مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » المواضيع العامـــــــــــــة


بساطة الداعية

 

 

 

إن من اهم ما يميز جماعة التبليغ هو البساطة  في كل جوانب دعوتهم الكريمة الحبيبة، و إني لأتشرف و افتخر بأن يكونوا هم أو ل من صاغ شخصيتي الدعوية، و حببني في ميدان الدعوة الأسلامية منذ ان كنت حدثاً طالباً في الثانوية العامة، و قد امضيت معهم اربعة أشهرٍ مارست فيها صوراً عملية من الدعوة إلى  الله عز و جل و ما زلت ارفل بنتائجها و اتحدث بفضلها إلى  هذه الساعة، كما حظيت برعاية ابوية و اخوية هي محفورة بذاكرتي و وجداني من قبل أعلام في من هذه الجماعة، لا انسى فضلهم و حسن وفادتهم لي، فمن لم يشكر الناس لم يشكر الله، و على رأس هؤلاء الرموز هو فضيلة الشيخ راشد الحقان الزاهد العابد ذو الصوت الهاديء و الإبتسامة الأبوية الحنونة، و الذي اضاء بحسن خلقه جوانب عديدة من حياتي،ة و التي من اهمها إعتزازه بدعوته و إصراره على المضي في تحقيق اهدافها، و التي من إبرزها و أهمها هو هداية الناس إلى  الطريق المستقيم و إلتزامهم بالدعوة إلى  الله وفق منهجهم، واثقين من انه الوسيلة الأقوى للهداية والثبات على الدين.
و لقد رأيت الشيخ راشد و قد حمل عليه أحد أصدقاء ابيه بالتقريع امام الناس و هو يقول له : يا أخي ما الذي فعلته بنفسك، لقد عرفناك شاباً وسيماً، حليق اللحية، مهذب الملابس -على حسب نظرته- فشوهت صورتك بهذا المنظر، لحية كثة و ثيابٌ بسيطة، و اللهِ ما عرفتك حين رأيتك، يا جماعة - و هو يشير لمن حوله- هذا واحد من أو لادنا، لكن للأسف لا ادري ما حدث له, فما كان من الشيخ راشد إلا الضحك الخفيف و الإبتسامة و هو يحأو ل ان يلاطف و يهديء من روعه بكل تواضع و دون حرج من الآخرين، و الإبتسامة لا تفارق محياه، و يقابل الإستهزاء بالكلمات الطيبة، و لم يزدني موقفه إلا إعجاباً بخلقه و حسن مداراته، بل كسبت دورة تدريبية في تحمل الأذى من الآخرين.
و من الإضاءات التربوية الراقية انني لم أشهد من سيدي و شيخي  ابو إبراهيم طعناً في جماعة أو  إساءة لشخصية أو  إشتغالا بأفعال الآخرين، و إذا ما ذكِرَ امامه احد بصفة شخصية أو  منتمية لجماعة أخرى، تجده يصرف الكلام و يوجهه نحو سيرة الرسول صلى الله عليه و سلّم أو  الذكرِ أو  الإستغفار لإخوانه في الجلسة.
ومن الإضاءات هو كرامة الله له في ابنه ابراهيم، فبعد تيهٍ من الزمن في دروب الحياة الفانية، يصاب بحادث يفقده بصره كلِّية و لكن لتستيقظ بصيرته لترى أنموذجاً جديداً لشابٍ يفني حياته كلها في سبيل الله عز و جل على منهج دعوة التبليغ و كأنه لا صلة له بصاحب البصر إلتاءه بفضل من الله و رحمته.
و لا أشك بأن لهذه الهداية نصيبٌ من دعاء والده الرجل الصالح له، و هذا يذكرني بحادثة سيدنا موسى عليه السلام عندما قتل الرجل الصالح, ذلك الغلام الصغير مما جعل سيدنا موسى عليه السلام يستنكر عليه فعله و لكن و في نهاية المطاف أنبئه بسبب فعله هذا، بأن ابويه كانا صالحين فخشينا ان يرهقهما طغيانا و كفرا، أو  كما قيل : ( رب ضارة نافعة)، و هذا ما حدث مع ابراهيم، حيث ذهب الله ببصره و حرمه نعمة الرؤيا لتكون سبباً في توبته و هدايته و إطلاق طاقاته و إمكاناته في الدعوة إلى  الله عز و جل, و في ذلك عبرة للحماية الربانية التي تشمل الآباء الصالحين من شقاء الأبناء و عذابتهم، و أهمية الدعاء لهم.

"ربنا هب لنا من ازواجنا و ذرياتنا قرة اعين"

و لا يزال الشيخ راشد إلى  يومنا هذا يتألق و يزداد تألقا بعطاءه، و لا تكاد رجله تقع على الأرض، فهو جوال في بلده من قرية إلى  قرية، و جوال في ارض الله من دولة إلى  دولة بِهِمَةٍ عالية و إرادة ماضية.
اما البساطة  التي ذكرناها في بداية المقالة فهي عكس التكلف، و أجدني ملزم بالتعريج عليها لآن التكلف اصبح سمة إجتماعية حتى بين الدعاة انفسهم، و ابسط صورها هو ما يتعلق بالزيارات المتبادلة و التي يتكلف فيها اهل كل بيت من جيوبهم و جهدهم في إكرامهم لبعضهم بعضاً، مما يفيض عن الحاجة و يُرمى و العياذ بالله بالنفايات, و الذي من اهم نتائجه هو التباعد و القطيعة بين الأرحام و الجيران للكلفة العالية لمثل هذه الصلات الإجتماعية، و يضاف إلى  ذلك الكلفة العالية للهدايا التي تستوجبها المناسبات المختلفة (كالولادة و الأعراس، التفوق و النجاح الدراسي وما إلى ذلك) و هذا مالا ترضاه جماعة التبليغ، فلم ارى طيلة صحبتي معهم تكلفاً في إستضافة أو  في إستقبال أو  مأكل أو مشرب، في تجوالهم، فجل طعامهم التمر و اللبن الرائب و الطماطة و الخبز، كما انهم لا يلاحقون المناسبات و ليس لها وزن يذكرعندهم و أن أجل أنواع البساطة  في دعوتهم تتمثل في طبيعة العرض في مواعظهم و إرشاداتهم معتمدين على قول الرسول صلى الله عليه و سلم : "بلغوا عني و لو آية"، فلا تلمس أبداً اي تعقيد في الطرح أو صعوبة في الفهم، بل يصل إلى إدراكك وجدانك غاية المتكلم دون حاجة لشرحٍ أو  بيان.
اما بساطة الملبس و الفراش و الأثاث فحدث ولا حرج مما يخفف عليهم الكلفة النفسية التي تترتب على متابعة و مجارات الناس في صرعاتهم و بلاءاتهم المختلفة.
فلو إقتبسنا من هذه الجماعة بساطتها دون تقليد حرفي في كل شيء لضمنا إستقرارنا الأسري و الإجتماعي، و حفظنا أبنائنا و زوجاتنا من العُقد النفسية و الإنهيارات العصبية.

و أختم بشعار الدعاة جميعاً بقول الله عز و جل:

"و من أحسن قولاً من دعا إلى  الله و عمل صالحا و قال إنني من المسلمين"




شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: ابوطلال
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 17-07-1428 هـ 12:10 مساء ]

ياسلام يا أبو حمود هذا الرجل له في حياتي أثر عجيب أول مره  رأيته في حياتي رأيته رافع أكمام ثوبه يتساقط من لحيته ماء الوضوء سلمت عليه وقبلت رأسه وعرفته بنفسي ومن ذالك اليوم الا أستطيع أن أنسى صورته الجميله والله اني ادعو له ولجميع مشائخي جزاهم الله خير وأنت ياأخي جزاك الله خير لقد ذكرتنا بأحد مشائخنا الفاضلين نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحد .

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
:

الكاتب: أبو كامل
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 15-04-1431 هـ 06:13 صباحا ]

اللهم سددنا وثبتنا على نهج النبي الكريم واجز عنا كل من كان لنا عونا على طاعتك

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
،اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،، ،،سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ،،استغفر الله،،، اللهم احى الدين كله فى العالم كله ،،واجعلنا سببا لذلك،، ،،،وامتنا على الشهادة فى سبيلك ياارحم الراحمين،،،

الكاتب: إسلام يوسف
 مراسلة موقع رسالة خاصة
أحتاج المساعدة..أرجوكم [بتاريخ : السبت 21-04-1432 هـ 01:57 صباحا ]

أخوتى فى الله..السلام عليكم و رحمة الله..الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله.. أنا أخوكم إسلام..مصرى موجود بالكويت الآن..أريد الإتصال بأى من مساجد التبليغ فى الكويت لكنى لم أستطع منذ شهرين و حتى الآن..أشعر بضيق شديد لبعدى عن الأعمال و عن المسجد..أرجو أن يساعدنى أحدكم فى الوصول لأقرب مسجد مقامى تقام فيه الأعمال و لتكن أعمالى فى ميزان حسناته بإذن الله..و ها هو رقم هاتفى (65109923)..و جزاكم الله خيرا

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
هيا بنا..فلكم اشتقت الإتصال بالله جل فى علاه

الكاتب: البتول
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الخميس 13-12-1434 هـ 12:32 مساء ]

سبحان الله رجل اقتدى بسيرة رسول الله فيما با من مظهره فكانت له تلك المحبة بينكم ..  فكيف برسول الله ..

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2