مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » الـبـيـانـــــــــــــــــــــات


من بيانات الشيخ سعيد احمد رحمه الله

 

 

 

قال تعالى (ومن أحسن قولا مما دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين )وقال تعالى ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله علي بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )
منقول من الشيخ عصام ريحان -من المدينة المنورة من أقوال  الشيخ - سعيد أحمد خان
( مع إضافة بعض التوضيحات لي حسب فهمي وليس توضيح لكلام الشيخ حفظه الله تعالى ونفع الله تعالى به الإسلام والمسلمين فكلامه واضح وجزاه الله عنا خير الجزاء ووفقنا للعمل مع الإخلاص آمين )
• ندعوا كل مسلم فقيرا كان أم غنيا إلى الدين وزيادة الإيمان وإصلاح قلبه .
• أهل الدنيا عندهم استقامة على الأعمال كالتاجر لا يقول : أدع لي حتى أوفق للاستقامة بل عنده الاستقامة ( على عمله ) مثل الدكاترة والمهندسين و التجار .
• أهل الدين هم يطلبون ( المشايخ ) الدعاء لهم بالاستقامة .
• أهل الدنيا جاءت عندهم الاستقامة لثلاثة أمور 1- اليقين 2- المحبة 3- الدعاء لأنفسهم.
• 1- هم تيقنوا على أن التجارة تأتي بالأموال و بها تقضى حوائجهم للحصول على البيت و الفاكهة و الملابس يعني نحصل عليها بالمال ( و هذا يقين فاسد و اليقين الحقيقي الصادق بأن الله تبارك و تعالى هو الذي يقضي حوائجنا فهو الذي أمدنا بأموال و بنين ).
• 2- ثم بعد ذلك المحبة ، حب الأشغال و التجارة ، ( الواحد منهم ) يجلس ثمان ساعات (صابر في عمله ) ، و كذلك الموظف و الطبيب و يتحملون الحر و البرد ويذهبون إلى الخارج حتى ينموا تجارتهم و يتحملوا المشاق ، و كلهم يخافون أن يفوت عنهم المال والمنافع ، فهذا الخوف ( هو الذي ) يقيمهم على أعمالهم .
• إذا في هذه الدعوة تتبين لهم المنافع ، كلهم سوف يشتغلون بها ، و لكن الله تعالى سترها ، و لكن قبل المنافع تأتي المجاهدات أمامهم فأكبر المنافع هما رضا الله تبارك وتعالى و الجنة ، و النبي صلى الله عليه وسلم  كان يُعلم  الصحابة (رضي الله عنهم أجمعين ) هذا الدعاء ( اللهم إني أسألك رضاك و الجنة و أعوذ بك من سخطك والنار ) .
• و نحن رضا الله سبحانه و تعالى نسيناه ( فقط) إذا الموظف و الدكتور لا يأتي عندهم المال فهم  يدعون الله تبارك و تعالى .
• و لكن نحن لو نكون مقصرين ( في الصلاة ) و في الجولات و حلقات التعليم فلا نحزن ولا نبكي ( فندعو الله تبارك و تعالى أن يردنا إلى الإسلام ردا جميلا ) .
• التاجر إذا ما فتح المتجر يوما فيظن أن منافع ذلك اليوم ذهبت ، فالقلب متعلق بمشاغل الدنيا قال النبي صلى الله عليه و سلم :( إذا عظمت أمتي الدنيا نزعت منها هيبة الإسلام) لما عظمت الدنيا في قلوبنا فما بقي لنا هيبة في قلوب الكفار .
• فنحن علينا أن نفكر كل يوم لإخراج الجماعات و خروجنا في سبيل الله عز وجل ، وعمل حلقات التعليم في بيوتنا ، وكل فرد يكون من المصلين و الذاكرين و تالين للقرآن، وحلقات التعليم قائمة - كما ( نحرص ) أو كما أنهم محتاجين للأكل  الشرب كل يوم .
• تحتاج الدعوة إلى حكمة ، مع كل واحد كلام يناسبه ، فنتعلم كيف نتكلم معه .
• إبراهيم عليه الصلاة  السلام - دعا والده بالإكرام ، و رسول الله صلى الله عليه و سلم  دعا عمه عند موته بالإكرام ، و كذلك دعوته عليه الصلاة و السلام لعدي بن حاتم الطائي بالإكرام و الحكمة و حسن التدبير و الإخلاص -( فعندما ندعوا الناس ) يكون مقصدنا رضا الله سبحانه و تعالى و تكون الدعوة بالهم و الغم ، ( و لكن مع الابتسامة في وجوه الناس و إكرامهم هذا في الخارج ، أما في داخل قلوبنا يكون الهم والغم على حالهم .
• و لا نحتقر المسلم بسبب ذنوبه و لكن لا يأتي حب ذنوبه في قلوبنا .
• مثل الطفل المتلطخ بالأوساخ فنحن ننظفه و لا ينقص حبه من قلوبنا و أمة تنظفه ثم تضمه إلى صدرها - و هكذا تُخرج هذا المسلم من البيئة الفاسدة و ندعوا له - و هو كذلك يدعوا لنفسه .
• جماعة في بومباي قبل 40 سنة تتجول حول مسجد اسمه فضل كريم دعو أحد المسلمين للمسجد فقال: أنا ما دخلت المسجد في حياتي و أنا أشرب الخمر فقال له المتكلم : الله سبحانه وتعالى خلق الجنة للمسلمين فأنت مسلم ، و نحن نحبك ، فأخذوه بالمجاملة وعلموه الوضوء ، و بعد البيان استعد لثلاثة أيام و لكنه أخذ  الخمر معه - قالوا له لا تدخل الخمر إلى المسجد ، و بعد يومين من الأعمال ( يعني الصلاة و حلقة التعليم ، والذكر ،وتلاوة القرآن و سماع البيانات ) تاب الله عليه - فكان - طوال الليل يبكي ، وفي اليوم الثالث استعد لأربعة أشهر ، ترك الخمر و اللهو واللعب و صار داعي وصار بيانه عجيب .
• هكذا نخالط الناس بحسن الخلق فيكون فيه إصلاح قلوبنا. (قال صلى الله عليه وسلم  :المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم )
• نخالق الناس بخلق حسن و فيما بيننا نحب بعضنا بعضا .قال النبي صلى الله عليه وسلم  ( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا و لن تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم : أفشوا السلام بينكم ) .
• فنذهب كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم  إلى بيوت بعضنا بعضا - ونذهب إلى الدكاكين من أجل السلام على بعضنا .
• الشيطان لا يخاف ممن يصلي و الشيطان يقول لنفسه : سيخرج من قلبه تدريجيا الاهتمام بالصلاة .
• و لكن الداعي إلى الله يخرج (بإذن الله ) هؤلاء الذين في الباطل من باطلهم و سيصبحوا دعاة إلى الله فلذلك الشيطان ( أكبر عدو للداعي إلى الله ).(لذلك لا بد للداعي من الأذكار المأثورة حتى يتحصن من مكائد الشيطان مثل (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ) مائة مرة .
• ورد في الحديث ( من قال لا إله إلا الله مخلصا  دخل الجنة ....) فهل لا إله إلا الله حجزتنا عن الغيبة و أكل الحرام ، ( و في لحديث : إن كلمة لا إله إلا الله لا تزال تنفع من قالها و ترد عنه النقم ما لم يستخفوا بحقها ......) .
• فنحن نمر و الناس غافلون في الشوارع و الأسواق - و نحن لا ننكر و لا نغير .
• الدعوة توجه كل أحد إلى إيمانه هل ( إيمانه ) كامل أم لا - قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجل قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا و على ربهم يتوكلون )) .
    فهل وجلت قلوبنا ؟  أو نتوكل على الله ؟
• و في الحديث ( جددوا إيمانكم ؟ قالوا كيف نجدد إيماننا . قال : أكثروا من قول لا إله إلا الله ) .( قلوبنا متوجهة إلى الأموال لا إلى الإيمان ) .
• فالدعوة توجهنا لزيادة الإيمان أى زيادة إيماننا و إصلاح قلوبنا .
• قال تعالى (( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم )) كل يوم نقرأ القرآن لزيادة الإيمان - لأن القرآن نزل للهداية .( أي نقرأ أقل القليل جزء من القرآن كل يوم ) .
• الآن التنازع بين المسلمين ( أى عامة الناس من المسلمين ) و العلماء ما اعتصمنا بحبل الله نقرأ القرآن و لا نعمل به ، لأننا ليلا نهارا في فكر الدنيا كيف تكثر أموالنا و تكون ملابس أولادنا جميلة ، ليس الفكر لزيادة وتحسين الصلاة و الإيمان و الذكر كثيرا .
• إذا  أقبل القلب على الله ( عز و جل ) فيرى منافع الآخرة ، و إذا أقبل على الدنيا فيرى منافع الدنيا و يأخذها .
• إذا أقبل القلب على الآخرة فيرى منافع الدين و يأخذ الأوامر الربانية و تأتي في حياته.
• الآن حب الدنيا و الأولاد أكثر في قلوبنا مع أن الله تبارك و تعالى حذرنا قال تعالى (( قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )) حب هذه الثمانية في قلوبنا أكثر .
• فالناس في سكرتان ( سكرة الجهل ) لا يعرفون (( إن بطش ربك لشديد )) و لا يعرفون ((فصب عليهم ربك سوط عذاب )) و بعضهم في سكرة حب المال ( أى حب العيش ) لا يعرف سنة النبي صلى الله عليه و سلم  في الحياة و لا يعرف إلا ( السمعة والرياء ) .
• هاتان السكرتان ( ملازمتان لكثير منا ) في الليل و النهار ، حتى في الصلاة حب الدنيا في قلبه ( يقول ) أنا غني ، أنا رئيس ، .... ( أنا دكتور ،مهندس ......أنا أنا ) .
• و عامة الناس في سكرة الجهل ، لا يعرفون كيف عذب الله سبحانه و تعالى أصحاب الجنة في سورة نون ( ن) على ذنب واحد ، ما أعطوا حق المسكين ، أحرق الله سبحانه و تعالى بساتينهم ، ( فهل نحن نؤدي حق المسكين و اليتيم ؟)
• ( و آتي المال على حبه ذوي  القربى  و اليتامى ...) فهل نحن ننفق أموالنا هكذا ( على ترتيب القرآن ) ، و هذا غير الزكاة ، و لكن نحن لا نؤدي حق المسكين و الفقير بل ننفق على البنايات و الملابس فنحن دخلنا في قوله تعالى (( إنما آتيته عن علم عندي )) (يعني مثل قارون - هذا لسان حالنا ) .
• الدين كله خلاف الهوى - من يمشي على الهوى لا يستطيع أن يمشي على الدين والأوامر قال تعالى(( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ...)) .
• هناك ثلاث مراتب 1- إسراف 2- إشرا ف 3- تبذير و آخر درجة أى الرابعة 4- ترف - لما الإنسان يدخل في الترف فالله سبحانه و تعالى يدمره - نحن الآن في الإسراف وبعد ذلك في التبذير ، فالله سبحانه و تعالى لا يحب المسرفين ( نحن نغش ) - نمشي على الحلال و الحرام قال تعالى(( و إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيه فحق عليها القول فدمرناها تدميرا)) و تلك الدرجة الكفار .
• فهذه الدعوة بالحكمة و الموعظة الحسنة نحتاج إلى التمرين ولا يكون الجدال بيننا وبينهم إلا بالتي هي أحسن .
- للتمرين على الطب والهندسة يذهب الناس إلى أورباو أمريكا للتمرين على يد كبار الأطباء هناك  نحن كذلك نذهب للتمرين على الدعوة في الهند و بنجلادش و باكستان( لأن المشايخ سبقونا في الفكر والجهد ) .
5- نحن في هذا الزمان مسلمين ولكن لا نعرف الإسلام - نعرف قيمة البيوت ( و مختلف) طرق الحياة - ولكن لا نعرف الإسلام - وليس عندنا رغبة أن نمشي على الإسلام - كما ورد في الحديث :
( سيأتي عل الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه و لا من القرآن إلا رسمه ) ( أو كما قال صلى الله عليه و سلم ).
• لقد أخرجنا الإسلام من حياتنا و تربية الأولاد و زوجاتنا ، و بقينا نمشي على العادات -كما ورد في الحديث :
( أنتم على بينه من دينكم ما لم تظهر فيكم سكرتان سكرة الجهل و سكرة حب العيش ) ( أو كما قال صلى الله عليه و سلم  ) أى أنتم ما زلتم تدعون للحق و مجاهدة الباطل ، و لكن إذا ظهرت سكرة الجهل و سكرة حب العيش ( الدنيا ) فأنتم لا تقومون على الدين و لا تعملون به ، و لا تدعون إلى الله ، فلا تستطيعوا أن تقاوموا الشيطان والباطل و تتركوه ، و لا تنهوا الناس عنه .
• الآن المسلم كسبه في زيادة فلذلك قلبه متعلق بكسبه فلذلك يتلذذ في معايشه و كسبه ، وزواجه فيه إسراف ، و لكنه لا يتلذذ بصلاته و لا إيمانه و عندما تأتي المصائب (فعندها)(فقط ) ندعوا الله سبحانه و تعالى و نتوجه إلى الله .(وهذا حتى حال الكفار) .
• قال تعالى (( و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم .....)) .
- فالمصائب بسبب عدم قيامنا على الدين فإذا نريد أن الله سبحانه و تعالى يرفع عنا المصائب و المشاكل  فنرجع إلى الله .( ونستقيم على أوامره وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ) .
• المصائب التى تأتي علينا هذه خير لنا لأننا لولا هذه المشاكل فنتمادى و نأكل الحرام ، ونلبس الحرام ( لكن بسبب هذه المشاكل ) فنحن نرجع إلى الله عز و جل و نغير أحوالنا و نتوب إلى الله عز و جل فالمصائب خير لنا لهذا قال تعالى (( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس لنذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون )) .
- الله سبحانه و تعالى يظهر الفساد في البر و البحر بسبب المعاصي حتى يرجع الناس إلى الله سبحانه و تعالى، و يتوبون و ينيبون .( إلى الله سبحانه وتعالى ).
• الله سبحانه  تعالى بين لنا جميع الأمور، المصائب و المشاكل ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن وأسبابها ولكن لا نفهم لأننا سكارى نقرأ القرآن خمس دقائق و لا نفهمه ، لأننا في الحزن و الكرب ،والإضطراب بسبب المعاش و الكسب فلذلك لا نفقه القرآن .
• يسافر ( منا الإنسان) يفارق ولده و زوجته و ينقص إيمانه و لكن لا يبالي ( و الله الذي لا إله إلا هو إن هذا الكلام حق فلقد اكتويت بناره - عندما سافرت إلى بريطانيا - نقص إيماني كثيرا و توجه قلبي للدنيا وزخرفها وفتنتها - فتغمدني ربي بواسع رحمته وأعادني ربي إلى الجهد فلله الحمد والمنة على نعمه التى أنعمها علي ) ( اللهم إني أعوذ بك من السلب بعد العطاء).
- بسم الله الرحمن الرحيم
• ليس عندنا هم و غم على فساد الأحوال و نقص الإيمان مع أن إيماننا نقص معاملاتنا وعبادتنا و معاشراتنا ، الدنيا صارت المحبوبة و لكن علينا أن نجتهد على جهد الإيمان حتى يكون التحسن في إيماننا و عباداتنا و معاشرتنا و يكون الإيمان أهم شئ في حياتنا .
• جاءني طبيب فسألته : هل تستطيع أن تعمل عملية جراحية تخرج فيها حب الدنيا ( من القلوب ) لأن حب الدنيا أصل كل فساد ، فالأذن و العين والجوارح بسبب فساد القلب (هي ترتكب المعاصي ) و صلاحها بصلاحه ، فإذا ما أصلحناها ( أى هذه الجوارح ) في الدنيا فلا يكون إصلاحها إلا في جهنم و العياذ بالله .
• يوجد عذابين في الدنيا و الآخرة و للنجاة من هذين العذابين لابد 1- إصلاح الإيمان 2- نعمل بالإسلام كاملا 3- نعمل على نشر الإسلام في كل مكان .
• وعد الله عز وجل :(( إن تنصروا الله ينصركم )) فإذا نحن نعمل بهذه الثلاث النقاط فالله عز وجل ينصرنا .
• نحن مخدوعين نحسب أن إيماننا كاملا و كيف علامة الإيمان : و هي التقوى و التوكل فإذا كان في القلب التقوى فنحن لا نعصي أوامر الله جل و علا .
• التوكل على الله ما جاء لإبطال الأخذ بالأسباب لأن الله تعالى جعلها للإبتلاء فعندما نتوكل ما نعتمد على الأسباب  بل يكون اعتمادنا على الله ونغلق قلوبنا بالله جل جلاله قال تعالى :(( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا )) وقال تعالى (( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم......)) فلما سمعوا كلام الله خافوا ولما سمعوا أوامره أقاموها  و زاد إيمانهم و توكلوا على الله تبارك و تعالى و أنفقوا من أموالهم ...هؤلاء هم المؤمنون حقا .
• الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما أقاموا الصلاة فقط بل همهم و غمهم في كل وقت كيف الناس يأتون على أوامر الله - الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا في حجة الوداع مئة وأربعة و عشرون ألف صحابي و لكن تفرقت قبورهم في العالم ( لإقامة الناس على أوامر الله ) ( هذا هو معنى الجهاد الحقيقي ) - ( تعبيد الناس لرب الناس ) .
• الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما جعلوا هذه الدنيا لتكميل شهواتهم بل جعلوا الجنة لإكمال الشهوات لأن الدنيا جنة الكافر والآخرة جنة المؤمن ، فكيف تأتي إلينا هذه العاطفة .
- إننا لابد أن نقيم العالم على أوامر الله تبارك و تعالى .( بالدعوة إلى الله) .
• أربعة من الصحابة رضي الله عنهم ذهبوا إلى الصين فكروا في إقامة الدين و نشر الإسلام ذهبوا إلى العاصمة وَجَدُّوا في التجارة ذهب كل واحد منهم في جهة من البلد ، واتفقوا على أمور أربع :
1- نتاجر ليس للرزق بل الرزق على الله .
2- التجار يبيعون بفائدة كبيرة و نحن نقلل الفائدة .
3- نبيع بالنقد و النسيئه ( الدَّين ) .
4- و عندما يجئ وقت السداد فالذي يعجز نتجاوز عنه .
و كانوا يلتقون كل أسبوع و يتذاكرون كم أدخلوا في الإسلام من أصحاب الصين فكم من المسلمين اليوم في الصين بسبب دعوة هؤلاء.
• بعض التجار من حضرموت ذهبوا إلى أندونيسيا للتجارة و أقاموا هناك ، سمعوا مرة عجوز تبكي فسألوها فقالت اتفق أن البحر يهيج كل سنة يخرب البيوت و الحقول وصارت العادة أن يزينوا إحدى البنات و يعطوها للبحر ( مثل مصر قبل الإسلام ) فقال لها التجار العرب لا تبكي ولا تعطيهم إبنتك بل خذي هذا الشاب ( أخذته ) و ألبسته وغطته و جاء مرسول الملك و أخذ الشاب و ظنه البنت ووضعوه في المكان المحدد و في الليل جائوا من جهة البحر  في المعازف و الأغاني فقام الشاب و أذن فتحطم هذا الوفد .(وولوا الدبر ).
، و في الصباح جاء الجنود ووجدوا شابا و لم يجدوا البنت فأخذوا الشاب إلى الملك فقص الشاب عليه القصه و قال من اليوم إنتهى هذا الأمر لأن الإسلام يمنع هذا و يزيله فقال الملك إذا السنة القادمة في نفس الوقت ما جاء الطوفان فكلنا نصير مسلمين و هكذا جاءت السنة القادمة و ما حدث شئ و دخل الناس في الإسلام .
• هكذا فعل عمر رضي الله تعالى عنه في نهر النيل .(عندما أرسل الرسالة إليه ) .
• الناس يكونوا في المشاكل الجن تتسلط عليهم و اللبس و علاج ذك كله في حقيقة الإيمان ( المحافظة على الوضوء - القرآن و الأذكار - قيام الليل -والدعوة إلى الله) .
• قال رسول الله صلى الله عليه و سلم  ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا و ببيت في أعلى الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ) أو كما قال صلى الله عليه و سلم  أنا زعيم أنا شفيع له لكنه لو ترك الجدال و لو كان على الحق لأن في الجدال يغلب علينا الشيطان و يلقي بيننا العداوة والبغضاء و لكن إذا قال أحدهم أنا أترك حقي لبيت في ربض الجنة فأنا لا أجادل ، و ببيت في وسط الجنة لمن يترك الكذب لأن الكذب يهدي إلى المعصية و المعصية تهدي إلى النار فيجتنب الكذب و لو كان مازحا و ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه لأن حسن الخلق يرفع في أعلى درجات الجنة ، فالشيطان ألقى في قلوبنا الشحناء و البغضاء بالكذب و سوء الخلق و الجدال .فإذا نخرج نتعلم أمور الدين و نصائح النبي صلى الله عليه و سلم  { صل من قطعك و أعف عمن ظلمك و أحسن إلى من أساء إليك ) و قال صلى الله عليه و سلم  (أمرني ربي بتسع - خشية الله في السر و العلانية و كلمة الحق في الغضب و الرضى والقصد في الفقير و الغني و أن أعطى من حرمني و أصل من قطعني و أن أعفوا عمن ظلمني ، و أن يكون صمتي فكرا و نطقي ذكرا و نظري عبرة وأن آمر بالعرف و قيل بالمعروف ) رواه رزين من كتاب (مشكاه المصابيح ) للإمام التبريزي فالذي يعمل بهذا هو الذي زكى نفسه لأن النفس تغلب عليه و الشيطان يحرض النفس ( و قال بعض العلماء بأن النفس أشد شرا على الإنسان من الشيطان بسبعين مرة) ( و سؤال الشيخ إنعام الحسن رحمه الله ونور الله مرقده : الشيطان خدع أناس كثيرون فمن خدع الشيطان ؟ فقال الشيخ رحمه الله - خدعته نفسه ) .
• قال تعالى (( و لا تستوي الحسنة و لا السيئة )) و لكن هذا صعب أن ندفع بالتي هي أحسن لذا قال تعالى (( و ما يلقاها إلا الذين صبروا و ما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )).
• بعد فتح مكة وقف النبي صلى الله عليه و سلم  على باب الكعبة و جميع المشركين الذين آذوه ( ينظرون إلى أمره فيهم ) فسألهم ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا : أخ كريم و ابن أخ كريم ( و الذي رد بهذا القول العظيم كان سهيل ابن عمر رضي الله تعالى عنه) فقال اذهبوا فأنتم الطلقاء لا تثريب عليكم اليوم ( مثل قول يوسف عليه السلام لإخوته).
• من شأن المؤمن (( و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس والله يحب المحسنين )).
• الإيمان لا يكون إلا بتلك الصفات فإذا اتصفنا بهذه الصفات نكون من المحسنين ، و الله يحب المحسنين قال تعالى (( إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم و ما يلقاها إلا الذين صبروا و ما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )) و بتلك الصفات تكون الصلاة ذات الخشوع و الخضوع و تنهى عن الفحشاء و المنكر و يتزين الإيمان في القلوب .
• من الدعاء - اللهم اشرح صدورنا بالإيمان و كذلك اللهم حبب إلينا الإيمان و زينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر و الفسوق و العصيان و اجعلنا من الراشدين .
• إذا تتزين الروح بالإيمان تتنور .
• عندنا في هذا الزمان شكل الدين فكيف نحصل على الحقيقة ؟ لما نجتهد للإيمان والإسلام كما أننا نجتهد للدنيا و المال ليلا و نهارا و كيف نحصل عليه و نريده (ونجتهد للحصول عليه ) كما نجتهد في الحصول على الملابس و البيوت و الأشياء .
• ما بقي عندهم لإصلاح صلاتنا حتى تبقى ذات خشوع و خضوع .
• ما بقي عنهم لإصلاح صيامنا حتى تأتي عندنا التقوى فنحن نصوم رمضان ( و الإثنين والخميس ) و لكن لا تأتي عندنا التقوى.
• إيماننا مثل إيمان الطفل لو سألته عن أركان الإيمان فيقول ( آمنت بالله و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القضاء والقدر خيره و شره من الله تعالى  ) و لكن لما قال آمنت بلله هل يخاف من الله وعظمته ؟ بل نحن نخاف من جنود المخلوقين أكثر من جنود الله جل جلاله ( و هم الملائكة) .
• فهذا هو شكل الإيمان و ليس حقيقة الإيمان .(لبسنا العمائم وأطلقنا اللحى ولكن ما جائت عندنا الصفات الإيمانية مثل الصدق والأمانة والإخلاص والصبر والجهد للدين والاستقامة).
• بين الله تبارك و تعالى حقيقة الإيمان (( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم و إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا و على ربهم يتوكلون )) .
• فشكل الإيمان لا يرفع النقم و العذاب كما ورد في الحديث (( لا تزال لا إله إلا الله تنفع من قالها و تمنع عنهم النقم أو العذاب مالم يستخفوا بحقها  ....) أو كما قال النبي صلى الله عليه و سلم .
المنكرات ظاهرت في بيوتنا و أسواقنا و شوارعنا فلا ننكر : قال النبي صلى الله عليه و سلم (( من رأى منكم منكرا فيغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه و إن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان )) أو كما قال صلى الله عليه و سلم  .
• نرى أولادنا و أزواجنا في لباسهم و حياتهم ( الغير إسلامية ) و لا نغير ( ملابس وأخلاق الكفار و الكفارات ) .( نحن نزعم أننا نكره الكفار ولكن في الحقيقة نحن نحب طريقة حياتهم ولهذا فنحن نقلدهم في كل شئ نقلدهم في المأكل والمشرب والملبس وجميع سننهم حذو القذه بلقذة شبرا بشبر وذراعا بذراع فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم )
• فلهذا نكون أولا ندعاه إلى الله لأن في الدعوة إصلاح القلوب و تشرح الصدور و الله يدعو إلى دار السلام .( فالدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له ).
• إذا قامت الدعوة و كل فرد في الأمة يكون داعي فإن شاء الله تصلح العقائد و العبادات والمعاملات و المعاشرات و يحفظ الداعي من الشيطان - قال تعالى (( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه )) و قال تعالى ((  و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا )) فالباطل لا يزهق إلا بالدعوة ( بدعوة الحق ) و لكننا تركنا الدعوة فغلب الشيطان على أفكارنا و بدلها من الآخرة إلى الدنيا و أخرج من قلوبنا عظمة الآخرة وأدخل في قلوبنا عظمة الدنيا .
• تركنا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لأن الشيطان أدخلنا في فكر الدنيا ( و حب الدنيا ) .
• تفريغ الوقت للدنيا سهل و للدين صعب لأن الدنيا أحب إلينا من الدين ( و تفريغ الوقت للمحبوب سهل ) .
- رجل مشغول في تجارته إذا تقول له تترك الدكان و اذهب إلى أمريكا و تقول له نعطيك أضعاف تغلق الدكان - لكنه لا يرضى لأن الدنيا نشبت أظفارها على عقولنا و على أحشاء عقولنا و ( قلوبنا ) .
• المال بينه الله عز وجل في القرآن ( و ابتغوا من فضل الله ) و قال تعالى ( و إنه لحب الخير لشديد ) و ( تحبون المال حبا جما ) .كما جاء ( المال مالي والجنة جنتي فمن يشتري جنتي بمالي ) .
• المال ليس هو الدنيا فبالمال إما يشتري الإنسان الدنيا أو الآخرة .
• ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة ) فالمال يأخذ به الجنة . فالمال يمدح لما يأخذ به الآخرة و لكن- لا يكون يقيننا على المال .
• قال النبي صلى الله عليه و سلم  (لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع  عن عمره فيما أفناه و عن شبابه فيما أبلاه و عن علمه ماذا عمل به و عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه ) أو كما قال صلى الله عليه و سلم - فهل نحن استعدينا للسؤال يوم القيامة ؟ .
• كل واحد يريد أن يأخذ كل الدنيا و ينفق المال على هواه و لا يخاف من يوم القيامة (بسبب ضعف الإيمان بالآخرة ) ! .
• في الحديث : ( الدنيا حلوه خضرة ) و ليس معناه تتركوا الدنيا و تطلقوا النساء بل معناه أن المال ( يميل قلوبكم إليه ) عن أوامر الله عز وجل و كذلك النساء تميل قلوبكم (  أو تنسيكم ) سنن النبي صلى الله عليه و سلم  ، أي معناه لا تحبوا هذه الأشياء أكثر من حب الله و رسوله و الجهاد في سبيله قال تعالى (( قل إن كان آباؤكم و أبناؤكم وإخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجاره تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله و رسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره و الله لا يهدي القوم الفاسقين )) . حتى يأتي الله بأمره أي بعذابه ، فاليوم حب هذه الثمانية الأشياء أخذ بقلوبنا من حب الجنة إلى حبها حتى نسينا الجنة فلا نذكرها في الليل والنهار لأننا جعلنا هذه الدنيا هي الجنة - حلويات و فواكه الدنيا أنستنا حلويات و فواكه الجنة وإذا ما عندنا حور العين فعندنا حور الطين.( وقال تعالى (( ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في الحياة الدنيا فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون )) وقال تعالى (( كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وولدا فستمتعوا بخلقهم فاستمتعتم بخلقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذين خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون )) .
• قال النبي صلى الله عليه و سلم  ( الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر ) و معنى سجن المؤمن أى أن السجين مقيد فالمؤمن في الدنيا مقيد و الكافر ليس له قيود يأكل كما يشاء ( و يتمتع كما يشاء ) .
• لبس الحسن مره لباسا فاخرا و ركب حصان جيدا و أخذ يهودي بلجام فرسه فقال اليهودي : كيف تقولون أن الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر و انظر إلى حالي و حالك فأنا ألبس الثياب المقطعة فقال الحسن : لما ندخل الجنة فيكون اللباس استبرق و حرير والنعيم فنحن نقول في الجنة أننا كنا في السجن وأنت عندما تدخل النار فتقول أنك كنت في الجنة .(فأسلم اليهودي ) .
• ثم سألة اصحابه لماذا تلبس هذا اللباس فقال اللباس الجديد و القديم عندي سواء و أنا لبست هذا اللباس حتى يراني عامة الفقراء فيأتون إلي فأعطيهم وأحل لهم مشاكلهم .
• مدح الله تبارك و تعالى أهل الأموال ، قال تعالى(( رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله )) أى عن أوامر الله .
• لما جاء الخوف من يوم القيامة فالدنيا لا تلهيه و لو كان عنده (القناطير المقنطرة من  الذهب  والفضة و الخيل المسومة و الأنعام و الحرث ) .
• سليمان عليه السلام كانت عنده الدنيا فتقرب بها إلى الله عز وجل .
• قارون كان عنده الدنيا و لكن الله عز وجل خسف به و بداره الأرض .
- المدار حول شيئين :1- النية 2- الاستعمال .
هل نستخدم هذه الأموال للهو و اللعب ؟  كما قال تعالى (( و آت المال على حبه ذوي  القربى و المسكين و ابن السبيل ......)) فهذا المال يزيده في التقوى و يدخله الجنة.
• الدعوة تشرح الصدر و تخرجنا من الظلمات إلى النور و من حب الدنيا إلى حب الإيمان والعمل الصالح .
• إذا رسخ في قلب الإنسان خوف الله و عظمته فهو لا يجرؤ على ارتكاب أى محرم.
• حديث ( ما تزال لا إله إلا الله تنفع من قالها... ) من الذي لا ينتفع بلا إله إلا الله ؟ الذي يعصي الله و يترك أوامرالله و هو مشغول بتجارته و دنياه و لا يغير و لا ينكر و لا يجتهد و لكن من رأى ذلك و اجتهد على أن يقوم على أوامرالله و سنة النبي صلى الله عليه و سلم  و يجتهد حتى يعمل الناس بها فهو الذي ينتفع بلا إله إلا الله .
• ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ) إذا تستطيع أن تغيره بيدك ففعل وإن كانوا أقوى منك و أكبر ، فبلسانك وإن كانوا كالسابقين ( أكبر ) فبقلبك و ذلك أضعف الإيمان .
• ( إنكم على بينه من أمركم مالم تظهر .....) إذا جعلتم الآخرة و معرفة الله و القبر والآخرة(نصب أعينكم) ( فأنتم على بينه من ربكم و إذا أتركتم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر والجهد للدين ستظهر فيكم سكرة حب العيش .
• و قال النبي صلى الله عليه و سلم  ( من أحيا سنة من سنني أميتت بعدي فقد أحبني و من أحبني كان معي في الجنة ) .أو كما قال النبي صلى الله عليه و سلم.فبإحيا سنة واحدة من سننة عليه السلام يكون معه في الجنة. (فكيف بإحياء جميع السنن ) .
• شرع الله تبارك و تعالى العمل بأوامره و سنة النبي صلى الله عليه و سلم  و القائم بها تكون قوة في دعائه ، ثم ذكر الشيخ قصة الثلاثة الذين آواهم الغار.فصاحب الأعمال الصالحة عندما يتوسل إلى الله عز وجل بأعماله الصالحة فالله يستجيب دعائه ، فهذه هي قوة الدعاء .
• الرسول صلى الله عليه و سلم  قص لنا كثير من القصص لتربية الأمة ( مرة كانت امرأة من بني أسرائيل ترضع ابنها في الشارع و مر رجل له شارة فارهة فالأم قالت يا رب إجعل ابني مثله فترك الضرع و قال ( اللهم لا تجعلنى مثله ) ثم أخذ صدرها يرضع ، ثم مرت جارية تضرب و الناس يجرون خلفها و يقولون ( زانيه ) فقالت الأم ( اللهم لا تجعل إبني مثلها ) فترك الإبن الرضاعه و قال ( بل اللهم اجعلني مثلها ) فتعجبت الأم وسألت الإبن فقال ( يا أمي أنت ترين الأحوال الظاهرة و أنا أنظر إلى الأحوال الحقيقية الرجل من أهل النار و المرأة من أهل الجنة ، فأنا أريد لو أتعب قليل في الدنيا ثم استريح إلى الأبد في الآخرة ).( أو كما جاء في الحديث ) .
• ( و لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) فنحن مصيبتنا في هذا الزمان نرى أهل الترف والدنيا فنتأثر منهم و نرى أهل الدين و مشقتهم فنتأثر منهم ،فالأحوال مختلفة في الدنيا لكنهم عند الموت يكونوا على حال واحد و لكن تأتي أحوال مختلفة بعد الموت والذي اجتهد للدين و جاءت عليه الأحوال الخوف الجوع لكنه يستريح بعد الموت و يسعد ، والذي كان في الدنيا في الترف و ضيع أوامر الله فهو في الشقاء بعد الموت .
• رجل كان يمشي في الصحراء فسمع صوت في السحاب (اذهبي و اسقي بستان فلان...)فهكذا بركة من جعل في ماله نصيب للفقراء و المساكين ، الله يبارك له في رزقه.
• عاقبة أصحاب البستان في سورة القلم .( كانت عكس هذا ).
• يوجد سنة حقوق في مال الإنسان و هذه في المتقين (( و من يتق الله يجعل له مخرجا )) (( و من يتق الله يجعل له من أمره يسرا ))(( و من يتق الله يكفر عنه سيئاته و يعظم له آجرا )) و لكن التقوى تأتي بعد هذه أشياء كما أخبر الله تعالى ((ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون)).
1-(( من آمن بالله ..........و النبيين )) الإيمان و التوحيد .
2-(( و آتى المال على حبه ذوي القربى .........و في الرقاب )) و هذا غير الزكاه بل هذا هو الإنفاق اليومي .
3-((وأقام الصلاة و آتى الزكاة ))فعند ذلك تصلح صلاته و زكاته بعد أن يتحقق1،2.
4- (( و الموفون بعهدهم إذا عاهدوا )) أى صادقين في وعودهم ومعاملاتهم مع الناس .
5-(( و الصابرين في البأساء و الضراء و حين البأس )) والصابرين على كل حال فعند ذلك (( أولئك الذين صدقوا و أولئك هم المتقون )) .
فهذه الدعوة تنمي فينا هذه الصفات و تربينا تدريجيا عليها.
• (( و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة  )) وصف الصحابة أنهم خرج منهم البخل ويقدمون غيرهم على نفوسهم فهؤلاء هم المتقون .
• نحن نقول أن هذه الدعوة رحمة لأنها تجلب نصرة الله معنا في الدنيا و الآخرة فلذلك جعل الله سلسلة الأنبياء واحد بعد الآخر دعاة إلى الله حتى يستمر نظام التقوى فترحم الأمة ويرحم الناس و نحن مسئولون بعد نبينا للقيام بهذه الدعوة .( لأن الله تعالى قال (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) .
• (( قل هذا سبيلي أدعوا إلى الله ......)) نزلت هذه الآية و آياتان أخروان نزلت على هذه الأمة خاصة (( و من أحسن قولا ممن دعا إلى الله)) و((كنتم خير أمة أخرجت للناس )) .
• فلهذا السبب أصبحت هذه الدعوة فريضة على كل فرد في الأمة و الذي لا يؤدي هذه الفريضة تكون عليه الأحوال و الشدائد في الدنيا و السؤال في الآخرة.(قال تعالى(( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ))
• 1- النصرة :عندما كنا قائمين على الدعوة كانت النصرة مع الأمة و لما تركت الأمة الدعوة رفعت عنها النصرة .
  2- السكينة : عندما كنا قائمين على الدعوة أنزل الله السكينة على القلوب و لما  تركت الأمة الدعوة نزع الله السكينة من القلوب.
  3- النظام الغيبي : عندما كنا قائمين على الدعوة النظام الغيبي مسخر للأمة  الرياح  الملائكة و لما تركت الدعوة النظام.( الغيبيين رفع عنهم ) .
  4- الأخوة و المحبة : عندما كنا قائمين على الدعوة (( إنما المؤمنون أخوة )) المحبة كانت بين المؤمنين ولما تركت الدعوة ألقيت العداوة بينهم .
  5- نظام استجابة الدعاء : عندما كانت هذه الأمة قائمة على الدعوة دعاءها كما كان دعاء الأنبياء كان مستجاب و لما تركت الدعوة حرمت بركة استجابة الدعاء العام .(لكن بقدر إصلاح الأفراد كان الدعاء مستجاب ) .
• قال تعالى (( أولم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون ......)) قال رسول الله صلى الله عليه و سلم  (( من لم يرحم صغيرنا و لم يوقر كبيرنا و لم يبجل عالما فليس منا )) .
• الإسلام يعرفنا مقام و قدر كل إنسان و يعرفنا كيف نتعامل مع كل إنسان كلاعلى قدر قدره و لما كانت هذه الصفات في الأمة كانت متحابة و قلوبها متحدة .
• يعلمنا الإسلام طريقة اتحاد هذه الثلاث الطبقات الصغار و الكبار و العلماء إذا كانت هذه الطريقة موجودة فالعلماء يرحمون الأمة و الكبار يأخذون منهم الدين و الصغار يتعلمونه منهم .
• صعارنا قسمين :1-صغار في الدين 2- صغار في السن .عندما يكون في قلوب العلماء الرحمة على هذين الصنفين و يشفق عليهما فتأتي الألفة بين الأمة الآن الصغير لا يعرف قدر الكبير فلو أن الكبير رحم و أشفق عليه ، عندها الصغير يحترم الكبير و يستحي منه.
• مزاجنا في هذا الزمان وطريقنا تغير هناك ناس بعيدين عن الدين وجاءت الجماعة إليهم و دعوهم و شكلوهم إلى منطقة كثيرة المدارس و العلماء .( فعندما سمع العلماء بيان هؤلاء الأميين )
• العلماء سيقولون لكم أنتم جهال كيف جئتم تعلمونا الدين فعند ذلك يكون الجواب (أننا ما جئنا لتعليمكم و لكن جئنا نريكم جهلنا و من ورائنا أربعة مليون على هذه الحالة فنحن نريدكم أن تأتوا إليهم و تعلموهم أمر الدين و بهذا الشكل يكون تشكيلهم ).
1- هذه الدعوة المباركة لها أصول نمشي عليها فمنها لا ننظر إلى عيوب الآخرين بل ينظر كل واحد منا إلى عيبه و ينظر إلى محاسن الآخرين فعندها الله يجمع القلوب ، و النبي صلى الله عليه و سلم  كان أكمل الرجال و لكن بعده صار النقص في الناس و لذلك نجد في كل و احد صفة جيدة إيمانية فإذا نظرنا إليها و تمنينا أن تأتي في حياتنا.
• و إذا كان عيب في أخ (أحد الأحباب) فأنت تدعو الله يا الله أنت جعلت فيه صفات طيبه كثيره و عنده نقص في هذه الصفة فبسبب الصفات الجيدة اغفر له و غير فيه هذه الصفة الغير طيبه .
• الله سبحانه و تعالى أودع الصفات الحميدة بين الناس المسلم و الكافر ( الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ) فبعضهم كالذهب و بعضهم كالفضة على قدر جهده و تضحيته و تعلمه تظهر فيه الصفات الحميدة والجيدة و إذا لا يجتهد فمع ذلك قيمته فيه .
• في زمن النبي صلى الله عليه و سلم  لما آذت قريش الصحابه فالنبي عليه السلام أذن لهم في الهجرة و قال لهم كان ملك الحبشة عادل مع أنه نصراني فذهبوا إليه و النجاشي أكرمهم و بعدها قريش جاءت بالهدايا للنجاشي و أرسلت وفدا على رأسهم عمرو بن العاص و بعدما أعطاه الهدايا قالوا أعطونا هؤلاء الذين بجوارك فقال ارجعوا غدا حتى أنظر في الأمر فجاء الصحابة على رأسهم جعفر بن أبي طالب فسألهم ماذا تقولون عن عيسى عليه السلام و عن مريم فقرأ عليه جعفر سورة مريم فقال لن أسلمكم لأحد و أى أحد سيؤذيكم سأعاقبه .
• كانت أخت حاتم الطائي من ضمن السبي فقالت أنا أخت حاتم الطائي و هو كريم و أنت كريم فأطلقها النبي صلى الله عليه و سلم  و أمر لها بمركب و طعام و أرسلها إلى الشام عند ابن أخيها عدي بن حاتم فرغبت ابن أخيها عدي أن يأتي النبي و يدخل في الإسلام وقالت أنا ما ذهبت عند أكرم منه فجا عدي و دخل في الإسلام .
• توجد صفات محبوبة عند الله وعند الخلق الكفار و المسلمين يحبونها فلو كان مسلم عنده خبرة في صناعة يعرضها على يهودي في مصنعه فاليهودي يريده و لو كان كذاب أو خائن فاليهودي يرفضه و كذلك لو كان نصراني و أمين فالمسلم يقبله موظف عنده .
• لو كانت فينا صفات الرحمة و الشفقة و الأمانة والصدق فالله يحبها و الناس كلهم يحبونها و يجعل الله لنا العزة بها في الدنيا و الآخرة .
• في الخندق تعاهدت قريش مع اليهود على النبي صلى الله عليه و سلم  فجعل الله قصة عجيبة و اليهود بنو قريظة و قبل هزيمة قريش بليلة جاء نعيم بن مسعود رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم  و أسلم و قال للنبي صلى الله عليه و سلم تريد أن افرق بين قريش و بني قريظة فذهب إلى بني قريظة و قال لهم إن قريش تريد أن تغدر بكم و يذهبون عنكم ، و يتركوكم أمام النبي صلى الله عليه و سلم  فقالوا ما الدليل قالوا اذهبواإلى قريش و اطلبوا منهم خمسين منهم عندكم فلن يرضوا وذهب إلى قريش و قال لهم إن بني قريظة تحالفت مع النبي  ضدكم و اتفقت معه أن يأخذوا خمسين منكم إليه و غدا ترون ، في اليوم التالي جاءت بنو قريظة و طلبوا خمسين رجلا ففرق الله بين بني قريظة و بين قريش و في اليوم التالي أرسل الله عشرين ملكا ألقوا في قلوبهم الرعب .(في غزوة الخندق) .
• علمنا النبي صلى الله عليه و سلم ( لا تدابوا و لا تنافروا .....) فإذا كانوا على هذه الصفات نصرة الله معهم و يجعل الله بها المحبة و الألفة .
• إذا نخرج مع بعض (في سبيل الله )  فتأتي المحبة فيما بيننا و إلا يلقي الشيطان العداوة و البغضاء بيننا .
• إذا نترك الدعوة تخرج الصفات منا و تفسد أخلاقنا .
• كان النبي عليه السلام رحمة للعالمين و دعوته انتقلت إلينا فإذا نحن ندعوا إلى الله فتكون رحمة الله معنا و الله يجعلنا سببا لهداية الناس .
• كان عمر يمشي على دابته و رأى رجل قادم من الشام فسأله عمر عن الناس في الطرق فقال (رايت الناس في الطريق و كأنهم أبناء أب و أم واحدة ) هكذا إذا قامت الأمة على الدعوة و الإيمان فالله يعاملها .
• إذا اجتهدنا في الدعوة تتألف القلوب .
• نريد أن نجعل هذه الدعوة مقصد حياتنا ونجعل مقصدنا و فكرنا كالنبي صلى الله عليه وسلم  .
• إذا كل فرد يكون داعي إلى الله لكل العالم فتأتي الصفات في كل واحد و يأتي الإيمان وتدخل المحبة بيننا و عندها يدخل الكفار في دين الله أفواجا .
• الإسلام بذاته جميل فالكفار لو رأوا الإسلام في حياتنا لأبهرهم و دخلوا في دين الله أفواجا.
• فنريد أن يكون عاطفة كل واحد رحمة لكل الناس ندعوا كل من وجدنا إلى الله صاحب الدكان و صاحب المطعم و كل الناس .(والرئيس والمرؤوس كلنا محتاجين للدين ).
• لما تركنا أوامر الله عز وجل و جعلنا الدنيا نصب أعيننا وهمنا فسدت أحوالنا حتى صارت معاشراتنا و معاملاتنا على طريقة اليهود و النصارى و معاملاتنا تزداد ظلما بين الناس .
• النبي عليه السلام استغفر لأمة فغفر الله للأمة إلا المظالم و معنى هذا بالنسبة لحقوقه سبحانه و تعالى يغفر للناس و لكن حقوق الناس يوم القيامة يختصمون عند الله . و قال (إلا الدَّين ).( فالشهيد يغفر له جميع ذنوبه إلا الديَّن ) .
• النبي عليه السلام ليلة الهجرة رد للناس أماناتهم بواسطة علي رضي الله عنه فرد أمانات حتى المشركين الذين يؤذونه .( قال تعالى (( ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)) .
• حقوق الناس فيما بينهم هذه تسمى معاملات الأمانات والديون سواء كانت للحكومات أو للأفراد مسلمين أو كفار فلا بد أن نعدل فيها ، النبي صلى الله عليه و سلم  بين أن المسكين يوم القيامة من أكل الحقوق .
• النبي عليه السلام أهتم أكثر في الدين بالمعاملات لأنه لو المعاملات بين المسلمين فيخرج الدين من حياتهم و يُكره الكفار الدِّين لذا قال ( الدين المعاملة ) كيف نؤدي حقوق الله كاملة و حقوق الخلق كاملة و كذلك قال ( الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله وكتابه و لأئمة المسلمين و عامتهم )أو كما قال صلى الله عليه و سلم  . و قال ( أتدرون من المفلس ؟ المفلس هو من أكل حق هذا و شتم هذا و ضرب هذا ......) .
• إذا وجدت التقوى في حياة الإنسان في عبادته و إيمانه ينجو من النار و إذا خرجت التقوى فتفسد المعاملات والعبادات و الإيمان لذا قال تعالى(( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم )) ركز الله علي التقوى و بعد التقوى قولوا كلمة التوحيد و اعملوا عملا صحيحا .
• نحن نقرأ القرآن و لكن الذي يريده الله أن يدخل قلوبنا(الإيمان) لا تأتي بالقراءة لأن الذي عنده التقوى هو الذي عنده استعداد لطاعة الله و رسوله قال تعالى (( و من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )) .
• أحد الصحابة اقترض لحاجته من أخيه أربع دراهم و كلما جاء الأجل يوخر يوجل فشكى صاحب الحق للرسول عليه الصلاة و السلام فقال يا رسول الله ما عندي ما أودي فالنبي أمره أن يؤدي الحق فقال ما عندي فقال الآن تؤدي حق و كان الرجل يأتزر بإزار صيد ورداء قديم فقال: أتزر بردائك و خلع الأزار و قال للصحابة من يشتري هذا باربع دراهم فاشتراه رجل و رد للرجل الأربع الدراهم فمرت امرأة معها رداء جيد و جديد فأعطته إياه لما قبل أمر النبي عليه السلام .(الله تبارك وتعالى عوضه خيرا منه ) .
• صارت معاملاتنا فاسدة في هذا الزمان فقدت التقوى بسبب أن ما عندنا خوف من الله سبحانه و تعالى و يوم القيامة ، و لذا نخرج حتى نصلح يقيننا و نخاف الله يقضي بين الناس يوم القيامة .
• أول ما يقضي فيه يوم القيامة الصلاة و الحقوق و المظالم .
• في زمن عمر بن عبد العزيز كان قبله سليمان بن عبد الملك زوج ابنته لعمر بن عبد العزيز و كان لسليمان وزير صالح و ذكره عند موته بأن عليك مظالم كثيرة و أولادك لا يردوا عنك المظالم و أنا أرى لك أن تجعل الخلافة عند عمر بن عبد العزيز فيخفف الله عنك .
• هذا ا لوزير كتب الكتاب و ختم عليه سليمان بالخلافة لعمر بن عبد العزيز و أغلق الكتاب و نادى أولاده الأربعه مع عمر و أخذ عليهم العهد بالمبايعة لما في هذا الكتاب و بقطع رأس من يخالف فبايعوه على ذلك و لما مات سليمان مكث عمر طول اليوم يرد المظالم حتى الليل فأراد أن يستريح في الليل فقال له ابنه كيف تنام هل تضمن حياتك إلى الصباح ففرح عمر بقوله وبقي ليلة كله يرد المظالم .
• كان عمربن عبد العزيز رجلا عادل و مؤمنا ، عند موته قيل له ألا تترك شئ لأبنائك بعدك فقال إذا كانوا صالحين  فالله يتولاهم و إن كانوا فاسقين فلم أترك لهم ما يفسقون به لما مات عمر صار أبناؤه أمراء على أماكن مختلفة وأبناء سليمان يتسولون في المساجد .
• سيدنا عمر بن الخطاب جعل سعيد بن عامر أميرا على حمص وجاء سعيد من حمص إلى المدينة ماشيا على قدميه و هو يحمل إغراضه الضرورية و لما وصل إلى المدينة سأله عمر متى جئت قال الآن .
• هذا عندما شكا أهل حمص سعيد ابن عامر رضي الله تعالىعنه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له عمر بأي شئ جئت قال على قدمي قال ما أعطوك شيئا تركبه قال ما سألتهم و ما أعطوني قال بئس القوم، فقال سعيد لا تغتابهم فقد تركتهم يصلون الفجر فقال له عمر ارجع إلى بيتك ، وارسل رجلا فقال تنزل عند سعيد ضيفا و تنظر حاله فإذا كان حاله متيسرا فتعال و اخبرني و إذا رأيت حاله شديدا فأعطه هذه الألف فلما أقام عنده ثلاث أيام ورأى أن حالته شديدة أعطاه الألف فردها فأخذتها زوجته ثم رجع الرجل و أخبر عمر بما رأى فنادي عمر سعيدا و أراد أن يؤمره على مكان آخر فقال يا أمير المؤمنين لا أعمل لك ولا لأحد من بعدك لقد قلت لذمي يوما أخزاك الله و أنا منذ ذلك اليوم ماذا أقول لله يوم القيامة .
• في زمن عمر رضي الله عنه جاء القحط الشديد واشتدت الفاقة وجاءت القبائل إلى المدينة بسبب الجوع فأرسل عمر إلى عمرو بن العاص في مصر فأرسل قافلة كبيرة من مصر فما اكتفى الناس و رأى رجلا في المنام النبي صلى الله عليه و سلم  فقال له الرجل مال عمر فقال له النبي صلى الله عليه و سلم  عمر رجل عاقل فماذا ــــــــ له فلما أفاق الرجل جاء عمر بن الخطاب و قص عليه الرؤيا ففزع عمر و جمع الصحابة في المسجد وقال لهم الرؤيا و سألهم هل غيرت أنا شيئا فقالوا لا يا أمير المؤمنين إلا أننا كنا إذا أصابنا شيئا هكذا فنستغيث بالله فاستغاثوا فجاء السحاب من كل مكان و سمعوا أصوات أتاك الغيث ابا حفص .
• كان من عادة عمر رضي الله عنه يتعسس بالليل فرأى مرة خيمة و أطفال يصيحون فسألها لماذا يبكي الأطفال فقالت جائعين فقال أطعميهم فقالت ما عندنا طعام و هذا القِدر الذي يوقد عليه بالنار ليس فيه إلا الماء فقط لأسكتهم ولكن يوم القيامة أُحاج عمر عند الله فبكى عمر و قال و ما يدري عمر بحالك فقالت كيف يتولى أمرنا من لا يعرف حالنا فذهب عمر و جاء بسمن ودقيق فقال أسلم خادم عمر رضي الله عنه : أحمل عنك فرفض و جاء حتى أكل الأطفال و ضحكوا فقالت له المرأة أنت أحق بالإمارة من عمر فقال تعالي عند عمر وأنا أكلمه حتى يجعل لك راتبً شهري .
• المعاملات أمر ضروري جدا تفقد الناس و مراعاة أحوالهم و أداء حقوقهم .(خاصة الأحباب القدامى ) .
• لذلك نخرج حتى نصلح معلاملاتنا و نؤدي حقوق الناس .
• هذه الدعوة ليست أمر بسيط و هين ثلاث أيام أو أربعين يوم إذا لم تأت عندنا التقوى والتوكل لا يمكن أن نقيمها ،و بعدما يأتي عندنا التوكل و اليقين فالدعوة لا تتركنا .
• الصحابة جاءت عليهم الابتلاءات و المشقات فصبروا و بعدها ما صاروا يحتاجون لمن يشجعهم و يرغبهم بل قاموا على الدين و خرجوا في سبيل الله مشتاقين للموت .
• في هذه الدعوة إذا تقوم عليها كل يوم فيزيد عندنا التقوى و الإيمان فيسهل علينا القيام بأوامر الله لذلك من الدعاء(المأثورات) و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ((اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معاصيك و من طاعتك ما تبلغنا به جنتك و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا )).
1-قال تعالى (( آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون و لقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين ))
2-((و لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)).
• لأنه كما يأتي اليقين على الصراط و المحشر و الميزان و الجنة و النار تهون علينا مصائب الدنيا .
• الأحوال تأتي علينا جميعا و لكن نصبر و نصابر و لا نتأثر بالأحوال المختلفة و عندها يُقبل الدعاء بعد الصبر و التحمل و الثبات .( فستغاثوا ربهم .....)
• قال الشيخ إلياس (رحمه الله ونور الله مرقده ) خذوا الدجاج تأتي الأفراخ الآن تركنا الجهود على الدكاتره و التجار و المهندسين و أخذنا أبنائهم فالكبار ما تعلموا الدين والصغار تعلموا الدين و لكن لا يستطيعون تطبيقه .
• قال تعالى (( و قل ربي زدني علما )) (( إنما يخشى الله من عباده العلماء )) العلماء ورثة الأنبياء تثبت الوراثة للعلماء في الدعوة إلى الله أولا فإذا العلماء لا يقومون على الدعوة إلى الله فلا تثبت الوراثة و منها نزل قوله تعالى (( و إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم )).
• جعل الله العلماء مسئولين عن كل الأمة فإذا اجتهد العلماء على الأمة حتى يكونوا دعاه (إلى الله )متصفين بالصفات(الإيمانية) فالله يرفعهم درجة عظيمة في الجنة .
• قال الصحابة تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن، تعلموا الإيمان من أقوال الرسول و صفاته وحياته و تعلموا الأعمال من أقوال الرسول و صفاته و حياته صلى الله عليه و سلم  .
• قال عليه السلام (ليلين منكم أُلوا الأحلام و النهى) و المقصود به علماء الصحابة كي يروا سكنات النبي صلى الله عليه و سلم  و حركاته و صلاته عليه السلام ثم يعلموها الناس و قال لهم خاصة ( صلوا كما رأيتموني اصلي ) حتى يعلموا الناس بعد ذلك .
• حياة الرسول صلى الله عليه وسلم و أخلاقه و معاشراته تنتقل إلى العلماء أولا ثم ينقلها العلماء إلى الآخرين .
• كان العلماء من الصحابة يتأسون برسول الله صلى الله عليه و سلم  في حياتهم وملبسهم و مسكنهم و كانوا يعرفون ماذا يريد النبي صلى الله عليه و سلم  منهم ثم ينقلوا ذلك للناس .
• من أجل ذلك نقول إن هؤلاء المساكين الذين يخرجون في سبيل الله مَنْ يعلمهم فلذلك نقول للعلماء الكرام أُخرجوا في سبيل الله حتى تعلموا هؤلاء الدين .
• الصحابة الكرام ما تعلموا القرآن بالجلوس في مكان واحد بل تعلموه تاره في مكه و تاره في المدينة و تارة في بدر و تارة في أحد و الخندق و في السفر و الطريق فلما تعلموه هكذا صارت هذه الأمور محبوبه لهم سهلة في حياتهم .
• و كذلك هؤلاء الذين يخرجون في سبيل الله إذا تعلموا الدين  فتنشأ فيهم عاطفة الدعوة والإيمان والأخلاق و الأعمال الصالحة و هم خارجون في سبيل الله .
• وإنكم تعلمون العوام انزلوا الناس منازلهم حتى ينزلوا منازلهم و من تواضع لله رفعه - فإذا العلماء وقروا واحترموا العوام هم كذلك سيحترمون العلماء .
• إذا العلماء يخرجون في سبيل الله يُفتح عليهم علم الدعوة فتأتي في قلوبهم الرحمة على الناس فتأتي هذه الآية ( إنما المؤمنون اخوة ) حيث يرحموا الناس و يعلموهم الدين .
• فلذلك نقول ارحموا هؤلاء الخارجين لأن كثير منهم لا يعرفون دينهم ولا الصلاة ولا الطهارة ليعلموا بذلك فتأخذوا الأجر ثم كذلك تأتي فيكم التقوى والزهد و القناعة فنريد منكم مع كل جماعة واحد منكم - أى مع كل جماعة واحد من العلماء الكرام(أو طلبة العلم) يخرج معهم.
• قال تعالى (( و أمرهم شورى بينهم )) (( و شاورهم في الأمر )) قبل كل شئ نريد أن نعرف ما معنى الشورى؟ أخذ العسل من النحل اتخاذ الرأى من الآراء فالناس يقدمون آرائهم فالأمير يختار الرأي المناسب بعد ذلك من جميع الآراء .
• عندما تقام الشورى يأتي الشيطان و يجتهد أن يفرق قلوبهم .
• الشيطان يجتهد على الكفار حتى يجمعهم على فكر واحد و يجتهد على المسلمين حتى يفرقهم .
• لما اجتمع المشركين في مكة على أذى النبي صلى الله عليه و سلم  فكان لهم ثلاثة آراء
1- قتل النبي عليه السلام 2- طرده 3- سجنه .
فالشيطان جاء ليجمع كلمتهم فقال لهم إن طردتموه فينصره غيركم ثم يتقوى عليكم و إذا سجنتموه فقبيلته قوية لا يتركوكم حتى يفكوه منكم ، فلهذا أجمعوا على قتله صلى الله عليه و سلم .
• أمر الله تعالى النبي صلى الله عليه و سلم  ان يشاور الصحابة مالم ينزل وحي في الأمر.
• جعل الله سبحانه و تعالى إمامة الشورى بينهم و من بعدهم إلى يوم القيامة إذا يقومون على الشورى فتجتمع قلوبهم و إلا فالله يخالف بين قلوبهم .
• يأتي الأمر الخطير في الشورى أن أحدنا يرى إن رأيه أحسن الأراء و ذلك(لأنه يقول ف نفسه أني قديم أو أعلمهم أو أرى أفضل )فعلى الأمير دائما أن يختار رأى الجماعة.
• (قصة الحباب يوم بدر) فيفهم أن في بعض الأحيان رأى الصغير أقوى من رأى الكبير ورأى العامي أقوى من رأى العالم و لما أعطى الحباب رأية فنزل جبريل عليه السلام وقال للنبي صلى الله عليه و سلم  الرأي رأيه .( يعني رأيه أن يتقدم النبي صلى الله عليه وسلم  وأصحابه بلال أو عبدالله بن رواحه رضي الله تعالى عنهما إلى آبار الماء فيشربون ولا يشرب المشركون ثم يردموا الآبار ).
• فقصة أسارى بدر كان رأى بلال أن يوقدوا لهم نار فيلقوهم فيها وكان رأى عمر كل واحد يأخذ قريبه و يقتله و النبي صلى الله عليه و سلم  أخذ برأي أبو بكر و قبل الفدية بعد ذلك نزلت (( لولا كتاب من الله سبق لمسلم فيما قضيتم فيه عذاب أليم )) و نزل العذاب على روؤس الأشجار فأين رأى النبي أبو بكر و أين رأى عمر و لكن الرأي رأى عمر.
• في أُحد كان رأى أبي بكر و عبد الله بن سلول البقاء في المدينة و رأى الشباب عبد الله بن جحش وسعد الخروج إلى أُحد ، (فالنبي صلى الله عليه وسلم  أخذ برأي الشباب ثم رأى في المنام أن بقرا يذبح و أن سيفه صار غير حادا و أنه ضربه ضربة فصار حادا) وندموا وقالوا يا رسول الله ، أقم فالرأي رأيك فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم  : ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه .
• فنستفيد انه في بعض الأحيان نأخذ برأي الشباب لتأليف قلوبهم و لكن لا يصر أحد على رأيه لأنه لا أحد يعرف أين الصواب (( فعسى أن تكرهوا شيئا و يجعل الله فيه خيرا كثيرا)) .
• كان من عادة عمر رضي الله عنه أن يترك رأى علي إلى النهاية و بعدها يسأله يا أبا تراب ما رأيك فيقول علي رضي الله عنه سمعت آراءهم فاختر أيها شاءت فيقول له رأيه و كثيرا ما كان عمر يفضل راي علي رضي الله عنه .
• المقصود أُخذ برأي أو لم يأخذ (المهم قلوبنا تكون متحدة و كل واحد يكون عنده عاطفة نصرة أحبابه) .
• كان علي يتشاور مع أصحابه كانوا يختلفون و كان معاوية يتشاور مع اصحابه فيتفقوا فقال علي رضي الله عنهم أجمعين فاز معاوية و أنتم خسرتم .
• ((و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم )) . (( و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا))(( و أطيعوا الله و الرسول و أولي الأمر منكم ))(( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله و الرسول )) .
معنى الآيات أطيعوا الأمير فإن اختلفتم فاجعلوا حكما يحكم بينكم .(وخاصة من أهل الشورى)
• تشاور عمر رضي الله عنه في توسيع المسجد و كان بيت العباس بجوار المسجد فقال عمر إما أن تبيع البيت أو توهبه للمسجد أو نبدلك بدلا منه فرفض العباس كل الاقتراحات فقال عمر أجعل بيني و بينك حكما فجعلا الحكم أُبي بن كعب و حكم إنك يا عمر لا تستطيع أن تأخذ بيته فرضى عمر بذلك و عندها قال العباس (الآن أنا أعطي بيتي للمسجد أردت أن أعرف هل تأخذ بيوتنا جبرا) .
• في الشورى خير كثير جدا علينا أن تتحد قلوبنا سواء أُخذ بأي رأى فلا تنسوا الشيطان يفرق بيننا و الذي لا يأخذ رأيه دائما يجتهد عليه الشيطان حتى يترك المجئ للشورى.
• هذه الدعوة المباركة حَوَتْ و جمعت كل القرآن و الله يدعو إلى دار السلام وكل الأنبياء كانوا دعاة إلى الله و كل نبي يدعوا الناس إلى الله فيقول لهم (ما أسألكم عليه من أجر) هذه الدعوة المباركة إذا قامت جاء الحق و يزهق الباطل لذلك قال الله تعالى (( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق )) .
• علينا أن نتعلم هذه الدعوه ولا نقوم بها على هوانا و مزاجنا لأن الله تعالى يقول (( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة )) و قال (( و من يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا )) و الذي يريد أن يفهم نفهمه بالحكمة و لا نغضب عليه و لا نبعده .
• يكون الأثر والنتيجة المطلوبة في هذه الدعوة عندما لا يكون الإنتقاد على الآخرين و لا الاعتراض على الأخرين النبي ذهب إلى رجل منة طغاة مكة فسأله الرجل ربك من حديد أم من ذهب أم من نحاس من أي شئ فسكت الرسول صلى الله عليه و سلم  و لم يرد عليه ثم ذهب مرة أخرى و نفس الشئ ثم مرة ثالثة و نفس الشئ فنزلت صاعقة من السماء على الرجل فقتلته فنحن مأمورين بالدعوة (والمعترضين الله يرد عليهم) .
• قل الحق و إن كان مرا لقول هذا الحق المر ينبغي الحكمة في قوله نجمله ثم نقوله (قبل الدواء المر نحليه ثم نسقيه المريض). جاء رجل للمأمون و أغلظ له في النصح فالمأمون قال للرجل إن الله قد بعث موسى و هو خير منك إلى فرعون و هو شر مني فقال له ((فقولا له قولا لينا لعله يذكر أو يخشى)) .
• القول الحق حتى يقوله الإنسان ينظر الوقت المناسب و الكلام المناسب .
• النبي صلى الله عليه و سلم  قام من بين أصحابه و تأخر ففزع الصحابة فكان أول منفزع أبو هريرة رضي الله عنه و دخل البستان فوجد النبي صلى الله عليه و سلم  فقال له إن الصحابه فزعوا لتأخرك و هم الآن خلفي فأعطاه النبي نعلاه و قال أذهب بنعلي هاتين فمن وجدته يشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله(مخلصا من قلبه) فبشرة بالجنة فكان أول من أتى عمر فأخبره فقال له عمر أن لا يفعل فأبى أبو هريرة فضربه عمرحتى أوقعه على الأرض على استه فجاء أبو هريرة يشكو لرسول الله صلى الله عليه وسلم  فسأل عمر فقال عمر إذا يتكلوا يا الرسول الله .
• إذا ننظر في كتاب الله عز وجل نزل أولا التوحيد و بعده الصلاة و بعده الصوم و بعده الزكاه وبعد ذلك نزل تحريم الخمر وتحريم الربا في حجة الوداع (فنزل القرآن بالأوامر على حسب استعداد الناس) .
• في هذا الزمان لا يوجد عندنا العلم بطريقة النبي عليه السلام بترتيب القرآن فلذلك جعل بيننا الجدال و الخلاف و العداوة .( اللهم اصلح ذات بيننا ووحد فكرنا وكلمتنا) .
• لهذا نخرج في هذا الزمان حتى يأتي شيئين فينا الإيمان والصلاة .
• الإيمان الذي نتعلمه (( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ...... أولئك هم المؤمنون )).
• إذا يتعلم الإنسان هذا الإيمان تكون معنا نصرة الله في الدنيا و طريقه حصول هذا الإيمان (( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله و رسوله ثم لم يرتابوا و جاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون )) .( اللهم اجعلنا منهم آمين ) .       
• قبل أن تؤمنوا و تجاهدوا بأموالكم و أنفسكم لا تقولوا نحن مؤمنون (صلاتكم و صيامكم الله لا يضيعها لكم) ولكن قولوا نحن مسلمين و ليس مؤمنين .( قالت الأعراب آمنا ...)
• قال الصحابة تعلمنا الإيمان و نحن نقول ألفاظ الإيمان آمنا بالله و رسله و كتبه و لكن متى يتحقق الإيمان فينا فتأتي فينا الصفات الحميدة و لو طالعنا المجتمع و البيئة فهذا بعد الجهد .( يأتي الإيمان ) .
• لا يكمل الإيمان و يحصل تمامه وتأتي الاستقامة حتى نكون مردنا و رغباتنا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم  (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به )).
• فننوي بهذا الخروج (أن نحصل على الإيمان الذي عند الصحابة) و لا يكون هذا الإيمان إذا لا نستطيع أن نترك الحرام و الخداع و الربا و الكذب فنخرج حتى تأتي حقيقة الإيمان فينا .
• كان أحد الصحابة سكران و كان عمر يحرس المدينة و رأه عمر و هو سكران في بيته فتسور عمر البيت وقال له رأيتك و أنت سكران فقال يا عمر أنا عملت معصية واحدة وهي السُكر و أنت عصيت الله ثلاث مرات :
1- أمرك الله أن لا تتجسس و أنت فعلت 2- أمرك الله أن تأتي البيوت من أبوابها و أنت لم تفعل 3- و أمرك أن لا تدخل البيت حتى تستأذن و أنت ما استأذنت .
فلما جاء الرجل لمجلس عمر قال له سرا أنا لم أخبر أحدا بأمرك و قال الرجل و أنا لم أشرب بعد ذلك .
• فأهل الحراسة عليهم أن لا ينظروا لعيوب أحد لكن لو أحد يسرق فنأخذه .
• جاء مال من البحرين و عين النبي صلى الله عليه و سلم  أبا هريرة في الحراسة و جاء السارق و كان السارق شيطان .
• في سفر سأل النبي صلى الله عليه و سلم  من يحرسنا الليلة فقام اثنين من الصحابة عمار بن ياسر وعباد بن بشر رضي الله عنهما .( عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشيت الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ) .
• حراسة ليلة  في سبيل الله أفضل من عبادة سبعين سنة في الليل سهران و في النهار .
• الذين يطعمون الناس الطعام أمام النار و في الحر يطبخون .
• الذين في الخدمة الله يعطيهم نفس أجر الذين خرجوا و يضاعف أجر الذين في الخدمة و كذلك مشكلون .
• الذين يأتون من الخارج أشبه ما يكون بالمهاجرين والذين في خدمتهم أشبه بالأنصارأنتم في نفس الوقت مهاجرين و أنصار .
• قال الشيخ إلياس ( رحمه الله ونور الله مرقده) إن الله أظهر منافع أعمال الدين و قال ((أفحسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا .......) .
• خرج منا في هذا الزمان المجاهدات و نية المجاهدات ( من لم يغزوا ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق ) وفي رواية ( مات ميتة جاهلية .
• لا تصلح حياتنا إلا بالتقوى لذلك رغب الله فيها كثير .
• الذين يدرسون للدنيا تأتي فيهم أربع أشياء :
1- الكبر : أنا خير من هؤلاء غير متعلمين .
2- تزيين الظاهر .( بملابس الكفار ).
3- لا يقبلون الحق لو كان مخالفا لمصالحهم الشخصية .
4- يشكون من القبر :( أي ذلك مبلغهم من العلم - أى الحياة الدنيا قبل القبر( أي فكرهم في الحياة فقط ) .
• قال تعالى:(( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة )) و قال عليه السلام ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ) .
• أولا خلق آدم عليه السلام ثم من ضلع آدم عليه السلام خُلقت حواء و من أجل ذلك جعل الله القِوامة للرجال .
• خلقها الله في الجنة و أراهما نعيم الجنة و ما أراهما النار و ما افترض عليهما الصلاة و الصيام فهذا يعني الله يريد الجنة للإنسان و لم يرهما النار لأن الله يريد النار للعصاة.
• جعلهما الله يتنعمان من كل أشجار الجنة إلا شجرة واحدة فالشيطان اراد يغويهما حتى يأكلا من الشجرة فقال الشيطان لآدم (ما منعكما عن تلك الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين) فرفض آدم ثم جاءت حواء فرغبت حواء ورغبت آدم في آكل الشجرة.
• إن الدنيا حلوة خضرة و إن الله مستخلفكم فيها فلينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا و اتقوا النساء إذ بكثرة المال عندها فهذا المال لا يجعلنا نقوم على آمر الله و لا على سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم  و تستخدم النساء لهذا الأمر .
• و في الحديث (لا تحبوا الدنيا فتكونوا من الخاسرين ) و حب الدنيا رأس كل خطيئة( كلما كثرة الدنيا يبتعد الإنسان عن أوامر الله و طريقة النبي صلى الله عليه و سلم  في ملابسنا في مسكننا و في سائر شعب الحياة ).
• (من أحياء سنة من سنن أميتت بعدي فقد أحبني و من أحبني كان معي في الجنة .)
• (من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر شهيد و في رواية مئة شهيد )و هذا عند الفساد و ترك السنة يكون للتمسك بالسنة هذا الأمر العظيم .
• (ما الفقر أخشى عليكم و لكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بُسِطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تتنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم) حب الدنيا سبب الفساد وحب المال عندما يرغب الإنسان في الدنيا و المال ، يترك آوامر الله و سنة النبي صلى الله عليه و سلم  و الرغبة في الزينة و العمران و الأشياء و حب التنافس فيها و بسبب ذلك ينزل العذاب من الله على الناس ...((وإذا أردنا أن نهلك قريةأمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليهم القول فدمرناها تدميرا )).
• (( فل يحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )) حب الدنيا و التنافس فيها هو سبب ذلك كله ، فالمرأة إذا يأتي فيها امتثال أوامر الله و سنة النبي صلى الله عليه و سلم  فهي (تجعل زوجها في الدنيا يعيش حياة الجنة) .
• عندما آكلا من الشجرة وعصوا الله فغضب الله و قال أنتما و الشيطان تخرجان من الجنة و عند ذلك عاقبهما الله بثلاث عقوبات :
1- أخرجهما من الجنة .
2- فرق بينهما أربعين سنة آدم نزل في الهند و حواء في الشام و بعد أربعين سنة جعل اتجاههما إلى عرفات و التقيا هناك بعدما بكيا كثيرا و أذاقهما وحشة الوحدة و الغربة .
3-جعل أوامر كثيرة بدلا من أمر واحد(( لا تقربا هذه الشجرة )) (( فمن تبع هدى فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون )) فجاءت الصلاة و الصوم و الزكاة و غيرها من الأحكام بدلا من حكم واحد .
• جلسا في الدعاء و التوبة على حبل الرحمة (( ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين)) و بعد ما تاب الله عليهما نزلت آوامر للرجال و آوامر للنساء و تكون الجنة لمن أطاع الله و درجته فيها حسب طاعته و من خالف فالنار و منزلته فيها حسب مخالفته .
• جعل الله النظام للإنسانية الذي يمتثل أوامر الله يفوز و يؤجر و الذي يخالف يخسر(ويعاقب) .
• في زمن آدم(عليه وعلى نبينا السلام) أحد بنيه صار عدوا لأخيه الطائع لله و لأبويه فالطائع لله ولوالديه يفوز ويفلح قال صلى الله عليه وسلم ( إن أوسط أبواب الجنة هو بر الوالدين) فالذي يطيع والديه يدخل من ذالك الباب (اللهم اجعلنا منهم) و العاصي لله ولوالديه يخسر .
• زوجتا لوط و نوح كلاهما كانتا في بيت من بيوت النبوة و لكنهما خالفتا أوامر الله .
• زوجة فرعون في بيت الكفر لكنها دافعت عن موسى عليه السلام و آمنت به بعد ذلك حتى قتلها فرعون بسبب إيمانها بالله تعالى.
• و مريم عليها السلام آمنت بربها و قضائه - فسبب طاعتها لله تعالى فذكرها معطر حتى اليوم رضي الله عنها وأرضاها الطاهرة .
• أخبرنا الله سبحانه وتعالى أن المرأة لو كانت زوجة نبي مثل نوح أو كانت زوجة شقي مثل فرعون فالله لا يبالي زوجة من هي إذا كانت على أمر الله  فالله يعطيها السعادة والنعيم في الدنيا و الآخرة و التي تخاف أمر الله فتخسر و لها العذاب الأليم في الدنيا والآخرة .
• كان ابن نوح عليه السلام عاصي و قال الله له (إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح) فالفضيلة عند الله تعالى ليست على ابن من و لكن على عمله و الله أخبرنا بالفضيلة فقط على ابن نوح .
• من نبينا نوح عليه السلام إلى نبينا محمد صلى الله عليه و سلم  ما كلف الله زوجات الأنبياء بالدعوة و لا بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لكن في زمن النبي صلى الله عليه و سلم  جاء التكليف على الرجال و النساء فأول من آمن بالله السيدة خديجة فأنفقت مالها للدين (( ووجدك عائلا فأغنى )) أي بمال خديجة فأول من آمنت 1-المرأة  و أول من2- أنفقت مالها امرأة و أول 3-شهيد امرأة و هي سميه فميز الله بهذه الثلاث زمن النبي صلى الله عليه و سلم  فالمرأة كانت أول من آمن و أنفق و استشهد .
• بدعوة النبي صلى الله عليه و سلم آمن الرجال و النساء و تحمل الرجال و النساء .(المشقة من أجل الدين
• أم شريك لما آمنت و أرادت الهجرة ربطوها و ألقوها في الحر تحت الشمس و بعدها عطشت و سقاها الله بدلو من السماء فقالت لهم ذلك ففكوها و هاجرت إلى الرسول صلى الله عليه و سلم  و بعد ذلك كانت تتحرى اليوم الشديد الحر تصومه و لا تشعر بالعطش .
• قصة المرأة التى أخذت ابنها إلى المدينة و ما ت الولد فدعت الله و أحيا الله الولد .
• النساء مع الرجال عاطفتهم مع الدين كن يشجعن الرجال حتى يهبوا حياتهم للدين مثل معاذ و معوذ أبناء عفراء شجعتم أمهم لقتل أبي جهل و الخنساء شجعت أولادها الأربعة يوم القادسية على الاستشهاد في سبيل الله تعالى .
• النساء نافسن الرجال في الجهد و الانفاق و هدفها دين الله(السيدة عائشة أرسل لها معاوية ثمانين ألف فأنفقتها في يوم واحد حتى ما وجدت ما تفطر به ذلك اليوم) والنساء كن ينافسن الرجال في الصلاة أبو ذر لما ترك المدينة تحملته زوجته و بقيت معه وحيدة في الصحراء .
• قصة هاجر مع اسماعيل تركها في واد غير ذي رزع صار الصفا و المروى واجب على كل مسلم (بسبب تضحية هاجر ،الله تعالى فجر بئر زمزم التي يجب شربه و يستنشقون به و بيت الله الذي يجلب القلوب من كل مكان بسبب تضحية المرأة و الولد .
• النساء شاركت الرجال في العبادة و التضحية و الانفاق والجهد و المجاهدة و بين القرآن و السنة قصص كثيرة على ذلك فلذلك نحن نطلب من النساء يرغبن بعضهن على ترغيب الأزواج للجهد و الخروج .
• ما كان يوجد سبب من أسباب المعيشة مع هاجر و إسماعيل لما تركهما سيدنا إبراهيم عليه السلام فسألته هاجر فقالت هل الله أمرك بهذا فعندها قال نعم وفي رواية هز رأسه فقالت اذهب فلن يضيعنا الله هذا توكل المرأة وحسن يقينها على الله ، ذهبت للصفا والمروه تسعى بينهما لما كثر بكى إسماعيل تارة تنتظر هل جاءت قافلة و تارة تنظر إلى ابنها بعدها رأت ملكا عند اسماعيل و أراها الماء و ذهبت عند ذلك و قالت له زم زم أي كثير كثير .
• صارت تستعمل الماء و في مرة رأت قبيلة جرهم (من اليمن) طيرا في السماء و هم في الطريق فظنوا عندهم ماء و بعدها استأذنوها في المجاورة فأذنت لهم بشرط أن يكون الماء لها و تجيزهم في الاستخدام فجاوروها وبعد عدة سنوات ترعرع إسماعيل و جاء إبراهيم عليه السلام لزيارتهم ثلاثة أيام يرى أنه ذبح إسماعيل في النوم ، و بعدها أمر هاجر ان تلبس اسماعيل ليأخذه معه إلى مكان فأخذه إلى منى و جاء الشيطان يخبره بأن أباك يريد أن يذبحك ثلاث مرات عند الجمرات الثلاث وجاء جبريل و أمر إبراهيم عليه السلام يرمي الشيطان بسبع حصيات في كل مرة ،و بعد ذلك قال إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام ((إني أرى في المنام أني أذبحك فقال افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين )) وبعدها نزل جبريل بالكبش فداء .
• فنستفيد دروس كيف امرأة وحيدة توكلت على الله مع طفل رضيع (الله رباهما فلا تخاف المرأة ولا تحزن بسبب عدم وجود الأب ) وكذلك قبيلة جرهم ما استغلوا الفرصة حتى يأخذوا منها حق الماء .
• تربى إسماعيل عليه السلام و تزوج من جرهم و جاء إبراهيم عليهم السلام لزيارتهم وما وجد إسماعيل فسأل زوجته عن أحوالهم فشكت حالها فقال إبراهيم إذا جاء إسماعيل فقولي له غير عتبة بابك فجاء إسماعيل و سمع منها الأحوال فطلقها و تزوج أخرى ثم جاء إبراهيم و سأل و أجابت بالشكر فقال أمسك عتبة بابك .
• عندما اشتكت نساء النبي صلى الله عليه و سلم  فهجرهن شهرا ثم جاءت الآيات بالتخيير.( يعني المرأة التي لا تشكر طلقها والمرأة الصابرة دعها )
• المرأة الشاكرة فوجودها بركة في البيت والتي لا تشكر فلا تكون بركة في البيت فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم  ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) .
• المرأة غير الشاكرة متطلباتها تزيد أريد و أريد ذهب أريد ملابس و يكون الجدال في البيت لذلك النبي صلى الله عليه و سلم  أخبرنا تنكح المرأة لأربع لدينها و لمالها ولجمالها و لحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك .
• كل الأمور و المشاكل بسبب الرجال لما يكون عند الرجل ( يقين فاسد ) على كسب المال و الحرص و لا يبالي بالحرام و لا الحلال فيكون عند المرأة حرص على الأشياء عشرة أضعاف حرص الرجل ويسلط على الرجال فتنة النساء .( قيل أن فرعون لم يتمكن من قتل موسى عليه السلام بسبب معصيته لله تعالى ، الله تعالى سلط عليه زوجته فكان لا يعصي لها أمرا ) .
• ولما يصبح الرجل على زينة الدنيا و البناء الجميل العالي فالمرأة تقول كيف أتمتع بهذا البيت بدون  الفناء و بدون الفراش الكثير و بدون .... متطلبات لاحد لها و شهوة لا انقطاع لها .
• علاج ذلك كله ندخل الدعوة في قلوبنا نجعل في بيوتنا حلقات التعليم و نجعل بناتنا و أزواجنا  داعيات و مصليات و تاليات للقرآن و ذكرات لله و يرغبن أزواجهن للدعوة فعند ذلك تقل متطلبات الزوجة لا الذهب و لا الملابس و لاالروادي بل يأتي فيها النفور من ذلك .( لعلمهن لما أعد الله لهن في الجنة ) .
• بالتجربة المرأة التي ترغب في الدعوة و خرجت مع زوجها صلحت بيوتهم .
• قلوب النساء أرق من الرجال عندما يستمعن للقرآن و الحديث و قصص الصحابة و الصحابيات فترق قلوبهن .
• أولا يأتي الرجال على الدين ينفق أكثر ماله ووقته لهذا السبيل المبارك فعندها يصلح الله النساء .
• جاءت رسالة من إحدى النساء في استراليا تطلب أدعوا الله أن يتقبلني الله و زوجي وأولادي لخدمة الدين و قالت إنه بسبب هذه الدعوة دخل حب الدين في دمي و عروقي ولحمي .
• في الباكستان النساء بعد البيان أرسلن الرسائل يطلبن الدعاء لهن ولأولادهن وأزواجهن في الدعوة .
• دلنا الله سبحانة و تعالى على طريق الفوز و الفلاح في الدنيا الفانية و كذلك في الآخرة في القبر و القيامة كيف نكون تحت عرش الرحمن كيف ندخل الجنة و ننجو من النار .
• يريدنا الله أن نفهم أن هذه الدنيا خدعة و الآخرة حقيقة فلا نجعل الدنيا نصب أعيننا بل نجعل الآخرة نصب أعيننا .
• النبي صلى الله عليه و سلم  أعطانا فقال صلى الله عليه و سلم  نفهم هذا الأمر (( مثل المؤمنين في توادهم  و تراحمهم .....)) إذا يكون الإنسان عنده الإيمان فيكون نفع و عون للمؤمنين و عند ذلك يكون المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تاثرت له باقي الأعضاء بالحمى و السهر .
• لما أخبرنا الحديث عن مثل المؤمنين كالجسد الواحد فهذا إرشاد لسعادة البشرية كاملة لمن يفهم ذلك لو مرضت اليد فالرجل تقول لليد أنت لا تستطيعين أن تمشين أنا أمشي عنك إلى الطبيب و كذلك تقول الأذن أنا أسمع و العين أنا ابصر فهكذا تكون الأمة متحابة فتتعاون على الخير و لكن لو كل الجوارح موجوده ولكن ليس فيها روح فهل يستفاد منها شئ و روح المؤمن هو الإيمان فلو كانت الروح موجودة فتتعاون كل الأعضاء و إذا الإيمان قوي فتتحد القلوب و تاتي المحبة .
• و إذا كانت الروح غير موجودة فلا ينفع العضو الأخر و كذلك إذا الإيمان غير موجود أو ضعيف فتتفرق القلوب و يأتي الاختلاف و الافتراق .
• (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) مثل المؤمنين كمثل البنيان يشد بعضه بعضا ، البنيان يكون قويا عندما يلتصق بعضه  ببعض و إذا كان المؤمنين متحابين فيكونوا كذلك و إذا كان الافتراق بين المؤمنين فيكون كالبنيان غير متماسك .
• أمر الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه و سلم  أن يتجول في مكة و يذكر الناس بالكلمة ( يا ناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ) و مكة و العالم كله كافر و باطل و قريش ما استطاعوا أن يفهموا كيف هذه الكلمة ستنهي الباطل و الطغيان في العالم .
• جعل الله في هذه الدعوة قوة و ما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم  إلا جعل في دعوته قوة ، نوح عليه السلام قام بالدعوة فدمر الله قومه بالغرق و كذلك هود عليه السلام أهلك الله قومه بالريح و كذلك صالح عليه السلام (ولو قرأنا القرآن لوجدنا أن كل نبي جاء بالدعوة فأهلك الله قومه إذا لم آمنوا بدعوته) .
• جاء النبي صلى الله عليه و سلم  بدعوته فآمن أبو بكر أولا من الرجال و خديجة من النساء و علي من الصبيان و زيد من الموالي وسيدنا بلال رضي الله تعالى عنه من العبيد (على هؤلاء أقام الله بناء الدين ) .
• أخبرنا الله تعالى بقوة الدعوة دمر الله قوم هود عليه السلام بالريح و كذلك قوم صالح عليه السلام بالصيحة و كذلك .....(( فكلا أخذنا بذنبه ) فالطغاه الذين حولكم بالدعوة أنا ادمرهم .
• قوة الله مع الدعاة علينا نفكر في هذا الأمر و نتدبر إذا نقوم بالدعوة و فنصرة الله معنا وتأييده معنا  .
• الرسول عليه السلام وحيدا في مكة يدعوا الناس إلى الله و الدعاة يكثرون يوما فيوما حتى بلغ عددهم 124ألف في حجة الوداع و عند ذلك نصحهم ( ألا فليبلغ الشاهد الغائب) فالله نصرهم و أعطاهم و أيدهم و لما تركت الأمة هذا الأمر و الدعوة فالله جعل الأمة في الغضب و البلاء .( فالصحابة كلهم كانوا دعاة إلى الله ورسوله ) .
• أقام عليه الصلاة و السلام كل فرد في الأمة على الدعوة التاجر و الأجير و الغني و الفقير و المزارع ،لما قاموا عليها كل يوم يزيد عددهم و نصرة الله و تأييده معهم في كل خطوة .
• لما قامت الدعوة في الأرض فقصور قيصر زلزلت و نار كسرى أخمدت لأن هذه الدعوة من الله و نصرة الله مع الدعاة مع أي مسلم يقوم بالدعوة كما كانت مع الرسول عليه الصلاة و السلام في بدر نصروا بالملائكة و في الخندق بالريح ثم بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم  كانت نصرة الله معهم في اليرموك و القادسية و غيرها .
• عندما تفكر الصحابة في الإرسال إلى بلاد فارس الصحابة في الشورى و الله أنزل الرعب على الفرس و أول من ألقى في قلبه الرعب أكبر قائد عسكري و هو رستم ،رأى رستم في المنام أن ملكا نزل من السماء و جمع جميع أسلحة الفرس و جعلها في صندوق وأعطاه للنبي صلى الله عليه و سلم  و كان عمر في ناحية فالنبي صلى الله عليه و سلم  أعطى الصندوق لعمر فأفاق رستم و هو موقن بذهاب ملكه فجاءه الخبر أن عمر أرسل الجيش لفتح فارس فذهب رستم إلى كسرى و أخبره فأمره كسرى أن يجهز الجيش لقتالهم و أمره كسرى أن يكون هو بنفسه لقيادة الجيش و حاول رستم لأنه خائف أن لا يكون في الجيش و لكن كسرى أصر و كان في فكر رستم أن تكون المصالحة بينه و بين المسلمين ولا يكون قتال و خلال الثلاث أيام جاء الصحابة يدعونه إلى الله و كلهم يقولون ما جئنا للدنيا و لكن الله ابتعثنا .
• و هكذا كانت نصرة الله على المؤمنين في زمن عمر سيدنا العلاء مشى فوق الماء في البحرين و سعد في دجله ، الله وعد المؤمنين ( إن تنصروا الله ينصركم ) فالمؤمنين إذا قاموا على الدعوة فنصرة الله معهم في أي زمان و أي مكان .
• هذه الدعوة أحب عمل عند الله تعالى لأجل هذا قال (( و من أحسن قولا ممن دعا إلى الله و عمل صالحا و قال أنني من المسلمين)) الذي قوله محبوب كذلك فعله محبوب يقوم بالدعوة إلى الله فلذلك نقول أن كل فرد يكون داعي إلى الله رجلا و إمرأة حرا و عبدا صغيرا أو كبيرا لذلك قال الله تعالى (( و عمل صالحا )) أي أعمال الشريعة و الدين و المعاملة الصحيحة و المعاشرة الصحيحة (مع المسلمين و الكفار) والأخلاق الفاضلة التي تجذب القلوب و تؤدي إلي هداية الكفار و كذلك يصلح إيماننا و عبادتنا و يخرجنا من الظلمات إلى النور و يخرجنا من الباطل كل ذلك بالدعوة .
• و الذي يقوم بالدعوه  يريه الله كيف يقبل بقلوب الناس عليه و كيف يخرج الله الناس من الظلمات إلى النور على يديه .
• نريد أن نجعل الدعوة مقصد حياتنا لما قام الصحابة على الدعوة فبسببهم الآن نحن بفضل الله مسلمين و لو ما قام الصحابة على الدعوة فنحن ما ندري أمام أي صنم كنا سنكون ساجدين اليوم .
• الدعوة إلى الله لا تمنع أحد من التجارة و الوظيفة و الزراعة (ولكن نحن نقول بالقيام على الدعوة تجارتك تكون سليمة و مالك سليم و تحصل على الرزق من حيث لا نحتسب و يذهب عنك الهموم و المصائب .
• بالقيام على الدعوة يطهر الله قلوبنا من الكبر و الحسد و الفواحش و الغيبة و النميمة وجميع المنكرات و الفواحش و الصحابة أكبر دليل كيف كانوا يعيشون .
• لأجل ذلك نقول لكل أحد تمشي في تجارتك و عملك بالدعوة إلى الله .
• (( فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فضا غليظ القلب لنفضوا من حولك )) يخبرنا الله كيف نكون لينين مع كل أحد حتى لا نختلف و لا تتفرق قلوبنا من بعضنا فإذا نكون قساة مع بعضنا فلا يكون الحب بيننا، نلين لإخواننا لأزواجنا للحاكم و المحكوم ، إذا يقسو الولد فيكره الأب و إذا تقسوا المرأة فيكون الطلاق فلذلك المحبة و الأخلاق الحسنة بيننا جميعا و من صفة المحبة تدخل المحبة في قلوب الآخرين و المحبة لها قوة مغناطيسية و جعل الله سبحانه المحبة أساسا لقيام أوامره وجاء رجل أعرابي للنبي صلى الله عليه و سلم  قال (الرجل يحب القوم و لما يلحق بهم) قال (يبعث المرء مع من أحب).
• قال الله تعالى لموسى عليه السلام و ألقيت عليك محبة مني فألقى الله تعالى محبة موسى في قلب زوجة فرعون و ثم أحبه فرعون فمن الله عليها بالإيمان و الإسلام و أعطاها الجنة و الآخرة .
• يعلمنا الله حسن التدبير أدخل الله محبة موسى في قلب فرعون و زوجته ، الله أمر أم موسى أن القيه في اليم و فرعون قد وزع الشرطة و الجيش في البلاد يقتل الأولاد و يترك البنات الماء ذهب بالصندوق إلى بيت فرعون و يتحدى الله فرعون حتى يكون فرعون هو الذي يربي موسى و زوجة فرعون ما كانت تنجب ففرحت به و بعد ذلك حرم الله عليه المراضع حتى يرضع من صدر أمه فأخذته إليها و كذلك راتب من فرعون على الرضاعة .
• المحبة كانت السبب لنجاة موسى عليه السلام من فرعون مع أن فرعون قتل الكثير من الأولاد بسببه .
• لذلك الله تعالى يقول (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر ذنوبكم والله غفور رحيم)) الذي يحب يتبع مح

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: المحب لخالقه
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 26-02-1429 هـ 11:00 صباحا ]

جزاك الله خيرا يا قرة عيني ويا اقرب مخلوق الى فلبي يا ابو محمد
لا حرمني الله من صحبتك ومن كلماتك التي تطري القلوب باذن الله والله اني احبك في الله كحب ابوبكر للرسول صلى الله عليه وسلم

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
يامن يعانق دنيا لا بقاء لها----يمسي ويصبح في دنياه سفارا
هلا تركت للدنيا معانقة-----حتى تعانق في الفردوس ابكارا

الكاتب: محمد
 مراسلة موقع رسالة خاصة
رحمك الله [بتاريخ : الثلاثاء 03-01-1430 هـ 10:34 مساء ]

نحمده ونصلي على رسوله الكريم
رحمك الله الشيخ سعيد احمد خان قرة عيننا وحبيبنا تغمده الله بواسع رحمته وتقبل تضحياته الجمّة
من عرفه عرف من هو ومن جهله فليسال عن هذا الكبير
اسال الله ان يلحفنا به
اّمين

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
:(: قل هذه سبيلي أدعوا الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني :):

الكاتب: أبونسيبه الحضرمي
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأربعاء 29-03-1430 هـ 10:07 صباحا ]

رحمة الله غلى الشيخ سعيد أحمد
ونور الله مرقده
فكم نفع الله به
والله لقد تأثرت من صفاته وأخلاقه
وتواضعه أيما تاثر
نسأل الله القبول

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
عش ماشئت فإنك ميت
وأحبب من شئت فإنك مفارقه
وكن كماشئت فكما تدين تدان

الكاتب: حفيد الشيخ سعيد احمد خان
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأحد 07-06-1430 هـ 10:36 مساء ]

جزاكم الله خيرا

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
احبكم في الله
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى
لا اله الا الله محمد رسول الله

الكاتب: أبو عمر الشامي
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الخميس 25-06-1430 هـ 02:14 مساء ]

رحم الله الشيخ

ووفقنا الله لما يحبه ويرضاه


لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------

الكاتب: أبو الحارث
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الخميس 02-12-1430 هـ 09:03 مساء ]

رحم الله الشيخ الجليل ونور قبره

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------

الكاتب: الفار الى الله
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 05-11-1431 هـ 09:25 مساء ]

رحم الله الشيخ سعيد واسكنه فسيح جناته واسئل الله جل في علاه ان يرزقني واياكم الاستقامه والاخلاص في القول والعمل

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------

الكاتب: أبو كامل
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الخميس 26-12-1431 هـ 01:23 مساء ]

اللهم اجعلنا إخوة متحابين فيك ياأرحم الراحمين واجمعنا وأحبابنا تحت لواء سيد المرسلين

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
،اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،، ،،سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ،،استغفر الله،،، اللهم احى الدين كله فى العالم كله ،،واجعلنا سببا لذلك،، ،،،وامتنا على الشهادة فى سبيلك ياارحم الراحمين،،،



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2