مازال العمل جاري في تطوير الموقع وفقنا الله وإياكم لكل خير وسدد خطنا وخطاكم على طريق الحق

 

شبكة الدعوة والتبيلغ » المواضيع » المواضيع العامـــــــــــــة


الأسباب .. و .. الهداية

 

 

 

الكرام....
الله يفعل ما يشاء بقدرته لأنه سبحانه
{فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ }البروج16
فَعَّال لما يريد, لا يمتنع عليه شيء يريده.
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }يس82
(إنما أمره) شأنه (إذا أراد شيئا) خلق شيء (أن يقول له كن فيكون) أي فهو يكون وفي قراءة بالنصب عطفا على يقول .
من الناحية المادية أو الناحية الروحية .أي شيئ يريده الله فهو يصير كما يريده عز وجل .
الإنسان قد يزرع البطيخ ولكن الله قادراً أن يخرجه حنظلاً بدلاً من البطيخ .
الله تعالى لا يجرى قدرته إلا بالترتيب حتى يعلم الإنسان ذلك.
{سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً }الفتح23
(سنة الله) مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله من هزيمة الكافرين ونصر المؤمنين أي سن الله ذلك سنة (التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) منه جل وعلا
والله قادر أن يعطى لكل شيئ هداه ولكن الله يريد الترتيب .
الذى يجتهد فى تحصيل شيئ الله يعطيه النتيجة . والدين على حسب جهد الإنسان مع ربه فى إقامة أوامره والانتهاء عن نواهيه والمعاملة بما يرضيه . مع إنه قادر على الإعطاء بعكس جهد الإنسان (( رب مرزوق لا يتعب ورب متعب لا يرزق )) 0
الله يعطى الهداية لمن عندهم جهد وعطاء وبذل الأنبياء
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69
(والذين جاهدوا فينا) في حقنا (لنهدينهم سبلنا) طريق السير إلينا (وإن الله لمع المحسنين) المؤمنين بالنصر والعون
{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ }الشورى13
(شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا) هو أول أنبياء الشريعة (والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) هذا هو المشروع الموصى به والموحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو التوحيد (كبر) عظم (على المشركين ما تدعوهم إليه) من التوحيد (الله يجتبي إليه) إلى التوحيد (من يشاء ويهدي إليه من ينيب) يقبل إلى طاعته
إذا كان جهد الأنبياء موجود والطلب والاستعانة بالله مفقودان الله جل فى علاه لا يعطى الهداية .
سيدنا موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كان يجتهد
وقارون لعنه الله ما كان عنده الطلب للهداية .
وفى المقابل مؤمن آل فرعون ..
{وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ }غافر28
- (وقال رجل مؤمن من آل فرعون) قيل هو ابن عمه (يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن) أي لأن (يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات) بالمعجزات الظاهرات (من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه) أي ضرر كذبه (وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم) به من العذاب عاجلا (إن الله لا يهدي من هو مسرف) مشرك (كذاب) مفتر
والسحرة جاء عندهم الإيمان ولحقه الطلب ....
{قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا }طه72
- (قالوا لن نؤثرك) نختارك (على ما جاءنا من البينات) الدالة على صدق موسى (والذي فطرنا) خلقنا قسم أو عطف على ما (فاقض ما أنت قاض) أي إصنع ما قلته (إنما تقضي هذه الحياة الدنيا) النصب على الاتساع أي فيها وتجزى عليه في الآخرة
إمرأة فرعون كانت عندها الطلب والله أعطاها الهداية
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }التحريم11
- (وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون) آمنت بموسى واسمها آسية فعذبها فرعون بأن أوتد يديها ورجليها وألقى على صدرها رحى عظيمة واستقبل بها الشمس فكانت إذا تفرق عنها من وكل بها ظللتها الملائكة (إذ قالت) في حال التعذيب (رب ابن لي عندك بيتا في الجنة) فكشف لها فرأته فسهل عليها التعذيب (ونجني من فرعون وعمله) وتعذيبه (ونجني من القوم الظالمين) أهل دينه فقبض الله روحها وقال ابن كيسان رفعت إلى الجنة حية فهي تأكل وتشرب
وعلى النقيض منها كان حال إمرأتى نوحٍ ولوط
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ }التحريم10
(ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما) في الدين إذ كفرتا وكانت امرأة نوح واسمها واهلة تقول لقومه إنه مجنون وامرأة لوط واسمها واعلة تدل قومه على أضيافه إذا نزلوا به ليلا بايقاد النار ونهارا بالتدخين (فلم يغنيا) أي نوح ولوط (عنهما من الله) من عذابه (شيئا وقيل) لهما (ادخلا النار مع الداخلين) من كفار قوم نوح وقوم لوط
ومعهما يذهب إبن نوح والذي بين حاله القرآن فقال فى حقه
{قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ }هود43
(قال سآوي إلى جبل يعصمني) يمنعني (من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله) عذابه (إلا) لكن (من رحم) الله فهو المعصوم ، قال تعالى (وحال بينهما الموج فكان من المغرقين)
جميع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم آبائهم جميعاً كانوا عبّاد للصنم ولكن الله تعالى أعطاهم الهداية لجهد النبي وطلبه الهداية لهم . وكان عند الصحابة الطلب للهداية وأتباع الحق الذى أرسل الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم .
اليهود والنصارى هم أولاد وأحفاد أنبياء ولكنهم أتبعوا الهوى
فضلوا وأضلوا وصاروا محرومين من نعمة الهداية وصاروا كما أسماهم القرآن ...
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ }الفاتحة7
(صراط الذين أنعمت عليهم) بالهداية ويبدل من الذين بصلته (غير المغضوب عليهم) وهم اليهود (ولا) غير (الضالين) وهم النصارى ، ونكتة البدل إفادة أن المهتدين ليسوا يهوداً ولا نصارى والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً دائماً أبداً ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ألعلي العظيم . [وعن الشيخ محمود الرنكوسي تفسير ألطف ورد في مختصر تفسير ابن كثير مفاده أن المغضوب عليهم هم الذين عرفوا الحق وخالفوه أما الضالين فلم يهتدوا إلى الحق أصلاً .
عم الرسول صلى الله عليه وسلم أبا طالب ماتحصل على الهداية ولم يكن عنده الطلب رغم جهد الرسول صلى الله عليه وسلم معه .
ومن المعلوم أن الدنيا دار الأسباب .
ظاهرية مثل :: الملك والمال والقوة .
وغيبية مثل :: الدين والأعمال الصالحة والأخلاق .
ونجاح الأنسان فى الأشياء المادية هذه تجربة الأنسان وأحياناً يصيب وأحياناً يخسر لأنه ليس فيها وعد الله . وهى كانت عند فرعون وقارون وهامان وهم خســروا .
وأيضاً هى كانت مع سيدنا سليمان وابو بكر وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان رضى الله تعالى عنهم وهم نجحوا وفازوا سعدوا
أما الأسباب الغيبية وهى اللتى فيها أمر الله ووعده..
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55
- (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض) بدلا من الكفار (كما استخلف) بالبناء للفاعل والمفعول (الذين من قبلهم) من بني إسرائيل بدلا من الجبابرة (وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) وهو الإسلام بأن يظهره على جميع الأديان ويوسع لهم في البلاد فيملكوها (وليبدلنهم) بالتخفيف والتشديد (من بعد خوفهم) من الكفار (أمنا) وقد أنجز الله وعده لهم بما ذكر وأثنى عليهم بقوله (يعبدونني لا يشركون بي شيئا) هو مستأنف في حكم التعليل (ومن كفر بعد ذلك) الإنعام منهم به (فأولئك هم الفاسقون) وأول من كفر به قتلة عثمان رضي الله عنه فصاروا يقتتلون بعد أن كانوا إخوانا

{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }النحل97
(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) قيل هي حياة الجنة وقيل في الدنيا بالقناعة أو الرزق الحلال (ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)
الإيمان والعمل الصالح المتقبل
والله تعالى ما نهى الناس عن تناول الأسباب الظاهرية ولكنه بين سبحانه نتائج ما يعد ..
{أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ }الواقعة58
(أفرأيتم ما تمنون) تريقون من المني في أرحام النساء
{أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ }الواقعة59
(أأنتم) بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه في المواضع الأربعة (تخلقونه) أي المني بشراً (أم نحن الخالقون)
{أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ }الواقعة63
(أفرأيتم ما تحرثون) تثيرون في الأرض وتلقون البذر فيها

{أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ }الواقعة64
(أأنتم تزرعونه) تنبتونه (أم نحن الزارعون)
{أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ }الواقعة69
(أأنتم أنزلتموه من المزن) السحاب جمع مزنة (أم نحن المنزلون)

{أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ }الواقعة72
(أأنتم أنشأتم شجرتها) كالمرخ والعفار والكلخ (أم نحن المنشئون)
وكذا تجد حال جميع الأسباب الظاهرية
ولكن الأسباب الغيبية والتى عليها مدار الوعد وناتجه...
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ }المؤمنون1
سورة المؤمنون 1 - (قد) للتحقيق (أفلح) فاز (المؤمنون)
{قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى }الأعلى14
(قد أفلح) فاز (من تزكى) تطهر بالإيمان
{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا }الشمس9
(قد أفلح) حذفت منه اللام لطول الكلام (من زكاها) طهرها من الذنوب
{تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }النساء13
(تلك) الأحكام المذكورة من أمر اليتامى وما بعده (حدود الله) شرائعه التي حدها لعباده ليعملوا بها ولا يتعدوها (ومن يطع الله ورسوله) فيما حكم به (يدخله) بالياء والنون التفاتاً (جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم)
{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً }النساء69
(ومن يطع الله والرسول) فيما أمر به (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين) أفاضل أصحاب الأنبياء لمبالغتهم في الصدق والتصديق (والشهداء) القتلى في سبيل الله (والصالحين) غير من ذكر (وحسن أولئك رفيقا) رفقاء في الجنة بأن يستمتع فيها برؤيتهم وزيارتهم والحضور معهم وإن كان مقرهم في الدرجات العالية بالنسبة إلى غيرهم
{مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً }النساء80
(من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى) أعرض عن طاعتك فلا يهمنك (فما أرسلناك عليهم حفيظا) حافظا لأعمالهم بل نذيرا وإلينا أمرهم فنجازيهم وهذا قبل الأمر بالقتال
{وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ }النور52
52 - (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله) يخافه (ويتقه) بسكون الهاء وكسرها بأن يطيعه (فأولئك هم الفائزون) بالجنة
{يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }الأحزاب71
(يصلح لكم أعمالكم) يتقبلها (ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) نال غاية مطلوبة
{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً }الفتح17
ليس على الأعمى منكم- أيها الناس- إثم, ولا على الأعرج إثم, ولا على المريض إثم, في أن يتخلَّفوا عن الجهاد مع المؤمنين؛ لعدم استطاعتهم. ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري مِن تحت أشجارها وقصورها الأنهار, ومن يعص الله ورسوله, فيتخلَّف عن الجهاد مع المؤمنين, يعذبه عذابًا مؤلمًا موجعًا.
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ }الحج38
إن الله تعالى يدفع عن المؤمنين عدوان الكفار، وكيد الأشرار; لأنه عز وجل لا يحب كل خوَّان لأمانة ربه، جحود لنعمته.
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ }غافر51
إنَّا لننصر رسلنا ومَن تبعهم من المؤمنين, ونؤيدهم على مَن آذاهم في حياتهم الدنيا, ويوم القيامة, يوم تشهد فيه الملائكة والأنبياء والمؤمنون على الأمم التي كذَّبت رسلها, فتشهد بأن الرسل قد بلَّغوا رسالات ربهم, وأن الأمم كذَّبتهم.
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ }آل عمران142
يا أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- أظننتم أن تدخلوا الجنة, ولم تُبْتَلوا بالقتال والشدائد؟ لا يحصل لكم دخولها حتى تُبْتلوا, ويعلم الله -علما ظاهرا للخلق- المجاهدين منكم في سبيله, والصابرين على مقاومة الأعداء.
{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }الحج78
وجاهدوا أنفسكم، وقوموا قيامًا تامًّا بأمر الله، وادعوا الخلق إلى سبيله، وجاهدوا بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم, مخلصين فيه النية لله عز وجل، مسلمين له قلوبكم وجوارحكم، هو اصطفاكم لحمل هذا الدين، وقد منَّ عليكم بأن جعل شريعتكم سمحة, ليس فيها تضييق ولا تشديد في تكاليفها وأحكامها, كما كان في بعض الأمم قبلكم, هذه الملة السمحة هي ملة أبيكم إبراهيم، وقد سَمَّاكم الله المسلمين مِن قبلُ في الكتب المنزلة السابقة, وفي هذا القرآن، وقد اختصَّكم بهذا الاختيار ; ليكون خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم شاهدًا عليكم بأنه بلَّغكم رسالة ربه, وتكونوا شهداء على الأمم أن رسلهم قد بلَّغتهم بما أخبركم الله به في كتابه، فعليكم أن تعرفوا لهذه النعمة قدرها، فتشكروها, وتحافظوا على معالم دين الله بأداء الصلاة بأركانها وشروطها, وإخراج الزكاة المفروضة, وأن تلجؤوا إلى الله سبحانه وتعالى, وتتوكلوا عليه, فهو نِعْمَ المولى لمن تولاه, ونعم النصير لمن استنصره.
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69
والمؤمنون الذين جاهدوا أعداء الله, والنفس, والشيطان, وصبروا على الفتن والأذى في سبيل الله, سيهديهم الله سبل الخير, ويثبتهم على الصراط المستقيم, ومَن هذه صفته فهو محسن إلى نفسه وإلى غيره. وإن الله سبحانه وتعالى لمع مَن أحسن مِن خَلْقِه بالنصرة والتأييد والحفظ والهداية.
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }الحجرات15
إنما المؤمنون الذين صدَّقوا بالله وبرسوله وعملوا بشرعه, ثم لم يرتابوا في إيمانهم, وبذلوا نفائس أموالهم وأرواحهم في الجهاد في سبيل الله وطاعته ورضوانه, أولئك هم الصادقون في إيمانهم.
وإذا خالفنا الأسباب الغيبية وأهملناها وتمسكنا بالأسباب الظاهرية فقط ظانين أن فيها الفلاح وهذا محال بل قد يكون فيها الضرر والهلاك كما كان مع قارون وفرعون والنمرود وهامان .
بل لنا المثل فى قصة موسى كان معه العصا ( سبب ظاهرى)
{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى }طه18
(قال هي عصاي أتوكأ) أعتمد (عليها) عند الوثوب والمشي (وأهش) أخبط ورق الشجر (بها) ليسقط (على غنمي) فتأكله (ولي فيها مآرب) جمع مأربة مثلث الراء أي حوائج (أخرى) كحمل الزاد والسقاء وطرد الهوام وزاد في الجواب بيان حاجاته بها .
جاءه الأمر.. {قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى }طه19
قال الله لموسى: ألق عصاك.
هذا أمر الله رغم أنه عدد منافعها ولكن الأن اصبحت مقابله بين السبب الظاهرى والذى كله منافع فى هذا الآن وبين أمر الله الذى فيه فقد وترك وسلب هذه المنافع منه .
ولكن سيدنا موسى نفذ الأمر . فانقلبت وتحولت وتبدلت حية ضارة فهرب منها
{فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى }طه20
فألقاها موسى على الأرض, فانقلبت بإذن الله حية تسعى, فرأى موسى أمرًا عظيمًا وولى هاربًا.
فيأتى أمر من الله أصعب من سابقه....
{قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى }طه21
(قال خذها ولا تخف) منها (سنعيدها سيرتها) منصوب بنزع الخافض أي إلى حالتها (الأولى) فأدخل يده في فمها فعادت عصا فتبين أن موضع الإدخال موضع مسكها بين شعبتيها وأري ذلك السيد موسى لئلا يجزع إذا انقلبت حية لدى فرعون .
أمر الله إذا جاء خلاف الطبيعة فالنتيجة ستكون خلاف الظاهر
وإذا أقيم أمر الله خلاف الظاهر فهذا من الأيمان والتسليم
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ }القصص7
(وأوحينا) وحي إلهام أو منام (إلى أم موسى) وهو المولود المذكور ولم يشعر بولادته غير أخته (أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم) البحر أي النيل (ولا تخافي) غرقه (ولا تحزني) لفراقه (إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) فأرضعته ثلاثة أشهر لا يبكي وخافت عليه فوضعته في تابوت مطلي بالقار من داخل ممهد له فيه وأغلقته وألقته في بحر النيل ليلا
وهذا أمر خلاف الظاهر وخلاف الطبع فكان الجزاء....
موعود الله الصادق بالحفاظة له .
فنتج عن إيمانها تسليمها وتصديقها
وبعدها أمر ثالث جاء فيه خلاف للظاهر جديد وهو ...
{وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى }طه22
(واضمم يدك) اليمنى بمعنى الكف (إلى جناحك) أي جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإبط وأخرجها (تخرج) خلاف ما كانت عليه من الأدمة (بيضاء من غير سوء) أي برص تضيء كشعاع الشمس تغشي البصر (آية أخرى) وهي وبيضاء حالان من ضمير تخرج
وأمر رابع خلاف النفس والطبيعة هذه المرة أيضاً وفيه....
{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى }طه24
اذهب - يا موسى - إلى فرعون; إنه قد تجاوز قدره وتمرَّد على ربه, فادعه إلى توحيد الله وعبادته.
وإذا قام الأنسان بأمتثال أمر الله فالله يوفي وعده....
{قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى }طه46
(قال لا تخافا إنني معكما) بعوني (أسمع) ما يقول (وأرى) ما يفعل
سيدنا موسى يدعوا فرعون وقومه ويدعوا بنوا إسرائيل
فرعون وقومه ما كان عندهم طلب الهداية ولا المساعى لها
عدا مؤمن آل فرعون .
{قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى }طه49
(قال فمن ربكما يا موسى) اقتصر عليه لأنه الأصل ولإدلاله عليه بالتربية
{فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى }النازعات24
(فقال أنا ربكم الأعلى) لا رب فوقي
{فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ }الأعراف136
فانتقمنا منهم حين جاء الأجل المحدد لإهلاكهم, وذلك بإحلال نقمتنا عليهم, وهي إغراقهم في البحر; بسبب تكذيبهم بالمعجزات التي ظهرت على يد موسى, وكانوا عن هذه المعجزات غافلين, وتلك الغفلة هي سبب التكذيب.
وكان حال مؤمن آل فرعون.....
{وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ }غافر41
ويا قوم كيف أدعوكم إلى الإيمان بالله واتباع رسوله موسى, وهي دعوة تنتهي بكم إلى الجنة والبعد عن أهوال النار, وأنتم تدعونني إلى عمل يؤدي إلى عذاب الله وعقوبته في النار؟
{تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ }غافر42
تدعونني لأكفر بالله, وأشرك به ما ليس لي به علم أنه يستحق العبادة من دونه- وهذا من أكبر الذنوب وأقبحها- وأنا أدعوكم إلى الطريق الموصل إلى الله العزيز في انتقامه, الغفار لمن تاب إليه بعد معصيته.
{لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ }غافر43
حقًا أن ما تدعونني إلى الاعتقاد به لا يستحق الدعوة إليه, ولا يُلجأ إليه في الدنيا ولا في الآخرة لعجزه ونقصه, واعلموا أن مصير الخلائق كلها إلى الله سبحانه, وهو يجازي كل عامل بعمله, وأن الذين تعدَّوا حدوده بالمعاصي وسفك الدماء والكفر هم أهل النار.
{فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ }غافر44
فلما نصحهم ولم يطيعوه قال لهم: فستذكرون أني نصحت لكم وذكَّرتكم, وسوف تندمون حيث لا ينفع الندم, وألجأ إلى الله, وأعتصم به, وأتوكل عليه. إن الله سبحانه وتعالى بصير بأحوال العباد, وما يستحقونه من جزاء, لا يخفى عليه شيء منها.
موسى عليه السلام يذهب بقومه فيقولون له ......
{قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ }الأعراف129
قال قوم موسى -من بني إسرائيل- لنبيهم موسى: ابتُلينا وأُوذينا بذبح أبنائنا واستحياء نسائنا على يد فرعون وقومه, من قبل أن تأتينا, ومن بعد ما جئتنا, قال موسى لهم: لعل ربكم أن يهلك عدوكم فرعون وقومه, ويستخلفكم في أرضهم بعد هلاكهم, فينظر كيف تعملون, هل تشكرون أو تكفرون؟
ويبدأ العمل والجهد والتربية....
{وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ }يونس84
وقال موسى: يا قومي إن صدقتم بالله -جلَّ وعلا- وامتثلتم شرعه فثقوا به, وسلِّموا لأمره, وعلى الله توكلوا إن كنتم مذعنين له بالطاعة.
{فَقَالُواْ عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }يونس85
فقال قوم موسى له: على الله وحده لا شريك له اعتمدنا, وإليه فوَّضنا أمرنا, ربنا لا تنصرهم علينا فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو يُفتن الكفارُ بنصرهم، فيقولوا: لو كانوا على حق لما غُلبوا.
ولكن قولهم وتوكلهم كان ظاهرياً
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ }البقرة93
واذكروا حين أَخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا بقَبول ما جاءكم به موسى من التوراة, فنقضتم العهد, فرفعنا جبل الطور فوق رؤوسكم, وقلنا لكم: خذوا ما آتيناكم بجدٍّ, واسمعوا وأطيعوا, وإلا أسقطنا الجبل عليكم, فقلتم: سمعنا قولك وعصينا أمرك; لأن عبادة العجل قد امتزجت بقلوبكم بسبب تماديكم في الكفر. قل لهم -أيها الرسول-: قَبُحَ ما يأمركم به إيمانكم من الكفر والضلال, إن كنتم مصدِّقين بما أنزل الله عليكم.
ووعد الله لايتحقق إلا بالإيمان الحقيقى
فى زماننا الإيمان ضعيف جداً ونصرة الله وتأييده ليست معنا
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }الممتحنة5
ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بعذابك لنا أو تسلط الكافرين علينا فيفتنونا عن ديننا، أو يظهروا علينا فيُفتنوا بذلك، ويقولوا: لو كان هؤلاء على حق, ما أصابهم هذا العذاب, فيزدادوا كفرًا, واستر علينا ذنوبنا بعفوك عنها ربنا, إنك أنت العزيز الذي لا يغالَب, الحكيم في أقواله وأفعاله.
ومع قوم موسى نذهب ونتربى
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }يونس87
وأوحينا إلى موسى وأخيه هارون أن اتخذا لقومكما بيوتًا في "مصر" تكون مساكن وملاجئ تعتصمون بها, واجعلوا بيوتكم أماكن تصلُّون فيها عند الخوف, وأدُّوا الصلاة المفروضة في أوقاتها. وبشِّر المؤمنين المطيعين لله بالنصر المؤزر, والثواب الجزيل منه سبحانه وتعالى.
المطلب الأن الجهد فى العبادة والتوجه فى الطلب والدعاء .
الجهد على العبادة ومن قبلها كان على كلمة التوحيد .
بعد ذلك الجهد يشعر موسىأنه صار فى الدعاء والطلب قوة إيمانية عند بنى إسرائيل وطفح الكيل من فرعون وملائه وفعلهم فهنا يتوجه موسى لأمر الله وكذا يدعوا فيقول ...
{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ }يونس88
(وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالاً في الحياة الدنيا ربنا) آتيتهم ذلك (ليضلوا) في عاقبته (عن سبيلك) دينك (ربنا اطمس على أموالهم) امسخها (واشدد على قلوبهم) اطبع عليها واستوثق (فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم) المؤلم ، دعا عليهم وأمَّن هارون على دعائه
الناس عندما يصعب عليهم أمر الله ولا يقدرون على إقامته يحتاجوا لتدخل جراحى عاجل ..فالذى عنده الدمل والجراحات لآبد من مرهم (( الدعوة )) وينظف قيحهم (( بالأخلاق )) وتنظيف القلب بقوله سبحانه ...
{فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى }طه44
(فقولا له قولا لينا) في رجوعه عن ذلك (لعله يتذكر) يتعظ (أو يخشى) الله فيرجع والترجي بالنسبة إليهما لعلمه تعالى بأنه لايرجع
وفى الدعوة.....
{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ }المدثر1
سورة المدثر 1 - (يا أيها المدثر) النبي صلى الله عليه وسلم وأصله المتدثر ادغمت التاء في الدال أي المتلفف بثيابه عند نزول الوحي عليه
{قُمْ فَأَنذِرْ }المدثر2
, قم مِن مضجعك, فحذِّر الناس من عذاب الله,
{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ }المدثر3
وخُصَّ ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة,
والأخلاق.....
{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الفتح29
محمد رسول الله, والذين معه على دينه أشداء على الكفار, رحماء فيما بينهم, تراهم ركعًا سُجَّدًا لله في صلاتهم, يرجون ربهم أن يتفضل عليهم, فيدخلهم الجنة, ويرضى عنهم, علامة طاعتهم لله ظاهرة في وجههم من أثر السجود والعبادة, هذه صفتهم في التوراة. وصفتهم في الإنجيل كصفة زرع أخرج ساقه وفرعه, ثم تكاثرت فروعه بعد ذلك, وشدت الزرع, فقوي واستوى قائمًا على سيقانه جميلا منظره, يعجب الزُّرَّاع؛ ليَغِيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار. وفي هذا دليل على كفر من أبغض الصحابة -رضي الله عنهم-; لأن من غاظه الله بالصحابة, فقد وُجد في حقه موجِب ذاك, وهو الكفر. وعد الله الذين آمنوا منهم بالله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به, واجتنبوا ما نهاهم عنه, مغفرة لذنوبهم, وثوابًا جزيلا لا ينقطع, وهو الجنة. (ووعد الله حق مصدَّق لا يُخْلَف, وكل من اقتفى أثر الصحابة رضي الله عنهم فهو في حكمهم في استحقاق المغفرة والأجر العظيم, ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة, رضي الله عنهم وأرضاهم).
ولو ما فلح كل هذا فيكون كما قيل لموسى....
{قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ }يونس89
قال الله تعالى لهما: قد أجيبت دعوتكما في فرعون وملئه وأموالهم -وكان موسى يدعو, وهارون يؤمِّن على دعائه, فمن هنا نسبت الدعوة إلى الاثنين- فاستقيما على دينكما, واستمرَّا على دعوتكما فرعون وقومه إلى توحيد الله وطاعته, ولا تسلكا طريق مَن لا يعلم حقيقة وعدي ووعيدي.
الله سبحانه أعطى هذا الأمر بعد رسوخ الإيمان فى بنى إسرائيل وكان فيه أبتلاء لأنه مقابلة للأسباب الظاهرية وذاك أن الأمر جاء ...
{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى }طه77
ولقد أوحينا إلى موسى: أن اخرُج ليلا بعبادي من بني إسرائيل من "مصر", فاتِّخِذْ لهم في البحر طريقًا يابسًا, لا تخاف من فرعون وجنوده أن يلحقوكم فيدركوكم, ولا تخشى في البحر غرقًا.
جاء الأمر بحتمية ترك الوطن والهجرة عنه وجاءهم أن فرعون يلاحقهم فعند البحر بالأيمان الظاهرى وأعتقادهم المادى وعلمهم بمتابعة فرعون ...وخطبته فى قومه وقوله...
{إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ }الشعراء54
قال فرعون: إن بني إسرائيل الذين فرُّوا مع موسى لَطائفة حقيرة قليلة العدد،
وهنا يظهر حقيقة أيمان وأعتقاد بنو أسرائيل من الأعتماد على غير الله بقولهم...
{فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ }الشعراء61
(فلما تراءى الجمعان) رأى كل منهما الآخر (قال أصحاب موسى إنا لمدركون) يدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا به
الأنسان فى البلاء يبيين إيمانه الحق وإلا سيتأثر بما يدور حوله من فتن .
ولهذا يسارع موسى بالأنكار عليهم فيقول كلا.....
وهى تنفى سابقتها من الكلام وتثبت الآحق وحتى لا يفقد معية الله ونصرته قال وعن نفسه فقط لأنهم سقطوا فى هذا الأختبار الإيمانى ....
{قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ }الشعراء62
قال موسى لهم: كلا ليس الأمر كما ذكرتم فلن تُدْرَكوا; إن معي ربي بالنصر، سيهديني لما فيه نجاتي ونجاتكم.
وكذا لمراد موسى عليه السلام تنبيههم على ان يقينهم على الله وحده وفاعليته وحده فجاء زجر موسى لقومه لنصر الله وأنتصاراً لأمره فنصره الله على فرعون ونجاه وقومه وأغرق فرعون وقومه .
كذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يوم حنين قال بعضهم لبعض (( لن نغلب اليوم من قلة )) فتوقفت عنهم نصرة الله لهم فزجرهم النبى صلى الله عليه وسلم (( أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب )) فقليل منهم رجع بعد أن زال عنه الأعتماد على غير الله وجاءه اليقين على فاعلية الله وحده....
{ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ }التوبة26
(ثم أنزل الله سكينته) طمأنينته (على رسوله وعلى المؤمنين) فردوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما ناداهم العباس بإذنه وقاتلوا (وأنزل جنوداً لم تروها) ملائكة (وعذب الذين كفروا) بالقتل والأسر (وذلك جزاء الكافرين)
وفى قصة سيدنا سعد بن ابى وقاص لما مشوا بخيلهم فوق الماء وما كان فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن كان إيمانهم قوى بالله وبقدرته
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }العنكبوت2
أظَنَّ الناس إذ قالوا: آمنا, أن الله يتركهم بلا ابتلاء ولا اختبار؟
{وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ }العنكبوت3
ولقد فتنَّا الذين من قبلهم من الأمم واختبرناهم, ممن أرسلنا إليهم رسلنا, فليعلمنَّ الله علمًا ظاهرًا للخلق صدق الصادقين في إيمانهم، وكذب الكاذبين؛ ليميز كلَّ فريق من الآخر.
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }الحجرات15
(إنما المؤمنون) الصادقون في إيمانهم كما صرح به بعد (الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا) لم يشكوا في الإيمان (وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله) فجهادهم يظهر بصدق إيمانهم (أولئك هم الصادقون) في إيمانهم لا من قالوا آمنا ولم يوجد منهم غير الإسلام
اللهم أجمعنا بهم بمنك وكرمك وأختم لنا بخاتمة السعادة
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لآ إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك

كتبه عبد الله الفقير لعفوه ورحمته
أحمد بن محمد السعيد
سبط إبن دقيق العيد
يوم السبت 22/7/2006

شبكة الدعوة والتبليغ

http://www.binatiih.com

 
 
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: جهينة
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الخميس 23-01-1429 هـ 10:30 مساء ]


بارك الله فيكم اخينا الفاضل ....... ابن دقيق العيد
على هذا البيان المؤصل بكلام الله وسنة رسوله الكريم
أفدتنا .. لاشلت يمينكم حفظكم الله



أختكم .. جهينة

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
اسال الله ان يرحمك ياابي الغالي ويسكنك جنان الفردوس وان يحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. اللهم امين

الكاتب: ighanim
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 28-01-1429 هـ 09:32 صباحا ]

بارك الله فيك أخي الكريم وجزاك خيراً

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
لعمرك ما الإنسان إلا ابن دِينِهِ
فلا تترك التقوى اتكالا على النَسَبْ
فقد رفع الإسلام سلمانَ فارسٍ
وقد وضع الشركُ النسيب أبا لهبْ


الكاتب: الراجي صلاح قلبه
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأحد 01-10-1430 هـ 01:41 صباحا ]

لا فض فوك أخي العزيز ، ورحم الله تعالى جدك ، وألحقنا جميعا به على خير .

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
اللهم أعطني الإيمان والتفاني في العمل الصالح ، وقبل ذلك أعطني الإخلاص ، أنا وجميع الأمة ، آآآآآآآآمين .

الكاتب: ابن دقيق العيد
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الإثنين 06-12-1430 هـ 04:10 صباحا ]

إقتباس
الكاتب :جهينة

بارك الله فيكم اخينا الفاضل ....... ابن دقيق العيد
على هذا البيان المؤصل بكلام الله وسنة رسوله الكريم
أفدتنا .. لاشلت يمينكم حفظكم الله



أختكم .. جهينة


جزاكم الله خيراً وبوركتِ وبورك فى حضورك

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
حياكم الله أيها الأحباب الكرام والإخوة الأماجد العظام
وما الفخر إلا لأهل العلمِ إنهمُ *** على الهدى لمن استهدى أدلآء
وقدر كلُ امرءٍ ما كان يحسنه *** والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلمٍ تعش بهِ أبدآ *** الناس موتى وأهل العلمِ أحياءُ

الكاتب: ابن دقيق العيد
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الإثنين 06-12-1430 هـ 04:11 صباحا ]

إقتباس
الكاتب :ighanim
بارك الله فيك أخي الكريم وجزاك خيراً


وجعلكم الله تعالى أهلاً لكل خير
اللهم آمين

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
حياكم الله أيها الأحباب الكرام والإخوة الأماجد العظام
وما الفخر إلا لأهل العلمِ إنهمُ *** على الهدى لمن استهدى أدلآء
وقدر كلُ امرءٍ ما كان يحسنه *** والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلمٍ تعش بهِ أبدآ *** الناس موتى وأهل العلمِ أحياءُ

الكاتب: ابن دقيق العيد
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الإثنين 06-12-1430 هـ 04:13 صباحا ]

إقتباس
الكاتب :الراجي صلاح قلبه
لا فض فوك أخي العزيز ، ورحم الله تعالى جدك ، وألحقنا جميعا به على خير .


ولا نال منك حاسدوك وأسأل الله تعالى أن يجعلنا خير خلف لخير سلف
اللهم آمين

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
حياكم الله أيها الأحباب الكرام والإخوة الأماجد العظام
وما الفخر إلا لأهل العلمِ إنهمُ *** على الهدى لمن استهدى أدلآء
وقدر كلُ امرءٍ ما كان يحسنه *** والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلمٍ تعش بهِ أبدآ *** الناس موتى وأهل العلمِ أحياءُ

الكاتب: يوسف الفندي
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : السبت 21-08-1434 هـ 08:53 صباحا ]

بارك الله بك اخي الكريم

لا يسمح لك بمشاهدة الصور


-------------------------------------
قال رسول الله <ص> بلقو عني ولو ايه



 
 

أعلى الصفحة

برنامج البوابة العربية 2.2