حينما هزمت وفرضت عليها غرامة تكاليف الحرب فانخفضت عملتها إلى درجة أن شراء بعض الخبز يتطلب حمل سلة كبيرة مملوءة بالنقود يحملها شخصان.

توجهنا من (إيبادان) إلى مدينة (إيوو) مقر إقامتنا ومكان إقامة الملتقى الدعوي، وفي الطريق كنت أتبادل مع زوجي كلمات الإعجاب بالطبيعة الساحرة والمناظر الخلابة التي كانت في الطريق الذي يشق الأدغال والمزارع بصورة جميلة بشكل يجعل المسافر لا يمل من السفر بل يستمتع بالسفر فيها، فالأشجار والأنهار والعشب والزروع والثمار وغيرها تتكلم بلغة لا يفهمها إلا من رآها، وتجعلك تعجز عن الكلام وتقول سبحان الخالق، وهذا هو الفرق بين إفريقيا وبلاد الغرب فإفريقيا: الطبيعة على حالها بدون تدخل الإنسان إما في الغرب والشرق فقد شوه الإنسان الطبيعة الخلابة، هناك حيث الأدغال والغابات الطبيعية التي لا تستطيع المشي فيها من كثافتها وتشابكها وكثرة أغصانها وأشجارها.

أردنا الحصول على بعض المشروبات الغازية فاكتشفنا أنها عملية معقدة وصعبة حيث لا توجد المشروبات التي تعودنا عليها وتحرّج الإخوة معنا كثيراً لأنهم لم يجدوا من يبيعها بسهولة ثم عثروا على أشياء تشبه المشروبات فأخذناها مجاملة ونسينا أمر المشروبات إلى أجل غير مسمى، ثم بعد عدة أيام عثرنا على بعضها ففرحنا بها.

في الطريق – (وكالعادة ناس ما شافوا خير)- كنا نصور كل شيء كالمجانين، ومن فرط اللقافة صورنا رجال الشرطة الذين كانوا يستوقفون الناس في الطريق فغضب الشرطي وأوقفنا – ثم تكلم معه الإخوة وبعد فترة هداه الله وفك أسرنا وعلمنا فيما بعد السبب حيث أن (كاميرتنا) الفضولية صورتهم وهم يستلمون الرشوة من سيارات الأجرة كما هي عادة الشرطة هناك فظن أننا نريد إيذاءه.

في إيوو مدينة العلماء
وصلنا مدينة إيوو التي تشتهر بأنها مدينة العلماء والدعاة والمحجبات لكثرتهم فيها وانتشار النشاط الدعوي بقوة وظهور التيار السلفي هناك على يد الشيخ المجدد عبد الباقي محمد ذي التسعين خريفاً أمد الله في عمره وأحسن خاتمته، وكان الإخوة والدعاة في استقبالنا أيضاً، وكانوا قد رتبوا لنا دوراً كاملاً في منزل الدكتور سراج الدين بلال الأسرع حفظه الله، حيث أن الفنادق هناك خمسة نجوم تحت الصفر ولا تليق بمقام الضيوف في نظرهم وفيها خمور وعربدة ومخاطر السرقة فكان البيت هنا أحسن وأكثر أمناً وفيه حراسة من باب الاحتياط فقط ، كما يسكن الدكتور وأهله وعدد من الدعاة في الدور الأرضي، وكان مكاناً مناسباً ونظيفاً، لكن الترف الذي اعتدناه لم يتقبل بعض مظاهر البساطة التي كانت عندهم، حيث لم يصل الماء للمسكن بعد فيضطرون لجلب الماء ووضعه في براميل، وهذا يعني أنه لا توجد حنفيات ولا صنابير ماء.. يا إلهي، في البداية صدمت وقلت كيف؟: يعني نغرف الماء؟! ولا يوجد مكيف! نعم الهواء عليل لكن داخل البيت يحتاج إلى مكيف نظراً لطبيعة الجو الاستوائي، ثم قالوا توجد مروحة ففرحنا بها قلنا (تمشي الحال)، ثم صدمنا حين انقطع التيار الكهربائي علينا فجأة فعلمنا أنّ مشكلة الكهرباء من المشاكل العويصة عندهم، لكن كم هو غني من يوجد عنده مولد احتياطي يعمل عند الحاجة، وهو ما حصل لنا ذلك اليوم حيث عمل المولد وسارت الأمور لكن ليس على ما يرام.

مشكلة الكهرباء هذه أوقعتنا في مشاكل كثيرة، منها أنها أحرقت الأجهزة التي وضعها لنا المضيف من مسجل وفيديو وتلفزيون وغيرها فاضطررنا إلى الاستغناء عنها إلى نهاية الرحلة، وكنا نستمتع ببعض برامجهم وأفلامهم المفيدة لكن حرمنا منها بسبب الكهرباء.

اشترينا بعض الحاجيات وعدنا للبيت لكنّنا لم نجد الثلاجة! فأحضروا ثلاجة للدعاة الزائرين، وكانت ثلاجة من بقايا الدولة العثمانية الغابرة لكنها تفي بالغرض.

كان استقبالهم رائعاً لي ولزوجي فشعرنا أننا لا نستحق بعضه، حيث حضر عدد كبير من الدعاة للسلام على زوجي، وكذلك الحال معي، وقد أظهروا من الحفاوة والتكريم ما ينم عن طيب قلوبهم وكرمهم، ولسان حالهم يقول إن كانت بيوتنا متواضعة لا تليق بمقامكم فإن قلوبنا لكم مسكن وأفئدتنا لكم بيت ومأوى فاعذرونا، وهذا جهد المقلّ الفقير المعدم فسامحونا، فجزاهم الله خير الجزاء.

قدموا لنا الأكل في البداية كعشاء وهو عبارة عن كبدة طازجة مع شيء مع الإدام، لكن المعدة التي تعودت على الوجبات السريعة وعلى (المفاطيح) الحارة وتدسيم الشوارب لم تتقبل الكبدة الباردة – ومن عادتهم أكلها باردة وهذا من الكرم عندهم- كما أن الإدام البارد لم تستسغه معدة الدعاة المترفة، فبتنا طاوين وأجرنا على الله وفي سبيل الله ما لاقينا.

في الصباح الباكر كانت عصافير أمعائنا تزقزق وتحلم بالبيض والجبن والحليب الدافئ والفول والعسل والفول السوداني والزيتون الذي اعتدنا عليه، وسال اللعاب حين طرق الباب وقالوا: الفطور جاهز.

فتحنا صحن الإفطار فإذا كبدة الأمس تأتينا مرة أخرى فكاد يغمى عليّ وقلت: يا إلهي كبدة أمس تلاحقنا، وماذا معها؟. فول مدمس بارد كأنما خرج من الثلاجة، فقلنا إنّا لله وإنّا إليه راجعون، وفي سبيل الله ما أحلى المنون وأصبحنا أيضاً طاوين.

قلت لزوجي: هذا وضع لا يطاق ويظهر أن هذه الكبدة ستلاحقنا لمدة أسبوع إلى أن نأكلها. فقال: ما الحل؟. فقلت نذهب إلى أقرب (سوبر ماركت) ونشتري كل ما نحتاج. فقال: فكرة رائعة: وسألناهم: هل يوجد سوبر ماركت فقالوا: نعم. ففرحنا وقلنا نحتاج شراء بعض الحاجيات وحملنا معنا (كيس) النقود، فلما ذهبنا إلى (السوبر ماركت) الكبيرة إذا بها مغلقة. فقلنا: لماذا؟ فقالوا: إنها تفتح حسب الطلب حيث تقيم السيدة اللبنانية مالكة السوبر ماركت فوق المبنى وتخرج عن طريق نداء العميل لها بأعلى صوته كل مرة عند الحاجة، نزلت السيدة وفتحت السوبر ماركت.. ويا للهول.. صدمنا وقلنا أين السوبر ماركت وظننا أنها في الدور العلوي فقالوا: هذه التي بين يديك ولم نصدق، وقلنا هذه بسطة البائعات عندنا (فرقنا) أو بالكثير كشك في زاوية سوق... لكن الشكوى لله... لننظر ماذا عند السيدة فوجدنا ولله الحمد وبفضل من الله أكلتنا المفضلة المكرونة والأرز وشيئاً يشبه الشطة وشيئاً يشبه الجبن وأخذنا حبات من البيض لأنها تباع بالعدد وليس بالطبق ولا ندري هل هو بيض دجاج آو ديك رومي، المهم أنه يشبه بيض الدجاج، لكن كنا متأكدين أنه ليس بيض تماسيح، وأخذنا المشتريات كلها في السيارة ولم نجد عربة لحملها فحملناها بالطرق التقليدية وتمت العملية بسلام، ورجعنا إلى البيت وكانت إحدى الأخوات حفظها الله تساعدنا في أمور الطبخ فأخبرتها بطريقة طبخنا وساعدتها حتى حصلنا على طبخنا المعتاد بحمد الله واستطعنا إسكات بطوننا الجائعة، ومر اليوم الثاني بسلام.

كلام العرب دليل شرعي !!
كان سكننا في وسط المجتمع النيجيري سبباً في تعرفنا عليهم عن قرب، وحين اقتربنا منهم اكتشفنا فيهم مظاهر جميلة وعادات حميدة نفتقدها في بعض مجتمعاتنا: فمنها أن قلوبهم طاهرة بسيطة خالية من الحسد، والعجيب أنهم لا تنتشر عندهم العين (النضل) بل لا يكادون يعرفونها، وذلك لطهارة قلوبهم وبساطتهم وحب كل منهم الخير للآخر، ومنها التقديم والاحترام فيما بينهم عند التحية والسلام والخضوع والتذلل إلى درجة زادت عن الحد المشروع حيث ينحني الواحد منهم للآخر حتى يكاد يركع من باب التقدير والاحترام مع حسن خلق وتواضع وابتسامة صادقة، وقد بينا لهم أن هذا لا يجوز وأن الركوع لا يجوز إلا لله، لكن هكذا اعتادوا على تقدير الكبير واحترامه بصورة كبيرة بحيث لا يخرج الصغير عن أمره مهما كان مع حسن خلق وتواضع وخضوع، ومنها حبهم للخير وسرعة تقبلهم بصورة عجيبة وسيرد ذلك أمثلة إن شاء الله.

ومن جوانب الخير في هذا المجتمع أن المسجد يكتظ بالمصلين في صلاة الفجر أكثر من غيرها، ولأجل هذا تعودوا أن يكون هناك موعظة بعد الفجر - وليس بعد العصر كما هو عندنا- حيث يستيقظون باكراً ثم يذهبون لطلب الرزق بعد الفجر.

والمجتمع النيجيري يحب العرب بصورة منقطعة النظير ويرون أنهم أولاد الصحابة بل ويرون أن كل عربي من أهل البيت، ولذا تجدهم يقبلون منه بلا حدود بصورة عجيبة، ومن الطرائف أننا لما ذهبنا إلى إحدى القرى لإلقاء محاضرة هناك وتكلم زوجي عن بعض النصائح، قال لنا الدعاة: إن كلامكم سوف يظل نبراساً لهم عشرات السنين يذكر بعضهم بعضاً به ويقولون ألا تذكر ما قال العربي في يوم كذا!! وكأنه دليل شرعي يحتجون به، وهذا يزيد من المسؤولية على الدعاة العرب.

ومن صفاتهم حبهم للأسماء العربية، فحينما وزعنا الشهادات على الأخوات وجدنا الأسماء عربية من أسماء الصحابيات مثل خديجة وعائشة وفاطمة وسمية ونحوها، ويسمون الرجال بأسماء الأنبياء والصحابة، فقلت أين هؤلاء من بعض المسلمات اللاتي يكرهن هذه الأسماء ويتقززن منها ويبحثن عن الغريب الأجنبي أو المشابه للأجنبي وكأن اسم ابنة إحداهن علبة عطر لابد أن يكون مميزاً على غرار أرقام الجوال ولوحات السيارات المميزة!!.

في اليوم الثالث ذهب زوجي لإلقاء بعض المحاضرات والقيام بزيارات دعوية، وبالنسبة لي حضر بعض الأخوات فطلبن مني إلقاء درس عليهنّ فألقيت أحد الدروس الجاهزة التي أعدها زوجي وكنت أتوقف بعد كل مقطع وأشرحه وتقوم إحدى الأخوات بترجمته.. كانت عملية معقدة وصعبة بالنسبة لواحدة تلقي درساً لأول مرة في حياتها.. لكن العملية نجحت وأعطتني دفعاً كبيراً للأمام، وأحسست ببعد نظر زوجي وخبرته، وقد فرحت الأخوات بالدرس واحتفين به كثيراً ولله الحمد والمنة، حيث حضر أكثر من عشرين امرأة في الدرس الأول، والدرس الثاني وصل قُرابة الأربعين وهن يزددن حماساً وكتبن فيّ القصائد بالعربية - ممن يحسنّ العربية منهنّ- تعبيراً عن شكرهن وامتنانهنّ بالفائدة التي حصلن عليها.

الأغنام والدجاج تتلقى المحاضرات !
بدأ الملتقى في اليوم الرابع لحضورنا في مكان معد لإلقاء المحاضرات للدعاة وآخر للداعيات، وكان المكان أخضر جميلاً يحيط به العشب من كل جهة فسبحان من حباهم هذا الجمال والخضرة في كل مكان.

حضر من الرجال أكثر من مائة وأربعين داعية من نخبة الدعاة في نيجيريا، وألقى عليهم زوجي لمدة خمسة أيام خمس عشرة محاضرة في التربية والدعوة وأمور الشريعة وتطوير الملكات والمهارات، وانتفعوا بها كثيراً كما أوضحت الاستبانات التي ملئت في نهاية الملتقى.

وكان لنا أيضاً ملتقى نسائي للداعيات اللاتي يتكلمن العربية وقد بلغ عددهن في حدود ثلاثين إلى أربعين داعية، وكنتُ المحاضرة الوحيدة فيه لمدة خمسة أيام، حيث كنت ألقي يومياً محاضرتين في الصباح، تبدأ المحاضرات من الساعة التاسعة إلى الساعة الواحدة ظهراً، مع استراحة بين المحاضرات لمدة نصف ساعة يتخللها الشاي وبعض الأناشيد والقصائد الترحيبية.

ومن الطريف أن الأغنام والدجاج كانت تحضر معنا الدروس وتستمتع بأكل الأعشاب مع الاستماع للدرس في الوقت نفسه، ومن الطريف أيضاً أنني عند نزولي من السيارة يحملون عني حقيبتي - من حسن أخلاقهم- ثم يصطفّون في استقبالي وينشدون نشيداً ترحيبياً جميلاً طريفاً، ثم يجلسون للاستماع للدرس.

كنت أجهّز الدرس مع زوجي بعد رجوعه من الملتقى عند الساعة التاسعة أو العاشرة ليلاً كل ليلة فكنا نسهر سوياً على التحضير ومراجعة الدروس حيث أقرأ عليه وأسأله عما يشكل عليّ، ونجحت بحمد الله، وقد دل على ذلك الاستبانات التي وزعت على الداعيات في نهاية الملتقى حيث كتبن فيها من الإعجاب والثناء ما لا أستحقه، ومن الطريف أن بعضهن أصبح ينادينني (الشيخة) وبعضهن ينادينني (الدكتورة) لأنني زوجة الدكتور فقلت: الحمد لله شهادة دكتوراه مجاناً وبلا تعب!، ومن الغريب أنهن يحببن العربية وأدبها وخاصة الشعر وقد كتب عدد منهن قصائد ثناء في الدروس وفي شخصي، حتى كدت أصدق ما يقلن، لكن حينما رجعت أفقت من أحلامي وعرفت قدري.

كانت فترة الملتقى بما فيها من أجمل أيام حياتي، وكنت فيها في غاية السعادة، كان لها لذة غريبة لم أجدها هي متع الدنيا كلها، إنها لذة الطاعة والعبادة والدعوة إلى الله، لا تعدلها لذة ولن يحس بها إلا من جربها، اللهم لا تحرمنا منها، وارزقنا الإخلاص في القول والعمل.

وفي نهاية الملتقى أقيم حفل ختامي للرجال وآخر للنساء اشتمل على افتتاح بقراءة للقرآن الكريم من قِبَلِ إحدى الداعيات ثم كلمة شكر وثناء لي ولكل من شارك في الملتقى، ثم كلمة لضيفة الملتقى – حضرتنا-، ثم توزيع الجوائز على المتفوقات، ثم قمت بتوزيع شهادات حضور الدورة على الحاضرات، ثم الختام بالقراءة، وتخلل ذلك بعض الأناشيد الجميلة والطريفة.


المصدر: مجلة الأسرة العدد (163) شوال 1427هـ



لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
أيوب(أبوحمود)
(وأستقم كما أمرت) {قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم
واحدٌ فاستقيموا إليه واستغفروه}
: " هي سلوك الصراط المستقيم وهو الدين القيم من غير تعريج عنه يمنة ولا يسرة ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة، وترك المنهيات كلها كذلك فصارت هذه الوصية جامعه لخصال الدين كلها"

الكاتب: أيوب(أبوحمود)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 24-07-1428 هـ 01:02 صباحا ]

من أعظم النعم على الرجل " المرأة الصالحة" ، تُعينُه على نوائب الحق ، وتخفف عنه متاعب الحياة ، وتجلو عنه أحزانه ، وتهتم براحته ، وتشد أزره .

أما إذا كانت المرأة غير ذلك فهي عبء ثقيل يزداد إلى أعباء الحياة .

هذه السيدة عائشة رضي الله عنها تجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله :

كان وقع معركة أحد شديداً عليك وعلى المسلمين ، قُتل فيها عدد كبير من أصحابك الكرام ، وعلى رأسهم عمك الحمزة رضي الله عنه ، وكُسرت رباعيتُك ، وشُجّ رأسك ، فما الذي أهمك فيها أيضاً ؟

قال صلى الله عليه وسلم : عدم امتثال رماة المسلمين أمري ، فغادروا أماكنهم على الجبل ، فانكشفت ظهور المسلمين ، وانقلب النصر هزيمة ، وانتفخت أوداج أبي سفيان بن حرب – وكان مشركاً- فنادى بأعلى صوته : اعلُ هُبَل، اعلُ هُبل ..... لنا عُزّى ولا عُزّى لكم .

قالت : فماذا كان ردُّك يا رسول الله ؟.

قال : أمرت عمر بن الخطّاب أن يُجيبه على الوتيرة نفسها ، فقال : وماذا أقول له يا رسول الله ؟

قلت له مواسياً جراحَ المسلمين أبُثّ فيهم روح التفاؤل : نادِ بأعلى صوتك : الله أعلى وأجل ... الله مولانا ولا مولى لكم .

قالت عائشة : فهل مرّ بك يا رسول الله يومُ أشدّ من يوم أحُد؟

قال صلى الله عليه وسلم : نعم ؛ إن أشد الآلام يحس بها الإنسانُ حين يكون أهلُه وأحبابُه ، وعشيرتُه وأقرباؤه – الذين ينبغي أن يكونوا سنَدَه ونصيرَه – أعداءً يُؤذونه ، ويؤلبون عليه الناس .

قالت عائشة : أوَ فعلوا ذلك يا رسول الله ؟

قال : نعم ، ولا أنسى ما فعلوه يوم العقبة ، قبل أن ألتقيَ الأنصار رحمهم الله ، وكتبهم في عليين . لقد كنت أدعو الناس ، فهذا يُكذّبني ، وذاك يستمع إليّ ، ثم يُعرض كأنه لم يسمع ، وذاك يُجيبني مشترطاً أن يكون له الأمر من بعدي ... وكنت أتنقل بين جميع المشركين ، ومن ورائي عمي - أبو لهب – وغيره يقولون : لا تسمعوا لهذا الصابئ ، فإنه يُفرّق بين الأب وابنه ، والأخ وأخيه ، وأحياناً كثيرة ينعتونني بالجنون ، وأحايين بالسحر ، ومرة بالكهانة ، وأخرى بالشعر .

قالت عائشة : لك الله يا رسول الله ، كم عانيت في سبيل الله .!

قال : وأشد من هذا فعله إخوة( عبد يا ليل ) وهم من سادة ثقيف حين عرضت نفسي – في الطائف – عليهم ، فقال الأول ساخراً : لئن كان الله قد أرسلك إلينا لأمزقنّ أستار الكعبة .

وقال الثاني مستهزئاً : أما وجد اللهُ من يرسله غيرك ؟!

وقال الثالث مدّعياً العَجَب من إرسال محمد صلى الله عليه وسلم إليهم : والله

لا أكلمك أبداً ، لئن كنت رسولاً – كما تقول – لاأنت أعظم مكانة أن أردّ عليك،

ولئن كنت تكذب على الله فما ينبغي لي أن أكلمك !!

قالت عائشة : فما فعلْتَ يا رسول الله ؟ لعمري ؛ لقد خسروا أنفسهم وأهليهم .

قال : طلبت إليهم أن يكتموا الأمر ، لا يصل إلى قريش ، فيشمتوا بي . فلم يفعلوا ، وأغرَوا بي سفهاءَهم وعبيدهم وصبيانهم . يسبونني ، ويصيحون بي ، ويرجمونني .

قالت : أبَلَغ بهم سَفَهُهُم أن أن يحرّضوا عليك السفهاء والصبيان والعبيد ؟

قال : وأشد من هذا ، فقد ألجأوني إلى بستان لعتبة وشيبة ابني ربيعة ... وهناك دعَوْت ربي قائلاً :

" اللهم إليك أشكو ضعف قوّتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ؛ أنت ربّ المستضعفين ، وأنت ربي ، إلى من تَكِلُني ؟! إلى بعيد يتجهّمني أم إلى عدوّ ملّكتَه أمري ؟ إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي ، ولكنّ عافيتك أوسع لي . أعوذ بنور وجهك الذي أشرقَتْ له الظلماتُ ، وصَلُح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تُنزل بي غَضَبَك ، أو تُحِلّ علي سَخَطَك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك .

قالتْ: بأبي أنت وأمي ؛ يارسول الله ، لقد آذوك فتحمّلت ، وأساءوا ، فتجمّلْتَ ، وإلى ربك رغبت ، وما خاب مَن إلى ربه لجأ ، وبكنَفه عاذ ... ثم ماذا يا رسول الله ؟.

قال الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلامه : هِمتُ على وجهي ممتلئاً همّاً وغمّاً ، فلم أدرِ إلا وأنا قريب من مكة – من قرن الثعالب – فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة أظلتني ، فنظرتُ ، فإذا فيها جبريل عليه السلام . فناداني ، وقال : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردّوا عليك . وقد بعث لك ملَكَ الجبال لتأمره بما شئت فيهم .

ثم ناداني ملك الجبال ، فسلّم عليّ ، ثم قال : يا محمد : قد بعثني الله لأفعل بقومك ما تشاء ، إن شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين – جبال مكة - .

قالت عائشة : فلِمَ لم تأمره بذلك يا رسول الله ، فتستريحَ منهم ومن كفرهم وضلالهم ؟.

قال صلى الله عليه وسلم : ويحك يا عائشة ، إنما بعثت رحمة للعالمين ، لا منتقماً . فأي فضل لي إذا عاملتُهم بمثل ما عاملوني به ؟ ... بل أدعو لهم بالهداية ، وأرجو أن يُخرج الله من أصلابهم مَن يعبد اللهَ وحده ، لا يشرك به شيئاً.

وقص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قصة نبي من أنبياء الله صلوات الله عليهم وسلامه ، ضربه قومُه  فأدمَوه ، وهو يمسح عن وجهه الدم ، ويقول : اللهم اغفر لقومي ، فإنهم لا يعلمون .

متفق عليه

رياض الصالحين / باب في العفو والإعراض عن الجاهلي     

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
أيوب(أبوحمود)
(وأستقم كما أمرت) {قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم
واحدٌ فاستقيموا إليه واستغفروه}
: " هي سلوك الصراط المستقيم وهو الدين القيم من غير تعريج عنه يمنة ولا يسرة ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة، وترك المنهيات كلها كذلك فصارت هذه الوصية جامعه لخصال الدين كلها"

الكاتب: مدمن احباب
 مراسلة موقع رسالة خاصة
بارك الله فيكم [بتاريخ : الجمعة 20-12-1431 هـ 08:16 مساء ]

وجزاكم الله خير

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
نحن نظن ان الله تابع للنظام دنيته
وقدرته مقيود فى نظام سنته

الكاتب: ابو محمد احمد المصري
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الخميس 08-06-1434 هـ 11:53 مساء ]

جزاك الله خيرا

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
ابو محمد احمد المصري



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2